أسعار الذهب اليوم بعد قرار الفيدرالي.. تقلبات سعرية سريعة    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    يفتتح خلال ساعات، 15 معلومة عن مصنع نيرك لصناعة عربات السكك الحديدية والمترو    تعديلات جديدة على قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات| تفاصيل    «توتال إنرجيز» تعتزم التوسع وزيادة الاستثمارات بأنشطة استكشاف الغاز في مصر    جريت وول موتور الصينية تطور سيارة جديدة فائقة القوة لمنافسة فيراري    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    قائد القيادة المركزية الأمريكية يطلع ترامب اليوم على خيارات عسكرية جديدة بشأن إيران    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    يديعوت أحرونوت: إصابة مباشرة من طائرة درون لمركبة إسرائيلية على الحدود الشمالية    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    أرتيتا غاضب بعد حرمان أرسنال من ركلة جزاء أمام أتلتيكو    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا للقاء القمة أمام الأهلي    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    اليوم.. انطلاق الجولة ال32 ببطولة دوري المحترفين    مدرب وادي دجلة: أمتلك لاعبين رجالًا    مفاجأة عن طقس الأيام المقبلة.. تقلبات حادة تضرب البلاد مع بداية الشهر    لماذا يشهد شارع الهرم كثافات مرورية في الاتجاهين؟.. خبير مروري يوضح    عاطل ينهي حياة زوجته طعنا داخل منزل أسرتها بالمنوفية    نظر استئناف المتهم في قضية التعدي على طلاب مدرسة بالإسكندرية بعد قليل    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    الرعاية الصحية: إنشاء وحدات متخصصة للفيروسات الكبدية بفروع الهيئة    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة ل 6 مايو    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    التضامن تنفذ النسخة الثانية لسلسلة التدريبات التفاعلية لتنمية مهارات الاتصال    ترتيب الدوري المصري قبل قمة الأهلي والزمالك    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    اليوم.. السيسي يشهد احتفالية عيد العمال في بورسعيد ويكرم النماذج العمالية المتميزة    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    يسري نصر الله وعمرو موسى في ماستر كلاس عن الكاستينج بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير.. وصبري فواز يدير الجلسة    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    زكريا أبو حرام يكتب: السادات وتحرير سيناء    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    أكسيوس: ترامب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران    إلهام شاهين: أدواري الجريئة محدش يقدر عليها| حوار    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    ربة منزل تستغيث.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط اللصوص خلال ساعات| صور    إنشاء ساحات انتظار وكافتيريات ضمن تطوير الكورنيش الشرقي بمطروح    الانسحاب من "الجامعة العربية" و"التعاون الإسلامي"خطوة مرتقبة .. بلومبرج: مغادرة الامارات (أوبك) انفجار لخلافات مكتومة مع السعودية    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    تقرير تركي: فنربخشة في مفاوضات لضم محمد صلاح    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    مشاجرة نسائية تتحول لتهديد بالسلاح الأبيض في القليوبية.. والمباحث تكشف الحقيقة    السفير ماجد عبد الفتاح: التهديدات الاستراتيجية في المنطقة تنقسم بين إقليمي صرف وعروبي شامل    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    ديو جديد بعد 21 عاما، " CBC" تطرح أغنية "الغلاوة" لشيرين بعد الوهاب وبهاء سلطان    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    حمى "لصاقات الأوزمبيك" تجتاح الإنترنت.. وعود سريعة لإنقاص الوزن بلا دليل حاسم    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوسف رخا: الكتابة طريقة حياة و.. مهنة أيضاً

معجون يوسف رخا بالجنون الأدبي، يكتب شعرا، ونثرا، ويرسم أعماله، ويصمم أغلفة كتبه، ويعمل في الصحافة باللغة الإنجليزية، في كتابه الجديد "كل أماكننا" دعوة شمولية هذه المرة للتجوّل بعيني رخا في المدن التي زارها وأقام فيها، كان قد صرّح عن عزمه بإنهاء الكتابة في هذا المجال، يصحح بأنه لن يترك الكتابة عن المكان، لكنه سيغير طريقته في التناول: "انتهيت من الكتابة بتقنية تكرار العناوين والصوت الواحد المتحدث بأكثر من نبرة، لا لشيء سوي لأنها انتهت فعلا، و"مش هتجيب" أكثر من ذلك".
الكتاب الصادر عن دار العين، هو تجميع لديوانين وتنويعات علي نصوص شاردة بحسب وصفه، يكتب رخا في المكان عن علاقة العربي بالعربي: "ما يعنيني هو العالم العربي، لكن الغرب بشكل عام فهو حاضر رغما عني، أعني حضوره الثقافي المسيطر، لكن ما أطرحه هو فكرة العروبة كهوية ثقافية بكل تعددها، وليست العروبة بمنطق سياسي، أما في روايتي القادمة "الطغري" اتحدث بالأساس عن الهوية الإسلامية".
يشرح رخا أن ما أراد تأكيده من خلال "كل أماكننا"، هو كسر الحاجز بين الشعر والنثر، أو السرد كما يفضل أن يطلق عليه، والمراهنة علي التنويع في الأشكال والأجناس بدون إحداث ترهّل، بل علي العكس بإمكانه أن يكون متماسكا ويحقق التطلعات المرغوبة، بغض النظر عن القواعد الشكلية: "لا أشعر بمسافة بين النوعين في كتاباتي علي الأقل، لما لا نجرب أن نضع الأشياء التي تبدو متناقضة بجوار بعضها، وننتظر النتيجة، التي قد تكون في صالحنا، النص بإمكانه أن يكون متماسكا "، من هنا يؤكد رخا أن التمسك والاتفاق عربيا علي قدم وأصالة الرواية العربية أمر غريب، رغم أن وجودها كشكل أدبي غير متأصل في التاريخ العربي، فالرواية في العالم العربي وفق رخا عمرها أقل من مائة سنة، وعلاقتنا بها مازالت في طور التكوين: "كثيرون لا يستوعبون أن الرواية كشكل ارتبطت بشرط تاريخي، فقد نشأت الرواية الكلاسيكية في روسيا وفرنسا القرن ال19بمنطق التسلية، مثلها مثل التليفزيون، كان ينظر للرواية علي أنها متعة رخيصة".
يقول رخا إن ما مكّنه من الكتابة عن مدن مثل بيروت وتونس أنها مدن صغيرة بالمقارنة بالقاهرة، بدليل أنه عندما قرر الكتابة عن تاريخ القاهرة جاءت الرواية القادمة ضخمة، وعموما هو يشعر بطمأنينة حسب قوله في ظل غياب مرجعيات كبري بخصوص المكان، مما يعني غياب الفكرة الكبيرة المؤرقة دائما: "ليس في غيابها مصيبة، أحيانا يحتاج المرء إلي التماس ولو حتي فكرة تافهة أو صغيرة".
نرجع للحديث عن المشروع القادم، فيخبرنا صاحب "بيروت شي محل" بأنها عبارة عن رحلات داخل القاهرة، وفيها تلامس مع الفترة العثمانية، وأنه اكتشف أن عدد الكلمات في أحد فصول تلك الرواية يتجاوز مجموع صفحات آخر كتابين له "بورقيبة علي مضض" و"شمال القاهرة شرق الفلبين"، والأهم من ذلك أنه اشتغل فيها علي درجة عالية من التخيل، صحيح أنها رواية عن التاريخ، لكنها - كما يري - ليست بحثا تاريخيا بالمفهوم الذي يتبعه جمال الغيطاني مثلا.
في هذه الرواية أيضا كعادته لا يتخلي يوسف رخا عن لغته المحيرة، المراوغة والموسوعية، يعترف رخا أنه خائف من ردود الفعل تجاه لغة الكتاب خصوصا في العواصم العربية المتأثرة بالثقافة الفقهية، وبالتالي تنزعج من العامية المصرية، والتي تسرد في الرواية كما يوضّح حكاية خيالية غير واقعية وغير عقلانية بالمرة، وتحيلنا تقنية الأسلوب الذي يستخدمه فيها - أتيح التعرّف علي أجواء الرواية من إيميل كان رخا قد أرسله عبر مقتطف من الرواية ليقرأه الأصدقاء - إلي الكتابات التراثية التاريخية لدي الجبرتي بالتحديد وابن إياس، يقول: "استوحيت من هذه مثل الكتابات تكنيك تركيب الجمل والتدفق وروح الشفاهية الأسلوبية وليست اللفظية، خاصة أن كتابات الجبرتي مثيرة بالنسبة لي، لا أحاكيها ولا أتناص معها، بل بإمكان القول أنني استحضرها وأعيد إنتاجها"، إلي جانب ذلك يذكّر رخا بفترة ابن إياس بالتحديد والتي كانت متهمّة بتراجع الأدب فيها، وهو ما لا يراه رخا ويناقضه: "كانوا يكتبون بأسلوب الصحفيين مع غياب مفهوم الصحافة وقتها".
بعد إدراج اسمه ضمن قائمة أدباء مسابقة بيروت 39 صرّح رخا بأنه يعيش مرحلة انتقالية في مساره، جعلته يلتفت إلي الأدب أكثر من ذي قبل، أسأله عن السبب، يحكي لي أنه إلي حد ما شعر بالتحقق علي المستوي الصحفي - التحق بهذا المجال منذ 1998- وقد شغله عن الكتابة الإبداعية لاعتبارات أكل العيش، أما بعد ذلك فيعتقد أنه انفتحت له مجالات للكتابة، لها علاقة بإحساس انتظار الناس لما سوف يصدره، يقول: "الكتابة طريقة حياة، ثم هي بالأساس مهنة، وبالنسبة لي كان مهما أن تمنحني شغلة الكتابة في الصحافة عائدا ماديا".
c.v
مواليد 1976
يعمل صحفيا بالأهرام ويكلي
يكتب الشعر
نشر له "بيروت شيء محل" 2006- "بورقيبة علي مضض" 2008
"شمال القاهرة غرب الفلبين" 2009
وكتابه الأخير "كل أماكننا" صادر عن دار العين
يعمل حاليا علي رواية بعنوان "الطغري"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.