فؤاد المهندس وشويكار كتبت | مارينا ميلاد "إذاعة جمهورية مصر العربية من القاهرة تقدم كلمتين و بس" .. كان ينتظر المصريون إنطلاق تلك الجملة من "الراديو" فى الساعة الثامنة صباحاً ، ليستمعوا بعدها إلى صوت الفنان الكوميدى الراحل فؤاد المهندس معلناً عن بدء برنامجه " كلمتين و بس" ، الذى يناقش سلبيات المجتمع المصرى بأسلوب قصصى بسيط ، فى خمسة دقائق يومياً ، منذ عام 1968 . جاء "كلمتين و بس" بعد تقديم "المهندس" عبر اثير الاذاعة المصرية أيضاَ شخصية "محمود" الشهيرة فى "ساعة لقلبك".. برنامجه الفكاهى ، الذى سجل حلقاته على مسرح فى وجود جمهور تتعالى ضحكاته طوال العرض ، خاصة فى المشاهد التى جمعت بين "المهندس" و خيرية أحمد ، التى قامت بدور زوجته ، و شاركته العمل إلى جانب عبد المنعم مدبولى و محمد عوض و أمين الهنيدى. ثم يطل "عمو فؤاد" فى فترة الثمانينيات و التسعينيات بفوازيره كل عام ، التى لم تقتصر على الرقص و الغناء و التمثيل فقط ، بل كان يحرص على تقديم موضوعات تحمل معلومات و أفكار جديدة للأطفال فى كل حلقة يعرضها على مدار عشر سنوات متتالية ، لتصبح سلسلة فوازير «عمو فؤاد ويا الأجداد» ، «عمو فؤاد رايح الاستاد» ، و «عمو فؤاد رايح يصطاد» ، إحدى علامات رمضان المميزة التى مازال يتذكرها الجمهور حتى الآن. فؤاد زكى المهندس ، المولود فى 6 سبتمبر عام 1924 بحى العباسية بالقاهرة ، و هوى مهنة التمثيل منذ أن التحق بكلية التجارة ؛ انضم لفريق المسرح بالجامعة ، و بعد مشاهدته لأحد عروض نجيب الريحانى المسرحية ، قرر على الفور الانضمام لفرقته، و لكن لم يساعده ذلك كثيراً ، إلى أن فتحت له السينما أبوابها بعد نجاح عروض "ساعة لقلبك" ، ليقدم ما يقرب من 70 فيلماً سينمائياً ، كما قدم للدراما 4 مسلسلات تلفزيونية. ورغم نجاحه الكبير فى السينما و الأذاعة لكن لم ينس "المهندس" عشقه الأول و هو المسرح ؛ فقدم خلال تلك السنوات مجموعة من المسرحيات التى اضافت إلى رصيده الفنى نجاحاً أخر ، أشهرها : "سك على بناتك" ، "هالة حبيبتى" ، "علشان خاطر عيونك" ، و لكن ظلت أعماله المسرحية مع الفنانة "شويكار" ، التى تزوجها أثناء عروض مسرحية «السكرتير الفنى» ، التى شاركته فيها ، تحقق النجاح الأكبر ، لينطلقا معاً فى السينما و المسرح ، و يكونا أشهر ثنائى كوميدى فى مصر و الوطن العربى . " فؤاد المهندس وشويكار الفن ليس للتسلية فقط ، لكن له رسالة سامية لابد أن يقدمها ، وهى خدمة المجتمع" .. هكذا آمن فؤاد المهندس طوال مشاوره الفنى ، الذى استمر لأكثر من 55 عاماً ، نجح خلالها فى السينما و المسرح و الأذاعة و التلفزيون ، ليكون جديراً بلقب "الاستاذ" ، الذى اطلقه عليه الوسط الفنى ، ليرحل من امتزج فنه بالضحك و البكاء و تقديم رسالة للمجتمع فى عام 2006 عن عمر 82 عاماً بعد رحيل صديق عمره عبد المنعم مدبولى بشهر واحد.