وسط أجواء ملبدة بالغيوم الاقتصادية والأزمات الدبلوماسية والانقسامات السياسية، تستعد تركيا فى 31 مارس لإجراء الانتخابات المحلية، التى ستؤثر بصورة كبيرة على الوضع التركى اقتصاديا وسياسيا، خاصة فى البلديات الكبرى «إسطنبول، أنقرة، إزمير»، وتعد الانتخابات الأولى فى ظل النظام السياسى الرئاسى الجديد، والذى أُقر العام الماضي، تتمثل أهمية الانتخابات الحالية فى أنها ستعقبها أربعة أعوام دون خوض انتخابات فى تركيا.. وتعقد الانتخابات المحلية لاختيار رؤساء بلدية ل30 مدينة كبرى و1351 منطقة، بالإضافة إلى 1251 عضو مجلس ولاية و20 ألفاً و500 عضو مجلس بلدية. التحالف الجمهورى
1 حزب «العدالة والتنمية» يبدو أن حزب العدالة والتنمية على أعتاب نكسة جديدة، إذ أن تسبة تأييده هذا العام تراجعت بشكل كبير، ذلك بسبب ديكتاتورية أردوغان وتزايد صلاحياته أدت لانشقاق عدد من قيادات الحزب المؤثرة فى الشارع التركى.. وقد يكون أوفر حظًا فى أسكى شهير، وأنطاليا، وأضنة، ومانيسا، ودنزلي، وبالك أسير، فى حين ان فرصه ضعيفة جدا فى الدوائر الانتخابية الكبيرة مثل اسطنبول وإزمير وأنقرة. 2 حزب «الحركة القومية» ويعول حزب العدالة والتنمية مجدداً على الحركة القومية وأصوات ناخبيهم فى انتخابات المجالس المحلية، ولكنه لا يحظى بشعبية كبيرة فى الشارع التركى وتبدو فرصه ضئيلة جدا.. وكان حزب الحركة القومية بزعامة دولت بهجلي، أيد حزب العدالة والتنمية فى التعديلات الدستورية التى شملت إلغاء منصب رئيس الوزراء، والأخذ بالرئاسة التنفيذية لتحل محل نظام الحكم القائم. 3 حزب «الوحدة الكبرى» حزب سياسى قومى يمينى محافظ تركي، لا يحظى بأى شعبية اطلاقا وإذا حصد أصوات يحصدها من باب الإرهاب الذى يبثه فى الشعب التركي، بسبب ارتباطه بمنظمة الذئاب الرمادية والتى تعتبر الذراع المسلحة لأردوغان، واتهمت بتنفيذ قائمة اغتيالات لعدد من الأعلام الكردية والأرمنية منهم الصحفى هرانت دينك.
تحالف الشعب المعارض
1 حزب «الشعب الجمهورى» تزيد فرص حزب الشعب الجمهورى أكبر أحزاب المعارضة فى الدوائر الانتخابية الكبيرة مثل اسطنبولوأنقرة وإزمير التى تعد معقل العلمانيين والليبراليين، كما يحظى الحزب بتأييد الفنانين الأتراك وعدد كبير من أعلام الثقافة والأدب التركى، ولكن رئيس الحزب كمال كيليتشدار أوغلو لا يحسن استغلال سقطات التحالف الجمهورى التابع لأردوغان، كما يواجه اتهامات بضعف الأداء السياسى عقب خسارة حزبه بزعامته أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم. 2 حزب «الشعوب الديموقراطى» يتعرض ثانى أحزاب المعارضة، لحظر إعلامى وقيود تمنعه من الدعاية لمرشحيه، إذ لم تخصص أية قنوات مساحة للحزب سوى لمعارضيه وأنه يتم تطبيق حظر مستتر على الظهور الإعلامى للحزب. ويدعم «الشعوب الديموقراطي» تحالف الشعب مقابل دعم التحالف له فى كردستان. 3 حزب «الخير» عمل حزب الخير المعارض تحت زعامة «ميرال أكشنار» من خلال تحالفه مع الشعب الجمهورى على بناء جبهة انتخابية تكون قادرة على مواجهة العدالة والتنمية، وكسر سلسلة الفوز التى يحققها الحزب منذ نشأته. وفى 8 مقاطعات بالعاصمة أنقرة، شارك فيها 86.7% من الناخبين فى البلدية، صوت فيها 43.4% لمرشح حزبى الشعب الجمهورى والخير، منصور يافاش.