ماذا يعنى إحالة عدد من الطعون الانتخابية إلى محكمة النقض؟    30 مرشحا يتنافسون من جديد، شكل الخريطة الانتخابية بدائرة المنتزه بالإسكندرية بعد إلغاء نتائجها    في انتخابات تُدار من وراء ستار.. الإدارية العليا تُعيد فتح ملف طعون المرحلة الأولى    بعد قرار الإدارية العليا، تعرف على ما حدث في الدوائر الملغاة بالمنيا في انتخابات النواب    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    العقوبات الذكية.. لم تكن ذكية في رأي البعض والضريبة يدفعها الشعب الإيراني وليست الصفوة    أتلتيكو مدريد يفوز على ريال أوفييدو بثنائية سورلوث فى الدورى الإسبانى    الإمارات تدعو المجتمع الدولى إلى التحرك الفورى لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا    غلق 4 منشآت طبية وإنذار 6 منشآت أخرى مخالفة في حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    يسرا عن منى زكى: بتاخد أهم خطواتها الفنية بلا شك بفيلم الست وعجبنى التريلر جدا    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    تعادلات مثيرة وانتصارات قوية في الجولة ال14 من الدوري الإسباني    فلامنجو يهزم بالميراس ويتوج بطلا لكأس كوبا ليبرتادوريس 2025 (فيديو)    تفاصيل القبض على صانعي المحتوي "الأكيلانس وسلطانجي" للتشكيك في سلامة المنتجات الغذائية    ضبط تاجر بتهمة النصب على صيني الجنسية بعد تداول فيديو بالواقعة    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    منافس مصر - حارس الأردن: مجموعتنا قوية.. ونريد الذهاب بعيدا في كأس العرب    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    المحكمة الإدارية العليا تقضى بعدم قبول 100 طعن على نتيجة انتخابات المرحلة الأولى    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    المخرج كريم الشناوي: أريد الحرية المطلقة للفن و"محاذير الدراما" لا تخدم الصناعة    جامعة الجلالة ضمن الفئة 126–150 في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    "القاهرة الإخبارية" تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الحبس عامين وغرامة 100 ألف جنيه ل3 فتيات متهمات بالإخلال بقيم المجتمع في الإسكندرية    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق برنامج الأسبوع التدريبي السابع عشر بسقارة غدًا    قمة إفريقية مشتعلة.. الزمالك في اختبار صعب أمام كايزر تشيفز خارج الأرض في الكونفدرالية    حكم مصافحة المرأة... دار الإفتاء توضح آراء الفقهاء وتبيّن ما يجوز وما لا يجوز    إصابة 4 أشخاص في تصادم بين ملاكي وميكروباص على طريق القاهرة–الفيوم الصحراوي    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    رئيس البورصة: ضرورة تكامل أسواق المال الإفريقية لمواجهة التحديات التمويلية    خطة شاملة لتكثيف العروض المسرحية بقصور الثقافة في المحافظات    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    بعد عرض كارثة طبيعية| التضامن تدعو أي أسرة تمتلك 7 توائم لمقابلة الوزيرة    انخفاض حاد في الرؤية.. «الأرصاد» تحذر السائقين من الشبورة الكثيفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحد مؤسسى تنظيم الجهاد يكشف: لماذا فشلنا فى اغتيال مبارك؟
نشر في أكتوبر يوم 01 - 01 - 2012

يعترف بمشاركته فى عملية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، ويؤكد موافقته على خطة اغتيال مبارك بضرب طائرته فى الإسماعيلية وهى العملية التى باءت بالفشل، لكنه يرى أن تنظيم الجهاد الذى نفذ هذه العمليات لم يعد لوجوده مبرر بعد قيام ثورة 25 يناير وسقوط الطاغوت.
وبعد 30 عاما قضاها فى السجن رفض الدكتور أنور عبدالعظيم عكاشة أثناء ثورة يناير الخروج من سجن العقرب استغلالا لحالة الانفلات الأمنى، حتى خرج فى شهر مارس الماضى بعفو من المجلس العسكرى. وفى هذا الحوار الشامل فتحنا معه العديد من الملفات الساخنة والشائكة حول تنظيم الجهاد الذى كان أحد مؤسسيه، وعلاقة التنظيم بالإخوان المسلمين والقاعدة، وأسرار عملية اغتيال السادات، وأسباب فشل التنظيم فى قلب نظام الحكم بعد اغتياله، وكيف نجا حسنى مبارك من الاغتيال فى الإسماعيلية.. وغير ذلك من القضايا التى تتعلق بالأوضاع السياسية فى مصر بعد ثورة 25 يناير.. فإلى تفاصيل الحوار:*هناك اجتهادات كثيرة حول نشأة جماعة الجهاد الإسلامى.. فأين الحقيقة؟ ** تأسست جماعة الجهاد على مراحل، أولها بعد إعدام الشيخ سيد قطب عام 1966 وكانت هناك مجموعة تدرس السنة المحمدية على يد الشيخ خليل هراس، منهم أيمن الظواهرى وإسماعيل طنطاوى وكان طالبا بكلية الهندسة ويحيى هاشم، وكان رئيس نيابة الأموال العامة بالإسكندرية، وقد وقعت الدولة فى خطأ عندما أذاعت نبأ إعدام سيد قطب على الهواء للتشفى فيه، وكان النظام الناصرى له موقف من الإخوان، ففكرت هذه المجموعة فى الأخذ بالثأر لدم سيد قطب فتجمعوا وذهبوا للشيخ هراس، وهو من علماء الأزهر وأحد كبار مشايخ السلفية، فقال لهم: إن فكرة الثأر ليست من الإسلام، فالنبى محمد صلى الله عليه وسلم لم يثأر لدم سيدنا حمزة، ولكن هناك جهاد عام لنصرة القضية الإسلامية. وقال لهم إن أردتم أن تنصروا الإسلام فانشروه داخل البلاد، وكان فى ذلك الوقت اضطهاد من عبد الناصر للإخوان والإسلاميين، وأمر باعتقال 17 ألفا من كبار العلماء والأئمة من الإسلاميين، وإن لم تكن لهم علاقة بالإسلام السياسى أو الحركى فتبايعوا فيما بينهم على فكرة الجهاد، واختاروا إسماعيل طنطاوى قائدا لهم وهو مهندس هاجر إلى النمسا عندما حاولوا اعتقاله وحصل على الجنسية النمساوية، هذه المجموعة استطاعت أن تضم جماعة من الجيش لتعمل معهم، منهم عصام القمرى وكان المسئول عن الجناح العسكرى للحركة والذى قتل بعد خروجه من السجن عام 1988.
فالجماعة كانت منها قوات فى الجيش والشرطة، وبعد نكسة 67 اختلفت قيادات الجماعة هل يشاركون فى المظاهرات للمطالبة بمحاكمة المسئولين عن النكسة أم لا؟.. وخرج يحيى هاشم ومعه مجموعة من الجماعة واشترك فى المظاهرات وعندما تولى السادات السلطة أفرج عن مجموعة من الإخوان، منهم الشيخ عمر التلمسانى، وطلال الأنصارى الذى ترأس إحدى مجموعات الحركة، وقال نحن تنظيم بديل للإخوان، وفكر فى الانضمام للإخوان على أن يجاهد فى السر تحت رايتهم، ولم يكن يعلم أن جماعة الإخوان قد تخلت عن فكرة الجهاد، ولكنه خرج هو ومجموعة وذهب إلى زينب الغزالى فقال لها نريد الوصول إلى الإخوان وتكوين مجموعة جهاد سرى داخل الجماعة فأوصلته بالهضيبى المرشد العام للجماعة آنذاك وقال له الهضيبى نحن تركنا فكرة الجهاد ونحن الآن نسلك طريق الدعوة وخرجنا من السجن بمصالحة مع السادات.
الجهاد والإخوان
* معنى ذلك أن جماعة الجهاد لا تنتمى لجماعة الإخوان المسلمين؟
** إطلاقا.. وكل ما يقال عن خروج جماعة الجهاد من عباءة الإخوان كلام جهل، لأن هناك من المغرضين يريدون توريط الإخوان فيما يسمى بالعمليات الإرهابية، فجماعة الجهاد أول جماعة سلفية تؤسس ويعلن عنها، لأن الجماعة تأسست على مبادئ الشيخ محمد خليل هراس من مشايخ أنصار السنة.
وفى تصريح أعلنه لأول مرة من خلال مجلة «أكتوبر» أقول: إن أستاذ وشيخ السلفية فى مصر محمد إسماعيل المقدم كان أحد المؤسسين لجماعة الجهاد، فهناك سلفية الجهاد وسلفية التعلم وهو منهم، أما الجهاد فهم الذين يتدربون على حمل السلاح وما إلى ذلك وكنت منهم.
* وما دور زينب الغزالى فى الجماعة؟
** جاءت زينب الغزالى لطلال الأنصارى وقالت له: إذا كنت تريد عملا فيه قتال وخروج على الحاكم فسأعرفك على الدكتور صالح سرية، وهو فلسطينى وحاصل على دكتوراه فى التربية والحديث، ومندوب منظمة التحرير الفلسطينية فى الجامعة العربية، وكان قائدا لجيش التحرير عندما كان مقره فى العراق، وكان تحت إمرته أكثر من 25 ألف مقاتل يقوم بتدريبهم ليدخل حربا مع اليهود من داخل فلسطين، إذ كانت رؤيته أن أى حرب بين العرب وإسرائيل لن تسمح بها أمريكا والغرب مهما كان الوضع، ولكن يمكن هزيمة إسرائيل بنفس الطريقة التى دخلت بها الأرض المحتلة، وهى تجميع يهود من كل دول العالم، وأخذ قرية وراء الأخرى ومدينة تلو الأخرى، فكان «سرية» يقوم بعمل مخازن أسلحة فى الأرض المحتلة عبر أنفاق صنعها على أن يدخل المقاتلون فى لحظة معينة لمهاجمة اليهود ويكون عندهم العدة والعتاد لمقاتلة اليهود.
* وهل التقى الأنصارى مع صالح سرية فعلا؟
** ما حدث أن صدام حسين كان نائبا للرئيس العراقى فى ذلك الوقت، عندما حدث تمرد الأكراد فى شمال العراق، ولم يكن الجيش العراقى قادرا على مواجهة هذا التمرد، فجاء صدام ب «سرية» وطلب منه أن يدخل هو والمقاتلون الذين معه فى اشتباكات مع الأكراد، وصدام كان مؤمنا بما يفعله سرية ويساعده، فقال له سرية كيف تطلب منى أن أقاتل الأكراد وهم القوم الذين خرج منهم صلاح الدين الأيوبى وحرر بلادى فيما قبل، والله لن أرفع سلاحى فى وجه كردى ولا عربى ولا مسلم، أنا أحمله فى وجه اليهود، فتركه صدام وبعث برجال من المخابرات العراقية صورت جماعة د.صالح سرية وهى تدخل إسرائيل وكانت الخيانة العظمى من صدام، وحكم على
د. صالح بالإعدام ولكن تدخلت بعض الأنظمة العربية ومنظمة التحرير وقالوا يغادر البلاد فغادرها، وكان سرية يؤمن بأن منظمة التحرير لن تستطيع وحدها القيام بتحرير فلسطين إلا إذا ساعدتها دول الجوار.
* وكيف تم تقسيم جماعة الجهاد؟
** كانت الجماعة ثلاث مجموعات فى بداية التسعينيات من القرن الماضى بقيادة إسماعيل طنطاوى وطلال الأنصارى ويحيى هاشم، وطلال كان متحالفا مع سرية وكانت فكرة مناهضة النظام عن طريق الجهاد الذى كنا نؤمن به إلى عهد قريب أى قبل ثورة 25 يناير، ولكن ليس الجهاد بأن نزهق الأرواح والتخريب، ولكن كنا نفكر فى القيام بثورة تسقط النظام وتكون موجهة لرأس النظام نفسه.
* كيف دخلت الجماعة؟
** أنا نشأت فى بيت علم، والدى كان من العلماء، عمى من كبار علماء الأزهر، وعمى الآخر عميد كلية دار العلوم، فكانت الأسرة متدينة. ففى عام 1973 تعرفت على جماعة «التبليغ والدعوة» ولكن كنت لا أخرج معهم للدعوة فى البلاد، وفى عام 77 تعرفت على الشيخ محمد عبد السلام الذى أعدم فى قضية السادات، وعبد الرءوف وكنت أحد من ساهموا فى إعادة تأسيس جماعة الجهاد عام 1979 الذين دخلوا فى صدام مع السادات بعد ذلك.
اغتيال السادات
* ما هى الفكرة التى كانت تتبعها الجماعة ضد الأنظمة السابقة؟
** الفكرة كانت تقوم على مقاومة الطاغوت عندما يحكم بغير ما أنزل الله وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية تأخذ منه موقفا على حسب الحريات التى يمنحها للإسلاميين ومختلف التيارات، فالسادات فى بداية حكمه حتى عام 1978 كان يعطينا حرية الدعوة والعمل فى الجامعات على كافة المستويات، ولكن عندما بدأ يهاجم الإسلام وشعائره والحجاب، بدأ يعلن صراحة فصل الدين عن الدولة رغم أن السادات من أدخل المادة الثانية للدستور «أن الإسلام دين الدولة» وجاء فى نهاية حكمه وأمر باعتقال 15000 فرد، وكان هناك أمر باعتقال 6500 فرد من جماعة الجهاد بعد الاحتفال ب 6 أكتوبر، فكان ذلك سبب اغتيال السادات.
* كيف تم ذلك؟
** جماعة الجهاد كانت مجموعات وهذه المجموعات تنسق مع بعضها عند حدوث أى شىء فكان خالد الإسلامبولى ضابطًا بالمدفعية، وكان يأخذ فى تقارير عمله امتياز فكان يكافأ بأن يشترك فى العرض العسكرى للاحتفال بيوم النصر 6 أكتوبر، فاشترك عامين متتاليين، وفى العام الثالث رأت القيادة أن يشارك بدلًا منه رائد يدعى مكرم، وتعرض مكرم لظروف أسرية فاتصل بخالد يوم 22/9 لكى يقوم مكانه بالعرض لأنه على دراية وخبرة بذلك، جالت برأس خالد فى ذلك الوقت فكرتان الأولى كيف أكرم من حبس واعتقل المسلمين، والثانية أن يشترك فى العرض ويقتله، فطلب خالد اجتماعًا مع قادة المجموعات للجماعة فلجأ إلى أميره «عبد السلام فرج» فحكى له خالد، فقال له لقد حانت اللحظة أن تنفذ حكم الله وحكم الإسلام فى السادات.
* كيف أتى الإسلامبولى بالطلقات والقنابل؟
** نحن كقادة للمجموعات على اتصال دائم ومعروف امكانيات كل منا وإلى أين تصل فاتصل الشيخ محمد عبد السلام بأحد قادة الجناح العسكرى وهو ممدوح أبو جبل وكان مسئولًا عن خزائن الأسلحة والذخيرة فى القاهرة فطلب منه الإبر وخزائن ضرب النار، ومحمد عبد السلام كان عنده الذخيرة وأنا أعطيتهم 4 قنابل هجومية للاستعمال فى العرض.
* هل تم الاتفاق من جميع الأطراف فى الجماعة على قتل السادات؟
** نعم وافق الجميع إلا عبود الزمر فكان غير موافق على اغتياله لأسباب خاصة به، وكنت أنا ومعى مجموعة موافقين على اغتياله بشرط ألا نقوم بأى عمليات جهادية بعد ذلك والمجموعة الثالثة قالت نغتال السادات ونقوم بقلب نظام الحكم وهو ما كان مدبرًا بالفعل.
* كيف دخل عبود الزمر ضمن جماعة الجهاد؟
** طارق الزمر ابن خالته وأخو زوجته وابن عمه هو من دعا عبود الزمر إلى جماعة الجهاد.* لماذا كانت مجموعة الجهاد بالصعيد أقوى مجموعات الجهاد؟
** هم ليسوا الأقوى ولكن جماعة الصعيد عندما خرجوا من السجن استقلوا تحت مسمى «الجماعة الإسلامية» وكان لهم منهج حركى مخالف لمنهج الجهاد الأصلى وكانوا يختلفون معنا فى مسألتين، الأولى: الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. كانوا ينهون عن المنكر باليد فعندما يكون هناك فرح به راقصات يتدخلون لإنهائه وما شابه ذلك من عمليات. ثانيًا: خط العمليات الخاصة. فجماعة الجهاد كانت تأخذ المنهج السرى وكان من مبادئها عدم مواجهة الشرطة وغيرها.
* هل الجماعة كان هدفها الأساسى حدوث انقلاب عسكرى؟
** فكرة جماعة الجهاد أن نصل لدرجة نكون فيها أقوياء تمكننا من قلب نظام الحكم والانقلاب العسكرى لما يكون للعمليات الخاصة وإذا أردت انقلابًا عسكريًا فلا يكون قبلها عمليات تلفت النظر إليها فلو عندى قوة أن أذهب وأضرب الشرطة أو السياحة فقوتى ستنفد.
* هل كان فكركم يشمل ضرب الشرطة والسياحة؟
** لا، هذا ليس فكرنا، نحن وقفنا موقفًا صلبًَا فى أن هذه الأعمال غير شرعية، حتى عند مجىء مجموعة قامت بهذه الأعمال قلت إن هذه الأعمال غير مشروعة، لأن عند تفجير مثل هذه الأماكن يكون بها مسلمون وفيها تخريب لأموالهم وهذا لا يجوز.
* جماعة الجهاد كانت سببًا فى محاولة اغتيال حسن الألفى وعاطف صدقى؟
** نعم ولكن كانت هذه أعمال أفراد بدون استئذان لقيادات الجماعة ولكن بعد ذلك اجتمع مجلس شورى الجماعة فى الخارج عام 1995 لوقف أى عمليات قتالية فى مصر.
* مَنْ كان رئيس مجلس شورى الجماعة فى ذلك الوقت؟
** أيمن الظواهرى كان أمير الجماعة ورئيس مجلس الشورى بها.
* متى تم اعتقالك؟
** تم اعتقالى فى 17 أكتوبر عام 1981 وخرجت يوم 12 مارس 2011 بعد الثورة.
* ما سبب اعتقالك؟
** فى عام 1981 دخلت بقضيتين الأولى اغتيال السادات وأخذت فيها 10 سنوات كنت رقم 19 من 24 فردًا، وفى نفس اللحظة التى اغتيل فيها السادات كانت هناك محاولة لاقتحام مبنى الإذاعة وكنت ضمن المنفذين لهذه العملية وكانت تسمى ساعة الصفر وكان هناك من يقتحم وزارة الدفاع والأمن المركزى.
* هذا يعنى أنه كان هناك انقلاب ومحاولة للسيطرة على البلاد؟
** نعم ولكن لم يتم اقتحام الإذاعة لأنه عند وصولنا كان أفراد الجيش محيطين بالمبنى فأفتى أحد الموجودين معنا على ضرورة اقتحام المبنى، وإما النصر وإما الشهادة حتى يعلم العالم كله أننا خرجنا على الحاكم، ولو أن ضابطًا فى ذلك الوقت أوقف السيارات التى كنا نركبها لوجد الأسلحة والذخيرة.
* هل كانت القوات المسلحة على علم بما سيحدث؟
** مبنى الإذاعة كانت خلفه كتيبة حرس جمهورى داخل الإذاعة فبمجرد حدوث أى شىء يحدث تخرج لهذه الكتيبة وتنتشر بسرعة وكان الحكم علىَّ ب 7 سنوات فى هذا الأمر وفى عام 1994 كانت محاولة اغتيال حسنى مبارك، كنت فى السجن واستفتونى فى الأمر فوافقت فحكم علىَّ بالمؤبد فيها وسموها إعادة تنظيم الجهاد.
محاولة اغتيال مبارك
* كيف كانت خطة اغتيال مبارك وأين؟
** كانت الخطة ستنفذ فى استراحته بالإسماعيلية هناك حيث إنه كل يوم خميس كان يذهب للراحة، وكان سينفذها الدفاع الجوى عن طريق ضرب الطائرة الخاصة به، وكانوا يعلمون ميعاد مجىء طائرته، وكانت فى الغالب تأتى معها طائرة أو اثنتان فى هذه المرة أتت 10 طائرات ففشلت الخطة.
* وما علاقتك بأيمن الظواهرى؟
** تربطنى به علاقة جيدة، وقضى معنا ثلاث سنوات فى السجن، وأحبه فى الله، وإن كنت أعيب عليه تفكيره فى السنوات الأخيرة.
* لماذا؟
** لأنى أحس دائمًا أن تفكير القاعدة ليس تفكيرًا استراتيجيا، القاعدة ضربت أمريكا وإن كان لى رأى فى ضرب البرجين فلماذا ضربت السعودية والأردن واليمن وضربت مقابر اليهود فى المغرب والفندق الذى كان فيه العقاد مخرج فيلم الرسالة فى الأردن وفى غالب العمليات الكبيرة كانت من التنظيم نفسه وكان الظواهرى وبن لادن موجودين وهم يعتمدون استراتيجية الهدف السهل.
* كان لك رأى فى تفجير برجى التجارة العالمى ما هو؟
** كان عليهم أن ينظروا إلى مصالح المسلمين فى العالم قبل ضربه، وهم يذكرون إيجابيات هذا العمل وهناك فتوى للعلماء تقول «إنه فى حالة ضعف المسلمين لا يجوز تهييج العدو القوى» فلو أن مصر دولة ضعيفة وجاءت دولة قوية ولم تهاجمنا فلا نهاجمها، أما إذا اعتدت علينا فنواجهها.
* هل أسامة بن لادن كان يدعم من أمريكا؟
** إطلاقا لقد كان الرجل مليارديرا وأسرته ثريه ولها استثمارات فى بلدان كثيرة، وقيل ذلك بسبب أنه درس فى أمريكا، وكان يدعم الجهاد الأفغانى، وأمريكا كانت تدعمه، والسعودية كانت تدعمه، فكان هناك أناس يريدون تشويه صورته ويقولون إنه رجل أمريكا ويعمل معها فهذا الكلام ليس صحيحا، وعندما حدثت الحرب الشيوعية مع الأفغان أخذته الحمية ومنذ أول لحظة كان فى أفغانستان مع المسلمين فى البداية ومع الشيخ عبد الله عزام، وبعد ذلك مع أيمن الظواهرى وجماعة الجهاد، وكان يعمل مع جميع القوى السياسية لمناصرة الإسلام والمسلمين.
* كيف خرج الظواهرى من جماعة الجهاد؟
** خرج أيمن الظواهرى عام 1998 من جماعة الجهاد وانضم لتنظيم القاعدة، ففى هذا العام نادى بن لادن بقتال الأمريكان والصهاينة فاستجاب له أيمن الظواهرى وإخوة الجهاد قالوا له لا تخرج كيف تخرج دون أن نستشير؟ فقال لهم سأخرج وخرج هو وأنصاره.
نهاية الجهاد
* أين جماعة الجهاد الآن؟
** جماعة الجهاد فى مصر حاليا ليس لها تواجد تنظيمى، لكن هناك كوادر وعلاقات طيبة مع بعضها البعض، والجماعة لم تفعل أى عمليات منذ عام 98، وكان هناك فتوى من مجلس شورى الجماعة أن مصر ليست أرض قتال جماعة الجهاد انتهت بقيام الثورة والتى كان هدفها التنظيم السرى لمقاومة الطاغوت. فالمبرر لوجود هذا التنظيم أصبح غير موجود، لذا يمكن أن يشارك قيادات الجهاد فى العمل السياسى والدعوة وللمساهمة فى الوضع الحالى ندعم التيار الإسلامى فى الانتخابات.
* هل توافق على تأسيس هيئة مدنية بالبلاد؟
** أنا ضد تأسيس هيئة مدنية لأننى لا أثق بالمدنيين بقدر ما أثق بالمجلس العسكرى فهو هيئة محايدة فعند تشكيل مجلس رئاسى مدنى سيكون كل عضو له مرجعية وأجندة، ولكن المجلس ليس له اتجاهات ولا ينتمى لأى تيارات إضافة إلى أن مدته قاربت على الانتهاء.
فالسلمى ذهب بوثيقته وحكومة عصام شرف التى كانت عاجزة ذهبت أيضا.
* ما رأيك فى الجنزورى؟
** الدكتور الجنزورى هو محل احترام من الجميع وأطالب جميع القوى السياسية والشعب بالتعامل مع هذا الرجل وهو رجل قوى وإذا منح صلاحيات رئيس الجمهورية كما يقال وحصل على دعم من التيارات السياسية إن لم يستطع هذا الرجل أن يمر بالبلاد فلن تحدث خسائر وذلك أضعف الإيمان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.