آخر تحديث، سعر جرام الذهب اليوم الأحد    الحكومة تكشف عن خطتها حال استئناف حرب إيران    محافظ القليوبية يوجه بطرح حديقة المرجوشي بشبرا الخيمة للاستثمار    وزير الخارجية الإيراني يغادر إلى روسيا    «الأبيض المُنتشى» يخشى صدمات «إنبى» المُتربص    جنا حازم تحصد فضية بطولة الدوري العالمي للكاراتيه    ماكفارلين: مواجهة مانشستر سيتي ستكون تحديًا كبيرًا    مصرع شخص سقط من الطابق التاسع في العمرانية بالجيزة    حادث ميت غمر.. إصابة 6 أشخاص بعد انقلاب سيارة أعلى كوبري البراميل    ضبط فرد شرطة وزوجته بتهمة التعدي على والدته وشقيقه لخلافات حول الميراث بالدقهلية    والدة محمد سمك بطل الكاراتيه: ابني اتغدر بيه واتحرمت منه | خاص    مكتبات مصر العامة.. لصناعة الوعى فى المحافظات    إدراج رواية «وكالة النجوم البيضاء» لعمرو العادلي ضمن مقررات آداب عين شمس    خاص| سامي الشيخ: بيومي فؤاد ممثل خطير    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    تحذير طبي من مخاطر إعادة تدوير اللبن الفاسد.. وخبيرة: قد يسبب نزيفًا وتهتكًا بالأمعاء    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    المحافظ: إنجاز 97% من طلبات التصالح وتوجيه بسرعة إنهاء الملفات المتبقية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    سيناء.. قرار واختيار    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج التعايش بين طلاب أكاديمية الشرطة والجامعات المصرية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهرجان العلمين الدولي للسلام
نشر في صباح الخير يوم 28 - 09 - 2010

خلال شهر أكتوبر من كل عام تجري في الساحل الشمالي الغربي، وفي مدينة العلمين احتفالات دولية لا تحتل حيزًا كبيرًا في الإعلام المصري، ولكنها تجد تغطية تليفزيونية وإذاعية وصحفية مرتين خلال شهر أكتوبر: المرة الأولي عندما تستقبل منطقة العلمين زوارًا أجانب من دول الكومنولث ودول الحلفاء وأيضاً دول ألمانيا وإيطاليا ليقوموا بالصلاة علي أرواح من ماتوا في الحرب العالمية الثانية وفي معركة العلمين بالتحديد.
زوار من إنجلترا وتوابع الإمبراطورية في ذلك الزمان مثل الهند وجميع المستعمرات، وزوار من أمريكا، وزوار من ألمانيا، وآخرين من إيطاليا.
الجميع يجيئون للترحم علي شهداء الحرب العالمية الثانية في العلمين.
ومعركة العلمين تركت لمصر عبئًا ثقيلاً لا تستطيع معه استغلال مساحة من أرضها تصل إلي خمس مساحة مصر، وهي المنطقة التي يطلق عليها اسم الساحل الشمالي الغربي.
فقد زرعها الإنجليز والألمان والطلاينة بجميع أنواع الألغام التي تصطاد الدبابات والمصفحات والجنود والمشاة.
ولهذا قد تكون معركة العلمين حسمت وانتصر مونتجومري علي روميل، ولكن مصر وشعب مصر مازالت ضحية لهذه الألغام المزروعة منذ ستين عامًا.
ومع بداية الألفية الثالثة أعلنت الحكومة المصرية برئاسة الدكتور عاطف عبيد عن إنشاء اللجنة القومية لإنقاذ الساحل الشمالي الغربي من الألغام وتنميته.
ترأس هذه اللجنة معالي الوزيرة فايزة أبو النجا وزير التعاون الدولي.
وقد كانت الوزيرة فايزة أبو النجا هي صاحبة الاقتراح بإضافة شق التنمية ليكون موازيًا لنزع الألغام.
وقد نشطت معالي الوزيرة طوال السنوات العشر الأولي من الألفية الثالثة، وأقامت الأجهزة التي تقوم بهذه المهمة وأسندت مشروع تنقية الأرض من الألغام إلي السفير فتحي الشاذلي الذي يرأس اليوم جهازًا وطنيًا يقوم من خلاله الخبراء الأجانب والمصريون بتنفيذ المهمة علي مراحل.
وفي شهر نوفمبر من عام 2009 أنجزت قواتنا المسلحة نزع الألغام من مساحة تبلغ 31500 «واحد وثلاثون ألف فدان ونصف».
ولكن هذه الأرض المحررة من الألغام لم تجد من يتسلمها حتي كتابة هذه السطور.
ورغم أن الصديقة العزيزة المستشارة تهاني الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا قامت بالكتابة عن هذا الموضوع في جريدة الأهرام، وأيضاً في جريدة العربي، وظهر لنا سعادة السفير «فتحي الشاذلي» والمستشارة تهاني الجبالي وكاتب هذه السطور في البرنامج الشهير «حالة حوار» الذي يقدمه زميلنا الدكتور عمرو عبدالسميع.
تحدث السفير فتحي الشاذلي وتحدثت المستشارة تهاني الجبالي عن هذا المشروع القومي المهم الذي تشرف عليه الوزيرة فايزة أبو النجا وتنفذه قواتنا المسلحة الباسلة بهمة ونشاط. ويبقي من المشروع الشق الثاني وهو التنمية العمرانية للساحل الشمالي الغربي.
وكانت معالي الوزيرة فايزة أبوالنجا قد شرحت لي في لقاءات عديدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة عن المشروعات المعدة للتنفيذ حال تحرير الأرض من الألغام.
وفوجئت بعد إذاعة برنامج «حالة حوار» بالمهندس المعماري المعروف صلاح حجاب يتصل بي ويدعوني لزيارته لاطلاعي علي مشروعات التخطيط العمراني للساحل الشمالي الغربي. ووجدت مشروعًا متكاملاً ومخططًا واضحًا للساحل الشمالي الغربي عن إنشاء مدن جديدة تستوعب بعض سكان الوادي الذي بدأ يضيق بهم ويضيقون به، ويعمل كلا الطرفين علي تلويث الوادي والاعتداء علي أراضيه الخصبة في سبيل العثور علي مسكن للملايين التي تضاف إلي تعداد سكانه سنويًا.
فسكان الوادي سوف يصلون عام 2017 ما يزيد قليلاً علي المائة مليون نسمة، فماذا نحن فاعلون؟!
إن تحرير خُمْس مساحة مصر من الألغام وتنمية هذه المساحة من خلال الزراعة وإنشاء المدن الجديدة، واستخراج الكنوز التي تخبئها هذه الأرض الطيبة من بترول ومعادن. وهنا رحت أضرب كفاً بكف، فالوزيرة فايزة أبو النجا تعمل جاهدة علي جمع التبرعات والمساعدات من جميع الدول وفي مقدمتها الدول التي زرعت الألغام منذ ستين عامًا، والأمم المتحدة تساعد والجهاز الوطني بقيادة السفير فتحي الشاذلي وخبير الألغام المصري اللواء محسن الكيلاني الجميع يعملون بجد واجتهاد من أجل تحرير الأرض من الألغام، ولجنة التخطيط العمراني أنجزت مشروعاتها، والوزراء المختصون أعضاء في اللجنة القومية لتنقية الساحل الشمالي الغربي من الألغام وتنميته فماذا بقي؟!
لماذا لا يقوم كل وزير من أعضاء اللجنة القومية بتنفيذ الجزء الخاص به. عشرون وزيرًا أعضاء في اللجنة يجيء في مقدمتهم وزراء الزراعة والإسكان والبترول والتعدين والموارد المائية والسياحة.
لماذا لم يتسلموا الأرض المحررة ومساحتها واحد وثلاثون ألف متر مربع وخمسمائة متر مربع. ولماذا لم تبدأ المرحلة الثانية من مراحل إنقاذ الأرض وتحريرها من الألغام؟ من الذي يعطل هذا المشروع القومي المهم والذي تمت دراسته بعناية، وتم تخطيطه بوعي وإدراك؟
من الذي يقف في طريق تنمية الساحل الشمالي الغربي؟!
سؤال أطرحه علي الوزراء العشرين أعضاء اللجنة القومية لتنقية الساحل الشمالي الغربي من الألغام وتنميته؟
وإلي أن تصلني إجابة الوزراء العشرين وحتي لا يفوتنا احتفال أكتوبر القادم الذي لا يهتم به الإعلام المصري، فإنني أقترح علي الوزيرة فايزة أبوالنجا أن تدعو كلاً من وزير السياحة زهير جرانة، ومحافظ مطروح اللواء أحمد حسين لدراسة كيف يمكن جعل احتفال العلمين السنوي والذي يجري في السر احتفالاً دولياً، لا بل مهرجان دولي تشترك فيه كل الدول المحبة للسلام وتشترك فيه مصر بفنونها وتراثها الحضاري والفلكلوري.
لماذا لا يدعو محافظ مطروح جموع الفنانين المصريين الذين يرسمون بالفرشاة لوحات رائعة ليسجلوا بريشتهم مرسي مطروح وسيوة وجميع المدن التي دارت فيها المعارك الكثيرة في الحرب العالمية الثانية، والتي دخلت التاريخ باسم معركة العلمين.
إن الفنان المصري يستطيع بريشته أن يسجل ضحايا الألغام في الساحل الشمالي ويسجل الطبيعة، وتلك الجموع الغفيرة من الزوار الذين يجيئون كل عام لزيارة أجدادهم الذين ماتوا في الحرب ودفنوا في صحراء العلمين.
وقد أقامت الدول مقابر لهؤلاء الجنود وسجلوا أسماءهم.
والمهرجان الذي أقترح إقامته سوف يكون دوليًا ويرفع شعار لا للحروب.
إن مصر علي مر التاريخ نادت بالسلام، واستعدت للسلام، وها هي اليوم وبعد توفيق معاهدة السلام مع إسرائيل منذ ما يقرب من اثنين وثلاثين عامًا تقيم في العلمين وفوق الأرض التي تصارع فوقها الحلفاء والنازي والفاشي موسوليني يقام فوق أرضها بأبناء مصر ومن يشاركهم نفس الدعوة إلي السلام.
إننا وقعنا معاهدة السلام مع إسرائيل، ولكننا لم نستخدم هذه المعاهدة في دعوة حول العالم للسلام في كل مكان.
إنني أقترح أن ننطلق من أرض العلمين في أكتوبر القادم وكل أكتوبر دعوة صريحة للسلام تقودها مصر في مواجهة الذين يشنون الحروب علي شعب فلسطين، ويطلقون النار علي سفن السلام ويعطلون سفينة لبنان مريم من الدخول إلي غزة.
من العلمين تنطلق دعوة مصر للسلام ويشترك فيها أبناء الدول التي حاربت مع الحلفاء وأيضاً الدول التي تخلت عن النازية وعن الفاشية لتنضم إلي مسيرة الدول المحبة للسلام.
لماذا لا يجتمع وزراء الثقافة والتعاون الدولي والسياحة ومحافظ مرسي مطروح لمناقشة هذا الاقتراح الذي تقدمه لهم مجلة «صباح الخير»؟.
فقد يكون مهرجان العلمين الدولي هو الصيحة التي تقودها مصر من أجل إقرار السلام في العالم ونبذ الحروب.
لماذا لا نجرب مواجهة إسرائيل بدعوة للسلام ونبذ الحروب من فوق أرض العلمين التي تحررت أخيرًا من الألغام؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.