البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    صلاح الدين صالح: تعزيز التعاون العربي ضرورة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية    أحمد العتال: يجب تصحيح الأوضاع في التسعير وخطط السداد في السوق العقاري    الاحتلال يعلن استهداف نحو 20 موقعا لحزب الله فى جنوب لبنان والبقاع    مندوب إيران بالأمم المتحدة يحمل واشنطن مسؤولية اضطراب الملاحة    غارتان إسرائيليتان تستهدفان محيط جبال البطم والقليلة جنوبي لبنان    CNN عن مسؤولين: الوسطاء يمارسون ضغوطا على واشنطن وطهران بهدف التوصل لاتفاق    تهديدات الحرس الثورى تدفع أوروبا لخيارات دفاعية استثنائية.. ضفادع بشرية للتعامل مع الألغام.. تنسيق فرنسي بريطاني لتأمين الملاحة فى هرمز.. ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة    غزة بين العطش والمرض.. كيف انهارت منظومة المياه في القطاع تحت القصف الإسرائيلي؟    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    مشرف الكرة بإنبي: سعيد بالتعادل مع الزمالك    أحمد كمال: أتوقع فوز الزمالك بالدوري    بتروجت يهزم الجيش الرواندى في ختام المجموعات ببطولة أفريقيا لرجال الطائرة    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث انقلاب سيارة نقل على أخرى ملاكي بالدقهلية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    تنسيق مشترك بين أمن القليوبية ومديرية الصحة استعدادا لموسم الحج    "أنا بتعلم منك".. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة مفاجئة من الزعيم عادل إمام    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    بيدي لا بيد عمرو، شوبير يعلن عن مفاجأة صادمة في عقد ييس توروب مع الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    ماذا يحتاج الزمالك وبيراميدز والأهلي للفوز بلقب الدوري المصري والتأهل القاري    بالفيديو.. مصر أمام مجلس الأمن: نرفض أي تهديد للملاحة الدولية في مضيق هرمز    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    رئيس وزراء مالي يعلن فشل الهجمات في تحقيق أهدافها    أمين نقابة أصحاب المعاشات يحدد 4 مطالب للبرلمان ويطالب بصرف علاوة استثنائية    خبير أمني: سيناء أصبحت عمقًا تنمويًا يزلزل أطماع الأعداء    ضبط 2100 لتر كلور بدون بيانات في القليوبية    نائب رئيس القابضة للمياه يستعرض آخر تطورات مشروعات «حياة كريمة»    عصام عمر: تكريمي في الإسكندرية له طعم خاص وقيمة الرحلة تكمن في المحاولة    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح وحدة الذكاء الاصطناعي بكلية الزراعة    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    صلاح الدين.. السادات!    المنشاوي يهنئ فريق مستشفى القلب بجامعة أسيوط بنجاح إجراء أول جراحة دقيقة لاستبدال الصمام الميترالي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    8 أنواع من المياه المنكهة الصحية التي لا غنى عنها في الصيف لتحسين الهضم    السيسي يوجه بتقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج وتكثيف قنوات التواصل مع الجاليات المصرية    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حياة المرضى الشراقوة فى يد «مساعد صيدلى»
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 27 - 06 - 2016

على ما يبدو أن صحة الإنسان أصبحت حقل تجارب من قبل بعض أصحاب الصيدليات، فأصبح كل من يمتلك صيدلية فى محافظة الشرقية من حقه أن يعبث بصحة المرضى الذين يلجأون لصرف الادوية بروشتات وفى الغالب بدون روشتات من جانب أشخاص غير مؤهلين يعملون فى الصيدليات فيما يطلق عليه «مساعد الصيدلى» وهؤلاء أغلبهم من حملة الدبلومات الفنية ولم يدرسوا الصيدلة يوما.
وقد تلاحظ انتشار هذه الظاهرة فى فى السنوات الأخيرة بالصيدليات، مما جعل التعامل بالأدوية والعقاقير الطبية مثل التعامل مع بائع البقالة بما يحقق الربح لأصحاب الصيدليات كأى مهنة أخرى تهدف إلى زيادة الربح مقابل راتب شهرى زهيد جدا يبدأ من 200 جنيه.
ويعتبر بائع الدواء أو مساعد الصيدلى شخصًا متواجدًا فى كل صيدلية فهو يساعد الصيدلى فى معظم مهام الصيدلية بداية من استقبال طلبيات الأدوية إلى ترتيبها وتنظيمها فى أماكنها حتى صرف الادوية ومساعدة الصيدلى فى تحضير الوصفات الطبية لكى يستطيع الصيدلى مراجعتها والتأكد من الجرعات والأصناف وإعطائها للمريض بعد إخباره بكل التعليمات والنصائح التى تخص دواءه المصروف .
وفى حالة غياب الطبيب الصيدلى لا يستعين بصيدلى آخر يتواجد فى الصيدلية فى فترات غيابه ،لانه اعتمد على مساعده لكى يكون هو الطبيب الصيدلى وبالرغم من وجود صيدليات كثيرة تطور فيها دور المساعد إلى أن أصبح يحل محل الصيدلى فى كل أمور الصيدلية والسبب فى تلك الأزمة يعود إلى الصيادلة أنفسهم سواء كان صاحب الصيدلية أومديرها فهم من أفسحوا المجال للمساعدين وساعدوهم لممارسة كل أمور الصيدلية فى غيابهم وكثير منهم يتصرف من تلقاء نفسه فى أى موقف دون الرجوع للطبيب الصيدلى، يحدث هذا فى ظل الغياب التام من الرقابة على العاملين فى الصيدليات وكأن وزارة الصحة لا يعينها هذا الأمر الخطير الذى قد يودى فى كثير من الأحيان بحياة المرضى نتيجة صرف أدوية بطريق الخطأ.
وفى ظل غياب الرقابة يعتقد الشاب الذى يعمل مساعد صيدلى أنه أصبح خبيرا بكل الأدوية والتركيبات العلاجية وكل أمور الصيدلة وأحيانا يكون هدفه هو تحقيق دخل مرتفع للصيدلية بإخراج بدائل للأدوية أغلى ثمنا حتى ينال رضا الصيدلى وهو لا يعى ما يترتب على ذلك من مخاطر قد يتعرض لها المريض وهناك أمثلة للأخطاء كثيرة تعود بالمخاطر على المريض ويكون السبب من تصرفات مساعد الصيدلى بصرف دواء غير موجود بديلا عن روشتة الطبيب المعالج ويكون الدواء له نفس الاستخدام ولكن بتشخيص مختلف ولم ينتظر حضور الصيدلى لكى يستشيره فتكون النتيجة حدوث ضرر للمريض.
«روزاليوسف» التقت بعض الأهالى للتعرف على آرائهم فى تلك القضية والتى يعتبرها البعض قضية العصر الحالى:
فى البداية يقول «عصام البنا» إن مشكلة مساعد الصيدلى من المشاكل التى طفت على الساحة فى الآونة الأخيرة، وأنا شخصيا عندما أرى شخصًا موجودًا بالصيدلية غير الطبيب المختص عند شراء الدواء، اترك الصيدلية فورا ولا افكر فى إخراج الروشتة لصرف العلاج.
ويضيف «ناصر محمد» أن الصيدليات أصبحت مثل محلات البقالة، كل من هب ودب بيشتغل فيها وبيعمل نفسه دكتور ونحن نعانى من سوء التعامل مع مساعد الصيدلى بالإضافة لعدم إلمامه بالآثار السلبية والخطيرة عند صرف دواء خطأ أو بديل للدواء والذى قد ينتج عنه حدوث وفاة للمريض.
ويشير «محمد لطفى» إلى أنه عانى من مساعد الصيدلى عندما أعطاه دواء بديلًا لعلاج ابنته المصابة بجرح فى القدم، مما أدى إلى إصابتها «بغرغرينا» فى القدم أجبرتها على بتر قدمها، وفى النهاية لم يستطع أن يأخذ حق نجلته.
من جانبها تؤكد الدكتورة «فاطمة حبيب» مدير عام إدارة الصيادلة بمديرية صحة الشرقية أن هناك حملات تفتيشية بصفة مستمرة على الصيدليات للتأكد اولا من صلاحية الأدوية الموجودة بها ووجود الأدوية المغشوشة والنظافة العامة داخل تلك الصيدليات ،مع التأكيد على تواجد الطبيب الصيدلى المتخصص والمدير المسئول عن الصيدلية.
وأضافت حبيب أنه بالنسبة لمساعد الصيدلى فإن المادة 26 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة تسمح بوجود عمال لكن لا تسمح لهم بالقيام بأعمال الصيدلى وصرف الأدوية.
وأشارت إلى أن مساعد الصيدلى الذى يقوم بصرف الدواء يعتبر منتحلًا لصفة صيدلى ، وهو أمر يجرمه القانون.
ولفتت مدير عام إدارة الصيادلة بمديرية صحة الشرقية إلى أن القانون الحالى الصادر سنة 1955 ينص على أنه «على العاملين والعاملات الذين يشتغلون بالمؤسسات الصيدلية أو توصيل الأدوية والمقصود بهم (مساعدو الصيدلى) أن يحصلوا على ترخيص من وزارة الصحة بعد تقديم شهادة تحقيق شخصية أو شهادة عدم وجود سوابق على أن يكونوا ملمين بالقراءة والكتابة، كما يخضعون للقيود الصحية التى تشترطها وزارة الصحة وفى حالة ضبط أى حالة مخالفة لذلك يتم عمل محضر إدارى وتقديمه للمحاكمة والتى تصدر قرارها بالحبس ما بين سنة وسنتين مع إلغاء ترخيص الصيدلية مؤقتا التى يعمل بها لمدة تتراوح ما بين شهر وثلاثة أشهر، وبعدها يتقدم الصيدلى بطلب للإدارة بإعادة الترخيص له.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.