الحفني: مصر تتجه لاعتماد الوقود المستدام للطيران بنسبة 2% بحلول 2030    تسنيم: عراقجي سينقل مطالب إيران إلى باكستان لإنهاء الحرب    جيش الاحتلال: اعترضنا هدفًا جويًا في منطقة عملياتنا جنوب لبنان    جوهر نبيل يتابع مع الاتحادات الرياضية الخطط الفنية ويتجاهل دور اللجنة الأولمبية    ننشر منطوق حكم إحالة أوراق قاتل طليقته «صابرين» للمفتي.. المحكمة تثمن التوجيه الرئاسي بالانتهاء من قانون الأحوال الشخصية.. ورسالة صارمة حول التفكك الأسري    أمطار متفاوتة الشدة ونشاط للرياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدًا    من المحنة حتى العودة.. نجوم ساندوا شيرين عبدالوهاب في أزماتها    رئيس برلمانية المؤتمر بالشيوخ: تطوير مراكز الشباب أولوية قصوى    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    عاجل مدبولي: تطوير الغزل والنسيج أولوية لاستعادة ريادة القطن المصري وتعظيم دور القطاع الخاص    الطب البيطرى بالأقصر تحصن 53492 رأسا ضد مرض الجلد العقدى وجدري الأغنام    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    811 شهيدًا في غزة منذ وقف إطلاق النار أكتوبر الماضى    بعد تأكد مقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا : تصعيد دراماتيكي على تخوم باماكو    وزيرا خارجية الإمارات وأمريكا يستعرضان سبل تحقيق السلام والأمن الإقليمي المستدام    جامعة مصر للمعلوماتية: 2170 طالبًا يدرس بالجامعة خلال 2026    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    ناجي حكما لمباراة الزمالك وإنبي.. ووفا لسموحة والمصري    صاحب تاريخ دولي ضئيل وسبق له التواجد بين الفريقين.. حكم ألماني للقاء بيراميدز والأهلي    وزير الرياضة يهنئ منتخب مصر بتصدره بطولة أفريقيا للجودو    مباشر BAL - الأهلي (15)-(12) داكار.. بطولة إفريقيا لكرة السلة    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت أمام رين في الدوري الفرنسي    تشكيل تشيلسي أمام ليدز في نصف نهائي كأس الاتحاد.. بالمر على مقاعد البدلاء    الدولار يعاود الارتفاع ويقترب من 53 جنيها فى تعاملات اليوم    رئيس مياه أسيوط يؤكد على سرعة الاستجابة وحل مشكلات المواطنين    ضبط أحد المخابز لقيامه بالتصرف فيما يقارب من طن دقيق بلدى مدعم بالإسكندرية    كانوا راجعين من الحضانة، مصرع طفلة وإصابة أخرى في تصادم ميكروباص بالقليوبية    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    الامتحانات أمانة وطنية.. تعليم القليوبية تضع خارطة طريق لامتحانات نهاية العام    عاجل مدبولي: تنمية سيناء أولوية وطنية.. وجذب الاستثمارات وزيادة السكان على رأس الأهداف    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    وزير الشباب: ألعاب الكازينو تستحوذ على نحو 40% من أنشطة القمار الإلكترونية تليها المراهنات الرياضية بنسبة 25%    غدا انطلاق القافلة الطبية المجانية لخدمة أهالي الأقصر بمركز شباب العشي    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    نادية مصطفى ترد بقوة على تصريحات رئيس الجالية المصرية في فرنسا    كشف ملابسات فيديو تحطيم رصيف وإلقاء حجارة على محل بالعريش    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    إغلاق مضيق هرمز.. قفزة أسعار الأسمدة تدفع لموجة جديدة من تضخم الغذاء عالميا    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القطبيون يقمعون المدونات الإخوانية


ترجمة داليا طه كتب - حسام سعداوي
التقطت قيادات تيار القطبيين المسيطر علي جماعة الإخوان المحظورة أنفاسهم بعد أن خفت آخر صوت معارض لهم من عناصر الجماعة عبر الانترنت، وبلغت سعادتهم مداها بعدما أحكموا قبضتهم علي "فلول المدونين" ونظموا لهم ورشة عمل في الإسكندرية قبل أيام تحت عنوان "مدونون ضد الجدار العار" لكي تعطي التوجيهات اللازم اتباعها في مدوناتهم.
صورة زائفة
مثل المدونون ظاهرة في الجماعة المحظورة خلال العامين الماضيين، بسبب ما طرحوه عبر نوافذهم علي الإنترنت من أفكار تتعارض وما تعتبره القيادات التنظيمية من "الثوابت"، وذهب بعض المراقبين للجماعة إلي أن المدونين يمثلون تيارا راسيا يسعي للإصلاح داخل التنظيم، وتفاءل بعض المحللين بهم كثيرا، ولم يقتصر الأمر علي المتابعين للظاهرة من داخل مصر بل امتد إلي الصحفيين والباحثين الأجانب.
قبل يومين كتب جوزيف مايتون في مقال نشرته "الجارديان" البريطانية يقول "لقد خلق هؤلاء الشباب هوية جديدة للجماعة سواء في مصر أو خارجها، ولم يعد الناس يعرفونهم بالنمط القديم الذي ارتبط باللحية الطويلة، بعد أن أصبح أعضاء الجماعة يتكلمون في نواحي الحياة المختلفة بخلاف الدين مثل الديمقراطية والحريات ناهيك عن حبهم للأفلام الأمريكية..أتذكر أنني عندما قابلت لأول مرة مجموعة من المدونين الشباب الذين ينتمون للجماعة تحدثنا لمدة عشر دقائق عن أفلام توم كروز وتشالز ثيرون".
بداية الظاهرة
فرض المدونون أنفسهم علي الساحة الإخوانية في عام 2007 وراحت مدوناتهم تتوالي حتي وصل عددهم وفق بعض التقديرات الإخوانية إلي 400 مدونة بعضها يتضمن نقدا حادا لأفكار الجماعة وأوضاعها التنظيمية، وبعضها الآخر يهدف للترويج للافكار الإخوانية، ووجه ابراهيم الهضيبي حفيد مرشد الجماعة الاسبق صفعات قوية للافكار التقليدية للجماعة من خلال مدونته التي سماها "مش هنبطل"، تزامن مع ذلك موجة هجوم حادة من مجدي سعد صاحب مدونة "ياللا مش مهم" ومحمد عادل صاحب مدونة "ميت" وتلاهم عبد الرحمن عياش، ثم اتفق الشباب علي تأسيس مدونة مجمعة يعرض فيها كل صاحب فكرة لإصلاح أمور الجماعة ما لديه وسموها "امواج التغيير"، فيما وقف بعض المدونين من عناصر الجماعة يهاجمون هؤلاء الشباب رغبة في الارتقاء تنظيميا داخل الصف.
هجوم مضاد
لم تستطع قيادات المحظورة الوقوف أمام هذا التيار المتنامي مكتوفة الايدي، فما كان منهم إلا أن كلفوا محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد والمشرف علي القسم السياسي بالجماعة بعقد لقاء معهم في مقر النواب الإخوان بهدف الحد من ثورتهم، ثم توالت التعليمات التنظيمية إليهم من خلال مسئوليهم المباشرين بالكف عن تناول الامور التنظيمية للجماعة باعتبار ذلك ثغرة تعطي من خلالها الجماعة فرصة للمعارضين للهجوم عليها.
حاولت المحظورة استغلال هؤلاء الشباب في خدمة أفكارها والاستفادة من الانتشار الاعلامي الذي حققوه في تصدير صورة جيدة عن الجماعة وتبني هذا الاتجاه خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد من داخل السجن، كما تبني عضوا مجلس نقابة الصحفيان الإخوانيان صلاح عبد المقصود ومحمد عبد القدوس مقترحا يقضي بضم أصحاب أشهر المدونات إلي جداول النقابة، ولما فشلت الفكرة راحت القيادات تطالب المدونين لهم بالكتابة في موضوعات عامة تخدم أهداف الجماعة، تدريجيا بدأ هؤلاء الشباب يملون من شعورهم بعبثية ما يقومون به لعدم وجود آذان صاغية لهم داخل الصف، إضافة إلي العقوبات التنظيمية التي توقع عليهم.
هجر التنظيم
ما لا يعرفه مايتون ودفعه لأن يقول: إن علي محمد بديع المرشد الجديد ان يتواصل مع هؤلاء الشباب، وإلا سيجد مقاومة شرسة منهم، هو انهم لا يملكون أي سلطة حقيقية في صنع القرار، ومن ثم كان انفصالهم عن التنظيم وتوقفهم عن التدوين أو تحويل مجال اهتمامهم واحدا تلو الاخر، خاصة بعد ان دانت مقاليد الجماعة المحظورة للقطبيين تماما بصعود محمد بديع علي قمة الهرم التنظيمي، ومعه 16 قطبيا اخرون هم اعضاء مكتب الإرشاد.
ترك محمد عادل "ميت" الجماعة تنظيميا بعد الأزمة التي اثارها من خلال تأسيس موقع " اخوان اوف لاين" اعتراضا علي مستوي موقع الجماعة الرسمي وتحول من الكتابة حول قضايا الإخوان للكتابة في الموضوعات العامة والسياسية في الدولة، وترك ابراهيم الهضيبي مش هنبطل التدوين وتفرغ لكتابة المقالات والمشاركة في الندوات باعتباره احد الباحثين المهتمين بالشأن الاخواني، اما مصطفي النجار المشارك الاساسي في مدونة أمواج التغيير فترك التدوين قبل ان يترك التنظيم ككل، معلنا نهاية صداع ضرب رأس الجماعة لفترة وسرعان ما زال أثره.
راحة نفسية
محمد عادل "ميت" الذي انضم إلي حركة كفاية قبل ان يتركها وينتظم في عمله كمهندس كمبيوتر، ابدي عدم رغبته في الحديث حول الأمر باعتباره ماضياً وانتهي، فيما قال مصطفي النجار إنه الآن يشعر بالراحة النفسية بعد ان ترك الجماعة والتدوين والتفت لعمله كطبيب، وأضاف: كنا كمن ينطح في صخرة ليحطمها براسه وعندما ايقنا من فشل فكرة الاصلاح من الداخل قررنا تجاوز المسألة والعمل لصالح الوطن ككل من خلال مجالات اخري، اما عبد الرحمن عياش فأبدي غضبه الشديد من سيطرة افكار سيد قطب علي الجماعة من خلال الانقلاب الأخير ووصف ما قيل عنه انتخابات بالمزورة، واعتبر الامر "ماضي وانتهي"، اللافت ان الشائعات الإخوانية لاحقت هؤلاء الشباب بعد ان انفصلوا نهائيا عن الجماعة، باعتبارهم خانوا الجماعة وخانوا دينهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.