وزير النقل يتفقد سير العمل بمحطة سكك حديد الجيزة    واشنطن تدين استخدام القوة على الحدود بين فنزويلا والبرازيل    أمريكا تفرض قيودا على سفر 5 من كبار المسئولين فى الكونغو الديمقراطية    البنتاجون: الولايات المتحدة ستحتفظ بوجود لها في قاعدة التنف جنوب سوريا    مجلس الأمن يطالب بانسحاب فوري لمسلحي الحوثي من موانئ اليمن    الزمالك في معسكر مغلق بالإسكندرية اليوم استعدادًا لبيترو أتليتكو    الطقس اليوم مائل للبرودة.. والعظمى بالقاهرة 20    ماجد المصري ينتهي من تصوير مسلسل "بحر" أوائل مارس المقبل    رواندا تؤكد إلتزامها بتحقيق أهداف الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز    وكالة الطاقة المتجددة تساعد أفريقيا على إقامة سوق واحدة    تعرف على تفاصيل خطاب الأهلي المقرر إرسالة للجبلاية اليوم    مليار يورو حجم الاستثمار بين «دايملر وبي إم دبليو» في مشروع مشترك بينهما    «جنايات القاهرة» تواصل محاكمة 213 متهما في «أنصار بيت المقدس»    تعرف على موعد طرح هاتف هواوي الجديد Mate X القابل للطي    مسؤول في بنك التنمية الأفريقي يؤكد أهمية الاستثمارات الصينية لتحقيق التنمية    ٤ طرق للجنة.. بينها «صلة الأرحام»    الصين تتعهد بمواصلة المساهمة فى بناء القدرات البشرية في كينيا    الثوم والبصل يقللان خطر سرطان القولون    كينيا تسعى من أجل خفض معدل الاصابة بالإيدز خلال 2019    أيمن بهجت قمر لتركي آل الشيخ: أهلا بيك في مصر متعودناش نخسر أخواتنا    "حالة حب".. تامر حسنى يقدم حفلاً رائعاً فى جدة    بعد قليل.. التشغيل التجريبي للمسافة بين محطتي المرج الجديدة والقديمة    «الصحة الفلسطينية» فى غزة تستنكر استهداف الاحتلال للطواقم الطبية    البشير يعين حكومة جديدة بالسودان ويبقي وزراء الدفاع والخارجية والعدالة    ترامب يرشح كيلي كرافت سفيرة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة    السبت .. الحكم علي طارق النهري و3 آخرين ب " أحداث مجلس الوزراء"    بالصور ..مرتضى منصور يتفق مع ضياء رشوان على حل ازمة الصحفيين فى الزمالك    مصطفي خاطر ل أمير كرارة: بحب أخرج الشارع تقيل حبة    شاهد: ناقد رياضي ل"آل الشيخ": "أرجوك ارجع يا أبو ناصر    بالفيديو.. عمرو دياب يشعل حفل جامعة مصر بأغنية جديدة    بعد 40 عاما من اختفائها.. أمريكي يواجه اتهامات بقتل زوجته    أحمد شاكر: عرض مسرحيتين جديدتين بالمسرح القومي    حتي لاتتحول جامعة السادات لبؤرة تفريخ للإرهاب    جماعة الإخوان تتوعد المصريين بتنفيذ عمليات إرهابية    رسميا – حسام حسن مديرا فنيا ل سموحة.. وإبراهيم مديرا للكرة    «أرشيف السينما وذاكرة النساء» في اليوم الثالث من مهرجان أسوان لأفلام المرأة    رئيس أحد: مؤمن زكريا خارج النادي.. يعاني من "خلل" ومستحيل أن يمارس الكرة    إجتهاد    التعديلات الدستورية.. رؤية مختلفة    انعقاد الجمعية العمومية السنوية لفرع نقابة "التمريض" بالغربية.. اليوم    «الأهرام» تنشر مذكرات الفريق أول محمد صادق (3)..    عمرو أديب يعلق على راتب محمد صلاح الشهري: أنا فقير جنب صلاح..فيديو    إفريقيا تزين الاحتفالات بتعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى    فى الشرقية: 3 عقبات أمام المنتجين    لا تغرب شمسه    منطقة حرة فى أسوان باستثمارات 2.1 مليار دولا ر    عمرو أديب: المخابرات التركية وراء اختراق حساب مروة هشام بركات    نصار: مباحثات مصرية كورية لتنمية التعاون المشترك    حالة حوار    الحوار المجتمعي مستمر لتلقي المقترحات.. "أون لاين" حتي 27 فبراير    بعد أن كشفت زيف دعاواهم    هنكمل مشوارنا    ولعت" في بحري    تنشيط مبادرة الجذور للاطمئنان علي أبنائنا بالخارج    استغلوا التوكيلات لابتزاز الموكلين    البابا تواضروس لشباب المغتربين:    "100 مليون صحة".. تفحص 91% من سكان العاصمة    المُفتي: مواجهة التطرف والإرهاب مسؤولية مجتمعية يتشارك فيها الأفراد والمؤسسات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصطفى إبراهيم: ظلموه بالمرأة!

ما يقرب من 30 مسلسلا وسهرة تليفزيونية اقتبست عن روايات وقصص ل«إحسان عبدالقدوس»، ما يعرض منها على شاشات التليفزيون المصرى لا يزيد على أربعة مسلسلات على الأكثر، قنوات دبى تحتكر بعض الأعمال الأخرى التى أنتجتها مؤسسة الخليج وتليفزيون دبى. بعض الأعمال الأخرى والتى أنتجتها الجهات المصرية الحكومية اختفت، والبعض الآخر ضاع تماما ولا أثر له. 12 مسلسلا منها، أى ثلث هذه التركة كانت من نصيب الكاتب «مصطفى إبراهيم» الذى قام بتحويل روايات مثل «دمى ودموعى وابتسامتى»، «شىء فى صدرى»، «وغابت الشمس ولم يظهر القمر»، «قلبى ليس فى جيبى». تحدثنا إلى الكاتب «مصطفى ابراهيم» لمعرفة ظروف تحويل هذه الروايات وأين ذهبت ولماذا لم تعرض.. وذلك (حتى لا تضيع المسلسلات).
 أنت أكثر كاتب اقتبس روايات «إحسان عبدالقدوس» فى مسلسلات، ما سر ارتباطك به؟
- ارتبطت بروايات «إحسان» منذ كنت شابا، حيث كانت القراءة سمة جيلى ففى سن السابعة عشرة كنت قد قرأت معظم أدب (إحسان عبدالقدوس وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ). وكنت من المعجبين بأدب «إحسان» تحديدا، لأنه كان يتميز بملكة سهولة الوصول إلى القارئ بشكل واضح، كان متمكنا من اختراق القارئ وجعله يرتبط برواياته. وظل هذا الشعور مرتبطا بى حتى بدأت فى رسم خطواتى المهنية والتى ارتبطت بالفن وممارسة الكتابة وأنا من الأشخاص المؤمنين بأن من يعمل فى هذا المجال لا بد أن تكون له رسالة ومشروع يعمل عليه ولذلك كان من ضمن مشاريعى أن أقوم بتوصيل إبداع هذا الكاتب الكبير للأجيال التى لم تقرأ له فى شكل درامى جيد وجذاب.
 هل كنت تسعى لتحويل روايات «إحسان» لمسلسلات أم كان يطلب منك ذلك؟
- منذ بداية دخولى الوسط الفنى فى التسعينيات وأنا من يختار الموضوعات التى يعمل عليها وتحمسى للرواية هو ما يدفعنى للعمل عليها. وقد كانت البداية مع رواية «لم يكن أبدا لها» الذى كان حلم حياتى أن أحولها إلى فيلم أو مسلسل، وبالفعل كان أول مسلسل طويل أقدمه. وبعدها توالت أعمالى الخاصة ب«إحسان» لدرجة أن مركز دبى أراد أن يحتكر أعمالى لمدة طويلة ففى عامين قدمت لهم خمسة مسلسلات ل«إحسان».
 كيف كانت ظروف إنتاج هذه المسلسلات؟
- اختلفت الظروف الإنتاجية للمسلسلات، فمثلا كنا نستعين بالمهندس «أحمد إحسان عبدالقدوس» لشراء الرواية منه، وكان صديقا حميما يسعد بفكرة تحويل أعمال والده لمسلسلات ويرحب جدا بالتعاون معنا، وكان يشاهد المسلسلات وينبهر بها. أما الإنتاج فكان معظمه ما بين مركز دبى للإنتاج الفنى وهى مسلسلات «قلبى ليس فى جيبى» ل(آثار الحكيم وهدى سلطان وإخراج تيسير عبود) و«دمى ودموعى وابتسامتى» بطولة (شيريهان) و«يا عزيزى كلنا لصوص» و«علبة من الصفيح الصدئ» و«غريبان من بطن واحدة» و«شىء فى صدرى» وكانت هناك مسلسلات أخرى تابعة لقطاع الإنتاج مثل «لم يكن أبدا لها » و«غابت الشمس ولم يظهر القمر» و«خيوط فى مسرح العرائس»، وهناك مسلسلات تابعة لصوت القاهرة مثل «لا شيء يهم» و«ولم تنس أنها أمراة» و«رائحة الورد» أما «وتاهت بعد العمر الطويل» فهى إنتاج مدينة الإنتاج الإعلامى وكانت الجهات الإنتاجية المختلفة هى من تقوم بالتواصل معى بعد أن ذاع ارتباطى بأعمال «إحسان».
 إلى أى درجة كان تصرفك فى النص الأصلى؟
- كانت هناك جملة شهيرة ل(إحسان عبدالقدوس ونجيب محفوظ) فى هذا الأمر وهى أنه ككاتب مسئول عن روايته، أما السيناريست فلا بد أن تكون له رؤية فى عمله، وذلك بما لا يضر بالنص الأدبى فمثلا لا يجوز أن أغير رأيه فى فترة سياسية قدمها فى رواية ما أو أقدم رؤية ضدها، لا يمكن أن أتدخل فى فكره، ولكن يجوز أن أضيف شخصية أو أظهر شيئا كان غامضا فى الرواية بالنسبة للقارئ فأحاول أن أبسطها للمشاهد.
 ما هى أكثر رواية أخذت منك وقتا فى تغييرها أو تبسيطها للمشاهد؟
- هناك مسلسل أعتز به جدا وقدمته فى صوت القاهرة عام 2006 إخراج «أحمد يحيى» وهو «لم تنس أنها امراة» وأعتبره من أهم المسلسلات التى قدمتها فى حياتى لأنه كان يحمل نوعا من التحدى والصعوبة بالنسبة لأى سيناريست. وذلك لأن القصة الأصلية لا تتعدى صفحاتها العشرين صفحة، لكن فى كل سطر كم كبير من الأحداث التى تفجر لكاتب السيناريو مجموعة غزيرة من الأحداث وبالفعل استفزتنى هذه الرواية وترجمت كل تفاصيلها إلى أحداث مما خلق حالة درامية متكاملة وكانت من أصعب وأقرب الروايات إلى قلبى فى نفس الوقت.
 هل هناك روايات كنت تود أن تقدمها ل«إحسان» ولم تتمكن من ذلك؟
- هناك العديد من روايات «إحسان» التى ظلمت فمثلا رواية «حتى لا يطير الدخان» التى قدمت كفيلم سينمائى، ومع احترامى الشديد لكل صناعه، إلا أنها لم تقدم بالشكل والتفاصيل التى رواها إحسان داخل الرواية الأصلية. ولو تحولت إلى مسلسل لأصبحت أهم بكثير من الفيلم لأنها مليئة بالتفاصيل التى كانت تحتاج إلى أن تقدم بشكل أوسع وكنت أود تقديمها كمسلسل لكن الرقابة رفضت السيناريو وقتها وهناك أعمال كثيرة قدمتها ورفضت من قبل الرقابة ولكنها ليست ل«إحسان» مثل مسلسل «ذات» الذى رفض رفضا باتا وقدمته فيما بعد الكاتبة المتميزة «مريم نعوم» وأنا على استعداد أن أقدم «حتى لا يطير الدخان» الآن مرة ثانية وأتمنى أن تصرح به الرقابة. وهناك رواية أخرى من الروايات التى رفضت وكنت أود تقديمها وقيل وقتها إنها ستثير حساسية بيننا وبين دول الوطن العربى لأنهم لم يفهموا مغزى الرواية الحقيقى وهى «ومضت أيام اللؤلؤ» وكانت عن مدى تأثير البترول عند ظهوره على المنطقة العربية واعتبروا أن تسويق مثل هذا المسلسل فى البلاد العربية سيكون مستحيلا.
 هل هناك أعمال أخرى ل«إحسان» ظلمت أو لم تأخذ حقها؟
- فى الحقيقة أن من ظُلم هو «إحسان عبدالقدوس» نفسه، فبعض النقاد ربطوا بينه وبين أدب المرأة مثله مثل «نزار قبانى» الذى ارتبطت قصائده بغزل المرأة فقط وكأنه لم يقدم أى نوع آخر من الشعر. رغم أن الاثنين «إحسان» فى القصة و«نزار» كشاعر تميزهما جاء فى أشياء أبعد من ذلك بكثير فمعظم روايات «إحسان» لها مدلول سياسى عميق انشغل عنه الناس بالمرأة وعلاقتها بالرجال داخل الرواية التى كانت دائما هى القشرة الخارجية لهدف ومغزى سياسى واجتماعى أبعد. وأعتقد أن فى ذلك تحجيمًا لإمكانيات «إحسان» فى الكتابة.
 لما لا تتم إعادة عرض مسلسلاتك المأخوذة عن روايات «إحسان»؟
- أحيانا أشعر أن هناك تعمدا فى عدم عرض مسلسلات كتاب ومخرجين معينين، كما لو كان هناك رفض لنوعية معينة من المسلسلات الهادفة، فى حين أن هناك مسلسلات رديئة يتم الهجوم الشرس عليها من قبل النقاد والجمهور ومع ذلك تعرض كل يوم وفى قنوات مختلفة. كما أننى لا أعلم إن كانت القنوات قد قامت بشراء هذه المسلسلات أم لا. وبالنسبة للإنتاج الذى تم عن طريق مركز دبى الفنى لم يعرض المسلسلات إلا على قنوات دبى فقط.
 هل كثرة المسلسلات التى قدمتها عن روايات «إحسان» أضرتك أم أفادتك فى مشوارك العملى؟
- لقد كان لى الشرف وفخور أننى الوحيد الذى قدم أكبر عدد من روايات «إحسان» للتليفزيون.
 هل نستطيع أن نقول أنك عاشق ل«إحسان» وأنه من أهم الكتاب بالنسبة لك؟
- طبعا وبلا جدال، وأكبر دليل على ذلك أنه رغم اقتباسى لأعمال غيره من الأدباء مثل (نجيب محفوظ وفتحى غانم) إلا أنه يظل الأقرب إلى قلبى وقلمى. لقد قرأت كل أعمال «إحسان». وليست رواياته فقط، فهو من أهم الصحفيين وكاتب سياسى مهم كنت أتابع مقالته منذ أن كان يكتب فى أخبار اليوم.
لماذا لم يعد هناك اقتباس لأعمال «إحسان»؟
كل شركات الإنتاج التى تتواصل معى الآن تتحدث عن أشياء من تأليفى تكون مناسبة للوقت الحالى، لأن أى عمل ل «إحسان» لن يتجاوز التسعينيات ولا أعلم إن كانت أعماله مازالت تستهوى منتجى هذه الفترة أم لا؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.