خبراء يحذرون من تأثير تغير المناخ على إنتاجية القمح    فودة يطالب بتضافر الجهود لظهور شرم الشيخ بالمظهر اللائق المشرف خلال COP 27    إلغاء 1500 رحلة جوية في بريطانيا    سواريش يقرر إراحة اللاعبين من التدريبات اليوم    لجنة ب «الأعلى للجامعات» تتفقد معامل كلية الطب البيطري بالعريش    روسيا: استخدام كييف أسلحة بريطانية يجعل لندن متواطئة في جرائمها    واشنطن بشأن انضمام السويد وفنلندا للناتو: الباب لا يزال مفتوحا للجميع    واشنطن تدعو مجموعة العشرين للضغط على روسيا في مسألة الحبوب الأوكرانية    الرئيس الأمريكي يأمر بتنكيس الأعلام حتى غروب 9 يوليو حدادا على ضحايا هجوم شيكاغو    نائب محافظ الوادي الجديد تتابع الاستعدادات لاستقبال عيد الأضحى    مبيفهموش قانون كرة القدم ..خبير تحكيمي يُهاجم لاعبي الأهلي ماعدا وليد سليمان    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم على «صحراوي» البحيرة    كشف ملابسات تداول مقطع فيديو لادعاء سيدة بتعرضها للتحرش بجوازات مصر الجديدة    تفاصيل ضبط متهم بالتحرش بشقيقة الفنانة هنا الزاهد في أكتوبر    قنوات dmc وdmc دراما تعيد عرض مسلسل يحيى وكنوز    فيفى عبده ترقص مع غادة عبد الرازق احتفالا بعيد ميلادها    «الحب في زمن الكوليرا» تعود لجمهورها على «الطليعة» في ثالث أيام عيد الأضحى    ضوابط صلاة العيد في الساحات والمساجد.. «الأوقاف» توضح    تكريم حفظة القرآن الكريم وأسرتي شهداء الوطن في إهناسيا ببني سويف    حقيقة توسط محافظ سابق في قبول "فريد الديب" للترافع عن قاتل نيرة أشرف    وزير من أصل عراقي في حكومة جونسون.. من هو ناظم الزهاوي؟    عماد الدين حسين: المجتمع المصري يحتاج للتعبير عن نفسه ولديه الفرصة الآن.. فيديو    المستشار محمود فوزي: تلقينا 100 ألف مشاركة في الحوار الوطني اليوم    برج الجدي اليوم .. حاول ان تشغل وقتك بالقراءة    ريهام عبد الحكيم : تشييع جثمان والدتي عقب صلاة الظهر اليوم    عبد الحليم قنديل: الجميع ينتظر محصلة الحوار الوطني في النهاية .. فيديو    سيد معوض: مازال الوقت مبكرًا للحديث عن بطل الدوري.. وبيراميدز أمامه فرصة للتتويج    جريمة تهز الأردن.. قتل طفلتيه ضربا وأخفى جثتيهما    للحامل والجنين .. فوائد التفاح وأضراره    طريقة غير تقليدية.. وصفة البروكلى بالخل البلسميك على البخار    إعدام أسماك غير صالحة وتحرير 31 محضرا خلال حملة في ميت غمر    فيديو.. مصرع عروسين بعد 7 أيام من زواجهما.. تشييع الجنازة بالإسماعيلية    ابنة رجاء الجداوي: ذكرى وفاة والدتي تحولت من يوم حزين إلى مظاهرة حب    مفاجأة.. فيريرا لا يعلم شيئًا عن التعاقد مع أحمد أيمن منصور    ملف الثلاثاء.. تعادل الأهلي أمام الجونة.. وطبيعة إصابة حسين الشحات    رمضان السيد: الأهلي لديه إصرار على إهداء الدوري للزمالك    تعرف على أسعار الأضاحي في دمياط    نائب اتحاد عمال مصر: إطلاق السيسي فكرة الحوار الوطني تستحق التقدير    المركزي التونسي يأمر بتجميد أرصدة لسياسيين من بينهم الغنوشي    سيف الإسلام القذافي يطرح مبادرة للخروج من الأزمة الليبية    انفراد| المحكمة الرياضية: قرار مركز التسوية هو والعدم سواء فى أزمة الأهلي وعبد الله السعيد    بطلة تايكوندو البحر المتوسط: أدرس طب الأسنان وأحب اللعبة منذ صغري    جمارك مطار برج العرب تضبط تهريب عدد من الهواتف المحمولة    وزير التعليم ورئيس مجلس الشيوخ يشهدان احتفالية الفائزين في مسابقة أوائل الطلبة    حكاوى التريند: دفاع الديب عن قاتل نيرة.. وامتحان الديناميكا    النشرة الدينية| "الهلالي" يعيد جدل قضية الحجاب وأستاذ بالأزهر يرد.. وحكم صيام الجمعة يوم عرفة    لميس الحديدي تستعرض العشرة جنيهات البلاستيكية.. وتحاول تمزيقها    وفد «التنسيقية» يلتقي وزير التموين ضمن فاعليات حملة «سوا هنعدي»    محافظ كفر الشيخ: تدعيم مستشفى الحميات بدسوق بمحول قدرة 1 ميجا بتكلفة 4 ملايين جنيه    مارك فوتا: إدارة الإسماعيلى ترضى الجماهير بإقالة المدربين.. وبكيت بعد رحيلى    مصطفى الفقي عن الحوار الوطني: لأول مرة نرى حكومة تفعل أكثر مما تتحدث    برلمانية الوفد: معارضة وأغلبية نجتهد ونختلف في الأفكار لمصلحة الشعب    داعية إسلامي يوضح حكم صيام عرفة إذا وافق يوم جمعة    إنجازات مستمرة.. تقرير لماعت يكشف مميزات مشروع المثلث الذهبي    متابعة أعمال المشروع القومي لتأهيل الترع بالإسماعيلية    كينيا: الناتج المحلي يقفز إلى 6.8٪ في الربع الأول من العام الجاري    «التأمين الصحي بالأقصر» يطالب المواطنين الالتزام بالحضور في مواعيد الكشف الطبي    قطع غضروف الركبة- ما مدى خطورة إصابة حسين الشحات؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوسف رخا: الكتابة طريقة حياة و.. مهنة أيضاً

معجون يوسف رخا بالجنون الأدبي، يكتب شعرا، ونثرا، ويرسم أعماله، ويصمم أغلفة كتبه، ويعمل في الصحافة باللغة الإنجليزية، في كتابه الجديد "كل أماكننا" دعوة شمولية هذه المرة للتجوّل بعيني رخا في المدن التي زارها وأقام فيها، كان قد صرّح عن عزمه بإنهاء الكتابة في هذا المجال، يصحح بأنه لن يترك الكتابة عن المكان، لكنه سيغير طريقته في التناول: "انتهيت من الكتابة بتقنية تكرار العناوين والصوت الواحد المتحدث بأكثر من نبرة، لا لشيء سوي لأنها انتهت فعلا، و"مش هتجيب" أكثر من ذلك".
الكتاب الصادر عن دار العين، هو تجميع لديوانين وتنويعات علي نصوص شاردة بحسب وصفه، يكتب رخا في المكان عن علاقة العربي بالعربي: "ما يعنيني هو العالم العربي، لكن الغرب بشكل عام فهو حاضر رغما عني، أعني حضوره الثقافي المسيطر، لكن ما أطرحه هو فكرة العروبة كهوية ثقافية بكل تعددها، وليست العروبة بمنطق سياسي، أما في روايتي القادمة "الطغري" اتحدث بالأساس عن الهوية الإسلامية".
يشرح رخا أن ما أراد تأكيده من خلال "كل أماكننا"، هو كسر الحاجز بين الشعر والنثر، أو السرد كما يفضل أن يطلق عليه، والمراهنة علي التنويع في الأشكال والأجناس بدون إحداث ترهّل، بل علي العكس بإمكانه أن يكون متماسكا ويحقق التطلعات المرغوبة، بغض النظر عن القواعد الشكلية: "لا أشعر بمسافة بين النوعين في كتاباتي علي الأقل، لما لا نجرب أن نضع الأشياء التي تبدو متناقضة بجوار بعضها، وننتظر النتيجة، التي قد تكون في صالحنا، النص بإمكانه أن يكون متماسكا "، من هنا يؤكد رخا أن التمسك والاتفاق عربيا علي قدم وأصالة الرواية العربية أمر غريب، رغم أن وجودها كشكل أدبي غير متأصل في التاريخ العربي، فالرواية في العالم العربي وفق رخا عمرها أقل من مائة سنة، وعلاقتنا بها مازالت في طور التكوين: "كثيرون لا يستوعبون أن الرواية كشكل ارتبطت بشرط تاريخي، فقد نشأت الرواية الكلاسيكية في روسيا وفرنسا القرن ال19بمنطق التسلية، مثلها مثل التليفزيون، كان ينظر للرواية علي أنها متعة رخيصة".
يقول رخا إن ما مكّنه من الكتابة عن مدن مثل بيروت وتونس أنها مدن صغيرة بالمقارنة بالقاهرة، بدليل أنه عندما قرر الكتابة عن تاريخ القاهرة جاءت الرواية القادمة ضخمة، وعموما هو يشعر بطمأنينة حسب قوله في ظل غياب مرجعيات كبري بخصوص المكان، مما يعني غياب الفكرة الكبيرة المؤرقة دائما: "ليس في غيابها مصيبة، أحيانا يحتاج المرء إلي التماس ولو حتي فكرة تافهة أو صغيرة".
نرجع للحديث عن المشروع القادم، فيخبرنا صاحب "بيروت شي محل" بأنها عبارة عن رحلات داخل القاهرة، وفيها تلامس مع الفترة العثمانية، وأنه اكتشف أن عدد الكلمات في أحد فصول تلك الرواية يتجاوز مجموع صفحات آخر كتابين له "بورقيبة علي مضض" و"شمال القاهرة شرق الفلبين"، والأهم من ذلك أنه اشتغل فيها علي درجة عالية من التخيل، صحيح أنها رواية عن التاريخ، لكنها - كما يري - ليست بحثا تاريخيا بالمفهوم الذي يتبعه جمال الغيطاني مثلا.
في هذه الرواية أيضا كعادته لا يتخلي يوسف رخا عن لغته المحيرة، المراوغة والموسوعية، يعترف رخا أنه خائف من ردود الفعل تجاه لغة الكتاب خصوصا في العواصم العربية المتأثرة بالثقافة الفقهية، وبالتالي تنزعج من العامية المصرية، والتي تسرد في الرواية كما يوضّح حكاية خيالية غير واقعية وغير عقلانية بالمرة، وتحيلنا تقنية الأسلوب الذي يستخدمه فيها - أتيح التعرّف علي أجواء الرواية من إيميل كان رخا قد أرسله عبر مقتطف من الرواية ليقرأه الأصدقاء - إلي الكتابات التراثية التاريخية لدي الجبرتي بالتحديد وابن إياس، يقول: "استوحيت من هذه مثل الكتابات تكنيك تركيب الجمل والتدفق وروح الشفاهية الأسلوبية وليست اللفظية، خاصة أن كتابات الجبرتي مثيرة بالنسبة لي، لا أحاكيها ولا أتناص معها، بل بإمكان القول أنني استحضرها وأعيد إنتاجها"، إلي جانب ذلك يذكّر رخا بفترة ابن إياس بالتحديد والتي كانت متهمّة بتراجع الأدب فيها، وهو ما لا يراه رخا ويناقضه: "كانوا يكتبون بأسلوب الصحفيين مع غياب مفهوم الصحافة وقتها".
بعد إدراج اسمه ضمن قائمة أدباء مسابقة بيروت 39 صرّح رخا بأنه يعيش مرحلة انتقالية في مساره، جعلته يلتفت إلي الأدب أكثر من ذي قبل، أسأله عن السبب، يحكي لي أنه إلي حد ما شعر بالتحقق علي المستوي الصحفي - التحق بهذا المجال منذ 1998- وقد شغله عن الكتابة الإبداعية لاعتبارات أكل العيش، أما بعد ذلك فيعتقد أنه انفتحت له مجالات للكتابة، لها علاقة بإحساس انتظار الناس لما سوف يصدره، يقول: "الكتابة طريقة حياة، ثم هي بالأساس مهنة، وبالنسبة لي كان مهما أن تمنحني شغلة الكتابة في الصحافة عائدا ماديا".
c.v
مواليد 1976
يعمل صحفيا بالأهرام ويكلي
يكتب الشعر
نشر له "بيروت شيء محل" 2006- "بورقيبة علي مضض" 2008
"شمال القاهرة غرب الفلبين" 2009
وكتابه الأخير "كل أماكننا" صادر عن دار العين
يعمل حاليا علي رواية بعنوان "الطغري"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.