رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    حملات مكثفة بالخصوص لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة خلال عيد الفطر    مصر تعرب عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لدولة قطر الشقيقة والجمهورية التركية في ضحايا حادث سقوط طائرة مروحية    مصرع شاب وإصابة آخر في حادث تصادم دراجتين ناريتين بالخانكة    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة أوتوهو الكونغولي فى إياب الكونفدرالية    بالدف والرقص الصعيدي.. أهالي الأقصر يحتفلون بثالث أيام العيد فى أحضان الفراعنة    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    الأهلى ضد الترجى.. بطل تونس يمنح الأحمر أرقام سلبية تاريخية بأبطال أفريقيا    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    حسام البدري وعلي ماهر يدخلان دائرة اهتمام الأهلي حال رحيل توروب    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    مصرع طفلين وإنقاذ شقيقتهما إثر اشتعال حريق بشقة فى البراجيل بالجيزة    استمرار توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس    محاكمة متهم بقتل طليقته أمام نجلها بسبب خلافات الرؤية.. السبت المقبل بوادي النطرون    ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    محافظ جنوب سيناء يستمع لمطالب أهالي وادي خريزة بشرم الشيخ ويوزع لحوم العيد عليهم    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    خالد الجندي: محبة آل البيت عقيدة راسخة عند أهل السنة    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» فى ثالث أيام العيد |صور    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    4 أبريل.. محاكمة رئيس شركة لاتهامه بتقاضي رشوة شهرية مقابل إسناد أعمال    عمر فايد: عدم التواجد في قائمة منتخب مصر شيء محزن.. أتمنى متابعة واهتمام أكبر    إسرائيل: ارتفاع حصيلة المصابين في عراد وديمونا إلى 182    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    إيرادات عيد الفطر.. هشام ماجد يتصدر شباك التذاكر    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    رئيس لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ: زيارات الرئيس السيسي لدول الخليج تؤكد دعم مصر الكامل للأشقاء وتعزيز الأمن القومي العربي    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    الليلة، عصام السقا ضيف "واحد من الناس" في سهرة ثالث أيام العيد    أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    كهرباء الإسماعيلية يستضيف مودرن في مواجهة مهمة بمجموعة الهبوط بالدوري    الصحة: استفادة 2.1 مليون مواطن من مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن    من الفسيخ إلى الشوربة، كيف تغيّرين نظامك الغذائي في ثالث أيام العيد؟    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    تراجع كبير لأسعار الذهب صباح ثالث أيام عيد الفطر وهذا العيار يهبط ل 5900 جنيه    إيطاليا تجري استفتاءً لمدة يومين على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي    مدير «صحة الجيزة» يُجري جولة على 4 منشآت صحية لمتابعة الجاهزية في العيد    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيد حجاب: ضحكت على النظام!
نشر في بوابة الشباب يوم 15 - 04 - 2011

عندما يكون هناك شاعر مثل سيد حجاب ثائرا في أبيات شعره.. فبالتأكيد واجه " قديماً " الكثير من المعاناة مع الرقابة حتى يستطيع أن يخرج أشعاره للنور.. ولكنه فاجأنا أنه بالرغم من هذه الرقابة التي كانت تفرض عليه إلا أنه استطاع أن يضحك على النظام والرقابة من خلال المراوغة في أبيات شعره.. وفي السطور القادمة يروي لنا حكايته مع النظام والرقابة...
لم يكن اعتقالي في عهد جمال عبد الناصر دافعا للخوف والتراجع في مهاجمة النظام أو أي ظلم، وعلى الرغم من وجود الرقابة ورخامتها معي إلا أني استطعت أن أضحك على النظام، وأقول ما أريده من خلال الأعمال الفنية سواء في التليفزيون أو السينما أو المسرح ورغم أنف الرقيب، وكانت النتيجة في عهد جمال عبد الناصر أن تم اعتقالي، وبعدها لم أهدأ بل بالعكس أصبحت ثائرا أكثر في أشعاري، وكتبت ( يا ما زقزق القمري) وقلت فيها:
يا ما زقزق القمري
على ورق الليمون
علشان بلدنا يا وله
وجمال بلدنا يا وله
كله يهون
شيلنى شيل ياجدع
على كل كتف أشيل جبل
عمر الكتاف ما هاتنخلع
مادام بيحلو العمل
ولو رمينا سنبلة
بكره تكون حمول كتيرة متلتله
علشان بلدنا ياوله
وجمال بلدنا ياوله
كله يهون
أما في عهد السادات فكتبت شعراً أهاجم فيه الرئيس الراحل، قلت فيه:
ملعون ف كل كتاب يا عار الخيانة
اللعنة والنار ع اللى خانوا الأمانة
عاشوا على موتنا.. وموتهم حيانا
عليهم اللعنة ف ترابنا وسمانا
فقد كنت أتخذ مواقفاً معادية للنظام ، ووجدت أنه هناك تدخلات مع الرقابة ومنع أغاني، وقابلت تلاعبات كوميدية ضدي، مثلما فعلوا معي بعد حرب 1973، عندما كتبت أغنية اسمها (الباقي هو الشعب) وقلت فيها الباقي هو الشعب.. الباني هو الشعب، ووجدت اعتراض من الرقابة بحجة أني ألغيت بذلك دور الجيش، وقالوا لي بذلك الجيش خلص، وأوقفوا الأغنية، ثم بعد فترة عادت مرة أخرى، ولكن الكوميدي أنهم خلطوا الأوراق وأعادوا منعها بحجة أن الأزهر ورجال الدين غاضبون لأن الباقي هو الله وليس الشعب .
لذلك وجدت أن الدراما تحمل أوجه السبل في أن أقول أي كلمة ضد النظام، وظهر هذا في ليلة القبض على فاطمة، وعدي النهار، وأكتوبر الآخر، وقال البحر في عهد السادات، والذي قلت فيه:
يا حي وفوق كل حي وبعد كل حياة
قادر تصبر جريح الروح على بلواه
مش باقي في القلب أهه
ولا باقي في العين دموع
الموجة بلغت مداها
وتاه طريق الرجوع
يا حي وفوق كل حي وبعد كل حياة
قادر تصبر جريح الروح على بلواه
بحسي الأخرس بانوح
وأرعش قلوع المراكب
كله في طريقه مروح
زي الطيور في المغارب
يا حي وفوق كل حي وبعد كل حياة
قادر تصبر جريح الروح على بلواه
وتعودت على ذلك طوال فترة حكم مبارك، واستطعت أن أقول ما أشاء في الإذاعة والتليفزيون، وأهاجم النظام، وأضحك عليه من خلال أشعاري في الأعمال الفنية، على الرغم من الغلاسة التي كنت أجدها من الرقيب، ولكن لم يكن أحد يستطيع أن يمنع لي عملاً بسبب أنه داخل عمل فني ورسالة موجهة للنظام، فكتبت قصيدة( الطوفان اللي جاي) منذ سنتين، وتنبأت فيها بأن كل الأنظمة سوف تسقط، وكنت أقرأ فيها أحوال العالم، وكنت أري أن الطوفان اقترب وهو ما حدث بالفعل، وكتبت هذه القصيدة بعد أن فاض بي الكيل، ورأيت أن هذا النظام يجب أن يسقط ويرفع الظلم عنا، وقلت فيها :
تاج راس سلالات الجهالات الطغاة الصغار..
ذوي المقامات والمذمات اللصوص الكبار...
أصحاب جلالة العار
أصحاب فخامة الإنبطاح والسعار..
أصحاب سمو الخسة والإنحدار..
أصحاب معالي الذلة والإنكسار..
( ماأقصدش أصحاب الجلالة والفخامة الصالحين
ولا حتى أصحاب النبالة والأصالة المصلحين..قطعا )
أصحاب قداسة الإنعزال والفرار
أصحاب نيافة الجبن والإعتذار
أصحاب سماحة النقل والإجترار
أصحاب فضيلة الغل ع اللي إستنار
( مش قصدي أصحاب الضمير الخيرين شرعا!!
واللي شرفهم ما عليه طعن!! )
جميع ولاة الأمر, دنيا ودين
كافة عموم الساجدين...للدولار
من بعد حمد الله ..وبه نستعين
وبإسم ناسنا الطيبين أجمعين
وبالأخص النيرين الكتار
وبإختصار
من غير تحية وسلام
ما هو السلام لله .. ومش للطغاة!
ولا للي عن حقه نام!
وده غير سلامكو..بتاع أرامكو
اللي ماحدش رآه!!
سلام كلام..ملغوم..ومسموم..وعار
حاولتوا نشر ثقافته في كل دار
ثقافة إستهلاك وجهل وبازار
فيه الضمير معروض ...شرا ...بيع...إجار
وخليفة الله..
( إبن أدم .. زيه زي الحمار )
بين "مول" و"مول" يرمح يشبرق عينيه
شاري دماغه .. وروشنة طحن نار
وليل نهار.. منهار.. متنح سفيه
وعمره لحظة طيش .. وشرفه هزار
عايش حياة أغوات.. بأخلاق عبيد
يديها "بيج ماك" ..بيبسي..شيبسي..فشار
يحلم ب"هيفا" ويصحى مهزوم وحيد!
يخش ع الشاشات بشوق وإنبهار
ويعيش في وهمه سعيد..!
وإن حشت النار عشة في قندهار
يقول في باله: أفغانستان بعيد..!
وكل ناسها..إرهابيين أكيد
ويبلع الأخبار .. بشاي الفطار
وحين تشب النار وتشوي الصعيد
ويهل شيخنا وأبونا إيد حاضنة إيد
وكل واحد له حدا التاني تار
يقول مثفقكو السلامي..الإنهزامي البليد
ده خلاف بسيط واتسوى..بين جار وجار
وإن سار نظام صدام بعكس المشار
لهم بصابع الهزأة والإحتقار
تدمروا بغداد هارون الرشيد
وترموا تاريخ العراق في النار
وتصلبوه على حافة الإنتحار
رافعين شعار عار..شرق أوسط جديد..!
ويقول مثقفكو الحرامي الإمعة المستفيد
وادي الأمارة..
الدم ده دم الخلاص للوليد!!
ولما تختار "غزة" تحت الحصار..
نهج المقاومة .. تقولوا:"بئس الخيار"
وتشبعوها حصار..وجوع..وإنهيار
يقول مثقفكو بهوان العبيد:
"حماس-مدانة" ..وشعب غزة عنيد..
وده عقاب مين عاب في حق الكبار..
وإن إستجار..لايُجار
ويوم مانصر الله يقوم بإقتدار
ويفل بإرادة الحديد ...الحديد..
ترغوا بسفه..
بتحسبوه ..فلسفة..
وتصرحوا بشفقة وشماتة مقرفة
دي خسارة لسياحة وتجارة وعمار
دي مغامرة مش محسوبة ومكلفة
ويخش لبنان معمودية النار
وبعد وقفة عز..صار لإنتصار
وإنهار طاغوت العنكبوت وانكفا
والعجرفة إنكسرت وزهوه إنطفا
جايين تلموا الدور .. وتلووا اللي صار
أول كلامكو الإنتصار إتنفى
وحسبتوا حسبة بالدينار والدولار
رغم إعترافات العدو بإنه كلها عالقفا!
والوقت بتحاولوا..بحيلة ولفلفة
تجردونا من السلاح بالحوار
وتجرجرونا ضعاف لبرتيتة قمار مجحفة
ويقول مثقفكو بغبا وعجرفة:
"ده سلاح هلال شيعي..وخطر ع الجوار,
(وكأن يعني إسرائيل جار..وجار!)
وبلاش مقاومة..كفى مقاومة ..كفى
وبالمداومة.. ع المساومة.. التسوية المنصفة
ح نجيب سلام فيه الشفا والإزدهار!
وينام سلام فياض جوار الجدار..
على ريش نعام
يحلم بمن وسلوى متستفة
ومبادرة...بعد مبادرة..دقنا المرار
في دنيا كوسة..وقرع طلع خيار..
إشي أردني..أشي اوسلو..وإشي في الخفا..
وإشي في العلن..ودي تهدئة..وده إنفجار
تلاتين سنة .. وأنتو على زحلفة
من خيبة لمصيبة..ومن عار لعار!
بإدارة نيه..ونِية متكتفة..
بتدفعونا تمن سلامكو اللي اتولد في الحرام
يا أجبن الحكام..
ياغرقانين في طين جهالة وعطن..
مفيش سلام بين بندقاني وحمام..
والديب مازال ديب مهما غنى ورطن..
يا أجهل الأصنام
يامهرولين بره التاريخ والزمن
الإستيطان ...عمره مايبقى وطن
ماحصلش مرة أمر واقع ودام
واللي جرى لمانديلا درس وعلام
العودة حق..مايتقايضش بتمن
والقدس عاصمة شعبها المؤتمن
وسلامنا جاي جاي
رغم أي كلام وأي ضلام
وكأنه شمس الحق شق الغمام
وإصحوا بقى للكلام:
غزة في حصار..الإنسانية في خطر
وبينفلت من بين إيديكو الزمام
سلامك الموؤود في مهده إنقبر
وشعوبنا طلاب حق طلاب سلام
ومع الجميع..إلا وحوش التتر
وسلامكم إستسلام
وبرغم ضمانات عمكو"العم سام"
سلامكم إبن الحرام
لاكان ولا حيكون ولا له أثر
ياللي إتعميتوا جشع .. وجبن .. وبطر
والإستكانة للمهانة سابتكوا أشباه بشر
والذمة معدومة .. وضميركم حطام
ليل الخيانة عمي بصيرة وبصر
والحق نور يجلي العقول والنظر
والشعب رب الدار..ورأيه تمام
يقول كلامه..ويستجيب القدر
يعني إسمعوا وعوا .. شعب قاوم وقام
أو ح تلاقوه.. قامت قيامته وزام
وكنس عليكو المقام
وح يستجاب لدعاه..وإلا إنفجر
وإن لم تبصوا له بعين الإحترام
تستاهلوا ميت مليون...حذاء منتظر...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.