«سيناء أرض غالية على كل المصريين وتحريرها كان واجبا على كل مصرى وقد تم بدماء وبطولات هكذا قال اللواء ثروت النصيرى أحد أبطال نصر أكتوبر ولا ينسى عندما وطأت قدمايه أرض سيناء بعد التحرير قائلا ركعت على ركبتي.. وقبلت رمال سيناء.. فقد تحقق الحلم. كنت قائد سرية المشاة فى حرب أكتوبر، والانتصار جاء نتيجة للتدريب المتواصل على مدار 6 سنوات كاملة، ومهمتى كانت النزول إلى قناه السويس وركوب القوارب المطاطية للعبور إلى الضفة الشرقية للقناة، والعبور من قطاع القنطرة، وكان الجنود الذين يقدر عددهم بنحو 55 الف مقاتل، يتحلون بالشجاعة والرغبة فى الانتقام لما حدث لنا من الهزيمة فى حرب 67. وشدد على أن عقيدة المقاتل المصرى البطل لا تتغير أبدا، فهو يأبى الانكسار ولا يعرف سوى العزة والانتصار فأما أن يحقق النصر وأما أن يلقى الشهادة بكل عزة وإيمان، مؤكدا أن خير دليل على ذلك إنهاء أسطورة «الجيش الذى لا يقهر» على أيدى الأبطال والمقاتلين فى الجيش المصرى. وأضاف: أنه «الخداع الاستراتيجى» كان كلمة السر، والدليل على ذلك مكالمة جولد مائير للسفير الأمريكى فى إسرائيل لتؤكد له استحالة وقوع أى هجوم مصرى على إسرائيل، وبعد ساعتين بدأت الحرب. وأضاف: أن الشعب المصرى كان له دور قوى حيث كان هناك تلاحم وتماسك من الشعب تجاه الجيش المصرى، مشيرا إلى أنه لم يخل منزل مصرى من جندى، والكل يطلب التطوع فى الجيش والاستشهاد من أجل النصر. يقول اللواء محمد الغبارى، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق بأكاديمية ناصر العسكرية ومستشار أكاديمية ناصر، إن فترة إعداد الدولة المصرية لحرب العاشر من رمضان ضد إسرائيل بدأت عقب حرب يونيو 1967 مباشرة، وكان عُنصر المفاجآة سبب رئيسى لنجاح نصر أكتوبر 1973 حيث قامت القوات المصرية والسورية بالهجوم على قوات العدو الإسرائيلى فى توقيت واحد على الجبهتين وكانت الهزيمة الكبرى للجيش الإسرائيلى. تم قبول مصر وسوريا الدخول فى مباحثات فك الاشتباك الأول والثانى بوساطة هنرى كيسنجر وزير خارجية الولاياتالمتحدةالأمريكية على الجبهتين المصرية والسورية من أجل انسحاب القوات الإسرائيلية من غرب قناة السويس والانسحاب من القنيطرة فى الجولان من خلال فك الاشتباك، والدخول فى مفاوضات الحل السلمي، ولكن سوريا توقفت عن المفاوضات واستمرت مصر وعقدت معاهدة السلام مع إسرائيل فى مارس 1979م، وأعلن الرئيس السادات أنها آخر الحروب بين مصر واسرائيل.