خصصت الحكومة 431مليار جنيه لتمويل برامج الحماية الاجتماعية المختلفة خلال العام المالى الحالى بما يوازى 55% من الانفاق العام وذلك لزيادة معدلات التشغيل وتوفير فرص عمل جديدة والذى يعد أهم وسائل تحسين مستوى معيشة المواطنين وخفض معدلات الفقر. وبحسب بيانات البيان المالى للموازنة الجديدة سعت الحكومة إلى تطبيق سياسات اجتماعية لتمكين المواطن من خلال تحسين وتوفير الخدمات العامة الأساسية. وقال البيان المالى إن الحكومة تبنت عدداً من المبادرات لتطبيق برامج الحماية الاجتماعية وتشمل توسيع قاعدة المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعى الذى يعتبر إحدى الوسائل الفعالة للدعم النقدى المباشر للأسر الفقيرة. بالإضافة إلى استمرار برامج الدعم والحماية الاجتماعية الأخرى مثل دعم الغذاء ودعم المزارعين . وبتحليل ارقام الموازنة الجديدة فقد شهدت زيادة الإنفاق العام على كل من التعليم الإلزامى إلى نسبة 4% من الناتج القومى، والتعليم العالى 2%، والصحة 3%، والبحث العلمى 1% من الناتج القومى تدريجيًا على مدى ثلاث سنوات للوصول إلى2017 ، ومن المنتظر أن يؤدى ذلك إلى/ هذه النسب فى عام 2016 زيادة المصروفات على هذه القطاعات بنحو 22 مليار جنيه إضافية وبزيادة 11 مليار جنيه عن معدلات النمو ليصل إجمالى الإنفاق إلى نحو 284 مليار جنيه على هذه القطاعات فى العام المالى 2016/2017وبزيادة نحو 100 مليار جنيه عن الزيادة الطبيعية للإنفاق فى هذه القطاعات. أما الانفاق الاجتماعى الثانى فيتمثل فى تكلفة تطبيق الحد الأدنى للأجور فى القطاع الحكومى نحو 18,3 مليار جنيه سنويًا فضلاً عن 14,8 مليار جنيه سنوياً. لتمويل علاوة الأعباء الوظيفية للمعلمين ( 7,2 مليار جنيه) وبدل مهن طبية ( 7,6 مليار جنيه)، أى ما يقرب إجماليه من نحو 33مليار جنيه سنويا. كما تم إقرار برنامج لنقل العمالة بدءاً من العام المالى 2011 من مختلف أبواب الموازنة إلى الباب الأول للأجور، وهو ما له تبعات مالية أدت إلى زيادة المصروفات العامة بإجمالى تكلفة نحو10 مليارات جنيه على مدار أربعة أعوام مالية. ورفعت الحكومة معاش الضمان الاجتماعى لكل أسرة من متوسط شهرى 258جنيها إلى 386 جنيها بتكلفة سنوية إضافية بنحو 6 مليارات جنيه لتصل إلى نحو 11 مليار جنيه . مع مضاعفة عدد المستفيدين إلى 3 ملايين أسرة. وقد ارتفع هذا المعاش فى بعض الحالات (أسرة مكونة من 4 أفراد) من 300 إلى 450جنيها شهرياً. فضلا عن زيادة الاستثمارات الموجهة لتطوير وتحديث البنية الأساسية لتصل الى نحو 67.2 مليار جنيه، منها 45 مليار جنيه ممولة من موارد الخزانة بزيادة 30.8% عن العام المالى. وعن رأى الخبراء فى سياسة الحكومة لضبط الانفاق مع التوسع فى برامج الحماية الاجتماعية يقول د. محمد عبدالعزيز حجازى الخبير الاقتصادى ان المصارحة التى تبديها الحكومة تمهد لاتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة فى مقدمتها معالجة دعم الطاقة واصلاح منظومة الضرائب بما يحقق عدالة اجتماعية وهو ما بدأته الحكومة ببدء تحريك اسعار الطاقة وفرض ضرائب على الاغنياء. واضاف ان الوقت الحالى لا يحتمل تجميل الحقيقة خاصة ان معدلات الدين العام فى ارتفاع مقلق وهو ما يتطلب ملاحقة ذلك بإجراءات تطول الجماهير ولكن يجب حصرها فى الطبقات الاكثر تحملا لتغيرات فى نظم الدعم والضرائب. وأكد أن عدم تأثر البرامج الاجتماعية للحكومة وزيادتها يعكس رؤية جيدة مطالبا بدراسة الدعم النقدى لاستهداف الفقراء بدلا من ذهاب قدر من الدعم لغير مستحقيه ووصوله بنسب منخفضة للفقراء الحقيقيين.