لم تكد صدمة أزمة قرارات العلاج على نفقة الدولة تهدأ حتى فوجئ المرضى بمصيبة إخلاء مبنى معهد الأورام تمهيداً لإزالته حتى تفجرت أزمة جديدة وهى قرار جديد بإخلاء مستشفى الخليفة العام تمهيداً لإزالته هو الآخر. حيث أغلق المستشفى أبوابه ورفض استقبال مرضى جدد واقتصر عمل المستشفى على عدد محدود من غرف العيادات الخارجية لعلاج بعض حالات الجروح السطحية والمغص الكلوى وإجراء العلاج لبعض المرضى الذين لا يتعدى عددهم 200 مريض فى الوقت الذى كان يستقبل فيه أكثر من 2000 مريض يومياً وإجراء الجراحات المختلفة فضلاً عن عمليات الغسيل الكلوى والأطفال المبتسرين. أم محمد التى تبلغ من العمر 50 عاماً قالت: كان المفروض أعمل عملية يوم السبت وخلصت كل الإجراءات ولما جيت عشان أعمل العملية فوجئت أن المستشفى اتقفلت. وكذلك قال أحد الأطباء نواب الجراحة بالمستشفى الذى طلب عدم ذكر اسمه أن العمل كان يسير فى المستشفى بشكل طبيعى ولم تكن هناك أى نية لإخلائه والدليل على ذلك عمليات الترميم والتطوير التى كانت تتم للمبنى القديم بالمستشفى لكننا فوجئنا بهذا القرار الذى تم على أثره إخلاء المبنى بالكامل وتحويله إلى مخزن للمعدات والأجهزة الطبية. الغريب فى الأمر هو أن الدكتور عاطف سعد وكيل المستشفى والمسئول عن إدارته بعد انتداب الدكتورة إيمان عواد مديرة المستشفى للإشراف على مستشفى حميات العباسية نفى وجود أى معلومات لدى إدارة المستشفى حول حقيقة ما سيحدث فى المستقبل من إزالة كاملة أو جزئية للمستشفى، وأوضح أنه يتلقى التعليمات من مديرة المستشفى التى تتابع تطورات الوضع بالمستشفى منذ صدور قرار انتدابها منذ 4 أشهر. وحسب كلام وكيل المستشفى فإنه يتم تحويل المرضى إلى مستشفيات أحمد ماهر والمنيرة فى الوقت الذى أكد فيه المرضى تضررهم من هذا التحويل سواء لزيادة معاناة المرضى الناتج عن هذا التحويل أو لتعنت إدارة مستشفى أحمد ماهر فى استقبال بعض الحالات المحولة خاصة المتعلقة بطلب تقارير طبية لتقديمها إلى الجهات الرسمية والبالغ عددهم من 200 إلى 300 حالة يومياً.