نحن شعب يهوي الذكريات، نعيش في الماضي كأن الحياة توقفت عند حدث معين، رغم أن الحياة مثل الماكينة التي لا تتعطل ولا تتوقف أبدا، وفي الرياضة لا يخلو حديث من ذكريات الماضي، ويعيش كل خبير في زمنه الذي ولي وراح وانتهي، ويتشدق بالإنجازات وحلاوة الماضي والزمن الجميل.. وكأننا نعيش الآن في زمن الأدغال الذي يأكل فيه الإنسان لحم أخيه حياً! لذلك بدأ البعض يتحدث عن جوزيه مدرب الأهلي السابق ويجهزون لعودة الرجل كأنه البطل المغوار الذي فتح عكا.. في أنجولا.. رغم أنه طبقا للإحصائيات والأرقام هو أفشل مدرب في بطولة كأس الأمم.. لأنه قاد المنتخب الأنجولي ومعه أوراق رابحة ترجح كفته من لاعبين علي أعلي مستوي، والأرض والجمهور والتعاطف التحكيمي الطبيعي من حكام المباريات لكل صاحب أرض. هذه المعطيات لم يستغلها جوزيه ففشل ورحل بفريقه من الدور الثاني في البطولة وهذا نادرا ما يحدث لفريق علي أرضه، يلعب وينظم البطولة أمام جماهيره. رغم ذلك بدأ البعض يروج لفكرة عودة جوزيه من جديد للأهلي، رغم أن ما حققه البدري في الدوري حتي الآن لم يحققه جوزيه وهو يتولي المسئولية؟! ولماذا نعتبر جوزيه هو البطل الذي حقق للأهلي 18 بطولة في ست سنوات، ولا نتحدث عن البدري الذي كان ساعده الأيمن؟! لماذا نروج للخواجة الذي يضحك علينا ويلهف فلوسنا ونحارب ابن مصر الذي يصنع فريقا جديدا، ويدعمه بالشباب من أبناء النادي ليوفر الملايين؟! جوزيه كما قلتها من قبل تاجر شاطر.. يستقطب النجوم من الأندية الأخري لتسقط فرقها ولا تملك العناصر التي تقف بها في وجه الأهلي.. وعندما تولي المسئولية في منتخب ببطولة كبري فشل جوزيه وأضاع كل ما حققه من قبل.. هل بعد كل ذلك نلهث خلفه ونقول انقذنا ياجوزيه.