حذرت شبكة “ايفكس” العالمية المدافعة عن حرية التعبير أمس الثلاثاء من “تصاعد التهديدات بالقتل ضد الصحفيين والهجمات على حرية التعبير في تونس” بعد مقتل بلعيد. وقالت الشبكة التي تضم 80 منظمة مدافعة عن حرية التعبير، في “رسالة مفتوحة” الى السلطات التونسية “لقد فاقمت التهديدات بالقتل والاعتداءات الجسدية وظهور خطاب الكراهية والاتهامات بفرض رقابة رسمية على وسائل الإعلام الناقدة، الوضع المحفوف بالمخاطر بالنسبة لحرية التعبير في تونس”. واضافت بحسب ما ذكرت الوكالة الفرنسية “في الوقت الذي تزداد فيه الأزمة السياسية في تونس تعمقا عقب إغتيال الزعيم السياسي اليساري الجريء شكري بلعيد في السادس من فبراير 2013 وإستقالة رئيس الحكومة حمادي الجبالي في 19 فبراير 2013 ، تتصاعد الهجمات ضد الصحفيين والكتاب”. ودعت الشبكة “الحكومة التونسية لإدانة مثل هذه الهجمات، وضمان سلامة الصحفيين والكتاب والعاملين في مجال الإعلام الذين يكتبون عن الازمة الحالية، وإلى تنفيذ التشريعات المتاحة لهم التي توفر حماية أفضل لحرية التعبير”. ولفتت الى أن تونس “شهدت حملة لم يسبق لها مثيل من تهديدات بالقتل ضد الصحفيين والكتاب والعاملين في وسائل الإعلام التي تنتقد حزب حركة النهضة الاسلامية الحاكمة وتعاملها مع الأحداث الأخيرة”. وقالت “مما يثير القلق بشكل كبير، هو أن قائمة موت بأسماء بارزة من الكتاب والصحفيين الذين يفترض أنهم مسيئون للإسلام هي قيد التداول في الوقت الحاضر” على شبكة التواصل الإجتماعي فيسبوك. وتابعت “يعتقد على نطاق واسع بأن رابطات حماية الثورة التي يقال ان لها علاقات وثيقة مع حزب النهضة، أصدرت هذه القائمة”. وأضافت أن نقيبة الصحفيين الحالية نجيبة الحمروني “تلقت تهديدات بالقتل من مجهولين يتهمونها بتشويه سمعة حزب حركة النهضة وإهانة الإسلام”. وأوردت أن الكاتبة الصحفية نزيهة رجيبة المعروفة بكتاباتها المنتقدة لحركة النهضة “تلقت اتصالا هاتفيا بعد وقت قصير من اغتيال شكري بلعيد حيث حذرها المتحدث من أن تصمت أو أنها ستكون الهدف القادم”. وقالت شبكة ايفكس ان اذاعة “موزاييك اف ام” التونسية الخاصة “تلقت تهديدات وتقدمت بطلب إلى وزارة الداخلية من أجل توفير الحماية”. ودعت المنظمة السلطات التونسية الى “اجراء تحقيقات كاملة وشفافة حول المسؤولين عن إصدار مثل هذه التهديدات بغية ردع مناخ الإفلات من العقاب السائد في البلاد” و”التعجيل بتوفير بيئة آمنة لأولئك المستهدفين تمكنهم من القيام بعملهم”.