قال مرصد الأزهر ان شهر سبتمبر الماضى شهد تصاعدًا غير مسبوق منذ مطلع العام الجارى فى النشاط الإرهابى بالقارة الإفريقية مقارنةً بالأشهر الماضية؛ حيث سجل هذا الشهر 85 عملية إرهابية أسفرت عن سقوط نحو 346 شخصًا، وإصابة أكثر من 200 آخرين. وأرجع المرصد،هذا الارتفاع إلى زيادة وتيرة العمليات الإرهابية فى منطقة شرق القارة الإفريقية ومنطقة بحيرة تشاد؛ إذ تواصل حركة «الشباب» الصومالية تكثيف عملياتها الإرهابية لتكون الأكثر نشاطًا بتنفيذها 39 عملية فى دولتى الصومال وكينيا، بينهم 35 عملية فى الصومال فقط أسفرت عن سقوط 81 قتيلًا وإصابة ما يزيد على 90 آخرين، لتصبح الأكثر تضررًا فى القارة الإفريقية، مما يشير إلى أن هدف الحركة لم يكن إيقاع أكبر عدد من القتلى بقدر ما تحمله من دلالات المكان وعدد الهجمات من رسائل للحكومة الصومالية؛ حيث تدعى حركة «الشباب» صعوبة فرض الحكومة الصومالية سيطرتها الكاملة على البلاد رغم الجهود الأمنية المبذولة من قبل القوات الصومالية المدعومة من قبل قوات «الأميصوم»، والتى أسفرت عن مصرع أكثر من 244 إرهابيًّا واعتقال 31 آخرين. وفيما يتعلَّق بأنشطة جماعة «بوكو حرام» التى ضاعفت من نشاطها الإرهابى مقارنة بالشهر الماضي؛ فقد احتلَّت المرتبة الثانية بعد حركة «الشباب» بتنفيذها أكثر من 25 عملية إرهابية فى منطقة «بحيرة تشاد» غرب القارة الإفريقية، وكان لنيجيريا النصيب الأكبر من هذه العمليات بواقع 16 عملية إرهابية، ورغم قلة عدد تلك العميات مقارنة بحركة الشباب فإنها لا تزال الأكثر دموية فى القارة الإفريقية؛ حيث أسفرت هذه العمليات عن سقوط 149 شخصًا وإصابة العشرات، إضافة إلى اختطاف 51 شخصًا من نيجيريا. أمَّا منطقة «الساحل»، فقد شهدت 11 عملية أسفرت تلك العمليات عن سقوط ما يقرب من 44 شخصًا وإصابة العشرات.