محافظ قنا يهنئ الرئيس السيسي وعمال مصر بمناسبة عيد العمال    هندسة المطرية توقع بروتوكول تعاون مع مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 100 جنيهًا    24 رحلة يوميًا على خط القاهرة – دمياط.. السكة الحديد تعلن جداول تشغيل جديدة    مجلس الوزراء يوضح حقيقة أزمة الأسمدة الزراعية للموسم الصيفي    «الخضروات» يكشف استقرار السوق ويتوقع انخفاض الأسعار مع دخول المحصول الجديد    «بين التصعيد والاتفاق».. 60 يومًا من حرب إيران تضع ترامب أمام قرار مصيري    الهلال الأحمر يطلق قافلة المساعدات 186 إلى غزة ويستقبل الدفعة 40 من المصابين    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    موعد مباراة الأهلي والزمالك بالدوري.. والقنوات الناقلة    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    صلاح خارج قمة ليفربول ومانشستر يونايتد    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    مصرع سائق وإصابة آخر في انقلاب سيارة نقل ثقيل بالإسكندرية    التحقيق في واقعة التعدي على طفل بالضرب داخل حضانة بقنا    ضبط شخص لاتهامه بسرقة سيارة ربع نقل تابعة لحي الهرم بالجيزة    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    360 سنة سجن، تأييد الحكم على مستريح السيارات في 120 قضية نصب وتحرير شيكات بدون رصيد    وزير الأوقاف مهنئا عمال مصر بعيدهم: العمران ثلث الدين    السبت.. فيلم كولونيا في نادي السينما الأفريقية بالهناجر    إصدار حزمة تيسيرات لدعم المشروعات الصناعية المتعثرة وتنظيم التصرف في الأراضي    جيش الاحتلال يهاجم سفن "أسطول الصمود" لمنعها من كسر الحصار على غزة    عاطل ينهي حياة زوجته طعنا داخل منزل أسرتها بالمنوفية    يديعوت أحرونوت: إصابة مباشرة من طائرة درون لمركبة إسرائيلية على الحدود الشمالية    معسكر القمة.. معتمد جمال يحسم تشكيل الزمالك مساء اليوم    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    تعديلات جديدة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات| تفاصيل    مجلس الوزراء: مصر تتقدم 3 مراكز عالميًا في مؤشر الربط الملاحي وتتصدر أفريقيا    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    فلكلوريتا تحيي التراث الغنائي في حفل بقبة الغوري    القناة يتصدر ترتيب دوري المحترفين قبل الجولة ال 32    متحف نجيب محفوظ يستضيف محاضرة "مدينة القاهرة.. لا تُكتب بالكود"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    إيناسيو: مواجهة الأهلي والزمالك لا تخضع للتوقعات وقد تحمل مفاجآت    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    السفير ماجد عبد الفتاح: إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج إلى إطار مؤسسي ودعم هيكلي واضح    لماذا ترتفع الأسعار الآن؟ أبو صدام يكشف كواليس "الفترة الانتقالية" وموعد الانفراجة الكبرى    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحلة المحمل من القلعة للحجاز
نشر في صباح الخير يوم 09 - 11 - 2010

اكتشف بلدك من جديد.. فكرة بدأناها أنا وزملائى بالمجلة.. ولتكن دعوة إلى كل محبى «أم الدنيا» فهى تستحق منا كل الحب لكى نحافظ على كل ما تركه لنا أجدادنا من أجل الأجيال القادمة.
«لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك» يا رايحين للنبى الغالى.. هنية لكم وعقبالى.. شعائر وأغانٍ عندما تسمعها الأذن تدمع لها العيون والقلب يدعو عقبالى يا رب
واستجاب رب العباد للكثيرين من عباده على مر السنين.. والاحتفال برحلات الحجيج أثناء الذهاب والعودة أخذ أشكالا عديدة.. وكان أكثر هذه الاحتفالات بهجة رحلة «المحمل» الذى كان يحمل كسوة الكعبة من القلعة مقر الحاكم فى مصر إلى مكة المكرمة.
المحمل وكسوة الكعبة:
لم أجد خيرا من الدكتور محمود مبروك مستشار المجلس الأعلى للآثار لشئون المتاحف والذى أشرف وقام بإعداد متحف السويس القومى لكى يصاحبنى فى رحلة الذكريات والحديث عن المحمل وكيف كان يحتفل به حتى يصل إلى مكة المكرمة والذى بدأ الحديث معى قائلا: «كان أول موكب للمحمل فى فترة شجرة الدر، أى فى عهد المماليك وأخذ الاحتفال شكلا مميزا فى عهد بيبرس.. واستمر الاحتفال بموكب المحمل حتى عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر سنة 1960 وله واقعة شهيرة حيث وصل المحمل إلى مدينة السويس لنقله على السفن لأراضى الحجاز ولكن رفضت الحكومة السعودية وقتذاك استقباله فعاد بسبب أزمة سياسية مرة أخرى إلى القاهرة وسيعرض فى متحف الحضارة بالفسطاط».
ثم يضيف قائلا: «كانت تقام فى مصر احتفالات ومراسم سنوية على أعلى مستوى من الحاكم أو السلطان أو الملك وكبار رجال الدين وعلى رأسهم شيخ الأزهر وكان يتم تعيين موظفين خصيصا لتنظيم رحلة كسوة الكعبة التى كانت تصنع من الحرير الطبيعى السندس الأخضر والأحمر المستورد من بلاد الشرق مثل الصين والهند وكانت تصنع فى مدينة الفرما.. واستمر استيراد الحرير حتى عهد محمد على الكبير بعد ذلك أصبح يصنع فى مصر عندما تم حفر العديد من الترع وزرعت حول أغلبها أشجار التوت التى تتغذى عليها دودة القز ليستخرج منها خيوط لصناعة الحرير.. وتم بناء مدرسة خصيصا فى حى الخرنفش بالجمالية لعمل كسوة الكعبة..
ولدراسة طريقة عمل السيرما لكتابة أجزاء من سور القرآن الكريم على كسوة الكعبة وبابها.. وكان يسجل عليها اسم السلطان ووالده وأيضا التاريخ الذى صنعت فيه الكسوة.. والخيوط التى كانت تستخدم للكتابة والزخارف من الذهب الخالص والفضة لذلك كان يوجد فى مدرسة الخرنفش أيضا مدرسة للخطاطين وفنانى السيرما».
مراسم الاحتفال بالمحمل:
بعد الانتهاء من تطريز الكسوة تبدأ الاحتفالات برحلتها على المحمل إلى الكعبة المشرفة.. وتبدأ الرحلة من مدرسة الخرنفش إلى القلعة حيث يقام سرادق كبير يستقبل فيه السلطان الكسوة ويقام استعراض عسكرى واحتفال دينى ويودع فيه السلطان أو الملك رئيس بعثة الحج.. وكان يصطف الجنود ويطلقون نيران المدافع والطبول وتعزف الموسيقى بالأبواق وترفع الأعلام والرايات وكان يشارك فى الاحتفال أيضا الطرق الصوفية والحرفيون ويجتمع الوجهاء والأمراء والتجار ورجال الدين وعلى رأسهم شيخ الأزهر.. ويتحرك الموكب من القلعة عبر وكالة الغورى إلى شارع المعز ومن خلف القلعة إلى طريق السويس.. ويكون مع المحمل مجموعة من العساكر الحماة الذين يصطحبون الموكب وأيضا أطباء ومسئولى الجمالة حيث كان هناك أكثر من جمل تتبادل حمل الكسوة.. ولها صفات خاصة للتحمل والقوة.. وكان يصحبها مجموعة من العلافين والسقاة لإطعام الجمال».
ويضيف قائلا: «كانت هناك عائلات ووزراء مخصصون لحماية ونقل كسوة الكعبة فى رحلتها من القاهرة إلى مكة.. وتوضع الترتيبات والميزانيات لهم.. وكان يخصص للرحلة نفسها وقف خاص كل عام.. ومن القلعة إلى طريق السويس حتى يصل الموكب منطقة عجرود وهى قلعة مشهورة فى منتصف الطريق غرب السويس ويتجمع فى هذه القلعة كل الحجاج المصريين وينضم لهم الحجاج المغاربة والتونسيون.. ثم يتحرك الموكب من عجرود إلى العقبة ويمر بمناطق تزود بالمياه.. وكانت على هذا الطريق قلاع أخرى أقامها السلطان الغورى والسلطان بيبرس.. وكان هناك قائد وحامية وبعض العربان لكل قلعة لحماية القافلة والموكب من قطاع الطرق والعربان الذين يهددون القافلة.. وكانت القافلة تحمل هدايا وأقمشة ونقوداً ذهبية تقدم للبدو حتى لا يعترضون طريق القافلة عبر الصحراء».
ثم يضيف د. مبروك: «يقال إنه فى إحدى المرات سرقت بعض جمال الموكب من قطاع الطرق والعربان.. وكانت عادة تصل القافلة بسلام حيث يكون فى استقبالها (الشريف المسئول عن خدمة القافلة) حتى تصل إلى مكة وهناك تسلم الكسوة إلى مسئول الكعبة وتقدم لهم الهدايا السنوية وكانت عبارة عن (شمعدان من النحاس والفضة لإضاءة الكعبة ومشكاوات) ويتسلمون الكسوة القديمة لتعود بها القافلة إلى مصر حيث توزع قطع منها على علية القوم والأمراء والحكام..».
حقا لقد كانت رحلة شاقة على جميع المستويات.. والآن مع وجود الطائرات أصبحت رحلة الحج لدى البعض لا تستغرق أكثر من خمسة أيام.. بدلا من خمسة شهور.. ويا رايحين للنبى الغالى.. هنية لكم وعقبالى.؟
اكتشافات جديدة
من منف إلى طيبة
أعلن فاروق حسنى وزير الثقافة عن عدة اكتشافات أثرية جديدة فى الجيزة «منف» والأقصر «طيبة».. ففى منطقة الهرم عثرت البعثة المصرية برئاسة د/ زاهى حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار عن سور ضخم من الطوب اللبن يرجع إلى عصر الملك تحتمس الرابع (1419 - 1410 ق.م) فى المنطقة الواقعة أمام معبد الوادى للملك خفرع بمنطقة أهرامات الجيزة.
وأكد د. زاهى أن هذا الكشف يأتى فى إطار أعمال التنقيب الأثرى التى يقوم بها المجلس الأعلى للآثار للكشف عما تحويه هذه المنطقة من أسرار ضمن مشروع تطوير منطقة آثار الهرم. وأكد كذلك أن هذا السور المكتشف هو جزء من السور الضخم الموجود حالياً بجوار تمثال «أبوالهول» من الناحية الشمالية والذى كان قد بناه الملك تحتمس الرابع لحماية تمثال «أبوالهول» من الرياح التى قد تؤثر عليه والذى اعتقد علماء الآثار أنه يقع فى الناحية الشمالية فقط ولكن الكشف الذى قامت به البعثة المصرية الآن أوضح أن هذا السور يمتد أيضا إلى الناحية الشرقية والجنوبية.
وأضاف د. حواس: إنه من المعروف أثريا إنه فى الناحية الشمالية لتمثال «أبو الهول» يوجد سور ضخم بطول 12 متراً وارتفاع 3 أمتار كان قد بناه الملك تحتمس الرابع بعد الحلم الذى رآه أثناء نومه بجوار تمثال «أبو الهول» بعد رحلة صيد شاقة بوادى الغزلان. أما فى طيبة الأقصر فقد عثرت بعثة المجلس الأعلى برئاسة د. حواس على الجزء العلوى لتمثال مزدوج من الجرانيت الأحمر للملك أمنحتب الثالث (1410 - 1372 ق.م) وذلك أثناء أعمال التنقيب الأثرى التى تقوم بها البعثة شمال غرب معبد أمنحتب الثالث المعروف باسم كوم الحيتان والذى يتصدره تمثال ممنون للملك أمنحتب الثالث.
وقال منصور بريك المشرف العام على آثار الأقصر إنه أثناء تقفد د. حواس للمنطقة الجنوبية الشرقية للمعبد عثر على مجموعة أخرى من التماثيل ممتدة داخل أرض أحد المواطنين المتعدى على المعبد منذ فترة طويلة، ويقوم الآن د. سمير فرج محافظ مدينة الأقصر بالتفاوض مع صاحب الأرض وغيره من أصحاب الأراضى فى هذه المنطقة المتعدين على الحرم الأثرى للمعبد لنزع ملكيتهم وتعويضهم وذلك لتحويل هذه المنطقة الى معبد مفتوح يعرض القطع الأثرية المكتشفة بالمنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.