كتب : محمد عبد الخالق صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، «الأعمال الشعرية الكاملة» للشاعر الفرنسى الشهير آرثر رامبو، من ترجمة وتقديم الشاعر رفعت سلام، متضمنة ملفا بعنوان «وجوه رامبو»، لصور رامبو فى مراحل حياته المختلفة، منذ طفولته حتى وفاته، ورسومًا قام برسمها أو رسمها له أصدقا ء وفنانون كبار، من بينهم «فيرلين»، و«ليجيه» و«بيكاسو».
وقال الشاعر رفعت سلام ل«روزاليوسف»: بصدور الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر رامبو أكون قد انتهيت من مشروع ترجمة ثلاثة من أهم أصوات شعر الحداثة العالمية وهم: بودلير (صدرت أعماله الكاملة 2010) وشاعر الإسكندرية اليونانى قسطنطين كفافيس (صدرت أعماله الكاملة 2011)، وهو المشروع الذى استغرق أكثر قرابة 15 عاما من العمل المكثف. وعن خطته التى تبناها للعمل بهذا المشروع قال سلام: أنا أعمل بالترجمة أولا إلى أن أنجزها كاملة، مهما كانت الصعوبات أو التحديات ولم أفكر فى اللجوء لمؤسسات لتبنى المشروع، لأن طبيعة عمل المؤسسات لا تدعم هذه الأعمال الكبرى، وبعد الانتهاء من العمل أبدأ رحلة البحث عن ناشر بالطريقة التقليدية التى نعرفها جميعا.
وأكمل: فبودلير مثلا ظل يبحث عن ناشر لمدة عامين، وهو أمر محبط حينما يتأخر المعاناة، بالإضافة إلى تعطيله أعمالا أخرى.
ونفى صاحب «حجر يطفو على الماء» أن تكون الترجمة تؤثر على مشروعه الشعرى الخاص أو تعطله قائلا: إبداعات رفعت سلام لا تتأثر أو تتأخر بسبب الترجمة، فديوانى «هكذا تكلم الكركدن» صدر منذ شهرين، فأنا أترجم بين كل ديوان وآخر، وعندما لا تتاح لى الفرصة للكتابة ألجأ للترجمة، فالترجمة والشعر عندى أمارسهما بالتبادل.
وأكد أنه شاعر وليس مترجما محترفا، يهتم بشعره أولا، وعندما يجد وقتا يلجأ لترجمة الشعر، حتى يظل محافظا على هذه الحالة الشعرية.
وأعلن سلام أنه اكتفى بهؤلاء الشعراء الثلاثة، خاصة أن المهمة ليست سهلة فى ظل الظروف الثقافية التى نعرفها جميعا، وبالتالى أترك المهمة لآخرين لاستكمال المسيرة بترجمة عدد من الشعراء المهمين.
يذكر أن الأعمال الكاملة التى قدمها سلام لرامبو تضمنت ثلاث مقدمات، الأولى تتعلق بمنهج الترجمة، وبعض ملامح السيرة الإبداعية لرامبو، وبضع ملاحظات على الترجمات السابقة، والثانية سيرة ذاتية وشعرية لتحولات رامبو، سواء خلال إقامته بفرنسا، أو بعد مغادرتها إلى عدن وهراري، والثالثة، فهى ترجمة لما كتبه بول فيرلين- أخلص أصدقاء رامبو- عن شعرية رامبو.
أما القسم الشعرى من الكتاب، فيبدأ بالكتابات المدرسية، المستمدة من كراسات رامبو، ثم تأتى كتاباته الأولى: «نثريات إنجيلية»، «سردية»، «قلبٌ تحت جُبة كاهن»، «صحارى الحب»، التى تتسم بسردية شعرية يعتبرها البعض بدايةً لقصيدة النثر لديه.
ويضم قسم «القصائد» ما تلا هذه المرحلة من نصوص شعرية «موزونة»، منذ قصيدته «هديا الأيتام فى عيد الميلاد»، أولى قصائده المنشورة، مرورًا بقصائده الشهيرة، وصولاً إلى آخر قصيدة كتبها فى حياته، ولم يسبق ترجمتها إلى العربية.
ويختتم القسم الشعرى بترجمة العملين الشهيرين: «فصل فى الجحيم» و«إشراقات».
أما ما بعد الشعر، فيضم عددًا من الملاحق المهمة: رسائل رامبو التى تكشف رؤيته الشعرية والإبداعية، وتصوراته لماهية الشاعر ودوره، فيما ينتهى الكتاب بقاموس للمصطلحات والأعلام التى وردت فى ثنايا الكتاب، مُرفقًا بصور الأعلام والتعريف بكل منهم.