ماكرون يحذر من تصعيد يخرج عن السيطرة في الشرق الأوسط    كوبا: الجيش يتحضر لهجوم عسكري أميركي    الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى إيكاو بشأن الانتهاكات الإيرانية لأجوائها ومطارها الدولي    ترتيب الدوري المصري 2026 بعد تعادل زد والاتحاد وفاركو    رياح مثيرة للرمال والأتربة على هذه المناطق اليوم    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية    ترامب: سنرى قدرة طهران على الصمود أمام تهديدات استهداف محطات الطاقة    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    جدول ترتيب الدوري الإسباني: صدارة برشلونة وملاحقة الريال    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    خبير أمريكى: سعر البنزين فى الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «المنصورة- الزقازيق» اليوم الاثنين    صابرين النجيلي تكشف السر وراء انضمامها لمسلسل «اتنين غيرنا»    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    محافظ الإسكندرية يتفقد الكورنيش ويشارك المواطنين احتفالات عيد الفطر في ثالث أيامه    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    ردود فعل غاضبة تجاه القيود الجديدة التي فرضتها السلطات السورية على بيع الخمور في دمشق    موعد صرف معاشات شهر أبريل 2026    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    نائب رئيس اتحاد العمال: تحديد الحد الأدنى للأجور مرتبط بالتضخم    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    ضبط 3 أطنان سكر وأرز مجهولة المصدر ورفع 120 حالة إشغال بقويسنا    ستارمر وترامب يؤكدان ضرورة فتح مضيق هرمز لاستئناف الملاحة    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    أربيلوا: أجواء الدربي هي الأفضل.. وطرد فالفيردي غير مفهوم    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الأسطول الخامس في اختبار صعب | أسرار الخطة الأمريكية لمواجهة إغلاق مضيق هرمز    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    وزير الإعلام الفلسطيني: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. وعمل هام يستكمل مسيرة الدراما المصرية    وفاة الممثلة الكندية كاري آن فليمنج نجمة "Supernatural" عن عمر ناهز 51 عاما    عصام السقا يكشف كواليس "علي كلاي" ورسائل التهديد بعد شخصية صفوان    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    فيلم برشامة يحصد 34 مليوناً فى السينمات فى 3 أيام عرض فقط    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المللك آمون | تشويه وسرقة وعجز حكومي عن حماية الآثار

كان ملكًا لمصر وهو بن 9 سنوات، وهو ابن اخناتون ، الذي كانت نهايته مأساوية ، والذي كان ما حدث لتمثاله أسوأ ، حيث أكد العلماء أن سبب وفاة "الملك آمون" كان كسر في الجمجمة، وبعد وفاته تزوج وزيره من أرملته ، وبعد الآف السنين تبين وجود كسر بين ذقنه ووجهه في قناعه القابع بميدان التحرير وسط القاهرة ؛حيث يعتبر تمثاله أندر وأهم القطع الأثرية المصرية المشهورة عالميًا.
تم اكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي "توت عنخ آمون" في ال4 من نوفمبر عام 1922، من قبل عالم الآثار البريطاني والمتخصص في تاريخ مصر القديمة "هوارد كارتر"، عندما كان يقوم بحفريات عند مدخل النفق المؤدي إلى قبر الملك رمسيس الرابع في وادي الملوك، فلاحظ وجود قبو كبير واستمر بالتنقيب الدقيق إلى أن دخل إلى الغرفة التي تضم ضريح توت عنخ آمون، وكانت على جدران الغرفة التي تحوي الضريح رسوم رائعة تحكي على شكل صور قصة رحيل "توت عنخ أمون" إلى عالم الأموات، وقد أحدث هذا الاكتشاف ضجة إعلامية واسعة النطاق في العالم، نظرًا للتوصل إلى مومياء الفرعون الصغير كاملة المحتويات، وبكامل زينتها من قلائد وخواتم والتاج والعصي وكلها من الذهب الخالص والأبنوس. وفي ال16 من فبراير عام 1923 كان العالم البريطاني "هوارد كارتر" أول إنسان منذ أكثر من 3000 سنة يطأ قدمه ارض الغرفة التي تحوي تابوت توت عنخ أمون.
يقول أمير جمال- منسق حركة سرقات لا تنقطع: "إنه فى أغسطس عام 2014 الماضي، حدث عملية ترميم للقناع مدة لا تزيد عن نصف ساعة؛ لإرجاع لحيه الملك توت عنخ أمون إلي مكانها، وأثناء مرور أمناء المتحف فى لجنة الفتح أكتوبر الماضى، تم ملاحظه عدم تواجد اللحية فى مكانها الصحيح، وبإمعان الفحص لوحظ لمعان فى وجه القناع وتسييل للمادة اللزقة خلف اللحية".
وأضاف "أنه منذ فترة ترددت أنباء عن سرقة القناع الأصلى وتهريبه إلى دولة شيلى فى عهد زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، وتلقاه رئيس الجالية اليهودية هناك، شيا اجوسين، وأن القناع الموجود بالمتحف المصرى مقلد، لكنه من الذهب الخالص ومن تصنيع محمود مبروك، رئيس قطاع المتاحف، الذى تمت إقالته بعد سرقة 38 قطعة ذهبية من المتحف عام 2004، لكنه ظل فى الوزارة حتى الآن، ولديه شركة مستنسخات، وبعد إعلان سرقة القناع فى 28 يناير 2011، خرج زاهى حواس ونفى الخبر".
وأوضح "جمال": "أن اليهود يؤمنون بأن كل آثار توت عنخ آمون، يجب أن تعود إليهم، فحسب عقيدتهم أن أواخر ملوك الأسرة 18 من بنى إسرائيل، لذا يعتبرون أن كل الكنوز الخاصة باخناتون ،وتوت ،ونفرتيتى ،والملكة تى، يهودية، ويتردد أن القناع عرض أيامًا معدودة فى شيلى، ثم ذهب لجهة غير معلومة".
وقد انعقد المجلس الأعلى للآثار، وقرر الموافقة على سفر مجموعة توت عنخ آمون برفقة بعض القطع الأثرية المنسوبة للدولة الحديثة، يبلغ عدد القطع مجمعة، 124 قطعة، إلى اليابان في معرض يمتد حتى أكتوبر من العام 2015، وكانت المحكمة الإدارية قد قررت في الأول من يوليو 2013، وقف عرض الآثار المصرية في الخارج، وهو ما علَّق عليه الدكتور عبدالحليم نورالدين، رئيس اتحاد الأثريين المصريين، قائلاً: "سفر القطع إلى اليابان يعد ابتزازًا، لأنها ستقرض مصر لإنشاء المتحف المصري الكبير"، وأضاف نورالدين في تصريحه ل"الوطن": "تفريط من الحكومة في أعز ما نملك لأجل الأموال"، وذلك لأن عائد المعرض سيكون في حدود 10 ملايين دولار.
وقال الدكتور محمد عبد الهادي- أستاذ ترميم وصيانة مواد البناء والمباني الأثرية- عن السؤال ب "أن قيمة الأثر تؤثر في طريقة ترميمه"، يتابع "لو حدث بالفعل كسر في ذقن قناع الملك توت عنخ آمون، يجب أن يكون هناك تعامل مختلف معه لطبيعة الأثر وكونه الوحيد في العالم". ويؤكد أستاذ الترميم أن "الوضع الطبيعي بمجرد حدوث أي كسر أو شرخ لأي أثر يكون بتشكيل لجنة من متخصصين في نوعية مادة الأثر معدنيًا أو حجريًا أو أي مادة أخرى واللجنة تحدد طبيعة التلف وتحدد طريقة الترميم".
ويصرح "عبد الهادي" بخوفه من حقيقة ما توصلت إليه "العربي الجديد" قائلاً": "الدنيا ستنقلب، والمنظمات الدولية المهتمة بالآثار والتي تعتبر القناع حقًا تاريخيًا للعالم كله، وليس لمصر وحدها، لن تسكت".
خبيرة ترميم أخرى تعمل في وزارة الآثار، رفضت ذكر اسمها، قالت "إن القناع مكون من ذقن ورأس يتم الوصل بينهما بما يعرف ب الكاويلة التي هي قطعة مدببة من الخشب أو المعدن أو أية مادة أخرى، بشرط أن تكون من نفس نوع الأثر، تشبه عود الثقاب أو فرشاة الرسم، تستخدم كأداة ربط بين الأشياء، وعرفها المصري القديم ونفذها في العديد من الأعمال الفنية".
واستطردت "بالنسبة لقناع الملك توت عنخ آمون، حدث للكاويلة انفصال عن الذقن، تطور الأمر بسبب الإهمال إلى كسرها، وكان من المفترض إصلاح هذه الكاويلة وردّ الذقن إلى الرأس، ولكن شيئا من هذا لم يحدث".
إنضمت مصر للاتفاقية عام 1973, ووصف "بسام الشماع" - باحث المصريات- إياها بالإتفاقية المجحفة وذلك لإحتوائها على مادة ظالمة هى المادة ال4، والتى تنص على "أن الدول الأطراف فى الإتفاقية تعترف بأن الممتلكات الثقافية المهداه بطريقة قانونية جزء من التراث الثقافى لكل دولة".
لافتًا إلى "أن تلك الدول تعتبر جميع القطع الأثرية المصرية لديها جزء من تراثها لأنها حصلت عليها قبل عام 1970 أى قبل صدور الإتفاقية ، ويعتمد أصحاب صالات البيع وتجار الآثار فى العالم على تلك المادة".
ويقول "الشماع" : "أن مثالاً على ظلم الإتفاقية لمصر أن مسلة رمسيس الثانى التى أهداها محمد على لصديقه لويس فيليب ملك فرنسا والموجودة الآن فى ميدان الكونكورد بباريس وأصبحت فرنسية من حق الشعب الفرنسى".
ويتساءل قائلاً: "ماذا لو ظهرت آثار إنجليزية ،أو فرنسية قديمة فى صالة مزادات فى القاهرة؟ ماذا سيكون رد فعل إنكلترا وفرنسا؟".
وشدد "الشماع" على ضرورة انسحاب مصر من إتفاقية اليونسكو وهى إتفاقية بشأن التدابير الواجب إتخاذها لحظر ومنع إستيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بطريقة غير مشروعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.