لا استطيع فهم امور عديدة او ارفض فهم الواقع بعد ان ملأني الامل بالتغير للأفضل وقت الثورة الاولي وقدر حزني وبكائي علي دماء الشهداء قدر ما ولد لدي الامل الذي تحطم مع مرور الايام حتي اكتملت الشهور العشر دون قدوم المولود الجديد بل وجدت كل الامال تندثر وتدهسها اقدام القردة للوصول الي اهدافها علي رقاب الاخرين و ادركنا انه لا فائدة ورأيت القردة العليا تفسح لهم الطريق وتفتح لهم الابواب حتي يثبتون علي مقاعدهم الوثيرة التي اتسعت عليهم وقد كادوا ينزلقون من فوقها للسقوط الحتمي في الهاوية التي يستحقونها فيقفون علي رقاب مرؤوسيهم ليثبتوا اقدامهم خشية الانزلاق ويبدل لديه الشعور بالقلق والخوف الي التبجح وتلفيق الاقاويل وتزوير الحقائق وابدال الامور ووضع كلمة لم امام قلت كذا فتصبح لم اقل ولم امام فعلت فتكون لم افعل وورائهم من يتغاضي عن التلفيق بل ويساعدهم املا في تحقيق مطالبة وسعيا للوصول الي اهدافة متبنيا مبدأ الغاية تبرر الوسيلة (يعني هي الثورة عملت ايه ) وعمت الفوضي والاقاويل التي لا نعلم مدي صدقها من كذبها ورأيت اناسا ليسوا ذو ثقة ليصبحوا ذوي ثقة وأخرين كانت تدور حولهم الاقاويل والشبهات وقد اصبحوا اليوم ذوي ثقة لدي الرؤساء الذين لا يعرفون الكثير من الماضي القريب ومن المقربين لقدرتهم علي الصراخ والضجيج دون وجود ناصح ومرشد امين واستغل كل ذي سلطة ونفوذ هذه الفوضي حتي طلت علينا الثورة من جديد لتصفعنا علي وجوهنا لنلتفت الي الحق ونرفع رؤوسنا ولا نخفضها ثانية ولكن المقاومة هذه المرة اكثر شراسة واثارة الفتن هي السلاح الفتاك فقد انتبه المغرضون هذه المرة الي نقاط ضعف رأوها في جموع الشعب وادركوا انهم يستطيعون تفتيت القوي وبدا كل ذي لسان سليط في الصفع واللدغ واثارة الشبهات والاقاويل وخلط الحقائق بالاباطيل دون حياء وحين مواجهته لا يخجل ويلقي باللوم علي الاخرين فهذا دليل اكيد علي ان الثورة في مسارها الصحيح وانها لم تبدأ بعد بل كانت شرارة البدء وهي الان تطل برأسها علينا فهل لها من معين قد نخطئ في الاختيار الامثل للقيادة ولكن سيكون افضل مما نحن فيه واتعجب علي الاصرار ان يكون القائد فوق سن السبعين فمتي يكون الدور علي الاربعين ؟ وفي اي عمر يكون ارزل العمر؟ ومتي كان سن التكليف للرسل بالرسائل السماوية ؟ وهل فقدت كل القدرات لمن دون السبعين أوالستين علي افضل تقدير ؟ اظن ان الثورة شملت ثورة اخري بين الاجيال فكانت الثورة الام علي الفساد والمفسدين واراي ثورة من داخلها تطل علي فجوة الاجيال وعدم التواصل ينهم فالفجوة بينهم اصبحت واسعة وتتسع كل يوم اضعاف سابقة واصبح التواصل مفقود فلايوجد اسلوب للتواصل ولم يعد كبار السن لديهم القدرة علي الاستماع والاستيعاب للأحداث وسيطر عليهم الخوف اكثر من الاقدام والركود اكثر من التغيير والرضا بالواقع والاطمئنان اليه اكثر من التطلع والابتكار وكل هذه امور فطرية فطبيعة المرحلة العمرية تلقي بظلالها علي اسلوب التفكير وخطوات المسير واحلم بأنهم يفسحوا الطريق والا يصرون علي التمسك بالسلطة والبقاء فيها فمن الطبيعي ان تكون القيادة لمن في الاربعين وليس الستين وليس الاربعين بصغير فهو حلقة الوصل بين الشباب والمسنين