وافقت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد سمير، مبدئيًا على مشروع قانون مٌقدم من الحكومة بشأن تعديل أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991. ويستهدف القانون بحسب المذكرة الإيضاحية تهيئة الإطار القانونى المناسب لتطوير أداء شركات قطاع الأعمال العام وتطبيق قواعد الإدارة الرشيدة «الحوكمة» بشركات قطاع الأعمال العام، وزيادة مستويات الإفصاح والشفافية بشأن أداء هذه الشركات ووضع معايير واضحة للسماح باستمرار نشاط الشركات الخاسرة بمراعاة الحفاظ على حقوق العمال ووضع معايير لقيام الشركات القابضة أو التابعة بالمشاركة فى تأسيس شركات مشتركة جديدة ووضع إطار عام لمتابعة الشركات المشتركة. ويتضمن التعديل أيضًا التزام الشركات بمعايير التقييم المالى ومعايير التقييم العقارى وتحفيز العاملين ومجلس الإدارة لتحسين الأداء وزيادة أرباح الشركة والسعى نحو تماثل قواعد وأساليب الإدارة فى شركات قطاع الأعمال العام مع الشركات الخاضعة للقانون 159 لسنة 1981 ومعالجة أوجه القصور والسلبيات التى أفرزها تطبيق القانون القائم. من جانبه أكد الدكتور هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، أن الهدف الأساسى لمشروع تعديلات قانون شركات قطاع الأعمال، هو دعم خطة التطوير التى تنفذها الدولة داخل القطاع العام لوقف نزيف خسائره ورفع القيمة الاقتصادية الخاصة به. وأضاف توفيق خلال اجتماع لجنة الشئون الاقتصادية إلى إن هناك أزمة بالقانون الحالى هو أن المساهم ممثل بأقل من نصف المقاعد والنتيجة فى النهاية خلل وضعف فى الإدارة على مدى 60 عامًا داخل شركات قطاع الأعمال، وهو ما أدى فى النهاية لخسائر هائلة داخل تلك الشركات. وأشار توفيق، إلى أنه أكثر من نصف مجلس الإدارة لشركات قطاع الأعمال ينتخب من العاملين وهذا بمثابة تقويض لحق المساهم فى الإدارة «على سبيل المثال إذا تم اتخاذ قرار بتغيير اللوائح ورفضته النقابات لا يتم تمريره». ولفت توفيق إلى أن التشريع سيدعم التطوير الحالى للشركات خصوصًا فى ظل الأموال الهائلة التى يتم صرفها، منوها أن أهم القطاعات الموجودة داخل القطاع العام هى الغزل والنسيج والنقل والسياحة والتجارة والأدوية والتأمين. وأضاف: أن تعديلات قانون شركات قطاع الأعمال تستهدف تفعيل المنافسة بين القطاع العام والخاص، موضحًا أن التعديل يعطى مزيد من الحرية للقطاع العام لينافس القطاع الخاص ويتصدى لعوار كبير، مضيفًا أنه خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية «هناك أموال كثيرة يتم إنفاقها لتسديد المديونيات الهائلة للشركات وتطويرها لتنافس فى جميع الصناعات «الغزل والنسيج والنقل والتجارة الخارجية والسياحة والفنادق والأدوية والتشييد» وشرح وزير قطاع الأعمال الفلسفة من المادة 3 من القانون, موضحًا أنها تستهدف تحديد اختصاصات واضحة لكل من رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب حتى لا يتحول مجلس الإدارة لمجرد تابع أو أداة لرئيس المجلس تنفذ أهدافه وفقط وأضاف «النص الجديد يحقق التوازن وبهذا لا يعتبر أعضاء مجلس الإدارة موظفين عند رئيس مجلس الإدارة». وتنص المادة «3» على أن يتولى إدارة الشركة القابضة مجلس إدارة يصدر بتشكيله قرار من الجمعية العامة بناء على اقتراح رئيسها لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد على أن يعكس التشكيل حقوق الملكية بالشركة و يتكون من عدد فردى من الأعضاء يحدده النظام الأساسى لا يقل عن خمسة ولا يزيد على تسعة.