توريد 29 طن قمح بصوامع كفرالشيخ    وزيرا خارجية مصر والكويت يعقدان مشاورات سياسية في القاهرة.. ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين    مصرع سيدة دهسًا تحت دكّاك أسفلت بشارع التجاري في الشيخ زايد بالإسماعيلية    فرصة أخيرة أمام التيك توكر شاكر محظور بعد تخفيف حبسه من سنتين لسنة واحدة    تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه فى الينوك    عاجل- مدبولي: توجيهات رئاسية بالاهتمام بملف تحلية مياه البحر والتوسع في تنفيذ المشروعات لتعزيز الأمن المائي في سيناء    «التنظيم والإدارة» يعلن فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إماما وخطيبا ومدرسا لصالح وزارة الأوقاف    ترامب: سنطرح اتفاقا عادلا لإيران وحال رفضهم سندمر محطات الكهرباء والجسور    حماس: مستمرون في التواصل مع الوسطاء لإنجاز اتفاق مقبول وانسحاب الاحتلال من كامل غزة    إسبانيا فى مرمى نيران ترامب ..اشتعال الأزمة مع سانشيز ماذا حدث؟    مشاهدة البث المباشر مباراة ليفربول وإيفرتون فيديو الآن اليوم    مصطفى فتحي يخضع لجراحة ناجحة في الترقوة    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان أعمال تطوير استاد المنصورة ونزل الشباب    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    بعثة منتخب الكرة النسائية تعود إلى القاهرة    مدبولي: توجيهات من الرئيس السيسي بالاهتمام بملف تحلية مياه البحر    رئيس جامعة القاهرة وقياداتها يتفقدون معرض الشركات والبنوك المشاركة في ملتقى التوظيف    ضبط شخص بحوزته 12 ألف عبوة سجائر حجبها عن التداول لبيعها بأسعار أزيد من المقررة    منظمة الإيسيسكو تدرج منازل بمدينة رشيد ضمن قائمة تراث العالم الإسلامي    شافكي المنيري توجه رسالة دعم ل هاني شاكر بكلمات من أغنياته    الوطنية للإعلام: تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيساً للإذاعة المصرية    ندوات بمدارس الإسماعيلية لتعزيز ثقافة الترشيد لدى الطلاب    الجبهة الوطنية: الأولوية للحضانة والرؤية والنفقة في قانون الأحوال الشخصية    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    السجن 7 سنوات للمتهم بإنهاء حياة زوجته بشهر العسل في كفر الشيخ    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    محافظ كفر الشيخ يوجه بمتابعة أعمال تطوير محور 30 يونيو    محافظ البحيرة: منازل رشيد التاريخية شواهد حية على روعة العمارة الإسلامية    المصري يجهز دغموم وحسن علي لدعم الفريق أمام إنبي    في ذكرى وفاته.. "الملك هو الملك" تخلد مسيرة صلاح السعدني المسرحية    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    تدخل جراحى دقيق بمستشفى شربين المركزي يعيد بناء وجه شاب فى عملية استمرت 5 ساعات    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بقنا    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    "معلومات الوزراء" يصدر تقريراً جديداً بعنوان "الأطفال الرقميون" يستعرض خلاله التحولات التكنولوجية وتأثيرها على أنماط الطفولة    استجابة فورية.. أمن القاهرة ينقل سيدة غير قادرة على الحركة إلى المستشفى    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    جمعية المعاهد القومية: إطلاق منصة رقمية لإدارة المدارس    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    لورينتي: أخفقنا ولكن الأوقات السعيدة قادمة    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    الجونة يسعى لحسم البقاء أمام الإسماعيلي في دوري الهبوط    محافظ الجيزة لطلاب الجامعات: لا تنتظروا الفرصة المثالية.. ابدأوا العمل من أول خطوة    عاجل- ترامب: إسرائيل حليف عظيم لواشنطن وتقاتل ببسالة في أوقات الأزمات    رسالة إلى الروائيّة السوريّة نجاة عبدالصمد    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    كلها من مطبخك، وصفات طبيعية بديلة للمسكنات المنزلية    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زواج مرفوع من الخدمة
نشر في صباح الخير يوم 19 - 01 - 2010

هما زوجان على الورق.. زوجان أمام الناس والأبناء.. يعيشان منفصلين وغرباء تحت سقف بيت واحد لانعدام مقومات الزواج القائم على الحب والتفاهم.
وفى نفس الوقت هو ليس طلاقاً لأن العلاقة مستمرة ظاهرياً بينهما لاعتبارات اجتماعية شكلية خادعة للمجتمع.. اختارا أن يكون الزواج هو مجرد واجهة اجتماعية.. مجرد حبر على ورق ورفعا شعار اضحك الصورة تطلع حلوة باختصار هما زوجان مع إيقاف التنفيذ. نعم يحدث ذلك بالفعل داخل بيوتنا.. إنها ليست حكايات من واقع الخيال بل هى قصص حقيقية لأبطال حقيقيين.
بيوت نراها من الخارج جميلة يبدو عليها الحب والمودة ولكن فى حقيقة الأمر هى بيوت مليئة بالكراهية والجفاء والتنافر وأيضاً القسوة.
فهل المشاعر لها عمر افتراضى معين تنتهى عنده مثل كل شىء فى الدنيا يولد ويعيش ثم ... يموت؟!
هل الحب يتحول مع الوقت إلى تنافر وقسوة وملل؟!
اعترفت لى زوجة.. نعم أنا وزوجى غريبان عن بعض ونعيش تحت سقف واحد.. ندور فى المنزل بحركة مرسومة لم تتغير.. هو فى مكتبه وأنا مع الأولاد فى المذاكرة.. إشراف على الوجبات.. تمريض.. يخرج من غرفته نتناول الغداء معاً دون ولا كلمة.. هدوء تام فى البيت نحن نسمع فقط صوت المضغ وطقطقة الملاعق على الصحون!!
كثيراً أحتاج إليه.. أحتاج لأتحاور معه.. أكلمه.. أفضفض له.. ولكن الذى أعيشه هى الغربة والوحدة وافتقاد الأمان!!
قالت لى زوجة ثانية: أعيش فى قبر بارد الصمت التام يخيم على البيت.. لا يكلمنى زوجى أبداً إذا تواجد فى المنزل.. لا يحكى.. لا يشكو.. ولا يتكلم.. سنين مرت على هذه الحال فتولدت بداخلى مشاعر تنافر وكره لزوجى لم أعد أطيقه.. تعرفى أنا.. معظم وقتى أحاول أقضيه خارج المنزل فى أى مكان عند والدتى عند أصحابى.. وده هروب من القبر البارد اللى قلت لك عليه!!
تعرفت عليها فى إحدى المناسبات الاجتماعية ثم قابلتها بعد ذلك فى مناسبات عديدة، وكل مرة ألاحظ أنها شاردة.. حزينة.. فى عينيها انكسار على الرغم من أنها امرأة جميلة وأنيقة جداً.. وفى يوم سألتها: متزوجة؟!
قالت: لا.. آه.. نعم متزوجة.
بصراحة اندهشت وسألتها عن سر لخبطتها فبعد جوابها بلا، أجابت بنعم.
قالت: لا تندهشى.. نعم أنا متزوجة من سنوات طويلة تقارب العشرين عاماً.. ولكن فى معظم الأحيان أنسى ذلك.. أنسى أننى متزوجة!!
ازدادت دهشتى أمام تلك المرأة اللغز وقالت: أنا متزوجة ولكن فى حقيقة الأمر هو زواج على ورق.. فيه ورقة فى دولابى بتقول إنى متجوزة ولكن زواج مع إيقاف التنفيذ!
سنين طويلة مرت ولم يتبق بيننا سوى العلاقة الحميمة كحق شرعى له يحرص عليه باستمرار، ولكن مع مرور الوقت كرهت العلاقة الحميمة معه.. كنت أشعر أنها تتم مع رجل غريب!! وازداد شعورى بالغربة والوحدة، فبدأت أنفر وأكره حتى تلك العلاقة المتبقية بيننا.. واتفقنا على العيش معاً كغرباء حتى يكبر الأبناء.. أنا مازلت فى الأربعينيات من عمرى ولكنى امرأة مجروحة ومحرومة عاطفياً وجنسياً.. فى حين أنه بداخلى مشاعر متدفقة مش عارفة أعطيها لمين؟!
تعرفى أنا بأحلم بإيه دلوقتى فى خيالى: أحلم برجل أحبه ويحبنى رجعت مراهقة من تانى وبأحلم بأحلام المراهقات!! شفتى قسوة الزوج بتوصل لإيه؟!
بالمناسبة مشكلة الغربة.. لا يعانى منها المصريون فقط بل هى ظاهرة عالمية أيضاً لأنى أتذكر رواية فرنسية قرأتها بعنوان أزواج عاديون تحكى عن قصة صيدلى تزوج من كاتبة روائية واعتبر نفسه محظوظاً لزواجه منها وأنجبا طفلة وعاشا سعداء معاً لعدة سنوات، ثم بدأ يحدث بينهما جفاء وملل وغربة.. حاولت الزوجة إنقاذ زواجهما وتنقذ ما يمكن إنقاذه.. إلا أن الغربة ازدادت بينهما إلى أن أدت فى النهاية إلى طلاق مأساوى.
بالتأكيد هذه الظاهرة غير سوية ومؤسفة بل محزنة جداً.. وهى ناجمة عن الفكرة الخاطئة عن الطلاق والنظرة الظالمة للمرأة المطلقة فضلاً عن عدم وجود جمعية لرعاية السيدات المطلقات اللاتى يجدن أنفسهن فى الشارع بلا مأوى.
قالت لى زوجة: أعيش أنا وزوجى كإخوة من 01 سنوات!! وأتعذب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.. أشعر بفراغ ووحدة قاتلة ولكنى مش قادرة على الطلاق فظروفى المادية ودخلى لا تسمح لى بذلك.
ولكنى أتساءل هنا: الأزواج الذين اختاروا حالة اللازواج واللاطلاق فقط رغبة منهم فى الحفاظ على الشكل الاجتماعى والأبناء:
فهل يمكن لمثل هؤلاء الأبناء الذين سينشأون فى مثل هذه الظروف وهذه البيوت أن ينشأوا نشأة سوية؟!
كيف يشعرون بالسعادة والحب فى بيت يمتلئ بالكراهية والجفاء والقسوة؟!
ولكن أخطر ما فى الأمر هنا هو الانحرافات التى تحدث للزوجين، حيث يبحث كل طرف منهما على طرف آخر بديل خارج مؤسسة الزواج ليشبع به غريزته ويسد به جوعه وحرمانه العاطفى.. لذا نرى الآن الانتشار الرهيب للخيانات الزوجية!
فهل هذا هو الحل؟!
* تغيرات كيميائية
يرجع بعض المتخصصين النفسيين مسألة الشعور بالغربة بين الأزواج إلى تغييرات كيميائية تحدث فى الدماغ، حيث أجرى د. إنزوا إيمانويل من جامعة بافيا الإيطالية تجربة أثبت من خلالها أن المحبين يملكون مستوى عالياً من بروتين عصبى يدعى ngf وهذا البروتين مسئول عن حث الأعصاب والنمو ورفع التواصل بين الخلايا الدماغية وينخفض هذا البروتين تدريجياً حتى يصل لمستواه الطبيعى بعد عام أو عامين من الزواج مما يفسر هدوء العواطف بعد فترة من الزمن وتؤدى بدورها إلى الشعور بالغربة تدريجياً!!
أيضاً أثبت الأطباء أن الغربة بين الأزواج فى حد ذاتها مرض يتولد عنه مضاعفات خطيرة تجعل طرفا أو الطرفين معاً يدمنان الأقراص المهدئة بحثاً عن الراحة، كما كشفت الدراسات أن الحياة الزوجية الفاشلة التى تستمر إجبارياً لأى سبب تكون مقبرة للصحة ومنجماً للأمراض على رأسها الضغط، والسكر والصداع النصفى واضطرابات النوم والشهية.. هذا بالإضافة إلى الاكتئاب بالطبع.
والحل من وجهة نظر الأطباء النفسيين.. الطبيب الفرنسى آلان جوزيه يقول: التجديد والتغيير هو أهم الحلول لهذه المشكلة وأيضاً المناقشة الصريحة والتحاور وحذر الطبيب من ترك هذه المشكلة تتفاقم، لأنها لو وصلت إلى حد معين يصعب حلها.. وإذا كان الزوجان لن يستطيعا حل مشكلتهما بنفسهما ينصحهما بالتوجه لطبيب نفسى أو مستشار فى الزواج ليساعدهما على الخروج من هذه المحنة!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.