ضبط 7 أشخاص بتهمة شراء أصوات الناخبين في 5 محافظات (صور)    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    أسعار الذهب فى المغرب اليوم السبت 2026.1.3    رئيس الوزراء يتفقد تطوير كورنيش نيل الأقصر ويشاهد عروضا فنية بالمسرح الروماني    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    حزب التجمع يدين البلطجة الأمريكية ويتضامن مع رئيس فنزويلا    "وفا": اعتداءات للمستوطنين في الأغوار الشمالية.. واستهداف للنازحين جنوب قطاع غزة    مستشارو الأمن الأوروبيون يناقشون مقترحات السلام في كييف قبل قمة القادة    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السنغال والسودان    ألونسو قبل مواجهة بيتيس: سنفتقد مبابي.. ولكن!    القبض على المتهم بتكبيل طفل وسحله بدراجة نارية في أسيوط    إسماعيل شرف يحكي قصة احترافه الكروي.. ضاعت بين الزمالك والسفر إلى أوروبا    خبير بمركز الأهرام: مزاعم واشنطن حول مكافحة المخدرات في فنزويلا تفتقر للأدلة    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    وزير الكهرباء ومحافظ الشرقية يتفقدان محطة محولات الزقازيق    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    رئيس الضرائب: بدء موسم الإقرارات الضريبية عن عام 2025    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    جمعية المطورين العقاريين: 2026 عام التشريعات المنظمة للسوق العقارية    التشكيل الرسمي لمواجهة السنغال ضد السودان فى كأس أمم أفريقيا    إستجابة لما نشرته أهل مصر.. صحة المنوفية المبادرات الرئاسية منتظمة بدراجيل والمصابين 7 حالات فقط    دفن قتيل بولاق الدكرور ليلة رأس السنة بمقابر عائلته بالمنيا بعد تصريح النيابة    بمناسبة احتفالات عيد الميلاد.. الزراعة تكثف حملات التفتيش وضخ المنتجات في منافذها بأسعار مخفضة    5 فبراير.. نظر طعن المعاشات لتنفيذ حكم صرف العلاوات الخاصة    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    رامي صبري يشيد ب "الست": فيلم عظيم    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    «القاهرة الإخبارية»: روسيا من أوائل الدول التي أعلنت موقفًا من تطورات فنزويلا    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    حقيقة قيام سيدة بمحاولة إنهاء حياة أطفالها الثلاثة تحت القطار بالمنوفية    «سيدات يد الأهلي» يواجه سموحة في الدوري    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    الطائفة الإنجيلية ترسل خطابا لرئيس الوزراء بشأن إجازات الأعياد    ليلة في حب مصر.. وائل جسار يشعل أجواء العام الجديد من قلب القاهرة    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    محافظ القاهرة يتفقد أعمال الترميم الجارية بسور مجرى العيون    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    هات كده حالة ورينى النظام.. مدبولى يستعرض منظومة المرضى بمجمع الأقصر الطبى    أنجيلينا جولى تزور مستشفى المحور للاطمئنان على مصابى غزة.. صور    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    الكهرباء: تحرير محاضر سرقة للتيار بإجمالي 4.2 مليار كيلووات ساعة خلال 2025    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنطونيوس: المسلمون دافعوا عن بناء الكنائس فى الدستور
نشر في أكتوبر يوم 15 - 12 - 2013

الحريات الموجودة فى مشروع الدستور لا توجد فى دساتير الدول الكبرى» هذا ما أكده الأنبا أنطونيوس عزيز ممثل الكنيسة الكاثوليكية بلجنة الخمسين، واصفاً مشروع الدستور بأنه يعبر عن كل المصريين، ومشدداً على أن تغيير كلمة «حكمها مدنى» إلى «حكومتها مدنية» لا يعيب الدستور فى شىء، خاصة أن مدنية الدولة ظاهرة فى كل مواد الدستور، نافياً وبشدة وجود تلاعب فى ديباجة الدستور المصرى الذى وصفه بأنه أحسن دستور شهدته مصر فى عصرها الحديث * كيف تصف مشروع الدستور الحالى؟
** مشروع متكامل 100% ، مع الأخذ فى الاعتبار أن أى عمل إنسانى سيكون عليه ملاحظات، ويخضع للنقد سواء الإيجابى أو السلبى.. لكنى أرى أنه أقل دستور حصل على ملاحظات أو نقد سلبى.. الكل يثنى على مواد الدستور.. الجميع يرى أن هناك مواد جديدة يجد نفسه فيها.. وقد كان هذا هو الهدف أن يعبر مشروع الدستور عن كل المصريين.. وأن يشعر الجميع أنه دستورهم، ولأجل ذلك بذلت لجنة الاستماع مجهود كبير، ونحن أيضاً لم نتهاون فى قراءة خطاب أو مشروع بمادة أو أى اقتراح من أى فئة أو طائفة أو مهنة أرسلوا إلينا.. شخصياً آليت على نفسى تقديم أى اقتراح من أى شخص مادام أنه اقتراح مقبول وشرعى وحتى لو لم أكن موافق عليه لأنى لا أمثل نفسى ولا الكنيسة فقط، وبالتالى من المهم أن أعطى لكل الناس الفرصة فى أن تعبر عن نفسها وتقول ما الذى تحتاج اليه فى الدستور.. ولهذا خرج الدستور بهذه الجودة ولا أريد أن امدح فيه كثيراً بما اننى اشتركت فى صنعه، ولكن أكثر صفة ممكن الواحد يصفه بها أنه بالفعل دستور يعبر عن كل المصريين..ومنذ اللحظة الأولى عندما اكتمل مشروع الدستور وقدمه السيد عمرو موسى للرئيس ووضع على النت وهناك كثير من الثناء والمديح على الدستور.. والناس تشكرنا ونحن لا نستحق ذلك لأننا لم نقم الا بواجبنا، وهذا هو ما أطلبه من كل مصرى أن يعمل واجبه سواء للدستور بأن يذهب ليدلى برأيه فيه أو بعد الموافقة عليه لأنه لو لم تكن هناك ارادة شعبية ورسمية لتطبيقه سيكون حبرا على ورق..
حريات المصريين
* ما هى أبرز إيجابيات مشروع الدستور؟
** هناك 42 مادة مستحدثة وهذا كم كبير.. وهى مواد أساسية .. أهم ما أضيف هو باب المقومات الثقافية.. لا توجد دولة تتقدم إلا ولو كان لديها «علم ودراية وبحث علمى وتثقيف» لأن هذه هى القوة الناعمة التى تبنى أى مجتمع.. الحرب الآن لا تصنعها الجيوش وإنما هى «حرب أفكار».. والفكر لا يمكن أن تجده فى مجتمع إلا بالاهتمام بالثقافة.. هذا الباب يتكون من 4 مواد فقط ولكنها مواد مهمة جداً لأنها تحدد كيف أن مصر بكل عظمتها طوال 7 آلاف سنة وبالحضارات المتعاقبة عليها علمت وأذهلت العالم كله ومستعدة أن تقوم بذلك من جديد بشرط أن يلتزم أولادها بالثقافة والعلم والحضارة.. ثانياً باب الحريات أضيفت إليه حريات كثيرة بحيث أصبح الإنسان المصرى حر فى كل شىء.. كرامة الإنسان وحريته محفوظة تماما من خلال باب الحريات الذى لو قورن بدساتير الدول المتقدمة الأعضاء فى مجموعة G8 ، فإنه يوجد فى مشروع دستورنا حريات لا توجد فى دساتير هذه الدول.. ولكن كل حرية لها التزام ومسئولية.. كل حرية لها قانون يحدد كيفية ممارستها بدون كسر النظام العام أو الاعتداء على حرية الآخرين.. أيضاً يهمنى مادة التعليم.. التعليم يجب أن يكون له أهداف وقد وضعنا هذه الأهداف فى المادة 19.. أصبح التعليم هدفه بناء الشخصية المصرية والإحساس الوطنى والحفاظ على الهوية الوطنية وتنمية المواهب وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز.. فى السابق كان التعليم بمناهجه يؤسس للفتنة الطائفية.. ذكرنا أن تلتزم الدولة بمراعاة أهداف التعليم فى المناهج ومهما استثمرنا فى التعليم فهو استثمار غير ضائع وسيعود بالفائدة على البلد..
* أثيرت مشكلة حول تغيير كلمة «حكمها مدنى» إلى « حكومتها» مدنية فى ديباجة الدستور.. ما هى قصة هذه المشكلة؟
** بعد أن انتهينا من عمل الديباجة كان مكتوبا فيها «حكمها مدنى».. وعندما نزلنا للتصويت على الدستور كنا قد اتفقنا فى الحقيقة على أن يكون التصويت بصورة حضارية ولا تحدث مناقشات أكتفاء بالمناقشات التى دارت خلال عمل اللجنة قبل التصويت خاصة إنه لا يوجد شخص لم يقل كل ما يريد .. والكل شاهد أن التصويت كان أما إلكترونيا أو برفع الأيدى عند تعطل إلكترونى.. عبارة «حكمها مدنى» كانت آخر الديباجة التى كنا سنصوت عليها فى البداية، وعند قراءة الديباجة الأستاذ عمرو موسى نفسه وهو بيقرأها قال «حكومتها» ثم توقف عن الكلام – حتى إنى لاحظت – ثم أكمل «مدنيه» وكأنه يريد أن يتأكد بعينه من العبارة ثم قرأها ثانية «حكومتها مدنية» قرأ كل الجمله «دستور لدولة حكومتها مدنية».. وقتها بعض الأعضاء تكلموا – ولكن لم يضعوا الميكروفون – وقالوا «حكمها مدنى يا ريس»، لدرجة إنه تنبه أن هناك شيئا ولكن لم يستطيع أن يقف فى المنتصف لأننا كنا فى جلسة رسمية وكانت الديباجه أول ما سنصوت عليه ومنظرها سيكون أننا «لخبطنا» كل الدنيا.. هو من ناحيته صمت.. ونحن أيضاَ.. وصوتنا ورفعنا أيدينا بالموافقة.. وأنا من الذين رفعوا أيديهم.. ولا أنكر ذلك..
وأظن أن الديباجة فى عمومها لا يوجد بها شىء والكلمة نفسها «مفيهاش حاجة»، بالطبع حكمها مدنى أدق من حكومتها مدنية ولا يوجد أحد يختلف على هذا، اعتراضى كان على الطريقة التى تغيرت بها العبارة دون أن يؤخذ رأينا.. المهم إنه بعد أن أكمل موسى التصويت قال «من ضمن الملاحظات كلمة حكومتها مدنية تعنى حكمها مدنى» وتستطيع أن تراجع الفيديو الخاص بالتصويت وسوف نجد هذا الموقف، وبالتالى هدأت نفوسنا لأن الموضوع انتهى لأن هذه تعنى تلك..
* ما الفرق بين الاثنين؟
** تعبير «حكمها مدنى» يعبر بالفعل عما كنا نريده من أن نظام الحكم فى مصر يكون مدنياً.. وهذا كان أحد مطالب ثورة 25 يناير .. إنما تعبير دولة مدنية أو حكمها مدنى لا يوجد فى أى دستور فى العالم.. وضع لحالة معينة وخاصة هى حالة مصر التى لا تريد أن تتحول لدولة «ثيؤقراطية» بمعنى الحكم الدينى، أو تتحول لحكم عسكرى أى أن تحكم من خلال مجلس عسكرى، فتم وضع كلمة مدنية فى الديباجة.. ولكن الحقيقة ونحن نكتب الدستور كان هذا فى فكرنا فوضعت مدنية الدولة فى كل مواد الدستور من أوله لآخره.. فى سيادة القانون.. تعدد السلطات.. تعدد الأحزاب.. التبادل السلمى للسلطة.. انتخابات حرة.. رئيس جمهورية تقلصت سلطاته.. برلمان منتخب.. حتى إن المحافظين تركنا حرية – وهذا جديد – أن يكون اختيارهم بالتعيين أو بالانتخاب.. أليس كل هذا يؤسس لكلمة «مدنية الدولة»؟!.. وبصراحة ما شجعنا على هذا أن شيخ الأزهر نفسه أعلن أن الإسلام لم يعرف إلا الدولة المدنية، وعندما تناقشنا الذى اقترح تعبير «دولة حكمها مدنى» كان فضيلة مفتى الجمهورية، ويومها وقفنا كلنا وهنأناه وقلنا تعبير موفق سوف ينزع كل الجدل، لكن عندما فوجئنا بحكومتها مدنية حدثت زمجرة من الأعضاء فعاد موسى ووضحها..
* هل هناك داع لتعديلها؟
** لا تفرق فى شىء.. الفكرة كانت فى الكيفية التى حدث بها التغيير.. وهو ما أغضبنى وعندما تكلمت فى العشاء لم أكن أعرف أن هناك صحفيين فالعشاء كان لأعضاء لجنة الخمسين.. وبالطبع الكلام انتشر فى كل مكان واعتقد البعض أن الدستور «اتهد» بسبب هذه الكلمة وهذا غير حقيقى.. لا تعيب الدستور فى شىء ولو لم توجد فى الديباجة لأراحتنا لأنها موجودة بالفعل فى كل مادة من مواد الدستور..
* هل كان هناك تغيير فى مادة أخرى خاصة بتعدد مصادر التشريع؟
** لم تكن مادة .. ولكن كانت كلمة فى الديباجة ولم توضع ولكنها لا تؤثر أيضاً، لأن الدستور نفسه يثبت تعدد مصادر التشريع.. المادة الثانية تقول ان دين الدوله الإسلام ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع..وهذا يعنى أن هناك مصادر أخرى ولكن المصدر الحاكم هو مبادئ الشريعة الاسلامية، وهناك المادة الثالثة التى تتحدث عن شرائع المصريين من المسيحيين واليهود، كما أن مصر أكبر دولة لديها أكبر كمية قوانين سواء قانون بحرى أو تجارى أو دولى وكلها أتت من دساتير وقوانين أخرى..
* أى أن نيافتك تنفى أن يكون هناك تلاعب فى الديباجة؟
** إطلاقاً، لا يمكن أن أقول إن هناك تلاعبا لا فى الديباجة ولا فى غيرها.. وهل لو وجد تلاعب كنا صمتنا؟!.. هذا اختلاف فى الصياغات وهو اختلاف موجود من أول لآخر لحظة فى عملنا..
مناقشات ساخنة
* كيف كانت الأجواء داخل اللجنة؟
** بقدر ما كانت المناقشات ملتهبة بقدر ما كان هناك الحب والاحترام الكبير بيننا.. تعلمنا من بعضنا البعض.. أنا تعلمت من الشباب الأصغر .. الشباب الأربعة الذين كانوا معنا أشرف أنى تعاملت معهم.. دكتور حسام ممثل المعاقين ممثلى المرأة والفلاحين والعمال وأساتذة الجامعات كلهم أثرونا بالفكر.. لا اعتقد أنه بعد نهاية الخمسين سينسى بعضنا الآخر وأتمنى أن نلتقى حتى لا ننسى ذلك اليوم التاريخى الذى وقفنا فيه كلنا للسلام الجمهورى وشعر رأسنا «وقف» ونحن نقدم لمصر مشروعنا ونقول هذا عملنا..
* كيف ترد على من يحاول تشويه مشروع الدستور الذى تم إعداده؟
** هناك مثل بلدى يقول» لم يجدوا فى الورد عيب.. قالوا يا أحمر الخدين».. تقولوا ان الدستور معيوب اذكروا عيوبه، وأنا مستعد لو كان هناك عيب أن أعترف به بشرط أن تقنعنى بهذا العيب، وكما قلت أى عمل إنسانى معرض للنقد مهما كان العمل عبقرى لازم يكون فيه هفوات، والكمال لله وحدة..
* كيف رأيت ألزام مشروع الدستور لأول برلمان بعد اقراره بأصدار قانون بناء الكنائس الذى كان مطلبا ملحا للأقباط؟
** سوف تستعجب أن الذى دافع عن وجود هذه المادة لم يكونوا رجال الكنائس، ولكن كانت قوى واعية من أعضاء لجنة الخمسين..وبالطبع كنا مسرورين لذلك جداً وصوتنا لصالحها، كانت هناك كنائس يستغرق بناؤها 20 أو 30 سنة، هناك الخط الهمايونى وشروط العزبى العشرة.. لقد شعرت أن البلد بدأ يضع أرجله على الخط السليم، وابتدأ كل شخص يشعر بالآخر وهذه هى الديمقراطية.. فهى ليست فقط صندوقا.. الصندوق أخر مظهر من مظاهر الديمقراطية، أنما قبل ذلك هناك ثقافة وتربية طويلة .. ثقافة تقول أن الأغلبية تجعل مساحة للأقلية أن تعيش مرتاحة.. كل مصرى يعيش على أرض مصر يجب أن يكون له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات.. وكنا سعداء بمساندة الاخوة المسلمين لهذه المادة..
تفسير الشريعة
* الكنائس أصرت إلا يدرج تفسير للشريعة فى ديباجة الدستور إلا تفسير المحكمة الدستورية العليا..
قاطعنى بقوله: ليس الكنائس فقط ولكن كل أعضاء الخمسين توافقوا على ذلك حتى حزب النور قبل بهذا..
* لكن هناك من السلفيين من يقول إن تفسير المحكمة الدستورية العليا لا يختلف عن المادة 219 .. فهل هذا صحيح؟
** إطلاقاً.. أولا المحكمة الدستورية العليا هى المحكمة الوحيدة التى لا تستطيع أن تناقض أحكامها.. وهذه الأحكام حجية يلتزم بها أى قاضى.. وبالنسبة لأحكام الدستورية العليا بصدد تفسير الشريعة نحن نقلنا النص مما كتبه المستشار عوض المر حتى كان هناك غلطه مطبعيه حيث النص يقول إن مبادئ الشريعة الإسلامية تمثل «مبادؤها» الكليه والمفروض نحوياً يقول «مبادئها» الكلية، ولقد أصريت أنا أن تنقل المادة بهذه الغلطة المطبعيه.. وبالتالى لا يوجد وجه شبه بين أحكام المحكمة الدستورية والمادة 219، ومن يقول بذلك يسطر خطابا سياسيا لتابعيه وهو «مدعى» .. المادة 219 كانت كارثه على المسلمين قبل المسيحيين، وكانت تحد من تطبيق مبادئ الشريعة وليس التوسع فيها، ولا اعرف من وضع هذه المادة وكيف؟، وارى أنه كانت هناك ضغوطات كبيرة لوضعها، وكما كشف بعد ذلك انها وضعت بالضحك على الكل واستطاعوا بذلك تمريرها..
* كان هناك تنسيق بين الأزهر والكنيسة فى الجمعية التأسيسية الماضية، هل استمر ذلك فى لجنة الخمسين؟
** كلمة تنسيق تستدعى أن نكون قد جلسنا مع بعض وهذا لم يحدث.. ذهبنا كممثلى الكنيسة قبل انعقاد اللجنة وقابلنا ممثلى الأزهر سواء الأساسيين أو الاحتياطيين وأشخاصا آخرين أيضا، وكان لقاء ودى جداً وأكدنا على ما تم دائماً فى اللقاءات الوطنية من مساندة الازهر للكنيسة والعكس.. الأجواء بين الأزهر والكنيسة كانت رائعة، والاختلافات ليست فى الفكر ولكن فى التعبيرات اللفظية او فى الصياغة فقط..
* هل ترى أن مشروع الدستور يلبى طموحات الدولة المدنية الحديثة التى يصبو إليها المصريون بعد ثورتين خلال 3 سنوات؟
** هذا مكتوب وواضح ليس فقط فى مواد الدستور كلها، ولكن أيضاً فى الديباجه منصوص على ذلك.. إن مصر دولة ديمقراطية حديثة..
* أقصد هل الدستور يلبى طموحات الشعب المصرى؟
** أولاً نحن وضعنا آلية فى الدستور لسهولة تعديله لو حدث، ولم يلب هذه الطموحات فى وقت ما فى المستقبل لأن الحياة متغيرة، وبالتالى الدستور يجب أن يكون فيه نوع من الديناميكية.. ثانياً هذا المشروع هو أحسن ما كان من الممكن أن نصل إلية فى هذه المرحلة.. أنا أطلقت عليه «دستور مصر» لأنه بالفعل يعبر عن كل أولاد مصر.. هناك غيرى من وصفه بأنه «دستور الحلم» الذى يمكن تحقيقه..
* هل مشروع الدستور الحالى أحسن من دساتير 1923 و1954؟
** لا أريد أن أكون متعصباً ولكن أنا شخصياً اعتقد هذا، ولو كان أقل منهم لم نكن نسمح كأعضاء لجنة الخمسين بصدروه، المفروض أن الإنسان يتقدم ولا يرجع للخلف..
* هل انت سعيد بالمشاركة فى إعداد مشروع الدستور؟
** جداً، أنا لم أكن استحق أن أكون موجوداً فى اللجنة.. وقد تعلمت واستفدت كثيراً ويكفينى فخراً أنى سأعيش بذكرى هذه الفكرة أنى اشتركت فى دستور 2013 وهذا عندى فخر لا يضاهيه فخراً..
* بماذا ستصوت فى الاستفتاء على مشروع الدستور؟
** شخصياً وبدون تردد بنعم..
* وما الرسالة التى تحب أن توجهها للمصريين؟
** للأسف لن أستطيع أن أقول لهم صوتوا بنعم أو بلا، وذلك لأنى كرجل دين فإن تأثيرى على الضمير وكلمتى قد يعتقد البعض أنها كلمة الله أو الكنيسة، لكن ما أستطيع أن أقوله للمصريين احذروا أن تجلسوا فى البيت يوم الاستفتاء ولا تقولوا فى أنفسكم إن الكل موافق على الدستور، أنت كمصرى يجب أن تنزل وتدلى بصوتك، ولكن قبل الذهاب للاستفتاء اقرأ وادرس .. قناة صوت الشعب بدأت تشرح مواد الدستور وبالتالى سيكون لديك فرصة لدراسته المهم لازم تشارك فى الاستفتاء..
* كم ستكون نسبة نجاح الدستور حسب توقعات نيافتكم؟
** ليس أقل من 75 إلى 80%..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.