أكد الدكتور محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والرى أن مصر وإثيوبيا والسودان اتقفت على تشكيل لجنة ثلاثية مشتركة تتولى بحث تداعيات سد النهضة وإزالة آثاره السلبية وتعزيز التعاون بين الدول الثلاث فى مختلف المجالات وخاصة مجرى نهر النيل. وقال وزير الرى إن هذه اللجنة ستتولى تنفيذ التوصيات المدرجة فى تقرير اللجنة الدولية للخبراء وتشكيل لجنة مشتركة من أربعة خبراء من كل دولة وعلى أن يكون اتخاذ قرارات اللجنة بالإجماع ووضع إطار زمنى لعمل اللجنة لا يزيد على عام منذ بدء تشكيلها وقدم الجانب المصرى برنامجاً زمنياً تأشيرياً لعمل تلك اللجنة. جاء ذلك فى بيان أصدرته أمس وزارة الموارد المائية والرى حول نتائج اجتماعات وزراء الموارد المائية بدول حوض النيل الشرقى (مصر وإثيوبيا والسودان) التى عقدت مؤخرا فى الخرطوم وبحثت تداعيات بناء سد النهضة الإثيوبى وتأثيره على الأمن المائى فى دولتى المصب مصر والسودان. وأضاف البيان أنه تم الاتفاق من حيث المبدأ على تحمل الدول الثلاث تكاليف اللجنة والدراسات المشتركة وعلى اعتماد نطاق عمل الدراسات التكميلية الإضافية الموصى بها بالتقرير النهائى للجنة الدولية للخبراء وطرحها على مجموعة مختارة من المكاتب الاستشارية العالمية المشهود لها بالكفاءة والخبرة. واتفقت الدول الثلاث على أهمية قيام كل دولة بتوفير البيانات المطلوبة لإجراء الدراسات التكميلية فى الوقت المحدد لذلك. وقال الدكتور محمد عبد المطلب إنه تم الاتفاق فى نهاية الاجتماعات على نقطة مهمة كانت محل نقاش مطول وهى وجود عنصر دولى فى أعمال اللجنة وقد تم التوافق على إرجاء الاتفاق على الشروط المرجعية والقواعد الإجرائية وتحديد توقيت عمل هذا العنصر الدولى لاجتماع يعقد بالخرطوم فى 4-5 يناير 2014. وأكد الوزير أن الفترة البينية وحتى موعد الاجتماع المقبل ستشهد تحركا وتشاورا مصريا مع الجانبين السودانى والإثيوبى بغرض الاتفاق من حيث المبدأ على معالجة ما تبقى من نقاط عالقة بحيث يكون اجتماع الخرطوم المقبل هو بداية للعمل الفعلى للجنة. يذكر أن الجانب المصرى طرح للنقاش خلال الاجتماعات الفنية والوزارية أهمية وجود إجراءات لبناء الثقة بين الدول الثلاث بملف المياه بوجه عام وسد النهضة على وجه الخصوص وقد ارتأى أن يتم التوافق حولها خلال الاجتماع المقبل والمقرر له أوائل العام المقبل بالخرطوم.