تناول الوت آبرامز سياسي سابق بالولايات المتحدةالأمريكية، بالتحليل تقرير صحيفة و«الستريت جورنال» بشأن ميزان الشعبية الإيرانية بين العرب، وكتب في مقال نُشر بالمجلة الفكرية "مجلس العلاقات الخارجية" ونقله الموقع الإخباري الناطق باللغة الفارسية راديو فردا أن الشعوب والحكومات مثل الأفراد في الحكم علي الأصدقاء والمقربين. من هذا المنطلق فإن نوع الحكومة يعد معياراً مهماً في تشخيص مفاهيم وسياسات أي حكومة، وبناء عليه إقامة علاقات صداقة. يذكر أن صحيفة وال ستريت جورنال قد وصفت موقف الحكومة الإيرانية من الحركات السياسية في العالم العربي بالخاطئ، وهذا يبدو واضحاً في موقفها من الأزمة السورية، حيث أدي الدعم الإيراني المطلق للنظام السوري إلي نفور الرأي العام العربي من الحكومة الإيرانية، بحيث تحول المواقف الإيرانية من الانتفاضات الشعبية بالعالم العربي إلي مشكلة أساسية في السياسة الخارجية لهذا البلد. بدليل أن الاحصائات الجديدة "للمجتمع العربي الأمريكي" علي ست من الدول العربية، أوضحت انخفاض مستوي الشعبية الإيرانية في العالم العربي. وشارك في هذه الاحصائات 4000 مواطن عربي وطرح عليهم سؤال هل لعبت الحكومة الإيرانية دوراً إيجابياً في نشر السلام والاستقرار في الشرق الأوسط؟ وأجاب 37% من المصريين بفاعلية الدور الإيراني، بينما تجاوز العدد نسبة 90% في استفتاء 2006، وبلغ أعداد المؤيدين للدور الإيراني 6% في المملكة العربية السعودية، بينما كان قد بلغ العدد 85% عام 2006، في الأردن نزل مستوي التأييد الشعبي للدور الإيراني من 75% عام 2006 إلي 23% في الوقت الراهن. الطريف أن السواد الأعظم من الشعوب العربية يطالب بالعدالة الاجتماعية والإدارية، والحرية السياسية والإعلامية، وإقامة انتخابات حرة ونزيهة، وكلها مطالب لا محل لها من الاعراب في النظام الإيراني الحاكم بزعامة الرئيس محمود أحمدي نجاد. وبناءً عليه يمكن القول: إن الربيع العربي والمطالب الديمقراطية ساهمت في القضاء علي الجاذبية التي كانت تتمتع بها الحكومة الإيرانية بين العرب، بمعني آخر فقد انتهي عصر النفوذ المعنوي والإعلامي لهذا النظام.