إزالة 3 مخالفات تعدي على أرض زراعية بأرمنت    منتخب مصر لكرة اليد واليابان بث مباشر الان فى اولمبياد طوكيو 2020    مش هتاخد غير نصيبك.. حارس الإنتاج يكشف ما دار في حديثه مع أفشة خلال مباراة الأهلي    اليوم.. طلاب القسم الأدبي بالأزهر يؤدون امتحان اللغة الأجنبية الثانية    ضبط راكب حاول تهريب كمية من الخيوط الجراحية التعويضية بمطار القاهرة    برج الثور اليوم.. حاول أن تصل للغة تفاهم مع شريك حياتك    قافلة طبية بقرية «حاجر خزام» بقنا.. اليوم    وزير ري جنوب السودان: جسر جوي بين القاهرة وجوبا لمساعدتنا ضد الفيضانات    نائب محافظ بني سويف يتابع اختبارات المتقدمين لدورة «إعداد قادة المستقبل»    خالد مرتجى: مفيش حد ساب الأهلى وكسب.. وكل لاعب يتحمل نتيجة طموحاته    معلومات الوزراء: 60٪ من دول العالم تخطط لزيادة ميزانيتها خلال 2021    الغرف السياحية: أسعار الخدمات بالساحل الشمالي مبالغ فيها.. ويحق للشعب الاستمتاع بوطنه    في لحظة اعرف نتيجة الدبلومات الفنية 2021 ننشر الرابط الأصلي للحصول على النتيجة برقم الجلوس والاسم    تغريم مجدي عبد الغني في دعويين تتهمانه بالامتناع عن تسليم ميراث أقاربه    بالصور.. إنقاذ شاب من الغرق بأحد شواطئ مدينة طور سيناء    محافظ قنا: مجتمع عمرانى جديد على 66 فدانا ويستهدف بناء 99 عمارة سكنية    فيديو.. صابرين عن خلع الحجاب: اللي هينزل معايا القبر يحاسبني    برج العقرب اليوم.. حاول أن تفصل بين عملك ومشاكلك الشخصية    رقم مخيف.. العراق يسجل أعلى حصيلة إصابات يومية بكورونا    بايدن: كلما علمنا المزيد عن سلالة كورونا زاد قلقنا    لميس الحديدي توجه رسالة إلى إيمان الحصري ووائل الإبراشي وأسماء مصطفى    وزير خارجية تونس يجري اتصالات هاتفية بنظرائه في عدد من الدول    «كل شوية بتطلع مفاجأة».. 10 تصريحات لرامي رضوان عن حالة دلال عبدالعزيز    بالفيديو| أحمد المالكي يكشف طرق التعامل مع الابتلاء    الأرصاد تحذر المواطنين من التعرض لأشعة الشمس خلال الأيام القادمة    «الكهرباء»: لم يحدث انقطاع للتيار في محافظات الصعيد ولكن بطء بالشحن    الكاظمي: الاتفاق مع أمريكا بارقة أمل لتوحيد العراقيين وعودة الجنود الأمريكيين إلى بلادهم    طايل يؤكد دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية    الصحة الإيطالية: 99% من وفيات كورونا لأشخاص لم يتلقوا اللقاح    التحالف العربى يعلن إحباط هجوم ب3 صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على السعودية    السنيورة: لبنان بحاجة إلى حكومة منسجمة قادرة على استعادة ثقة المواطنين    حبس عاطلين ضبط بحوزتهما كمية من مخدر الحشيش ب«التبين»    رئيس مياه قنا يتابع تنفيذ عمليات حياة كريمة بشمال قنا    المادة 30 السبب.. نقابة الأطباء تكشف سر التعتيم على حالة ياسمين عبد العزيز الصحية    جامعة سوهاج تنظم احتفالية بمناسبة محو أمية 1200 مواطن بسوهاج    فرج عامر: حسام حسن يمتلك ثلاثة عروض مصرية وآخر إماراتي    صابرين عن الإنس والنمس: كنت بحط 5 رموش فوق بعض.. وهيحصل بلاوي    فيديو.. رامي رضوان عن شائعة وفاة دلال عبد العزيز: نعيش في معاناة منذ 3 أشهر    أبو مسلم: الأهلي استفاد من إعارة لاعبيه.. وموسيماني الأفضل في أفريقيا    النشرة الدينية: أزهريون يحللون حوادث قتل الأزواج وحكم الشرع في الطلاق بسبب بخل الزوج    ضياء السيد : صالح جمعة مستمر في سيراميكا كليوباترا    الصحة: تسجيل 31 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و 4 وفيات    طريقة عمل مكرونة بالدجاج للشيف شربيني    صابرين تنتقد حلا شيحة: موقفك أوفر.. هي حرة لكن والدها خط أحمر (فيديو)    حظك اليوم الأربعاء 28/7/2021 برج السرطان    الإمارات وبريطانيا تبحثان سبل تنمية المجالات الدفاعية والعسكرية    تراجع ثقة المستهلكين في كوريا الجنوبية خلال الشهر الحالي    الإسباني أوجستي مديرا فنيا لسلة الأهلي    انتحار شاب بالحبه القاتلة في المنوفية    شوبير: الأهلي يجدد عقود السولية ومعلول قريبا.. وبواليا وأجاى تحت الاختبار لنهاية الموسم    طريقة عمل بسكويت خفيف لأطفالك بأكثر من طريقة لتحلية المساء    بدون مواد حافظة.. طريقة عمل صوص المستردة في المنزل    رئيس جامعة سوهاج يفتتح مؤتمر «تحديات التعليم الافتراضي في التمريض وفرص المستقبل»    رئيس جامعة سوهاج يفتتح أول صالة للياقة البدنية بالجامعة ويوجه بتخفيض 50% لذوى الهمم    أسعار الدولار في البنوك اليوم الأربعاء 28-7-2021    لن ينفع وإن كثر...! «1»    حكم إعادة صلاة الجنازة في مكان آخر    فيديو.. أحمد كريمة: أهل الذمة مصطلح انتهى ولا يصح استخدامه في دولة مدنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. أبو بكر يوسف: تشيخوف عدّي علي مصر!
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 05 - 02 - 2010

بعد كل هذه السنوات منذ صدور ترجمته القيمة والفريدة لأعمال مختارة من أدب أنطون تشيخوف في أربع مجلدات عن دار التقدم الروسية العريقة، يفكر د. أبو بكر يوسف في ترجمة رواية بعنوان "سخالين" لصاحب "الأخوات الثلاث"، هو مأخوذ بها جدا، ووصفها في لقاء مع روزاليوسف علي هامش المعرض بأنها "حاجة لوحدها وأقرب إلي أدب الرحلات والمذكرات"، تستهوي بكر في تلك الرواية التي تصف رحلة الكاتب الروسي إلي الجزيرة التي تقع في أقصي شرق روسيا، روح المثابرة والنزعة إلي التضحية والإحساس بالمسئولية حيال المسجونين وتاريخ العذابات، يقول: "أثبت تشيخوف في هذه الرواية أنه باحث اجتماعي بامتياز، وما لا يعرفه كثيرون أنه مر عن طريق قناة السويس لدي رجوعه إلي موسكو، من الممكن حينها أن يكون تشيخوف قد عدي علي مصر".
شرع د. بكر كما يناديه أصدقاؤه الروس في ترجمة تشيخوف أوائل الستينيات من القرن الماضي، وبدأ ب"السيدة صاحبة الكلب"، لكنه بعد إتمام الترجمة أحس بأن ثمة أشياء ناقصة، "العبارات صحيحة لكنها لا تحمل أيا من روح تشيخوف وعبقريته"، فتوقف عن ترجمة تشيخوف ولم يقترب منه نهائيا قرابة20 سنة حتي أوائل الثمانينيات، وعن تلك الفترة يقول إنه انشغل بترجمة قصص قصيرة من الأدب الروسي واهتم كذلك بترجمة الشعر الذي أخذ منه وقتا طويلا، يخبرني د. أبو بكر أنه شعر بأنه تمرس بما فيه الكفاية علي الترجمة، وبإمكانه العودة مرة أخري إلي عشقه الأول والقديم: عدت مرة أخري إلي تشيخوف بعدما أحسست أني احترفت الترجمة، ففي البداية كنت مازلت طالبا ومعرفتي لم تكن وثيقة بعد بالأدب الروسي، واطلاعي علي إنتاجه لم يكن واسعا.
إلي ماذا استندت اختيارات تلك المجموعة؟
في البداية كان مستحيلا ترجمة كل أعمال تشيخوف، التي تصل في طبعتها الأكاديمية إلي ثلاثين جزءا، بالإضافة إلي رسائله، وهي عبارة عن 18عملا أدبيا، و12 رسالة مع مشاهير وممثلين ومخرجي مسرح، ومع أهله واخواته، والأصدقاء من الأدباء، وهي الرسائل التي ظهرت في متفرقات مترجمة عن المركز القومي للترجمة منذ أربع سنوات تقريبا، اخترنا إصدار مجلد للقصة، وهو بالمناسبة مجحف بحق أعمال تشيخوف القصصية، ومجلدين للروايات القصيرة والطويلة، والرابع لمسرحياته، أما ما لم نتعرض إليه فكانت القصص الأولي التي تشتمل علي تجارب البداية والحب في حياة تشيخوف، ومليئة بالضحك والسخرية إلي حد النكت الفارغة، لقد كان تشيخوف في بداياته "يسترزق"، كان طالبا في الطب ويساعد أهله بالقصص التي ينشرها في المجلات الست وربما السبع وأكثر التي كان يكتب بها.
وكيف تقيم المجموعة الآن خاصة بعد إعادة إصدارها لدي الشروق؟
لم تختلف كثيرا، فقط أضفت بعض القصص الأخري وهي معدودة، وكتبت مقدمة للمجموعة، الترجمة عموما ومع تشيخوف بشكل أخص لا تحتاج إلي لغتين فقط، بل إلي فهم تاريخ وحضارة البلد والواقع المترجم منه وإليه، ولقد أتاحت لي الدراسة والإقامة في موسكو معرفة الواقع المعاش والتاريخ، فضلا عن موروثات المترجم الثقافية، اعتقد أن لغة القرآن الذي حفظته في صغري كانت لي سندًا في إتقان الترجمة، خاصة في الشعر، فنحن ليست لدينا مدرسة في الترجمة الشعرية مثل المدرسة الأوروبية، وهو ما يجعلنا نترجم الشعر كالنثر وهذا يفقده جماله.
يشرح د. أبو بكر تدني مستوي تدريس الأدب الكلاسيكي في المدارس الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حتي برامج التليفزيون: "كان تلميذ المدارس الروسية الابتدائية والثانوية يدرس نماذج كثيرة من الأدب الكلاسيكي، لكنه اليوم لم يعد بتلك القوة السابقة، المبدعون أنفسهم قلوا"، يؤكد كذلك علي اعتبار القرن ال19 هو العصر الذهبي للأدب الروسي، والقرن ال20 عصره الفضي، أما الثورة فقد أحدثت فصلا وكسرا في الجدار الثقافي بين الثقافة الجديدة والقديمة، وأصبحت الشعارات تستخدم أكثر من الفن الجاد، بمعني أصح لم يعد هناك قادة للعملية الأدبية في روسيا اليوم، تشدنا إليها مثلما كانت تفعل بالأمس، ونتيجة لذلك هبط المستوي الأدبي.
ما حقيقة قصة "كمانجة روتشيلد" التي قيل إنها ممنوعة من التداول لمعاداتها لليهودية؟
ليس صحيحا، تشيخوف بالعكس ليس معاديا لليهود أو السامية، بل له موقف دافع فيه عن الضابط الفرنسي سنة 1890 الذي اتهم بالتجسس لصالح ضابط يهودي، لقد حاولت العناصر الصهيونية إلصاق تهمة العداء لكل الكتاب الروس الكبار، كنوع من التحيز ضد أدب الروس أنفسهم، لكنها لم تستطع النيل من القمم الروسية أمثال تشيخوف، وأعتقد أنه بعد الثورة البلشيفية ظهر كتاب روس من أصل يهودي لم يكونوا علي مستوي موهبة الكبار.
أخيرا هل تصعب مهمتك في الترجمة بعد تغير كل تلك الظروف؟
الكتب كانت تباع ببلاش تقريبا أيام الاتحاد السوفيتي، لقد انهارت حركة الترجمة والاستعراب بانهيار الاتحاد السوفيتي واختفاء دور النشر التي تنشر بالعربية، الآن تنحصر المنافذ العربية في روسيا في مكانين: "وكالة نوفستي" وهي إخبارية في المقام الأول ولا تقدم أدبا، و"روسيا اليوم" وهي قناة إخبارية كذلك، اليوم للأسف يمكن القول أني أصبحت حرا، من الممكن أن أترجم أو لا أترجم، لم يعد عملي الترجمة، الترجمة أصبحت لها الوقت الأقل، بسبب مصاعب الحياة، وضرورة التركيز لكسب وسيلة للعيش من الطبيعي أن تكون بعيدة عن الترجمة، "الترجمة الأدبية ما بتوكلش عيش الآن"، إني حزين لكن لا أملك حيلة، لو كان الوضع في الاتحاد السوفيتي سابقا استمر كما هو عليه، لكنت قد أتممت ترجمة تشيخوف كاملا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.