تقرير – محمد سامي تعد دائرة منيالقمح من أكثر الدوائر اشتعالاً على مستوى المرحلة الثانية بصفة عامة وفى محافظة الشرقية بصفة خاصة ، وذلك بسبب ارتفاع عدد المرشحين فى الدائرة إلي 34 مرشح يتنافسون علي 3 مقاعد انتخابية في دائرة تعداد سكانها يتخطي ال700 ألف نسمة وعدد الناخبين بها 450 ألف نسمه ووصل عدد المشاركين في أخر استحقاق دستوري وهو انتخابات الرئاسة إلى 55% من إجمالى المقيدين فى كشوف الإنتخابات . أهم ما يميز دائرة منيالقمح هو التواجد الكبير لمرشحي الشباب حيث يوجد ما يقرب من 15 مرشح تتراح أعمارهم من 25 إلي 40 عاماً ، هي ميزة فريدة نوعيا غير موجودة في الدوائر الأخري كما يختفي فى الدائرة ظاهرة ترشح ضباط الشرطة والجيش السابقين ، واشتعلت الحرب الإنتخابية في الدائرة وتحديدا مع اقتراب موعد الإنتخابات وازدادت الشائعات وحرب تكسير العظام ما بين الإنتماء للوطني المحل أو الإنتماء للإخوان . تنحصر المنافسه بين 10 مرشحين فى تلك الدائرة للفوز ب3 مقاعد أبرز هؤلاء المرشحين خالد مشهور مرشح حزب مستقبل وطن ونجل عبدالرحمن مشهور نائب الحزب الوطني السابق لمدة 25 عاماً والذي انضم للحزب قبل يوم من ترشحه للانتخابات ، ويعتمد مشهور علي علاقات والده بمدينة منيالقمح والوحدات المحلية بالسعديين مسقط راسه و«سنهوا» و«شلشلمون» و«سنهوت» و«الصنافين» وهو ما يمثل جنوب دائرة منيالقمح ، ويحاول خالد تدعيم علاقاته فى شمال الدائرة عن طريق إبرام عدد من التحالفات الإنتخابية بعدد من المرشحين فى شمال الدائرة ويحاول مشهور العديد من الإنتقادات بسبب عدم طرحه برنامج انتخابي وعدم وجود انجازات واضحة لوالده فى الدائرة على مدار ثلاث عقود . خالد مشهور مرشح حزب مستقبل وطن وينافس مشهور رجل الأعمال محمد الطوخي مرشح حزب مستقبل وطن البالغ من العمر 37 عاماً ويعتمد الطوخي على تواجده فى الدائرة منذ 2010 عندما حاول منافسة اللواء يحي عزمي شقيق زكريا عزمي فى دائرة التللين فى ذلك الوقت ، ويعد الطوخي المرشح الوحيد الذى أعلن عن نفسه مبكراً وتحرك على القواعد الشبابية ويحظي بدعم حسين وجيه أباظة عضو مجلس الشوري الأسبق والقيادي بالحزب الوطني ووالد وجيه أباظة المرشح فى قائمة فى حب مصر عن محافظة الشرقية ، وويواجه الطوخي العديد من الشائعات حول مصادر ثروته وموهله العلمي وطريقة انضمامه لحزب مستقبل وطن وهو ما يستغله خصومه فى الترويج ضده في العملية الإنتخابية . محمد الطوخي مرشح حزب مستقبل وطن ويأتي الدكتور محمد صلاح عبدالبديع وكيل كلية الحقوق جامعة الزقازيق وأستاذ القانون الدستوري والاداري كمنافس شرس ،وبالرغم من أنه يواجه حرب شديدة من الإشاعات بقربه من تنظيم الإخوان الإرهابي وهو ما نفاه مراراً وتكراراً ، مستشهداً بأنه المرشح الوحيد الذي نافس الإخوان فى انتخابات 2011 فى ظل تقوقع مرشحي الوطني المحل واعتزالهم السياسه وخاض جولة الإعادة مع مرشح الإخوان في ذلك الوقت أمير بسام ، ويحظي عبدالبديع بدعم كبير من فئات المثقفين فى الدائرة معتمدين على ثقافة أنه متخصص في القانون ( إدي العيش لخبازه )وأن البرلمان القادم يحتاج لمتخصصين . الدكتور محمد صلاح عبدالبديع وكيل حقوق الزقازيق ويظهر في المشهد الإنتخابي بدائرة منيالقمح نايف جيرة الله المرشح المستقل ونائب الحزب الوطني عن الدائرة فى الفترة من 2000 حتي 2010 والذي يعتمد على علاقاته السابقة في الدائرة لكونه نائب سابق ، لكن أبرز ما يهدد تواجده الإنتخابي فى الدائرة هو ترشح نجل شقيقه محمود فيصل جيرة الله 28 عاما ويعمل محاسباً بإحدي شركات البترول والذي يخوض الإنتخابات بالوكاله عن والده الذي كان يريد خوضها لكن تم رفضه من قبل اللجنة العليا للانتخابات لعدم حصوله علي شهادة الخدمة العسكرية ، ويعد ترشح نايف ونجل شقيقه ساهم فى انقسام العائله العريقة وانقسام بين أهالي «شبرا العنب» مسقط راسهم وتم تصدير صورة للناخبين بوجود انقسام عائلي واضح. نايف جيرة الله مرشح مستقل وجوه جديدة ويظهر فى الدائرة مجموعة من المرشحين لأول مره يخوضون معترك الإنتخابات حيث يظهر رجل الأعمال حسين جدوع بن قرية العزيزية والذى استطاع أن يبني قاعدة انتخابية جيدة منذ إعلان خوضه الإنتخابات ويخظي بدعم مسقط رأسه وعدد من رجال المجتمع المدني بمدينة منيالقمح والذين عقدوا له اجتماعًا واسعاً واستمعوا إلي أفكاره واقتنعوا به وأعلنوا دعمهم الكامل له ، لكن أبرز ما يواجه «جدوع» هو عدم إقامته في الدائرة حتي أن مقره الإنتخابي مؤجر لعدم وجود منزل للأسره في قرية العزيزيه وهو ما يفسره البعض بأنه سينتقل إلي إقامته بالقاهرة بعد نجاحه في الأنتخابات ، كما أنه يواجه مشكلة انتخابية أخري وهي وجود اثنين من المرشحين ينتمنون إلى نفس القرية وهما عبدالمنعم غنيم المرشح المستقل وخالد قنديل مرشح حزب حماة الوطن وأحد العاملين بالتربية والتعليم وله علاقات متعددة لكنه عضو مجلس محلي سابق . ويظهر فى الصورة بقوة حسن جاويش المرشح المستقل والذى ينتمي لقرية القراقره ذات الثقل الإنتخابي الكبير حيث يعتمد جاويش على العلاقات التي استطاع تكوينها أثناء وجوده مديراً للإدارة التعليمية بمنيالقمح لمدة 3 سنوات حيث تربطه علاقات طيبية بالمدرسين والإداريين العاملين بالعملية التعليمية والبالغ عددهم 21 ألف شخص يعتبرهم جاويش انهم المستهدف الأول له فى الكتله التصويتيه . حسن جاويش مرشح مجلس النواب الشباب قادمون والذي يؤكد أن الشاب قادمون لا محاله هو استطاع تقديمه المهندس نبيل حمدي المرشح المستقل أصغر مرشحي الدائرة والذي استطاع الوصول إلى قواعد شبابية وحظي بدعم كبير من رجال المجتمع المدني فى مدينة منيالقمح ، كما أنه استطاع الوصول إلى الشباب عبر وسائل التواصل الإجتماعي وبرنامجه المرتب فكريا وحداثة سنه ، ويري بعض المحللون فى الدائرة أنه مشروع سياسي كبير يمكن البناء عليه وإعداده للانتخابات البرلمانية 2020. ويأتي أيضا عبدالحميد درويش مؤسس ائتلاف أمناء الشرطة الذي له مواقف عديدة في مواجهة وزارة الداخلية إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير ويحظي درويش بدعم من أهالي قريته ومسقط رأسه بالإضافة إلي أسر أهالي أفراد الشرطة بمنيالقمح والبالغ عددهم 4500 فرد شرطة . عبدالحميد درويش منسق ائتلاف أمناء الشرطة وتعتبر الصحفية عبير تقبية الحصان الأسود فى الانتخابات البرلمانية المقبلة حيث أنها أول سيدة تترشح فى الانتخابات فى تاريخ منيالقمح وتحظي بدعم نسائي واسع ومنقطع النظير بالرغم من أنها مرشحه مستقله وتتحرك بمفردها الا أنها وجدت ترحيبا واسعا من فئات المجتمع وحاله من شبه الإجماع من السيدات الفتيات فى الدائرة . ويظهر فى الصورة أيضا الشاب محمد عاشور بن قرية سنهوا والبالغ من العمر 28 عام والذي يخوض الانتخابات يعتبرها تجربة جيدة يعد من خلالها نفسه لمعترك السياسة . الأحزاب تتواجد وفي ظل هذا المشهد تجد أن الأحزاب دفعت بعدد من المرشحين للمنافسه حيث دفع حزب الكرامه بأحمد النجار عضو الهيئة العليا والذي عقد مؤتمراً انتخابياً حضره الآف من المواطنين بحضور الوزير الأسبق كمال أبوعيطه الدكتور محمد غنيم ، كما دفع حزب الوفد بعصام فايد والتى تعتبر فرصه ضعيفة نسبية بين ال34 مرشح ودفع حزب المصريين الأحرار بعاصم عليوه ويدفع حزب النور بأحمد عطالله . عاصم عليوه مرشح المصريين الأحرار ويتواجد عدد من المرشحين المستقلين الذين سيشكلون حالة من تفتيت الأصوات وأبرزهم إيهاب لاشين، وحشاد عبد الله، وعبد الموجود عامر، وسعيد دوريش، ووليد مراد، وأحمد شوقى، وحمدى الرباط، وهشام عمار، وخيري دياب وحمدى الحسينى، والعميد أحمد نصار الذي يري البعض انه لو كان طرح نفسه مبكراً لقام بتغيير الخريطة الانتخابية .