زكريا أبوحرام يكتب: الكل يريد تشكيل الوزارة    بعد التغيير الوزاري.. ماذا ينتظر المصريون من الحكومة الجديدة؟    بورصة الذهب تستهل تعاملات الخميس بتراجع 30 دولارًا للأوقية    وزير الخزانة الأمريكى: ترمب لديه عقلية منفتحة تجاه إيران    «رئيس نيويورك» يدعو لزيادة الضرائب 2% على أثرياء المدينة    روما تقر مشروع قانون للهجرة يتضمن فرض حصار بحري على سفن المهاجرين    بايرن ميونخ يقصي لايبزج ويصعد لنصف نهائي كأس ألمانيا    عطل مفاجئ يوقف قطار 976 داخل محطة سكة حديد المنيا    السيطرة على حريق داخل مدرسة خاصة بدمنهور دون إصابات    المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لتاجر الكيف بشبرا الخيمة    رمسيس الثاني يعود إلى عرشه بالمنيا.. انتهاء أعمال الترميم والتركيب    آذان الفجر الساعه 5:11 ص.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    لا أحب الحلوى كثيرا.. ميلانيا ترامب تحتفل بعيد الحب مع أطفال يتلقون العلاج    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    بخلاف ما تنظره هيئة المفوضين، 1700 طعن قضائي جديد للمطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم    تقييم عمر مرموش في مباراة مانشستر سيتي وفولهام وماذا قال عنه جوارديولا؟    مبيدات إسرائيلية تنذر بكارثة زراعية فى سوريا    الأنبا إبراهيم إسحق يشارك في قداس افتتاح اليوبيل الفرنسيسكاني    الداخلية تضبط مدير نادٍ صحي بدون ترخيص لممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو السير عكس الاتجاه بطريق سريع بالقاهرة    زيلينسكي: لم نتلقَ ردا من روسيا على مقترح الهدنة في قطاع الطاقة    مصطفى كامل يهنئ جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة وضياء رشوان بوزارة الإعلام    الزمالك يقرر استمرار معسكره في الإسماعيلية حتى نهاية مواجهة سيراميكا كليوباترا    الجارديان: على أوروبا ترسيخ تكافؤ الفرص الاقتصادية لمواجهة ضغوط ترامب    الخماسية الدولية للأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين    625 مستفيد من قافلة الرمد المجانية في دمياط    حلمي طولان: إمام عاشور أفضل لاعب في مصر    اليوم.. انطلاق مهرجان برلين السينمائى ال76 بمسابقة دولية قوية    شوقي غريب: عودة عمر جابر وأحمد فتوح تمنح الزمالك قوة إضافية    مجلس الوزراء: البعد الاجتماعي حاضر لضمان حماية المواطنين أثناء تنفيذ الإصلاح الاقتصادي    لتحديد نسبه.. النيابة تستعجل تحليل الDNA للطفل المخطوف منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية    اتحاد منتجي الدواجن معترضًا على استيراد مجزئات الدواجن: لا يمكن التحقق من ذبحها بالشريعة الإسلامية    «صرف الإسكندرية»: خدمات الشركة ستشمل 100% من المدينة.. ونسبة الشكاوى ستصل نسبتها إلى «صفر %»    وزير الخارجية إلى أديس أبابا لرئاسة وفد مصر باجتماعات الاتحاد الأفريقي    خلال لقاء "جسر التواصل".. "الوكيل": تطوير التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والسياحة فرصة لإعادة صياغة مستقبل الإسكندرية    ضبط مدير محطة تموين سيارات يتلاعب في معايير الوقود بمطروح    لاتسيو يتأهل لنصف نهائي كأس إيطاليا بركلات الترجيح أمام بولونيا    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    محمود عزت رأس الأفعى    أحمد موسى: الحكومة الجديدة مكلفة باستكمال مسيرة التنمية    محافظ بني سويف: نعمل بروح الفريق مع أعضاء البرلمان لخدمة المواطنين    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    محافظ الشرقية يُهنئ الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في مسابقة تنمية القدرات    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العاصمة الجديدة «تسليم مفتاح» للإماراتيين

وقعت كلمات المهندس حسب الله الكفراوى وزير الإسكان الأسبق التى انفردنا بنشرها الأسبوع الماضى فى تصريحات خاصة حصلت عليها «روزاليوسف» تحت عنوان «العاصمة الجديدة تضليل للسيسى».. الإسكان تحولت لوزارة لشئون «الأنزحة والجباية» وقعت هذه الكلمات وقع الصاعقة على وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.. أشعلت نيران غضبه.. وهو المعروف دائمًا بالهدوء والملقب بين أقرانه من الوزراء «بالخلوق» فما كان منه إلا أن وجه الدعوة لرؤساء تحرير صحف ومجلات قومية وأخرى خاصة متجاهلاً الإصدارات الثلاثة لمؤسسة روزاليوسف . من المفارقات الفاضحة أن المستشار الإعلامى للوزير وهى إحدى الزميلات الفضليات بجريدة يومية خاصة..
هاتفت زميلا يغطى شئون الإسكان بالمؤسسة تطلب منه رقم «موبايل» رئيس تحرير أحد إصدارات روزاليوسف لحضور المؤتمر الصحفى.. فسألها: وماذا عن دعوة رئيس تحرير الإصدار الذى أعمل به.. فقالت له ليس من ضمن المدعوين.. فلم يجد مفرا من أن يرد عليها «وأنا أيضًا ليس معى الرقم الذى تطلبينه».
تجاهل مؤسسة صحفية عريقة من جانب وزير الإسكان أمر لا يعنينا ولا ينقص من قامة وقيمة «روزاليوسف» التى حرص المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء على أن يزورها قبل عدة أسابيع ويحتفل مع أبنائها من الصحفيين والمطابع والإدارة ونجوم ورموز المجتمع المصرى فى كافة المجالات الفنية والثقافية والعلمية إلى جانب المال والأعمال.. وكانت المناسبة الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس.
وكان من الأوجب أن يرد الوزير «الخلوق» د. مصطفى مدبولى «إن أراد» على ما نشر.. بدلا من تكثيف جهوده فى التنقل بين الفضائيات وعقد المؤتمرات وإصدار التصريحات الصحفية لرد موجة الاعتراضات غير المسبوقة التى نالها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة لمصر.. بكافة وسائل الإعلام المختلفة.. الإثنين الماضى خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده الوزير يحتمى الوزير بأن هناك تأييدًا دوليًا لمشروع العاصمة الإدارية.. دون أن يوضح أى دول أو جهات عالمية تلك التى تؤيد إنشاء مدينة إدارية.. وكيف استشف سيادته هذا التأييد.
ودون دخول فى تفاصيل التضارب فى التصريحات الصادرة عن أنها ليست عاصمة.. وليست بديلا للقاهرة.. ثم هى عاصمة إدارية.. ثم مركز مالى.. إلخ، من تلك التشبيهات التى لا طائل منها.. يأتى تصريحه الصحفى الأخير.. أنها مجرد إنشاء مركز إدارى جديد للمال والأعمال.. لافتا إلى أن المنطقة الحكومية لن تضم كل الوزارات.. مع وجود مقر ضخم للبرلمان.. يضم مكتبا خاصا لكل عضو.. وهى مغازلة صريحة لكسب تأييد الأعضاء الجدد حينما تجرى الانتخابات وتبدأ مناقشة هذا المشروع الذى لن تتحصل من إيراداته مصر إلا على 24٪ فقط مقابل ما سيخصص لهذه العاصمة من أراض وهى النسبة المحددة لمساهمتها فى الشركة التى يجرى تأسيسها.. والتى قيل إن مسماها هو كابيتال سيتى بارتنرز المحدودة.. والغرض منها على حد قول الوزير تفريغ القاهرة خلال فترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات.. بنقل دواوين العموم للوزارات التى ليس لها احتكاك مباشر مع المواطنين.. ثم نقل باقى المصالح الحكومية.. مشيرًا إلى أنه خلال شهر سيصدر الكيان القانونى الخاص بالمشروع... مع صدور اسم العاصمة الجديدة واستصدار القرارات الجمهورية الخاصة بتخصيص الأراضى.
∎∎
يرفض فيه وزير الإسكان كشف تفاصيل المخطط العام للعاصمة المالية والإدارية الجديدة فى مؤتمراته وجولاته الفضائية رغم وجود أوراق هذا المشروع المثير للجدل وتوزيعها خلال اليوم الثانى من أيام مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى بشرم الشيخ المسمى: العاصمة - القاهرة.. الطرق 10 آلاف كيلومتر الجسور والأنفاق 100 كيلومتر.. سكك وسائل النقل العام 250 كيلومترًا.
تتضمن مذكرة معلومات المشروع التى لم يكشف الوزير عن تفاصيلها حقائق لافتة وهى: تعد العاصمة «القاهرة» واحدة من أكبر مشاريع تطوير البنية التحتية العمرانية فى العالم.. مساحة المشروع تعادل تقريبًا حجم سنغافورة.
∎ المشروع يعادل 12 ضعفًا مقارنة بمساحة منهاتن و9 أضعاف مقارنة مع كانبيرا.. كما أنه أكبر من العاصمة الفرنسية باريس بواقع 7 مرات.. وواشنطن العاصمة بواقع 4 مرات.
∎ مساحة المطار 3,1 مرة تقريبًا مساحة مطار هيثروغ لندن.
∎ مساحة حديقة العاصمة فى المشروع تبلغ 8 كيلومترات مربعة وهى أكبر بمعدل مرتين ونصف المرة من الحديقة المركزية فى نيويورك و6 مرات من حديقة هايد بارك الشهيرة بلندن.
∎ أما مساحة الحديقة الترفيهية فهى أكبر من يونيفيرسال ستوديوز الأمريكية ب5,3 مرة.. ومن منتجعات وورلد سينوسا ب9 مرات.
∎ وتبلغ مساحة منطقة الأعمال المركزية ب5,1 مرة من منطقة الأعمال المركزية فى شيكاغو ونيويورك.
وهى ضعف منطقة السفارات بكل من برلين وباريس فيما يخص المساحة المحددة للمنطقة الإدارية الحكومية.
∎ تتجاوز مساحة منطقة المعرفة والابتكار 3,1 مرة مساحة مركز سياتل جنوب بحيرة الاتحاد. وتزيد كميات مياه الشرب فى العاصمة القاهرة على 20 مليون متر مكعب/يوم.
حقائق سريعة: تم إطلاق «العاصمة» القاهرة بتوجيه ودعم من القيادة السياسية فى مصر.
∎ تتولى تطوير المشروع شركة «كابيتال سيتى بارتنرز المحدودة» الصندوق الاستثمارى العالمى الخاص.. وذلك استنادا إلى رؤية وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية فى مصر.. ومن خلال شراكة مميزة بين القطاعين العام والخاص.
∎ يقام المشروع على مساحة 700 كم مربع.. ويشكل امتدادًا طبيعيًا لمنطقة شرق القاهرة.. ويرتبط بطرق خارجية مع منطقة القاهرة الكبرى والسويس وميناء السخنة البحرى كما سيرتبط مع العالم عبر مطار دولى جديد.
∎ يوفر المشروع 5,1 مليون فرصة عمل جديدة ويحتضن أعدادًا متنامية من القاطنين تزيد على 7 ملايين نسمة.
∎ يتم تنفيذه وفقًا لأرقى معايير البنى التحتية للمدن الذكية والاستدامة البيئية... ويعتمد على خصائص حضرية تشجع على أنشطة المشى والتنزه فى مناطقه المختلفة.
∎ أما مكوناته الرئيسية فتشمل 25 منطقة مختلفة الأغراض 100 حى - 21 منطقة سكنية.. حقول لإنتاج الطاقة المتجددة على امتداد 91 كم مربع - مطار دولى بمساحة 16كم مربع.. أراض متاحة للتطوير العمرانى 490 كيلومترًا مربعًا شبكة للمياه والصرف الصحى بطول 20كم.. غرف فندقية 40 ألف غرفة.. مساحة قابلة للتأجير فى مراكز التسوق ومساحات تجزئة قابلة للتأجير بمساحة 2,4 مليون متر مربع... مرافق للرعاية الصحية 663 مرفقًا بما فيها 18 مستشفى إقليمياً بالإضافة إلى 1900 مؤسسة تعليمية و1250 مبنى لدور العبادة.
∎∎
ترجمة التفاصيل السابقة إلى لغة الأرقام يؤكد ما أعلنته الحكومة سابقًا على لسان الوزير المختص بالإسكان والمرافق والتنمية العمرانية أن الاستثمارات المتوقعة لهذه العاصمة تتجاوز قيمتها 45 مليار دولار.. المرحلة التى لها أسبقية تنفيذ منها من خلال بيت خبرة أمريكى تولى إعداد المخطط «S.O.M» أو «سكيدمور أوينج آند ميريل» مساحتها 105 كيلومترات.. ستنفذ من خلال الشريك الإماراتى.. وهو ما أثار حفيظة نقابة المهندسين المصرية التى ينتمى لها 640 ألف مهندس ولهذا لم تجد النقابة العامة للمهندسين - مع غياب الشفافية حول كيفية طرح المشروعات داخل العاصمة الجديدة للتنفيذ.. وسبل التنسيق مع شركات المقاولات المصرية والمكاتب الاستشارية الهندسية وما يرتبط بهذه المشروعات من صناعات يصل عددها إلى 90 صناعة يعمل بها ملايين المصريين.. لم تجد النقابة مفرا من مخاطبة الرئيس عبدالفتاح السيسى من خلال خطاب رسمى حصلت عليه روزاليوسف برقم 178/1 وبتوقيع نقيبها د. مهندس طارق النبراوى تضمن الإشارة إلى أن هناك قانونًا يحكم العمل الهندسى فى مصر.. تنص المادة الأولى من قانون نقابة المهندسين رقم 66 لسنة 1974 بأن نقابة المهندسين هى الاستشارى الأول للدولة فى مجال تخصصها.. كما أن المادة 7 من ذات القانون تنص على أن يمنح المهندسون الأجانب والمكاتب الهندسية الاستشارية الأجنبية تصريحات مؤقتة ومحددة لمزاولة المهنة بعد موافقة نقابة المهندسين.. كما تنص المادة الثامنة على أن المكاتب الاستشارية الأجنبية يحق لها العمل فى مصر بشرط مشاركة مكاتب مصرية بنسبة لا تقل عن 50٪.. ويتضمن خطاب النقابة العامة للمهندسين الإشارة إلى الطبقة الوسطى من المجتمع بنشاطها تنشط كافة طبقاته وتعطى القدوة للطبقات الكادحة فى الوصول إلى مبتغاها للتطور والتقدم والرفاهية.. لذا تأمل جموع المهندسين من الرئيس التنبيه على الأجهزة والمسئولين عن التعاقدات وعن تنفيذ تفاهمات نتاج المؤتمر أن تحترم القوانين المنظمة للعمل الهندسى فى مصر.
∎∎
فى الوقت الذى يمتنع فيه د.مصطفى مدبولى عن الإفصاح عن أى تفاصيل لمشروع العاصمة.. يكشف أشرف سالمان وزير الاستثمار فى أحد لقاءاته الفضائية «أن الشركة الإماراتية المنفذة للمشروع هى فقط مطور عقارى يساهم فى التمويل وسرعة التنفيذ.. استنادًا للتجارب السابقة التى قامت بها الشركة فى إنشاء العديد من المدن والمشروعات.. ويؤكد سالمان ما سبق أن انفردت «روزاليوسف» بنشره أن شركة «إيجل هيلز» الإماراتية بأبو ظبى هى من وقعت مع الحكومة المصرية العقد ويرأسها محمد العبار الذى يرأس أيضًا فى ذات الوقت شركة إعمار ولها فى مصر مشروعات عديدة ومتنوعة.
ووفقًا للموقع الرسمى «لإيجل هيلز» فإنها تطور ثلاثة مشروعات رئيسية الأول بصربيا باستثمارات 4,5 مليار دولار، وتم الكشف عنه 2014 ويشمل أنشطة سكنية وتجارية وخدمات ضيافة وتعليم ومراكز صحية.. والثانى بمدينة أبوجا النيجيرية باستثمارات 4 مليارات دولار.
أما مشروعها الثالث بالشراكة مع «ديار المحرق» البحرينية تحت اسم «مراسى البحرين» على مساحة 864 ألف متر مربع ويأتى مشروع العاصمة القاهرة الأضخم 700كم2 حيث تتجاوز استثماراته 45 مليار دولار الذى تتولاه الشركة الإماراتية.. التى لا نعلم حتى الآن كيف سيتم تدوير الأصول الجديدة التى ستضم للشركة المشتركة المنبثقة التى ستؤسس مع الحكومة المصرية.. وهل ستطرح فى بورصة الأوراق المالية داخليًا وماذا عن علاقة الشركة الأصلية بأسواق المال العالمية.. وما هى الأسس الاقتصادية التى تم عليها تحديد نسبة المساهمة المصرية ب24٪ فقط تمثل مساحة الأرض التى تؤول لهذه الشركة وتقدر ب700 كيلو متر مربع والسؤال الأبرز والأهم.. من ذلك كله هل تم إطلاع الرئيس عبدالفتاح السيسى على المخطط الاستراتيجى ومناطق التمنية ذات الأولوية الذى انتهت وزارة الإسكان منه يناير 2014 والذى لم يتضمن أية إشارة من قريب أو بعيد لإنشاء عاصمة جديدة إدارية بهذه المنطقة.. حتى عام 2052 خاصة أن هذه الدراسة رصدت التحديات الأساسية للتنمية، وأشارت إلى أن نسبة الفقر بمحافظات الجمهورية تمس 22٪ من سكان مصر مع تركزه فى محافظات شمال ووسط الصعيد لهذا طالبت بالتركيز عليها كأولوية أولى.. وتمتد مناطق التنمية مستهدفة مضاعفة مساحة المعمور المصرى خلال 40 عامًا ليصل إلى 11٪ ولهذا تم إعادة ترسيم حدود الأقاليم التنموية لتصبح 10 أقاليم يعتمد كل منها على إتاحة امتداد عرضى فى المناطق الصحراوية- إيجاد منفذ مباشر على واجهة بحرية قدر الإمكان- توافر عناصر الاتصال على المستوى القومى والدولى (مطارات- موانئ)- وجود مشروعات قومية ورئيسية كبرى بكل إقليم- تنوع الموارد الاقتصادية- مع تحديد أنشطة واضحة لكل منها تحقق له ميزة تنافسية.. وجاءت الأقاليم العشرة وفقًا لآخر دراسة أعدتها هيئة التخطيط العمرانى التابعة لوزارة الإسكان كما يلى:
- إقليم سيناء- إقليم القناة- الدلتا- الإسكندرية- مطروح- القاهرة الكبرى- شمال الصعيد- وسط الصعيد- جنوب الصعيد- الوادى الجديد.
وحددت الدراسة إقليم القاهرة الكبرى الذى يضم عاصمة الدولة التى تمثل مركز الحكم والمؤسسات والخدمات الإدارية.
أما باقى محافظات الإقليم- وبالطبع ليس من بينها السخنة أو السويس، فهى تمثل الامتداد العمرانى للتوسع وتتركز بها الأنشطة الاستثمارية المنافسة على المستوى القومى والدولى.. وهى على وجه التحديد تضم (القاهرة- الجيزة- القليوبية- 10 رمضان- حلوان).
داخل أدراج الهيئة العامة للتخطيط العمرانى أيضًا الدراسات الخاصة بمقترح قانون العاصمة «مايو 2008» لم ير النور حتى كتابة هذه السطور، حيث أوصت الهيئة بتشكيل لجنة عليا لإعداد القانون خلال عام لعرضه على مجلس الوزراء والمجالس التشريعية.. وكما هو متعارف عليه.. إذا أردت «دفن» مشروع عليك أن تحيله إلى لجنة حكومية، فما بالك إذا كانت تضم وزارات العدل- الإسكان- المالية- التنمية المحلية- التنمية الإدارية- الثقافة- أمانة مجلس الوزراء بالإضافة إلى خبراء فى مجال التنمية المحلية.
∎∎
لا تتوقف مفاجآت وزارة الإسكان.. فقبل انعقاد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصرى والمحدد له سلفًا موعده خلال مارس ,.2015 وهى أجندة خطط لها قبل 4 أشهر من هذا التاريخ.. دعت وزارة الإسكان للمؤتمر الوطنى لبحث آفاق تنمية مصر الجديدة تحت رعاية المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء وحدد له يوما 22- 23 فبراير بفندق كونراد بمشاركة دولية ممثلة فى مركز الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة.
وتضمنت المذكرة التى أرفقت بالدعوة لحضور المؤتمر أن الإعداد له تم بتكليف من رئيس مجلس الوزراء.. للوصول إلى ملامح جديدة لمحافظات الجمهورية.. للتعرف على مدى قدرتها على استيعاب الأنشطة والمشروعات التى ستحقق نقلة نوعية فى مستوى معيشة وأداء المواطن المصرى اقتصاديًا واجتماعيًا.. وبما يتحقق بشأنها التوافق المجتمعى.. ولم تتناول المذكرة الشارحة لفعاليات المؤتمر أية إشارة من قريب أو بعيد لوجود رؤية أو فكرة لإنشاء عاصمة جديدة لمصر حتى ولو كانت مخصصة للمال والأعمال.. بل تم التركيز على عرض المحاور العشرة للمخطط الاستراتيجى للتنمية فى مصر التى سبق الإشارة إليها.
ولأننا نعيش زمنًا لا يكشف فيه المسئول الحكومى عن أسباب الموافقة أو الرفض لمشروع أو فكرة أو مؤتمر.. لا يبدو غريبًا أن تقرر وزارة الإسكان إلغاء المؤتمر الوطنى والنقاش المجتمعى لبحث آفاق تنمية مصر الجديدة.. التى يبدو أنها تنمية لها أبعاد سياسية يصعب الحديث عنها الآن.∎


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.