قال الدكتور فخري الفقي نائب مدير البنك الدولي الأسبق، أنه يرى الدعم السعودي القطري للإقتصاد المصري منذ تولي الرئيس محمد مرسي، كترسيخ لنظام الرئيس المصري الجديد ودعمه لتحقيق الإستقرار داخل مصر ما ينعكس على استقرار المنطقة بإخماد المد الثوري الهائج بها. كما أضاف أنه من ناحية أخرى كدعم للرئيس ذو التوجه الإسلامي والفكر الإقتصادي الحر الجانح للغرب وهو ما يتماشى مع توجهاتهم وأيدلوجياتهم المتبعين لها داخل بلادهم وأنظمتهم. على الضعيد الآخر أظهر نائب المدير الأسبق للبنك الدولي تفاؤله الذي وصفه بالحذر من النهج الإقتصادي الذي يتبعه مرسي وهو ما يسمى بمشروع النهضة، والذي بدأت تظهر بوادره خللا الشهرين الماضيين من خلال التحركات والقرارات التي بدأ بها الرئيس. مشيراً إلى وجوب إشراك التيار الليبرالي في العملية الإقتصادية للقيام بدور فاعل بها لضمان تحقيق التنوع، حيث طالب التيارات الليبرالية بالوحدة وتكوين جبهة قوية لتكون قادرة على طرح نفسها على الساحة السياسية والإقتصادية. وأرجع الفقي تفاؤله إلى مكونات مشروع النهضة الذي يهدف للنهوض بمختلف قطاعات الإقتصاد المصري خاصة مع تعهده بإنشاء 100 مشروع تنموي عملاق خلال خمس سنوات بتكلفة إجمالية تصل إلى 100 مليار دولار في مختلف القطاعات، كما تفاءل من حديث الرئيس عن رغبته في هيكلة القطاع المصرفي الذي رأى فيه الدكتور فخري الفقي غاية ملحة للهيكلة نظراً لإنحسار السيطرة على القطاع في أيدي 5 بنوك كبرى من إجمال 39 بنك قائم عامل بالسوق المصرفية المحلية. موضحاً أن هذه الهيكلة سوف تبدأ بتمكين ودعم المصارف ذات النشاط الإسلامي في موجهة الصيرفة الإعتيادية لتحقيق التوازن والوصول لمعدل إختراق مصرفي أكبر. كما أضاف أن خطوة إبرام عقد قرض صندوق النقد الدولي خطوة جيدة وتسير إلى ثقة المجتمع الدولي في الإقتصاد المصري، خاصة أن مصر بحاجة إلى هذا القرض من وجهة نظره، قائلاً إنه لا وجود لأي بديل عنه لتحقيق المطلوب من العملة الأجنبية. وفي الإشارة إلى قرار وزير الصناعة المهندس حاتم صالح أمس بمنح المستثمرين المزيد من التسهيلات في تخصيص الأراضي لهم لإقامة مشروعاتهم الإنتاجية، وصف الفقي هذه الخطوة بالإيجابية المشجعة على الاستثمار ولكن مع وجوب وجود ضوابط صارمة تضمن جدية المستثمر وشروعه في إقامة المشروع. وتفاءل الدكتور فخري الفقي من زيارة الرئيس مرسي للصين وزيارته المرتقبة إلى الولاياتالمتحدة، والتي راى أنها تهدف في المقام الأول إللى تعريف المجتمع الدولي ببهوية النظام المصري الجديد وسياساته، لبدء الشروع في إقامة شراكة إقتصادية تقوم على إقامة استثمارات عملاقة تساهم في تحقيق معدلات النمو المرجوة والدخل المرجو من النقد الأجنبي، إلا أنه قال أن التعامل مع الإستثمرات الصينية بصفة خاصة لابد أن تخضع لضوابط صارمة خاصة في الجانب البيئي، وصولاً إلى ضوابط تضمن استقرار التنافسية داخل السوق المصري.