«س و ج».. البطاقة الذهبية.. كل ماتريد معرفته عن الإقامة الدائمة في الإمارات    محمد شاكر: تحرير سعر صرف الدولار أدى لارتفاع أسعار الكهرباء    غدا.. الأوروبيون ينتخبون برلمانهم التاسع    إيمري قبل نهائى يوروباليج بين آرسنال وتشيلسى: نستعد لكتابة التاريخ    الحدود يخطف نقطة من دجلة ويعزز فرصه في البقاء بالدوري    وادى دجلة يتعادل مع حرس الحدود بهدف لمثله    الحماية المدنية تسيطر على حريق عقار بعزبة النخل    تعليم القليوبية: إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية نهاية الأسبوع المقبل    ذكية ويصعب التنبؤ بتصرفاتها.. مارلين مونرو ورثت صفات برج الجوزاء من والدتها    الغرف التجارية تبحث مشروعات تحديث التجارة الداخلية    الإنفاق العام بين الزيادة والفاعلية    3.879 تريليون جنيه ودائع بالبنوك    محور روض الفرج .. إنجاز عملاق في وقت قياسي    تقديرًا لجهوده في تعزيز العلاقات بين البلدين    التواصل الجماهيرى    الحكومة توافق علي لائحة    محطات    الأمم المتحدة: إرهابيون مطلوبون دوليا يقاتلون فى ليبيا    أمريكا والصين.. ومعركة «هواوى»    طلبت وساطة أممية.. لتجنب الحرب    يحمي ميليشيات الإخوان في أدلب ويراوغ لعدم تنفيذ "سوتشي"    سيناريو "اللا حرب" مع إيران يسيطر علي المشهد    بعد حصول حلوان علي المركز 721 عالميًا    رئيس جامعة القاهرة يعلن البدء في تطوير المرحلة الثالثة من الحرم الجامعي    الزمالك «يشكل» لجنة لإدارة نهائى الكونفيدرالية ببرج العرب..    اجتهادات    المونديالى جهاد جريشة: إدارة نهائى دورى الأبطال رد على من شككوا فى التحكيم المصرى    بين السطور    زاوية مستقيمة    ذكريات    "الإسلام دعوة عالمية".. كتاب العقاد الذى صدر برمضان بعد وفاته فى "اقلب الصفحة"    طلاب الأول الثانوى يؤدون امتحان اللغة الثانية إلكترونيا..    مقتل 16 إرهابيا فى مداهمات أمنية بالعريش    جزار يقتل والده بالفيوم.. وعاطل يخنق سائقا بأسوان    أحراز القضايا.. الباب الخلفى للبراءة!    فرحة "أولي تابلت".. بكل اللغات    "موجة الحر" أشعلت "النيران" في البحيرة    "قضايا الدولة" تحصل علي حكم لصالح وزير المالية ب 1.6 مليون جنيه    توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية فى الوادى الجديد    حنان مطاوع: أحببت "عايدة" فى "لمس أكتاف" فأحبها الجمهور    كل يوم    أخبار الصباح    أكشن    رأي    مادلين طبر "تفتح النار"    هوامش حرة    قيم تربوية..    وزير الأوقاف.. في ملتقي الفكر الإسلامي بالحسين:    الأسماء الحسني    الإسلام والإنسان    كيف نستفيد من الاقتصاد الرمضانى؟!    الشاى والسهر    طوق النجاة    حسام موافي: مريض البواسير يكون معرض للإصابة بأنيميا نقص الحديد    سفير مصر في برلين يستضيف حفل إفطار    محمد الشرنوبي يتصدر تويتر بعد حلقة رامز في الشلال    العام للقوات المسلحة يلتقى عدداً من دارسى المعاهد التعليمية بالقوات المسلحة    طريقة تحضير الريش المشوية للشيف هالة فهمي ..فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إحسان.. ساحرالقلوب وكاشف اللصوص
نشر في صباح الخير يوم 02 - 01 - 2019

شكلت روايات الكاتب والروائى الكبير إحسان عبد القدوس، وجدان أجيال عشقوا جمله وشخصياته حتى النخاع، خاصة التى تحولت لأفلام سينمائية وأصبحت شخصياتها من لحم ودم، وحفرت أسماء هذه الأعمال فى ذاكرة أفضل الأعمال السينمائية المصرية على مدار مائة عام.
روح إحسان عبدالقدوس تعيش فى كل من يقترب من إبداعه، وكل من شارك فى تحويل رواياته لأفلام سينمائية عاشوا أسرى لعشق شخوصه ومفرداته سواء كانوا مخرجين أو ممثلين أو كتاب للسيناريو والحوار.
وفى مئوية إحسان عبدالقدوس تحاور «صباح الخير» التى هى جزء من روح وذكرى إحسان عبدالقدوس وروزاليوسف، عددًا ممن تأثروا بروحه وشاركوا فى تحويل رواياته لأعمال سينمائية ليتذكروا معنا كيف عاشوا وصنعوا الأعمال الخالدة المأخوذة عن رواياته.
«لا أنام»
المخرج الكبير أحمد يحيى، قدم ثلاثة أعمال لإحسان عبدالقدوس على الشاشة، تعد من العلامات البارزة فى تاريخ السينما وفى تاريخه هو حسب قوله، ويضيف قائلا: «قبل بداياتى فى الإخراج كنت من هواة قراءة إحسان عبدالقدوس فى شبابى، وأتذكر أنه كان ينشر رواياته على صفحات روزاليوسف فى حلقات متسلسلة قبل طباعتها فى كتاب، كنت أنتظرها كل يوم اثنين أسبوعيًا وأحرص على اقتناء مجلة روزاليوسف، لقراءة كتاباته وحلقات روايته الجديدة، ومن أوائل قراءاتى له رواية «لا أنام» التى أثارت ضجة كبيرة فى مجلس الأمة وقت نشرها.
وكذلك «لا تطفئ الشمس»، ومنذ أن بدأت فى العمل السينمائى، كانت سعادتى كبيرة جدا بتقديم ثلاثة أعمال لإحسان «حتى لا يطير الدخان» ثم «يا عزيزى كلنا لصوص» و«انتحار صاحب الشقة»، وهى أعمال أعتز جدا بوجودها فى تاريخى السينمائى وأعتبرها من الأعمال المحببة إلى قلبى، بخلاف أنها لاقت نجاحًا كبيرًا على المستوى الجماهيرى والنقدى.
«حتى لا يطير الدخان»
وقال يحيى: قرأت «حتى لا يطير الدخان» وأعجبت بها ثم كلمت صديقى الكاتب مصطفى محرم، ولم يكن قد قرأها رغم متابعته لأعمال إحسان ثم قرأها وأعجب بها أيضًا، وعرضنا الفكرة على المنتج رياض العقاد شقيق المخرج العالمى مصطفى العقاد، الذى أنتج لى أول أفلامى « العذاب امرأة» فأخبرنى برغبته فى أن نقدم عملاً سويا بعد نجاحنا فى فيلم «العذاب امرأة»، فأخبرته برغبتى فى تقديم رواية «حتى لا يطير الدخان» ووافق على الفور واشترى حقوق الرواية من الأستاذ إحسان.
ويكمل: بدأت معركتنا مع الرقابة عندما علمنا برفضها للرواية تمامًا وأصيب رياض العقاد بالإحباط، لرفضه الدخول مع الدولة فى خلافات، خاصة أنه ليس مصريًا، وطلب منى إنتاج الرواية بنفسى وأخبرته أنها ستنجح، ولكن بعد معاناة وسجال مع الرقابة ولجنة تظلمات وخلافه، تغلبنا على العوائق الرقابية، وعرضنا الفيلم والحمد لله كان من الأفلام المهمة.
«يا عزيزى كلنا لصوص»
الفيلم الثانى ليحيى كان «يا عزيزى كلنا لصوص» كتب له السيناريو مصطفى محرم، وكان من المفترض أن يخرجه حسين كمال، لكن حدث خلاف بين حسين والجهة المنتجه، وأخبر المنتج مصطفى محرم ليستشيره حول من يقوم بإخراج العمل فاقترح مصطفى محرم اسمى وأخبره أننى متشبع بفكر إحسان وكنت قد انتهيت وقتها من فيلم «حتى لا يطير الدخان» وكان (مكسر الدنيا)، وفعلا قدمنا «يا عزيزى كلنا لصوص»، والحقيقة أن هذا العمل تعرض بعد تصويره لأزمة، لأن وزير الثقافة فى هذا التوقيت وهو الدكتور أحمد هيكل أصر على ضرورة تغيير اسم العمل لما يحمله من إسقاطات، ومنع الرقابة من منحه التصريح للعرض، ولكن تمسكت مع المنتج محسن علم الدين بعدم تغيير اسم الفيلم كما أسماه مؤلفه إحسان عبدالقدوس، وظل الفيلم جاهزًا للعرض قرابة العام ينتظر إجازة الرقابة، إلى أن حدث تغيير وزارى ورحل دكتور هيكل وأجيز بعدها عرض الفيلم.
وقال: « بعد عرض «حتى لا يطير الدخان» فى السينما، كلمنى الأستاذ إحسان وأخبرنى برغبته فى مشاهدة الفيلم فقمت بحجز قاعة لمشاهدة الفيلم فى المركز القومى وجاء بصحبة يوسف السباعى، الذى هنأنى وهنأ مصطفى محرم، أما الأستاذ إحسان فقال لى: (يا أبو حميد أنت عملت شوية تغييرات فى الرواية، ولكن ده حقك كمخرج إنك تغير فى القصة، القصة مسئوليتى 100 % وإنت كمخرج من حقك تعمل تغييرات، ولكن رغم تلك التغييرات يشرفنى أن اسمى يكون على الفيلم ده «فقدرت هذا الرجل جدا واحترمت تقديره للموقف».
«إحسان والسينما المصرية»
ويكمل المخرج أحمد يحيى: «روايات إحسان أعطت قيمة للأفلام السينمائية، فالمخرج عندما يدخل عملًا وفى يده نص أدبى أو قصة من كاتب مثل إحسان، يضمن النجاح بنسبة 60 % على الأقل لأنه من أغزر الكتاب عطاءً للمكتبة السينمائية مع نجيب محفوظ، ولهما فضل كبير على السينما المصرية برواياتهما، وروايات إحسان بكل ما تحمله من عمق وفكر وإحساس ومشاكل وقضايا اجتماعية تعالجها هذه الأعمال ومنها: «البنات والصيف، الطريق المسدود» ومجموعة كبيرة من رواياته تحولت إلى أفلام غنية كانت تحولًا فى السينما المصرية.
«ليلى علوى: إحسان علمنا الحب والحرية وقيمة العمل»
الفنانة الكبيرة ليلى علوى، قدمت واحدًا من أهم الأفلام المأخوذة عن روايات إحسان « يا عزيزى كلنا لصوص» تقول: «أنا عاشقة لإحسان عبدالقدوس فهو من أهم الكتاب الذين جذبونى فى مراهقتى وتعلقت منه لما تتميز به كتاباته من أسلوب شيق وسلس ولديه تفاصيل للشخصيات والأحداث تجعلنى أعيش فى أجواء الرواية أثناء قراءتها وكأنى أشاهدها أمامى، وتأثرت بكتاباته التى تناول فيها الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة، ورواياته عن المرأة التى شاهدناها فى أفلام كثيرة مثل «أين عقلى - النظارة السوداء - الطريق المجهول»، وغيرها الكثير من الأفلام ومنها التى قدمتها الفنانة نبيلة عبيد التى قدمت سلسلة أفلام رائعة عن روايات إحسان، فيها شخصية المرأة القوية التى تمر بأزمات وأحداث ودائما تمر منها بالحب.
أضافت: «تأثرت بكل أعماله وانبهرت بكل ما قدم منها فى السينما وتمنيت تقديم أعمال مأخوذة عن رواياته، وكان لى الحظ فى تقديم فيلم «يا عزيزى كلنا لصوص» ومسلسل «زهرة والمجهول» المأخوذ عن قصته، وهو من أهم الخطوات فى مشوارى وفتح لى الطريق بشكل كبير جدا، وتمنيت تقديم رواية «لا تتركونى هنا وحدى» فى عمل على الشاشة وكنت متحمسة لها جدا، ولكن لم أوفق فى هذا ولكن أسعدنى الحظ بلقائه هو وزوجته.
إحسان عبدالقدوس ترك أثرًا كبيرًا فى نفوس قرائه وعندما تحولت شخصياته إلى شخصيات حقيقية على الشاشة خلقت أبطال رواياته حالة من الرومانسية والطموح وتعلقنا بكتاباته التى اهتمت بالمرأة وأثرت فى السينما المصرية بشكل كبير، وفى العديد من الأجيال برومانسيته ونظرته للمجتمع والسياسة، تعلمنا منه معنى الحرية والحب والعمل وقيمته، وأنا بشكل شخصى اكتسبت خبرة حياتية من خلال رواياته التى قرأتها أو شاهدتها من خلال أفلامه.
«سينما إحسان نقدية صادقة»
«سينما إحسان هى سينما نقدية مائة فى المائة» هكذا كان رأى الكاتب الكبير مصطفى محرم الذى أضاف قائلا: «كل فيلم بحد ذاته يعد نقدا للمرحلة التى خرج فيها للنور، ففيلم «يا عزيزى كلنا لصوص» فيلم نقدى بشكل صريح وكذلك «لايزال التحقيق مستمرا» عن مرحلة الانفتاح وانهيار القيم، وهناك أفلام أخرى كثيرة عن روايات لإحسان كان عينا ناقدة للمجتمع فى وقتها، وإحسان فى تناوله لأى رواية أو قصة، كان يدرك جيدا أنه سيكون مشروعًا كبيرًا وضخمًا وأن هذا العمل سيكون له مردود كبير حتى للسينما لأنها كلها كانت كتابات قائمة على أفكار، وبشكل شخصى روايات إحسان كنت أنتظرها وكنت معجبًا بأعماله ولعل أول ما جذبنى إليه هو «شىء فى صدرى» وكنت أتمنى أن أقوم بكتابة السيناريو له، ولكن كتبه صديق لى عظيم وهو رأفت الميهى وكتبه بشكل عظيم، بجانب كتاباته العديدة الأخرى لروايات إحسان. ولعله من أفضل من كتبوا السيناريو والحوار لروايات إحسان عبد القدوس».•


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.