أكد الدكتور حسام مغازى وزير الموارد المائية والرى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى للسودان واثيوبيا، وتوقيع الدول الثلاثة على وثيقة المبادىء الخاصة بسد النهضة الاثيوبى "وضعت دول حوض النيل الشرقى على شاطىء التكامل، وأطلق إشارة البدء لشراكة استراتيجية ليس فقط في مجال الموارد المائية ولكن في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي". وقال مغازى، في تصريحات له اليوم السبت، إن "الآثار الايجابية لمبادرات الرئيس السيسى للانفتاح نحو الاشقاء في افريقيا سوف تجنى ثمارها كل شعوب المنطقة عامة ودول حوض النيل على وجه الخصوص"، مشيرا الى انتهاء حقبة الشكوك وعدم الثقة الى غير رجعة. وحول تطورات المباحثات الفنية بخصوص المكتب الاستشارى الدولى لاستكمال دراسات سد النهضة اوضح مغازى ان وزراء المياه في الدول الثلاث (مصر والسودان واثيوبيا) سوف يلتقون قريبا في العاصمة السودانية الخرطوم للمفاضلة بين عدد محدود من المكاتب العالمية توافق عليها اعضاء اللجنة الوطنية الفنية ال12، مشيرا إلى أنه ستتم على مدى يومين دراسة العروض المقدمة، واختيار الأفضل من بينها أو التوافق على تكليف اثنين معا للإسراع فى إتمام الدراسات فى المدة الزمنية المتفق عليها واستكمال خارطة الطريق كما هو محدد. وكان زعماء الدول الثلاث "مصر والسودان وإثيوبيا" قد وقعوا فى الخرطوم الاثنين الماضى على إعلان اتفاق مبادئ وثيقة سد النهضة، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى فيها أهمية نهر النيل للمصريين، وضرورة التعاون لتحقيق الرخاء لشعوب الدول الثلاث، مشددا على التزام مصر بالتعاون مع الأشقاء فى إثيوبيا والسودان من أجل دعم ودفع عمل اللجنة الفنية الثلاثية لإتمام تلك المهمة بنجاح قوى فى أقرب وقت ممكن. ويرى الخبراء أن المبادئ التى تضمنها اتفاق اعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي تحفظ فى مجملها الحقوق التاريخية والمصالح المائية المصرية، وتتسق مع القواعد العامة فى مبادئ القانون الدولى الحاكمة للتعامل مع الأنهار الدولية. كما يؤسس الاتفاق لمفهوم في غاية الأهمية يتعلق بالتعاون والتنسيق بشأن تشغيل منظومة السدود فى الدول الثلاث، ويمثل تقدما كبيرا فى تحسين صورة مصر افريقيا واقليميا ودوليا، وايضا لدى شعوب دول حوض النيل، بما يمكن أن يسهم بقوة في اعادة مصر الى وضعها الريادى والطبيعى. ويؤكد الخبراء ان الاتفاق لا يدل من قريب أو بعيد و لو ضمنيا على اعتراف مصر بالسعة التخزينية المعلنة من اثيوبيا أو بالارتفاع الذى تستهدفه اثيوبيا، حيث أن هذا الأمر مازال محل خلاف و لن يحسم الا من خلال نتائج الدراسات الفنية التى سيقوم بها بيت الخبرة الدولى بعد اختياره.