أعرب عدد من المنظمات الحقوقية عن قلقها لاختفاء الصحفي عبدالله الشامي مراسل قناة الجزيرة، مطالبة وزارة الداخلية بالإفصاح الفوري عن مكان محبسه، وذلك بعد أن عجز ذويه ومحاميه عن معرفة مكانه، وتوفير الرعاية الطبية له، ونقله بشكل عاجل، إلى المستشفى نظرًا لتدهور حالته الصحية بشدة نتيجة إضرابه عن الطعام لأكثر من 114 يومًا اعتراضًا على حبسه احتياطيًا منذ 14 أغسطس 2013،دون عرضه للمحاكمة. وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على عبدالله الشامي، في 14 أغسطس 2013 أثناء تغطيته لعملية فض اعتصام ميدان "رابعة العدوية", ووُجهت إليه وإلى آخرين في القضية رقم 15899 إداري أول مدينة نصر تهم "القتل والشروع في قتل والانضمام لعصابة مسلحة وحيازة السلاح والتعدي على قوات الأمن". وقالت المنظمات فى بيان مشترك إن عبدالله الشامى تعرض أثناء عملية القبض عليه لاعتداءات جسدية على يد قوات الأمن، فضلًا عن مصادرة المعدات التي كانت مع الطاقم المرافق له وتم احتجاز الشامي بسجن أبوزعبل، إلا أنه نُقل إلى سجن طرة، في 16 ديسمبر 2013، وفي 12 مايو 2014،تم نقله من محبسه إلى مكان لم يتم تحديده ولم تستطع أسرته أو محاميه التوصل إليه. وذكر البيان أن محاميه أكد أنه لم يتسن له معرفة إذا ما كان الشامي قد تم نقله خارج سجن "طرة" أو لمكان حبس آخر داخله، كما أنه تقدم بطلب زيارة لعبد الله، صباح أمس، للنيابة، وقيل له أنه لن يسمح لهم بالزيارة قبل مرور 48 ساعة. وطالبت المنظمات السلطات المصرية، بإعلان مكان الشامي، ونقله إلى مستشفى بشكل عاجل، وذلك عملًا بحق السجناء في الرعاية الصحية، بموجب قانون تنظيم السجون المصرية رقم 369 لعام 1956،كما طالبت المنظمات بالإسراع في محاكمته، حفاظًا على أحد أركان المحاكمة العادلة،وهو عدم المغالاة في تأجيل نظر القضايا. وقامت عدد من المنظمات الموقعة بتوجيه شكوى للمقررين الخواص بالأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بخصوص حالة الشامى ، وأدانت فى شكواها التعسف الممارس ضده، وضد الصحفيين والمراسلين والمصورين المحبوسين في قضايا والذين يواجهون فيها اتهامات غير حقيقية، بالرغم من تواجدهم لأداء عملهم والتغطية الإعلامية-بحسب البيان. ودعت المنظمات الحكومة المصرية والمؤسسات المختصة بالإشراف على السجون، للتوقف عن خرق التزاماتها بالتعهدات والمواثيق الدولية، خاصة المبدأ 16 من "مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن"،والمبدأ 1988 والذي يلزم السلطات المختصة بالافصاح عن أماكن حبس المحتجزين كلما نقلوا لمكان جديد و إخطار ذويهم و محاميهم. يذكر أن المنظمات الموقعة على البيان تشمل كلاً من"مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مجموعة المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، مصريون ضد التمييز الديني".