جرت دموع فريد الأطرش كالنهر فوق وجنتيه، وهو يستمع إلى كلمات حنفي بسطان،والملقب بالعملاق الأسود يوضح من خلالها المأساة التي يمر بها الزمالك، والأزمة المالية العنيفة التي تسبب فيها المليونير أبو رجيلة الرئيس الشرفي للنادي، والذي قرر عدم المساعدة ولو بمليم واحد. ضرب فريد الأطرش كفا على كف قائلا:"كيف يحدث هذا للزمالك وأنا على قيد الحياة". انهمرت دموعه مرة أخرى عندما تصادف وجود أحد موظفي الضرائب بنادي سباق الخيل والذي أكد له أن نادي الزمالك يكاد يغلق أبوابه بسبب سوء حالته المادية. عاد فريد الأطرش إلي منزله، واتخذ قراره بإحياء حفل ساهر لتكريم فريق نادي الزمالك، ونشرت الصحف نبأ الحفل وتبرع فريد الأطرش بالإيراد والذي تعدى حينها ال 5000 جنيه. أخذ جلال معوض الزملكاوي المتحمس يذكر فريد الأطرش بماضيه مع الأهلي قائلا:" هل نسيت أن النادي الأهلي رفض قبول عضويتك ولماذا، فرد عليه، حصل، ولم أعرف سبب الرفض". تبين بعد ذلك أن جلال معوض وراء مناورة ضم فريد الأطرش للزمالك. حتى فوجئ برد الأطرش ومعلنا:"إنني فنان أغني للجميع فلماذا أفضل نادياً على آخر، أنا أصفق للغالب، وأشجع المغلوب حتى ينتصر هو الآخر. أخبار اليوم 11/4/1961.