يخطئ من يظن أن الاقتصاد الحر يعنى الفوضى، ولكن يعنى اقتصادا منظماس بآليات وقوة يمكن من خلالها تدخل الدولة لحفظ توازن الاسعار وضرب الاحتكارات وهذا ما يحدث بالفعل فى أعتى النظم الرأسمالية والتى تحتفظ بشركات حيوية تستطيع أن تغير قواعد اللعبة داخل السوق، اليوم أدركت الدولة المصرية أهمية أن يكون لها ذراع قوية وممتدة داخل السوق لمواجهة الاحتكار، فكانت فكرة إحياء شركات قطاع الاعمال هى السبيل لتحقيق هذا الهدف، حيث سعت الدولة المصرية لسداد المديونية التاريخية ل 119شركة تعمل فى مختلف المجالات الصناعية وتم تسوية مديونيات على القطاع الاعمال بقيمة 47 مليار جنيه ليرفع بذلك عبء الديون عن القطاع ويبدأ فى ضخ الاستثمارات. وفى قطاع الغزل والنسيج بدات خطة التطوير بتكلفة 21 مليار جنيه لانشاء 11محلجا جديدا وتطوير الشركات التابعة بدمج 23 شركة فى 10 كيانات جديدة متطورة مع تحديث البنية التحتية للمصانع واستيراد ماكينات حديثة بقيمة 540 مليون يورو، بعد الانتهاء من سداد المديونيات عليها، وانشاء اكبر مصنع للغزل بالمحلة على مساحة تصل 16 فدانا يضم 182 ألف «مردن» (ماكينات تقوم بغزل الألياف إلى خيوط) وهذا ما يضعة فى المركز الأول عالميًا كأكبر مصنع لإنتاج الغزول فى العالم، وتم اختيار شركة ريتر السويسرية لتكون شريكاً فى التطوير، لتصبح علامة فارقة فى تاريخ صناعة الغزل والنسيج فى مصر. وفى مجال الصناعات المعدنية تم انشاء مصنع جديد للدلتا للصلب والذى يتضمن مضاعفة الطاقة الإنتاجية من بليت الصلب نحو 12 مرة ليصبح 500 الف طن بليت سنويا، إلى جانب مضاعفة إنتاج المسبوكات نحو 10 مرات الطاقة الحالية لتصبح 10 آلاف طن، وتضمن المشروع الجديد بنية تحتية متكاملة، مع توفير حماية وبيئة عمل مناسبة، فضلا عن مراعاة التوافق التام مع الاشتراطات والمعايير البيئية، وتوفير استهلاك الطاقة بنحو 40%، وذلك بتكلفة اجمالية للمشروع تقدر ب700 مليون جنيه. وايضا من المشاريع الكبرى مشروع توسعات شركة مصر للالومنيوم لزيادة الطاقة الإنتاجية الى 250الف طن لتكنولوجيا حديثة وخفض الطاقة المستخدمة بتكلفة استثمارية مقدرة بنحو 13,2مليار جنيه. ومشروع تطوير شركة النصر للكوك بتكلفة استثمارية تصل إلى100 مليون دولار من خلال إنشاء البطارية الثالثة بالشركة ويستغرق إنشاؤها حوالى عامين ونصف العام حتى تمام التشغيل بطاقة إنتاجية 560 ألف طن سنويًا، ويعد المشروع نواة لتطوير الشركة وإعادتها إلى طاقتها المطلوبة؛ حيث إن منتج الكوك مدخل رئيس فى إنتاج الصلب وتعتمد علية شركة الحديد والصلب المصرية فى إنتاج أفرانها، وتعتبر شركة النصر للكوك الشركة الوحيدة المنتجة للكوك فى منطقة الشرق الأوسط. ووقعت أيضا القابضة المعدنية بروتوكول تعاون مع شركة السويسرية العالمية، وذلك بشأن إجراء تقييم فنى لخطوط الإنتاج ووضع خطط مقترحة للتطوير لعدد 4 شركات تابعة. كانت الشركة القابضة للصناعات المعدنية قد طرحت فى أكتوبر 2018 مناقصة محدودة طلبًا لاستشارى عالمى متخصص لعمل تقييم فنى شامل لخطوط الإنتاج، ووضع خطط مقترحة للتطوير ومؤشرات الجدوى الخاصة بها والتكلفة الاستثمارية، وذلك بشأن شركات مصانع النحاس المصرية والنصر للمطروقات والشركة المصرية للانشاءات المعدنية (ميتالكو) والنصر لصناعة مواسير الصلب، وقد تمت ترسية المناقصة على شركة السويسرية العالمية المتخصصة فى تقديم الاستشارات المتعلقة بالصناعات المعدنية فى جميع مراحل التصنيع، بخبرة فنية أكثر من 20 سنة فى هذا المجال. مصنع كيما 2 اسوان الجديد هذا الصرح الصناعى العملاق حيث يجسد المصنع الجديد ملحمة وطنية بأيد وسواعد مصرية،و افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى مجمع «كيما 2» للأسمدة (الأمونيا – يوريا) العام الماضى والذى تجاوزت تكلفتة الإستثمارية ال 11.6 مليار جنيه، أى ما يوازى 235 مليون يورو بتمويل من تحالف بنوك مصرية، وبتنفيذ شركة إيطالية، ليساهم فى توفير 500 ألف طن أمونيا سنويًا للأسواق المحلية والعالمية والإفريقية. ويعمل المصنع الجديد بالغاز الطبيعى بدلًا من الكهرباء كما هو الحال بالمصنع القديم بالشركة، ويستهدف زيادة إنتاج الأمونيا إلى 1200 طن يوميا، مقارنة بالرقم الحالى وهو 300 طن/يوم بالمصنع القديم، بما يلبى إستخدامات إنتاج الأسمدة الأزوتية، وكذا إنتاج نترات الأمونيوم النقية، فضلا عن إنتاج منتج جديد هو سماد اليوريا. و مصنع كيما 2 يقام على مساحة 150 ألف م2 بما يوازى 40 فدانا لإنتاج الأسمدة الأزوتية واليوريا، حيث يضم وحدة إنتاج الأمونيا، وتم تركيب مكوناتها من المفاعل والمحولات الأولى والثانوية وأيضًا الملحقات الخاصة بها، بجانب إنتاج اليوريا بطاقة 1575 طنًا يوميًا، بالإضافة إلى توفير 300 طن أمونيا يوميًا للمصنع القائم والتى ستجعل إنتاجية نترات النشادر التى تصدر للخارج تزيد من 100 ألف طن سنويًا إلى 220 ألف طن، فضلًا عن وجود قسم للمرافق لاستقبال المياة النقية وتحويلها لأقسام التبريد. واحياء النصر للسيارات من خلال البدء فى إنتاج السيارات الكهربائية مصر للتحول بقوة نحو الاعتماد على الطاقة النظيفة، واتخذت فى سبيل ذلك العديد من الخطوات الجادة، فى ظل توجيهات القيادة السياسية المستمرة، بتوطين صناعة السيارات الكهربائية، وهو ما اتضح جلياً فيما أعلنت عنه وزارة قطاع الأعمال العام، حول التوصل إلى اتفاق مع شركة «دونج فينج» الصينية المتخصصة فى مجال صناعة السيارات، لإنتاج 25 ألف سيارة كهربائية سنوياً على خطوط شركة النصر للسيارات.