7 آلاف متضرر.. برلماني يتوجه بسؤال للحكومة بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    خطوات التقديم على وظائف وزارة العمل في 11 محافظة    أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 2 مايو 2026    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    وزيرة التنمية المحلية: مقترح تنموي متكامل لتطوير مدينة رشيد وتحويلها لوجهة سياحية وتراثية متميزة    بشرة خير.. "البترول" تعلن كشفًا جديدًا للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم3 يوميًا    "الداخلية" تواصل فعاليات مبادرة "كلنا واحد" لتوفير السلع بأسعار مخفضة    ترامب: بعد الانتهاء من المهمة في إيران سنتوجه إلى كوبا    رغم الهدنة جنوب لبنان تحت التصعيد.. دمار واسع وتحركات لإعادة رسم المنطقة العازلة    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع مالي ويجدد إدانة الهجمات الإرهابية    جدول ترتيب الدوري.. الزمالك يحتفظ بالصدارة رغم الخسارة من الأهلي بثلاثية    علي محمود لاعب إنبي: الدوري لسه فى الملعب..واللعب للأهلى شرف كبير    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دماء على الأسفلت.. مصرع وإصابة 13 شخصًا فى حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوى بالمنيا    شاب يشعل النيران في شقة شقيقته لخلافات مالية بينهما في بولاق الدكرور    اليوم.. طقس شديد الحرارة نهارا وأمطار متفاوتة الشدة ونشاط رياح    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مواعيد مبارايات اليوم السبت 2 مايو 2026 والقنوات الناقلة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    مليارات الدولارات، البنتاجون يكشف خسائر طهران جراء الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحركات قبطية ولبنانية من منابر أمريكية وإسرائيلية
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 10 - 05 - 2010


تحركات قبطية ولبنانية من منابر أمريكية وإسرائيلية
لإقحام الولايات المتحدة في ملف مسيحيي «الشرق الأوسط»
اعتاد بعض أقباط المهجر النفخ في أبواق أجنبية معتقدين بذلك أنهم يحلون مشكلات يواجهها الأقباط في مصر رغم أن المنطق يقول العكس تماما؛ فحتي اذا سلمنا بأن الضغوط الخارجية قد تؤمن حقوقهم الضائعة التي يطالبون بها عبر قنوات أمريكية يمينية متطرفة أو قنوات اسرائيلية، فان ذلك لا شك سيؤثر سلبا علي العلاقات بين المسلمين والأقباط في مصر وسيسود شعور لدي الغالبية بأن فئة من المجتمع تستعين بجهات أجنبية لاملاء سياسات بعينها تصب في مصلحة هذه الفئة.. ولهذا لا يوجد مخرج سوي الحوار الداخلي.
سياسة الاستقواء بالأجنبي تمثل اشكالية مستمرة بالنسبة لأقباط مصر خاصة اذا سعي بعض من يدعون تمثيلهم في الخارج لدي دوائر متطرفة للترويج لدعوته.
في شهر مارس الماضي، كتب عادل الجندي الناشط القبطي المقيم في فرنسا في هذا السياق مقالا بدورية "ميريا" وهي اختصار لعرض الشرق الأوسط للشئون الدولية Middle East Review of International Affairs التي تصدر عن مركز جلوريا الاسرائيلي المتطرف.. المقال كان عنوانه "الضحايا الرمزيون في مصر المتقهقرة اجتماعيا: تدني وضع الأقباط" وهو يتناول العنف الطائفي في مصر وما يعتبره الكاتب اضطهاداً منظماً أو ممنهجاً للأقباط بسبب التفريق في مسألة بناء دور العبادة ومسئولية الدولة التي اختارت كسب ود التنظيمات الاسلامية التي تطرح نفسها كتحدي شعب تجاوزه علي حساب الأقباط.
ينتقد الكاتب في مقاله قلة المناصب العامة التي يشغلها الأقباط في مجال التعليم العالي سواء علي مستوي رؤساء الجامعات أو نواب الرؤساء أو عمداء الكليات أو حتي الأساتذة.
تورط دبلوماسي أوروبي
ربما ليس غريبا أن تتلاقي المصالح بين هذا النموذج من أقباط المهجر وجهات أمريكية واسرائيلية متطرفة، لكن الغريب أن تنضم وزارة خارجية أوروبية لهذا التحالف الغادر، حيث يشير الجندي في مقاله بالدورية الاسرائيلية وخلال تطرقه لمسألة التفريق في بناء وترميم دور العبادة في مصر إلي مذكرة رسمية أرسلها أحمد أبو الغيط وزير الخارجية بالفاكس إلي نظيره الأوروبي في دولة بوسط أوروبا لم يحددها بتاريخ 18 يوليو 2008 اطلع عليها بنفسه بموافقة المسئولين الأوروبيين في هذه الدولة بالطبع، وهي تحتوي علي بيانات وأرقام عن عدد الكنائس والأديرة القبطية في مصر أرسلتها الخارجية المصرية ردا علي شكاوي متكررة من مواطني هذه الدولة الأوروبية الأقباط من أصل مصري فيما يخص بناء الكنائس في مصر في موضوع أقحمت دولة أوروبية أنفها فيه بل وأطلعت أشخاصاً لا ينتمون لها في الأساس علي الأقل علي مذكرات رسمية تتبادلها الدول فيما بينها.
يقول الجندي إن المعلومات المذكورة في مذكرة الخارجية عن عدد الكنائس والأديرة في مصر مغلوطة وتحمل الكثير من المبالغة بل والتناقض في الوقت نفسه مع احصاء لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء عام 2007 .
تحالف مع المسيحية الصهيونية
لكن الجندي ليس هو النموذج الوحيد، فقبله بشهر واحد تحدث الناشط مجدي خليل الذي له علاقة وثيقة بالجندي في محاضرة عبر الفيديو كونفرانس بمنتدي الشرق الأوسط في الولايات المتحدة والذي يديره دانيال بايبس أحد أكثر المعادين لكل ما هو عربي ومسلم، وهو كاتب متطرف معروف بكراهيته العمياء للاسلام ومواقفه اليمينية الموالية للتطرف الاسرائيلي. تحدث خليل عما وصفه المنتدي بالقضية القبطية أو Coptic Question وهو المصطلح الذي تم اختياره للتعبير عن حقوق الأقباط في مصر وكأن قضيتهم باتت مثل القضية الفلسطينية مثلا! زعم الناشط القبطي في حديثه أن الدولة المصرية تحاول تنفيس غليان الشارع وهجومه علي سياسات الحكومة بتوجيه الغضب لمثلث اسرائيل وأمريكا والأقباط عبر المناهج التعليمية ووسائل الاعلام والخطاب الديني الذي يراه متطرفا، بل واعتبر أن الجرائم التي يتعرض لها الأقباط هي "جرائم دولة" مدعيا ان الدولة المصرية عملت علي تشجيع التطرف الاسلامي حتي وصل أتباعه إلي مواقع مهمة في الشرطة وأمن الدولة والمخابرات والقضاء والمجلس التشريعي وجميع مؤسسات الدولة، وبالتالي تحولت الجرائم التي تقع ضد الأقباط من جرائم يقترفها متطرفون إسلاميون إلي جرائم دولة تشارك فيها مؤسسات الدولة المصرية المختلفة!
تجاوزات بل تطاولات خليل علي مصر عبر البوق المسيحي الصهيوني شملت أيضا القول بأن عنصرية المسلمين ضد الأقباط تجلت في بعض الأحكام القضائية وأن الأقباط ممنوعون من التواجد في مؤسسات صنع القرار لأن هذه المؤسسات تخطط سياساتها العدائية ضد الأقباط وطبيعي أن يتم حرمانهم من دخولها!!!
للوهلة الأولي يبدو من الغريب القول بأن المسلمين في مصر يصبون كراهيتهم لمثلث اسرائيل وأمريكا والأقباط كما يردد خليل، لكنه في نهاية حديثه الذي وجهه للمنتدي في فبراير الماضي يبدو سعيدا بهذه المعادلة وراغبا في أن يوضع الأقباط في الخانة نفسها مع أمريكا واسرائيل عندما قال "الأقباط يواجهون نفس الإرهاب الذي تعرضت له أمريكا في 11 سبتمبر والذي تعرضت له لندن ومدريد وموسكو وبالي وبومباي وتل أبيب ولكن الفرق أن الأقباط يتعرضون لهذا الإرهاب الإسلامي منذ عقود ومن خلال الدولة ذاتها"، ساردا بعض أوجه الشبه بين الأقباط من جهة وأمريكا واسرائيل من جهة أخري عندما قال "إن الأقباط في معظمهم يؤيدون الحرب الدولية علي الإرهاب في حين أن معظم المسلمين يعتبرونها حربا علي الإسلام وعلي الدول الإسلامية"، "الأقباط يؤيدون فصل الدين عن الدولة في حين أن معظم المسلمين يعتبرون أن الدمج جزء من تعاليم الإسلام الذي هو دين ودولة في رأيهم"، "الأقباط في معظمهم يحبون أمريكا في حين أن معظم المسلمين يكرهونها"، "الأقباط في معظمهم يرغبون في أن تهتم مصر بمشاكلها وقضاياها فقط في حين يري معظم المسلمين أن لمصر دورا أساسيا في مساعدة العرب والمسلمين"، "الأقباط في معظمهم يؤيدون السلام مع إسرائيل ويريدون غلق ملف العداوة طالما أن الأراضي المصرية المحتلة عادت كاملة، في حين تري أجهزة الأمن القومي ومعها الشارع الإسلامي أن إسرائيل هي العدو الأول لمصر وللإسلام"، واختتم خليل حديثه بالقول في صراحة متناهية "إن تقوية وضع الأقباط في مصر هو مصلحة غربية وأمريكية ويهودية، لأن الكتلة القبطية الكبيرة في مصر هي التي تحاول منع مصر من أن تتحول إلي دولة إسلامية جهادية معادية للغرب ومعادية لإسرائيل".. هكذا وضع خليل فئته القبطية في جبهة واحدة مع أمريكا واسرائيل متناسيا أو مغالطا حقائق عدة في جمل كثيرة قالها فمنذ متي كان عداوة اسرائيل حكرا علي المسلمين؟ ولماذا ناضل مسيحيون علمانيون في فلسطين ولبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي؟ وأي مصلحة للأقباط من وجهة نظر خليل تخصهم دون غيرهم مع واشنطن وتل أبيب؟
مغازلة إسرائيل
في رده علي ما نشر من حديثه لمنتدي الشرق الأوسط في الصحف المصرية، قال خليل في مقال نشره علي الانترنت ان كتاباته دوما ترتكز علي قواعد رئيسية لا يحيد عنها وهي أنه يدعو لعدم تبادل العنف بالعنف وأن ذلك يفقد النضال القبطي قيمته، وعدم الدعوة لتقسيم مصر أو انشاء دولة خاصة بالأقباط مضيفا ان لديه موقفا ثابتا من اسرائيل التي يرفض زيارتها أو التحدث في محافل منظمة "ايباك" الأمريكية الاسرائيلية.
ظاهريا، تبدو هذه الثوابت مرضية لكن دعاوي خليل ومغالطاته خاصة في حديثه للمنتدي المسيحي الصهيوني يتناقض مع هذه الثوابت.. فأي نضال قبطي يتحدث عنه وهو يستقوي بأمريكا واسرائيل للدفاع عن حقوق الأقباط في مصر؟ هل هو نضال من نوع التحريض؟ واسرائيل التي يدعي خليل أن لديه موقفا ثابتا منها يقول لحلفائها الأمريكيين الموالين لها ان الأقباط يريدون انهاء ملف العداوة مع اسرائيل بعد تحرير الأراضي المصرية علي عكس المسلمين.. ألا يعني هذا رغبة في التطبيع وكأن الصراع مع اسرائيل ليس سياسيا بل ديني؟ ثم ان خليل وفي اطار دفاعه المستميت عن السموم التي صدرت عنه في هذه المحاضرة عمد إلي الخلط بين اليهود واسرائيل وكأن المصريين ينتقدونه لحديثه لبعض اليهود ليشوش علي ما قاله عن اسرائيل وكان اللافت أنه حول كل حديثه بخصوص اسرائيل في المنتدي إلي حديث عن اليهود في تبريره الذي نشره في خلط متعمد يعكس محاولة فاشلة للتلاعب بالألفاظ. وهل الموقف الثابت من اسرائيل يشمل كتابة مقال في مارس 2006 بدورية "ميريا" الصادرة عن مركز أبحاث اسرائيلي يديره المتطرف باري روبين وكتابة مقال منذ بضع سنوات بموقع "ثينك اسرائيل" Think Israel عن خطف الفتيات القبطيات واجبارهن علي اعتناق الاسلام وبوكالة الأنباء اليهودية الدولية عن الصراع بين الاسلام السياسي والغرب.. أي موقف ثابت ذاك؟
هل يمكن مثلا أن نتصور أن مجدي خليل المقيم في أمريكا لا يعرف توجهات المنتدي المسيحي الصهيوني الذي تحدث به وسياسته؟ أم ما الذي يبرر حديثه في مكان مشبوه كهذا؟ وما هي المصالح المشتركة بين هذا المنتدي المتطرف وبين بعض أقباط المهجر خاصة أن قبطيا آخر يدعي ريموند ابراهيم وهو نائب رئيس منتدي الشرق الأوسط(علي نفس شاكلة الجندي وخليل) كان يدير المحاضرة؟ والسؤال الأهم هو ما الدليل علي أن منتدي الشرق الأوسط للحريات الذي يديره خليل من الخارج وتتولي شيري ألبير ادارته في مصر لا يخدم أهدافا مشبوهة هو الآخر برغم أنه يبدو في ظاهره يدعو للتسامح وقبول الآخر أيا كان مسلما أم مسيحيا؟
في اتصال هاتفي جري مع شيري ألبير بغرض الحصول علي معلومات عن المنتدي، قالت لنا ان أي معلومات أو بيانات يتم طلبها من مجدي خليل شخصيا عبر الايميل، وفي حالة موافقته فانها ستتعاون معنا اذا لم يمدنا هو بالمعلومات المطلوبة.. والسؤال ما كل هذه السرية والمركزية اذا لم يكن لدي المركز ما يخفيه؟ لماذا لا توجد شفافية في التعامل وهو منتدي علماني يفترض فيه أنه يدعو لمجتمع تسود فيه حقوق الانسان والحريات؟ وهو في هذا الاطار يدعو فئات مجتمعية مختلفة من شباب وحقوقيين ومثقفين وسياسيين وصحفيين وأساتذة جامعات وحتي رجال دين مسلمين ومسيحيين، حتي أن المنتدي عقد حفلا لتأبين شيخ الأزهر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي أداره الكاتب الصحفي المعروف نبيل عمر وحضره رجال دين من الأزهر ووزارة الأوقاف ورجال دين مسيحيين.
علي نفس الدرب
علي نفس خطي بعض أقباط المهجر ومن معهد هوفر البحثي الأمريكي وهو أحد معاقل الفكر المحافظ في الولايات المتحدة، أصدر حبيب مالك أستاذ التاريخ والثقافة بالجامعة اللبنانية الأمريكية في لبنان وهو نجل الدبلوماسي اللبناني المسيحي الراحل تشارلز مالك، منذ بضعة أسابيع دراسة عميقة بعنوان "الاسلاموية ومستقبل مسيحيي الشرق الأوسط" في اطار مجموعة عمل تدرس الاسلاموية والنظام العالمي بالمعهد الأمريكي.
الدراسة التي حصلت "روزاليوسف" علي نسخة منها تتحدث عن الحصار الذي تتعرض له المسيحية في محل ميلادها.. في الشرق.. بسبب تزايد نفوذ الاسلام السياسي الذي دفع بأعداد كبيرة من المسيحيين إلي الرحيل عن مصر والشام والعراق وبسبب الصراع الدائر بين المسلمين واليهود في المنطقة علي حد تعبيره، في تكرار للأطروحة التي يروج لها بعض المسيحيين الشرقيين وهي أنه لم يعد لهم مكان بالمنطقة التي سادها التوتر بين المسلمين واليهود.
"هناك ما يتراوح بين 10-12 مليون مسيحي باق في الشرق ينظر اليهم باعتبارهم طابورا خامسا للغرب علي الرغم من أن الغرب لا يكترث بحالهم.. وفي زمن آخر لا يكون شاهدا علي حرب الحضارات يمكن لهؤلاء المسيحيين أن يكونوا جسرا بين المسلمين والغرب".. فرضية البحث الذي يتعرض لموجات الهجرة المسيحية الجماعية من الشرق خاصة ما يعرف بظاهرة هجرة العقول للولايات المتحدة تحديدا والمتجلية في لبنان الذي كانت به أغلبية مسيحية أصبحت الآن تشكل ثلث السكان فقط بعد ثلاثين عاما من الحرب والاحتلال الأجنبي، والعراق الذي تشير تقديرات إلي هجرة نصف سكانه المسيحيين البالغ عددهم 1.4 مليون منذ الحرب الأمريكية.
مالك الذي عمل سابقا كباحث بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني المتطرف الموالي لاسرائيل ومعهد الدين والحياة العامة اليميني سرعان ما غرق ببحثه فيما يراد الترويج له من بوق تابع للمحافظين الجدد؛ فهو يعرج إلي شرح تفصيلي لوضع أهل الذمة في الدولة الاسلامية علي الرغم من أن السعودية وايران فقط هما اللتان تعلنان نفسيهما دولتين دينيتين تطبقان الشريعة الاسلامية وفق المنصوص عليه حرفيا دون اجتهاد أو تجديد في الفكر الاسلامي، الا أن مالك يعتبر أن أكثر من 90% من المسيحيين العرب يعيشون اليوم كمجتمعات ذمية تحت نظام "فصل عنصري ديني" حسب تعبيره حتي وان كانت الدول التي يتحدث عنها الناشط اللبناني لا تقدم نفسها باعتبارها دولا دينية مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يوجد مسيحيون أساسا في السعودية.
الخلاصة أن وضع أهل الذمة في رأي مالك انما هو خضوع غير المسلمين للمسلمين واذلالهم، وهو يطرح في ذلك السياق أمثلة عديدة تدعم نظريته ولا يلتفت لما يقوله المسيحيون المأسورون لنظام أهل الذمة في أي بلد عربي كدحض لهذه النظرية فهم بالنسبة له مجرد مسيحيين شرقيين مكممي الأفواه ومكتوفي الأيدي لا يستطيعون الحديث عن معاناة مسيحيي الشرق بحرية.
الا ان الناشط اللبناني يقع في مغالطة كبيرة عند الحديث عن مصر اذ يخلط بين الحجاب وبين التطرف الاسلامي أو ما يلاقيه المسيحيون من متاعب في الشرق.. مهد عقيدتهم.. قائلا "في أي صورة أبيض وأسود لاحدي حفلات المطربة الأسطورية أم كلثوم أو أي حفلة عامة في وقتها لم تكن هناك أي مظاهر للحجاب أو لزي اسلامي مميز.. اليوم الحال مختلف لأن عددا كبيرا من الفتيات اللاتي يحضرن حفلات مماثلة يرتدين الحجاب"، وذلك بالرغم من أن الحجاب ليس له أدني علاقة بالتطرف ولا بإساءة معاملة المسيحيين.
صحوة مسيحية؟
قد يكون بعض أقباط المهجر ممن يستقوون بأمريكا ل"إنقاذهم من براثن التطرف" مختلفين مع مالك في استنتاجه في مسألة علاقة مسيحيي الشرق بالغرب أو حتي متفقين معه لكنهم لا يعلنون موقفهم بشكل حاد كما فعل الناشط المسيحي اللبناني عندما قال "ان المسيحيين فقدوا ثقتهم في الغرب بشكل عام وفي أمريكا تحديدا".
ويختم مالك بحثه بالاشارة إلي وجود بوادر لصحوة مسيحية في وسط الشباب الذين تزداد أعداد المنخرطين منهم في صفوف الكهنوت في لبنان علي وجه الخصوص، معتبرا أن هذه الظاهرة لا شك ستنتقل للمناطق المجاورة.
لكن الفكرة الأساسية تظل ماذا بعد الضغوط الخارجية؟ وما هي نتيجة هذا المنهج أو "النضال القبطي" كما يسميه مجدي خليل؟ هل تأتي حقوق المسيحيين علي حساب التماسك الاجتماعي؟ هل هذا ما يريده ناشطو الخارج؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.