قرار عاجل بوضع الممتنعين عن سداد نفقات الزوجات على قوائم الممنوعين من السفر    نقل النواب تناقش طلبات إحاطة بشأن مشكلات طرق بالمحافظات    أسعار الدولار والعملات الأجنبية اليوم الإثنين 20 - 4 - 2026    مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر تجدد اتفاق تمويل مع «EBank» ب50 مليون جنيه    مدبولي يتابع موقف ترشيد استهلاك المواد البترولية في المشروعات الحكومية    مصدر: اتجاه لتشغيل مونوريل العاصمة مع احتفالات أعياد سيناء.. وتشغيل مجاني متوقع في البداية    8 ضوابط لا غنى عنها.. كيف تفرق بين اللحم الطازج والفاسد؟    محافظ سوهاج: توريد 5801 طن قمح وتجهيز 15 موقعًا لاستقبال المحصول    وفد لبناني برئاسة السفير سيمون كرم في المفاوضات مع إسرائيل    رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو لتسريع ترتيبات تسلم السلطة الفلسطينية المسئولية في غزة    سيحدث بطريقة أو بأخرى.. ترامب يعلق على السلام مع إيران قبل مفاوضات الثلاثاء    ترامب يعتقد أنه المسيح المنتظر.. كيف يُشكل الموالون الخطاب الرئاسي الأمريكي؟    السفارة الأمريكية فى بغداد تجدد تحذير مواطنيها من السفر للعراق    بعد زلزال بقوة 7.4 درجة.. تسونامى يضرب اليابان وتحذيرات من هزات ارتدادية    محافظ جنوب سيناء يتابع الجاهزية الكاملة لعرس الهجن الدولي والمضمار وقرية التراث    حقيقة توقيع عقوبة على عدي الدباغ بعد الاحتفال بقناع "سبايدر مان"    الداخلية تكشف تفاصيل واقعة التعدي على ممرضتين داخل مستشفى ببورسعيد    ضبط 2 طن ألبان مغشوشة ب"الفورمالين" وتحرير 15 محضر إشغال خلال حملة تفتيشية مكبرة بالمنيا    نائب وزير التعليم: تطوير 500 مدرسة فنية العام المقبل مع شركاء صناعيين    أم تقتل رضيعها طعنا بسكين انتقاما من والده فى قنا    الأرصاد: رياح مثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق اليوم    تكريم بطولي.. محافظ القليوبية يُكافئ سائقي اللوادر بعد دورهما الحاسم في إخماد حريق القناطر الخيرية    شريان العاصمة يتجمل.. تحويلات مرورية بكوبرى أكتوبر لإصلاح الباكيات أعلى رمسيس    نجوم الفن يودعون والد منة شلبي    قرار جمهورى بترقية مستشارين وتعيين 184 وكيلا لهيئة قضايا الدولة    من قنا إلى أسوان.. وزيرة الثقافة تتفقد اليوم قصري العقاد وأسوان ومسرح فوزي فوزي    حملة واسعة لمؤازرة أمير الغناء العربي هاني شاكر    إطلاق موقع إلكتروني جديد لحجز تذاكر دخول المتحف المصري الكبير.. خطوات أبسط    «القومي للترجمة» يطلق قاعدة بيانات للمترجمين    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «الرعاية الصحية» تضخ 48 مليار جنيه لتجهيز منظومة التأمين الشامل بالمنيا    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    "الطعام بدل الدواء" وخسارة 150 مليار دولار سنويًا .. هل دفع ضياء العوضي ثمن صدامه مع الطب التقليدي؟    تنس الطاولة، أول تعليق من هنا جودة بعد تقدمها في التصنيف العالمي    "وزير الإنتاج الحربي" يلتقي رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «بيت المعمار المصري» يستضيف جلسة نقاشية حول الذكاء الاصطناعي    وزير الخارجية يوجه القنصلية المصرية في دبي بالتواصل مع السلطات بشأن واقعة وفاة ضياء العوضي    الصين تحذر الولايات المتحدة والفليبين واليابان من "اللعب بالنار" بعد بدء مناورات مشتركة    توقيع بروتوكول تعاون بين القومى للمرأة وصحة سوهاج    لليوم ال20..«التموين» تواصل صرف مقررات أبريل حتى 8 مساء    بعثة رجال سلة الأهلي تغادر إلى المغرب للمشاركة بتصفيات بطولة أفريقيا «BAL»    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة| اليوم.. انطلاق مواجهات الدور ربع النهائي    بعثة «رجال سلة الأهلي» تغادر إلى المغرب للمشاركة بتصفيات بطولة إفريقيا «BAL»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    إيران: واشنطن غير جديّة بشأن المسار الدبلوماسي ولم نتّخذ قرارا بشأن استئناف المفاوضات    فرصتك في الأوقاف.. 1864 وظيفة جديدة تفتح باب الأمل أمام الشباب.. ضخ كوادر مؤهلة علميا ودعويا داخل المساجد.. وهذه أبرز الشروط والأوراق المطلوبة    ترتيب الدوري الإنجليزي قبل ختام الجولة ال 33    الأكاديمية العسكرية تنظم حفل انتهاء دورة التعايش لطلبة أكاديمية الشرطة.. صور وفيديو    تصريحات الرئيس السيسي تتصدر الصحف الكويتية.. تأكيد مصري حاسم بدعم أمن واستقرار الكويت    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    تفاصيل صادمة في واقعة وفاة ضياء العوضي: لم يخرج من غرفته ولم يطلب الطعام ليومين    محافظ شمال سيناء: رئيس الوزراء تفقد مناطق محيطها يقترب من 160 كيلو مترا في المحافظة    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«الرعاية اللاحقة» لمنع السجين من العودة للسجن!!
نشر في صباح الخير يوم 02 - 12 - 2014

شريحة من المجتمع تظل تدفع ثمن أخطائها، حتى وإن عوقبت وسُجنت، وأتمت فترة سجنها، فآلاف المساجين يخرجون للمجتمع كارهين أن يعودوا للسجن بعد انقضاء فترة العقوبة فيصطدمون بمجتمع رافض لهم، وأصحاب أعمال يغلقون فى وجوههم الأبواب، والأخطر أن أسرهم قد تقودهم الحاجة لأن يسلك أبناؤها سلوك عائلها المسجون فى طريق بحثها عن اللقمة الحلال فلا تجدها.. الرعاية اللاحقة هى إدارة تتبع وزارة الداخلية تمثل الملجأ لكل هؤلاء وتمثل حلقة الوصل ما بين المسجونين بعد الإفراج عنهم وكذلك أسرهم قبل خروجهم من السجن من جهة، وبين جهات عديدة توجه الدعم العينى وتفتح لهم أبواب العمل، ولابنائهم التعليم والصحة.

ومع أن إنشاء هذه الإدارة منذ سنة 1981 إلا أن هذا الدور الهام قد لا يدركه الكثيرون بل إن هناك من يسمعون عن هذه الإدارة للمرة الأولى، لذلك اقتربنا من الرعاية اللاحقة وأجرينا هذا اللقاء مع المسئول عن هذا الدور اللواء هشام ثروت الذى فاجأنا باقتراحات بناءة منظمة، وفكر متطور لخدمة هذه الشريحة التى تحتاج كل الجهد حتى لا تتحول لوباء على المجتمع بسبب حاجتها ورفض المجتمع لها.
• دورها وتمويلها
• «صباح الخير»: ماهو الدور الأساسى للرعاية اللاحقة وآليات تنفيذ هذا الدور؟
-الرعاية اللاحقة هى مجموعة المساعدات العينية و«ليست أموالاً»، ومجموعة الإرشادات التى نعطيها للمفرج عنهم من السجون لإعادة دمجهم فى المجتمع، وإصلاحهم.. إنها شريحة لها الحق فى حياة طبيعية شريفة، فبعد الإفراج عنه وانقضاء فترة عقوبته يحتاج لإعادة تأهيله لتغيير سلوكه وخاصة وهو مدرك أنه منبوذ ويرفضه المجتمع وأصحاب الأعمال لا يوظفونه لأنه كان محبوساً، فيأتى لنا نؤهله على أيدى استشاريين اجتماعيين، ونوفر له وظيفة تتماشى مع تهمته، فلا نوظف سارق خزن مثلاً كحارس أمن، ونبحث له عن الأجر المناسب حتى لا ينحرف ثانيةً، وكما نعمل على شريحة المفرج عنهم نعمل على شريحة أخرى هى أسر المسجونين، فمسئوليتنا مساعدتهم حتى خروج عائلهم من السجن.. فالرعاية اللاحقة لها هدفان أحدهما إنسانى اجتماعى والآخر أمنى وقائى للتقليل من معدلات العودة للجريمة.. وفي كل مديرية أمن توجد رعاية لاحقة، ونحن هنا كإدارة نشرف عليها كلها كناحية فنية عندها قاعدة البيانات ونعمل قاعدة متكاملة.
وهناك جهات عديدة تمول هذه المساعدات، فنحن نتعامل مع بنك الطعام فيعطينا مواد غذائية شهرية نساعد بها أسر المساجين، وبنك الكساء يمدنا بالملابس والبطاطين فى الشتاء، وبنك الشفاء بالأدوية، وإذا بعثنا بأى جواب لأى مستشفى بخصوص مفرج عنه أو أحد من أهل المساجين تقوم المستشفيات بواجبها نحوه وعلاجه كذلك يمكن تأهيل السجين بعد خروجه إذا كان عمره لا يزيد على 40 سنة للعمل بإحدى الحرف.
• ما الجهات الأخرى الممولة لهذه الخدمات العينية؟
- نتعامل أيضاً مع جهات حكومية ووزارات معنية وجمعيات أهلية وخيرية مثل وزارة الأوقاف والأزهر والكنيسة والتضامن، ومشيخة الأزهر لإعفاء أبناء المساجين من المصروفات وزارة القوى العاملة توفر فرصاً لأسر فى القطاع الاستثمارى، كذلك وزارة التربية والتعليم تساعد فى الاعفاء من المصروفات، ونحضر الزى المدرسى للأطفال عن طريق الجمعيات ونساهم فى تجهيز ابنة السجين إذا احتاجت شراء ثلاجة أو بوتاجاز، أو إعطاء تصاريح للعمل أو فاترينات أو أكشاك، وكذلك هناك تنسيق بين وزارة الاسكان ووزارة الصناعة والتجارة.
وتقدم وزارة التضامن الاجتماعى مساعدات شهرية للأسر من 6 أشهر لثلاث سنوات معاش شهرى بضمان جمعية رعاية المسجونين ولها فروع فى مديريات الأمن كلها متابعة نشاط وعمل دورات محو أمية خياطة لأسر النزلاء بالسجون.
• نحتاج لوجود كيان تنسيقى
• ما أهم المشاكل التى تواجهكم فى الإدارة؟ وهل هناك نظرة تطويرية للخدمات المقدمة؟
- أفرزت الممارسة العملية حاجة ملحة لوقفة جادة جداً لعدم كفاية الجهد المبذول دون تنظيم فبدأت البحث عن اليات جديدة يمكن من خلالها إعادة الرؤى الاستراتيجية للعاملين بالإدارة كضباط ومدنيين لتوائم بين أمانة الرسالة ومهارة الآداء التى يمكن من خلالها إعادة صياغة التنمية البشرية عن طريق استضافة دكتور حاصل على دكتوراة مهنية فى التطوير والتدريب والتنمية البشرية لكل العاملين من أفراد، وضباط السيطرة، على الضغوط العمل، فى ظل أداء فائق ورضا وظيفى لأن بعد الثورة نعانى من أمور وضغوط عديدة، ولقى هذا الاتجاه تجاوباً وانبهاراً من العاملين، لأن التطوير والتحديث أصبح أساسياً فى كل مكان.
فالفترة من 2011 كانت كلها متوقفة وأحدثت هبوطا فى الآداء خلال السنوات الماضية ومنذ توليت المهمة العام الماضى بدأت التنسيق مع الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية واقترحت أن تقام ندوة تشترك فيها الوزارات والجمعيات الأهلية وحقوق الإنسان ومصلحة السجون ويتم الاتفاق على أكثر من شىء: أولها تطوير وتنويع المساعدات المقدمة للمفرج عنهم، وقد ناشدت رئيس الوزراء عقد الندوة تحت رعاية سيادته بهدف توضيح الجهود الحالية التى تقدمها وعدم تناسبها مع الحالة الاجتماعية لهذه الشريحة بما يعينهم، وأن جهود الرعاية اللاحقة متصلة بجهات أخرى خارج وزارة الداخلية تؤثر فيها تأثير مباشراً، وعدم التزام أجهزة الحكم المحلى من مجلس مدينة أو محافظة أو الوزارات المعنية والجمعيات الأهلية نحو هذه الشريحة، وإجراء دراسات قانونية واجتماعية لتقديم أساليب جديدة ومبتكرة وهو ما يتطلبه العصر وهو ما يستلزم وجود كيان به ممثلون عن السجون وحقوق الإنسان والبحوث الجنائية ووزارة الصحة والإسكان التضامن والزراعة والاستثمار وجميع الجمعيات للتوصل لاقتراحات وتوصيات لتنمية المنظومة وتحديد كيان حكومى يضم كل الجهات للتأكد من تنفيذ ما اتفق عليه من خلاله ويتعامل مع كل الجهات كوزارة الصحة أو الزراعة فتقدم أراضى بشرط أن يزرع لمدة عام بدون مطالبته بشىء فيأخذ المحصول لنفسه، ثم يتملكها بعد عدة سنوات وبهذا يستحيل أن يرجع للسجن بعد أن ذاق مرارته فهو يعود إذا لم يجد بديلاً.
• وماالذى يؤخر إنشاء هذا الكيان؟
- الظروف بالنسبة لهذه المرحلة التى تحتاج للتكاتف لنرفع بلادنا واقتصادنا، والكل عليه أن يعمل وينتج ولو أن هذا الموضوع مهم ولكنه يحتاج لمقابل مادى يستوجب أن تلتزم الدولة بهذه المساعدات وهو ما يزيد حملها.
• كان لك اقتراح بتجربة أوروبية تريد تنفيذها فى مصر بخصوص السجين وإكسابه حرفة - كلمنا عنها؟
- هناك فكرفى الدول الأوروبية أن الدولة تتعاقد مع مسثمر لديه منتج فى السوق، تنتج نفس المنتج بنفس الاسم بسعر أقل، و ينشىء مصنعا داخل السجن يعمل فيه المساجين المسجون يدخل ليعمل بالمصنع ويرجع السجن ثانيةً خلال فترة سجنه والأبواب تكون مؤمنة، والمستثمر يكسب، والمسجون أجرا ويستفيد تعلم حرفة وعندما يخرج من السجن يتم تعيينه فى المصنع.•


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.