بعد خروج الإمارات من أوبك، خبيرة تمويل: القرار ينعكس على توازنات السوق العالمية    القناة 12 الإسرائيلية: تفجير نفق داخل لبنان على بعد 10 كيلومترات من الحدود    تقارير إسرائيلية: تفجير نفق الطيبة وبنى تحتية ب570 طنًا من المتفجرات    بهدف+ 90، الإسماعيلي يفوز على بتروجت في الدوري المصري    بالتقسيط على 12 شهرا، الزمالك يعلن توفير رحلات لحضور نهائي الكونفدرالية بالجزائر    منتخب المصارعة النسائية تحت 17 سنة يتوج بكأس البطولة الأفريقية بعد حصد 9 ميداليات    التحفظ على الفنانة هالة سرور وشقيقتها وزوجها بسبب مشاجرة بالشيخ زايد    خالد الجندي: آيات القرآن تحمل دلالات عميقة تتعلق بعلاقة الإنسان بجوارحه    خالد الجندي: علامات الولي ليست في الكرامات بل في هذه الصفات    منتجات "زيروتك" من "العربية للتصنيع" تحصل على اعتماد MFi من Apple العالمية    الدقهلية: حملة للكشف عن تعاطي المخدرات والمخالفات المرورية بالطريق الدائري    مؤسسة أبو العينين تكرم حفظة القرآن الكريم داخل الأزهر الشريف.. صور    وزير خارجية إسرائيل: الحوار مع لبنان مهم لحل الأزمة ولا نهدف للسيطرة على أراضيه    فوز فريق طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي بالعالم    كشف ملابسات استغاثة مواطن من بيع أرضه بالفيوم خلال سفره للخارج    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    الشوربجي: الفترة المقبلة ستشهد ثمارا لاستغلال الأصول المملوكة للمؤسسات الصحفية القومية    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    هيئة الدواء تسحب تشغيلات من هذا العقار.. إجراء احترازى لحماية المرضى    وزير الطاقة الإماراتي لرويترز: قرار الانسحاب من أوبك وتحالف أوبك بلس جاء بعد دراسة متأنية    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    خبير علاقات دولية: الحرب الإيرانية الأمريكية أوقفت الاهتمام بغزة    هيثم دبور: فيلم مشاكل داخلية 32B يناقش العلاقة الإنسانية بين الأب وابنته    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    وزير البترول: تنفيذ مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن يونيو المقبل    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    بعد تداول فيديو للواقعة.. القبض على 3 شباب بتهمة التعدى على سيارة مهندس بقنا    التصربح بدفن جثمان عامل قتل على يد آخر بسبب خلافات ماليه فى المنوفية    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    عبور دفعات من شاحنات المساعدات والأفراد من معبر رفح البري    وزير الخارجية يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    مواعيد مباريات الثلاثاء 28 أبريل.. الدوري المصري وباريس سان جيرمان ضد بايرن ميونيخ    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوباما.. لا تناور في موضوع سلام في الشرق الأوسط


ترجمة : داليا طه
كتب : لارا فريدمان
تجاوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بإدارة ظهره إلي مبادرة السلام الأخيرة التي جاءت بها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، مجرد الرجوع عن اتفاق مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، لقد وصف نتانياهو عرض أوباما بأنه خدعة، وقال للرئيس الأمريكي: إنني لا أنظر بجدية إلي ما تقوله، ولا أعتقد أنه ستكون هناك أي عواقب. إن هذا اختبار حاسم للرئيس أوباما. فقد تولي منصبه متعهداً بإحلال السلام وقام بتعريف السلام، محقاً، بأنه يخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي. وقال: إنه سيحمل الجانبين مسئولية أعمالهما. وقد حان الوقت الآن لكي يثبت الرئيس أنه لم يكن يناور.
فإذا فشل في هذه التجربة فإن التداعيات ستنتشر علي نطاق دولي، ذلك أن حلفاء الولايات المتحدة وأعداءها ينتظرون. وهم يرون حتي الآن أن الرئيس الأمريكي لم يتمكن طوال سنتين من تحقيق تقدم ملحوظ نحو أحد أبرز أهداف السياسة الخارجية ويرون رئيساً ربط بين السياسة الخارجية في الشرق الأوسط مباشرة بمصالح الأمن القومي الأمريكي، لكنه تصرف عندما واجه تلاعباً وتكتيكات تعطيل من الطرفين، كما لو أن الولايات المتحدة مصابة بالعجز السياسي.
ولابد لأوباما أن يدرك بعد سنتين في منصب الرئاسة، أن النيات الطيبة والخطابات الرنانة لا تؤتي ثماراً فقد استنفد النيات الطيبة وفائدة الشك اللتين أفاد منهما عندما دخل المكتب للمرة الأولي واليوم يجري الحكم علي سياسته الخارجية بناء علي الأفعال والنتائج وحدها.
إذا فشل أوباما في هذه التجربة، فإن الاستنتاجات التي ستستخلص سواء في طهران أو بيونج يانج عند إجراء مفاوضات حول برامجهما النووية، أو في موسكو لدي التفاوض علي الحد من التسلح، أو حتي في باريس ولندن لدي دراسة مصالح حلف «ناتو» تبدو مثيرة للقلق وتحمل تداعياتها المحتملة في طياتها تدميراً للأمن القومي الأمريكي أوسع من الفشل الذريع في موضوع «ويكيليكس».
وفيما يتعلق بالأزمة الراهنة علي الساحة العربية الإسرائيلية، توجد أمام أوباما اليوم فرصة لتحويل سياسته السلمية إلي اتجاه مختلف. والواقع ببساطة هو كما يلي: يمكن لأوباما أن يتوصل إلي اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي ولكن فقط إذا أخذه الطرفان علي محمل الجد، وفي هذه الحالة لن يتحقق ذلك علي أرض الواقع ما لم يوضح أوباما أنه استنفد الصبر وأنه مستعد للعب الدور الصعب ستكون هناك عواقب لأي تعارض مع السياسة الخارجية الأمريكية وأي تدمير لمصالح الولايات المتحدة.
إن لم توجد أي صيغة سحرية منفردة للسير قدماً، ستفشل «خطة ب» فشلاً ذريعاً مثلما حصل لل «الخطة أ» إذا فشل الرئيس في استجماع الإرادة السياسية وإجبار الطرفين علي النظر بجدية، وسواء كنا نتحدث عن قيام الولايات المتحدة بوضع خطوطها وعرض خطتها للسلام وإشراك الأوروبيين والحلفاء الإقليميين لتوالد ضغوط متعددة الجنسيات علي الطرفين، أو أي خيار آخر، فإن نجاح السياسة أو فشلها يظل أولاً وأخيراً معتمداً علي استعداد الرئيس لبذل ضغوط لتحميل الطرفين المسئولية.
وعلي أساس ما تقدم، فإن بعض الأفكار التي انتشرت هنا وهناك ليست خيارات بكل بساطة ومنها مثلاً ممارسة أسلوب «إدارة» الصراع. إذ ليس هناك «إدارة» لصراع لديه احتمالات، مع كل تطور جديد علي الأرض، لأن يشتعل ويسيء إلي استقرار المنطقة وما وراءها. وبالمثل، ليس هناك خيار في بقاء هذه السياسة متوقفة بانتظار ظروف أكثر ملاءمة ويتعرض حل الدولتين دوماً للهجوم وإن كان هو الحل الوحيد القابل للحياة لهذا الصراع، وحلاً حيوياً لبقاء إسرائيل ولمصالح الأمن القومي الأمريكي. إلا أن غياب مسيرة سلام موثوقة يترك الباب مفتوحاً أمام العنف الذي يشجع دعاة استخدام القوة بديلاً عن المفاوضات. فهو يسمح لتنمية التناقضات لحل الدولتين. ذلك أن عدم التحكم بهذه التهديدات فإن حل الدولتين لن يعيش إلي ما لا نهاية.
ولنكن واضحين.. بينما لا ينبغي أن يكون تجميد للاستيطان بالضرورة شرطاً مسبقاً لمفاوضات السلام، فإن المستوطنات تظل ذات تأثير. إذ إن إقامة المستوطنات تخلق حقائق جديدة علي الأرض، وتجعل من الأصعب تطبيق حل الدولتين، وتسقط مصداقية أي عملية سلام، وترسل إشارة مفادها أن إسرائيل ليست مهتمة بحسم الصراع عن طريق المفاوضات، وإنما تفضل بدلاً من ذلك فرض حقائق علي الأرض من جانب واحد.
وأخيراً إذا تصرف الرئيس أوباما بتصميم، فإنه يستطيع أن يضمن أن رئيس الوزراء نتانياهو الذي يجري الثناء عليه اليوم لتحديه أوباما يواجه امتحاناً خاصاً به، وقد تحدث نتانياهو لسنتين بعدم إخلاص وعدم اكتراث عن السلام وحل الدولتين، لكن أعماله كشفت أكاذيبه، ويستطيع أوباما، بسياسة حازمة أن يبين للإسرائيليين أن نتانياهو يأخذ إسرائيل في طريق لا يؤدي إلا إلي مزيد من الصدامات مع أفضل أصدقاء إسرائيل، أي الولايات المتحدة، وإلي مزيد من العزلة ونزع الشرعية عنها. وعند تلك النقطة يستطيع نتانياهو إما مجاراة البرنامج أو مواجهة ما سيكون بصورة أكيدة موجة معارضة داخلية.
لقد حان الوقت لإبداء الرئيس أوباما جدية بشأن السلام في الشرق الأوسط من أجل الأمن القومي للولايات المتحدة ومن أجل مصداقية سياسته الخارجية في أنحاء العالم. والعالم يراقب وينتظر وما زال يحدوه الأمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.