ياسر حفنى واحد من أبرز نجوم الخماسى الحديث وأصغر أعضاء المنتخب القومى سبق حصوله على وسام الرياضة من الدرجة الأولى فتقدم صفوف المنتخب حتى أصابه انزلاق غضروفى عام 2015 أثر على أدائه الفنى فتوقع له الجميع اعتزاله للرياضة نهائيا، ولكن بإصراره وحماسه نجح فى تخطى أزمته برغم أن فترة علاجه امتدت لسنة كاملة حتى استرد طريق نجاحه مرة أخرى.. وكان احد اضلاع مثلث ابطال مصر الذين أحرزوا بطولة العالم للرجال منذ أيام وحفنى لاعب بنادى الشمس من مواليد 1989 التحق بمنتخب الشباب وهو فى الثانية عشرة، بدأ فى إحراز بطولات المنطقة والجمهورية وشارك فى العديد من البطولات الدولية فأحرز ذهبية العالم للشباب تحت 18 سنة عام 2005 بالتشيك وجنوب أفريقيا لعام 2007 جاء فى المركز الرابع لمرحلة تحت 21 سنة لعام 2008 بالقاهرة كما انتزع ذهبية الأمريكتين بنفس العام والمفاجأة أنها كانت للكبار وعمره لم يتجاوز الثامنة عشرة أيضا فاز بالمركز الأول فى بطولة بولندا الدولية عام 2010 وحقق أحسن نتائجه للكبار فى بطولة العالم بالمكسيك عام 2011 وتم اختياره من أفضل 36 لاعبًا عالميا بعد حصوله على المركز الرابع فى بطولة بطل الأبطال بإيطاليا عام 2012 ثم تقدم ليصبح من أحسن 26 لاعبًا عالميا بفوزه بالمركز الثالث فى بطولة كأس الكرملين بروسيا حتى أصيب بانزلاق غضروفى عام 2015 فلم يقو على السير فهاجمته آلام شديدة وخضع للعلاج لمدة شهرين بمصر رغم القصور الواضح بالطب الرياضى على حد قوله ثم انتهى إلى العلاج بأحد المراكز التأهيلية بألمانيا لمدة 40 يومًا على نفقة الاتحاد بالتعاون مع الوزارة وهنا أكد مساندة المهندس شريف العريان رئيس اتحاد اللعبة له ودوره الرائع حتى بدأ يستعيد عافيته بعد استكمال علاجه بالتشيك ولمدة 3 أسابيع أخرى بعد أن تمكن منه اليأس حتى وصل لمرحلة أن الكل أجمع على توقعاتهم له بالاعتزال فتكاتف أسرته والاتحاد والوزارة وإحدى الشركات الرياضية الراعية له مع د.صديق عفيفى صاحب مدرسته فكانوا له أكبر داعم للنجاح وتخطى إحباطه إلى أن عاد للتدريب بالولاياتالمتحدة بمتابعة إخصائيين للعلاج الطبيعى والتدليك واتباع برامج تدريبية دقيقة حتى بدأ يستعيد لياقته البدنية مع استمرار أوجاعه فقد علق بقوله «تعايشت مع الألم وما أصعبه من شعور حتى إنه راودنى الاعتزال من فترة لأخرى ولكن الرياضة حياتى ولا أستطيع العيش بعيدا عنها فقد تفرغت لها بعد تخرجى من الأكاديمية البحرية» ومع أول احتكاك له بعد الإصابة فى بطولة كأس العالم بمصر فى فبراير 2016 دخل نهائياتها واستقر فى المركز الثامن وتلقى الضربة الثانية بإصابته بشرخ فى عضلة الصدر فى تدريبات سيف المبارزة قبل سفره بيوم واحد للمشاركة فى كأس العالم بالبرازيل فى مارس 2016 برغم أنه كان من أقوى منافسين العالم فى سيف المبارزة وهو وقت حرج فقد كان يسعى لتجميع أكبر عدد من النقاط للحاق بركب أوليمبياد ريو دى جانيرو وأسرف فى كمية المسكنات وبرغم ذلك لم يتمكن من الاستمرار فى البطولة واعتذر عن استكمالها وعاد إلى الولاياتالمتحدة وعاود تدريباته الخفيفة مع استمرار تلقيه للعلاج حتى جاءت مشاركته فى بطولة كأس العالم الثالثة بإيطاليا بعدها بأسبوعين وحصل فيها على المركز الثامن وتأهل للمشاركة فى نهائى كأس العالم بالولاياتالمتحدة فقد كان فى المركز الثالث بعد سباقات السلاح والسباحة حتى طرحته الفروسية أرضا فوقع على ظهره وتراجع فى عدد النقاط بعد فقده لجميع درجات الفروسية وشارك منذ أيام فى بطولة العالم للكبار بروسيا وهى المحطة الأخيرة للتأهيل للأوليمبياد ونجح حفنى فى الحصول على المركز الخامس فى الفردى والأول للفرق مع كل من عمر وعمرو الجزيرى ليكون أول إنجاز تاريخى لرياضة الخماسى الحديث فى ظل رئاسة م. شريف العريان لاتحاد اللعبة. وتقدم اللاعبون الثلاثة إسلام حامد الذى سبق وتأهل عن طريق فوزه بالبطولة الأفريقية بعدد لا بأس به من النقاط (مصر هى الدولة الوحيدة التى تأهل منها أربعة من اللاعبين) وقد تم اختيار كل من الشقيقين عمر وعمرو الجزيرى لتمثيل مصر فى الأوليمبياد القادمة على أن يكون ياسر حفنى هو اللاعب الاحتياطى لكليهما.. وحاليا يتم إعداد اللاعبين بمعسكر إعداد بمدينة كلورادو أسبرنج الأمريكية بإشراف الكابتن رءوف حسام المدير الفنى بالإضافة إلى عدد من المدربين المتخصصين فى كل لعبة.. فالعزيمة والإصرار والتركيز فى التدريب بجانب الدعم المعنوى والمادى بالطبع هم أسرار ضمان النجاح والتوفيق من الله. •