البابا تواضروس يستقبل الدكتور يوسف بطرس غالي    نمو مبيعات تويوتا في أمريكا بنسبة 8% خلال العام الماضي    ارتفاع الأسهم الأمريكية في ختام التعاملات    ارتفاع أسعار النفط في ظل خطط أوبك بلس لتثبيت الإنتاج واستمرار الصراع بين روسيا وأوكرانيا    ترامب: لن أحتاج إلى تدخل المشرعين لإعادة القوات الأمريكية إلى فنزويلا    المفوضية الأوروبية تحذر أمريكا من استخدام الأمن القومي كذريعةً لضم جزيرة جرينلاند    خطة ال 18 شهرا، ترامب يرسم خريطة طريق لفنزويلا    ترامب: لم نتعاون مع رودريجيز لإسقاط مادورو    وزير الرياضة وأبو ريدة ينقلان رسالة السيسي للاعبي وجهاز منتخب مصر عقب الفوز على بنين    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    أمم إفريقيا – حسام حسن: هدف صلاح في بنين تتويجا لمجهوده    شقق لا يستطيع تذكرها، مفاجآت في أقوال شاكر محظور عن مصدر دخله وحجم ثروته الضخمة    سهير المرشدي: أحمد العوضي لازم ياخد باله من كلامه لأن الفنان قدوة    ماجدة زكي وأحمد عيد وهنادي مهنا وركين سعد ضمن نجوم "المتحدة" في رمضان    رسالة الميلاد 2026.. هدايا السماء للبشرية بين الفرح والستر والمحبة    باس راسها، مساعدة محمد رمضان تغير له حذاءه على المسرح في حفل إستاد القاهرة (فيديو)    طريقة عمل طاجن اللحمة بالقراصيا، لذيذ ومشرف في العزومات    مصرع شاب وإصابة 2 آخرين اصطدمت بهم سيارة تسير عكس الاتجاه بشبرا الخيمة    وزير الرياضة وأبو ريدة يجتمعان بمنتخب مصر    الصلح خير.. جلسة عرفية تنهى خلاف طرفى واقعة خطف طفل كفر الشيخ.. فيديو    برشلونة يحسم صفقة جواو كانسيلو    باختصار.. مندوب أمريكا يدافع عن العملية العسكرية في فنزويلا أمام مجلس الأمن.. ممثل فنزويلا بالأمم المتحدة: بلادنا ضحية عدوان أمريكي بسبب ثرواتها الطبيعية.. الصحة اللبنانية: جريحان إثر غارة إسرائيلية على بريقع    رئيس بيلاروسيا يشيد بتقدم التعاون مع روسيا في مجالات الصناعة والدفاع    "أسوشيتد برس" تنشر مشهدًا تخيليًا لمحاكمة رئيس فنزويلا في نيويورك    التفاصيل الكاملة لحادث وكيل وزارة التموين بالقليوبية في حادث سير    إصابة شاب بطلق ناري في قرية حجازة قبلي جنوب قنا    الداخلية تكشف ملابسات واقعة سائق التوك توك والاعتداء عليه بالقوة    تسريب غاز.. الأجهزة الأمنية تكشف سبب وفاة شاب وفتاة داخل شقة بالتجمع    محافظ الجيزة يزور مقر الكنيسة الإنجيلية بالجيزة للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    أسهم النفط الكندية تتراجع مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتطورات فنزويلا    البنك المركزي يقرر تعطيل العمل بالبنوك يوم 7 يناير بمناسبة عيد الميلاد المجيد    أبرز تصريحات السيسي خلال متابعة تطوير صناعة الاتصالات: الجيل الخامس نقلة نوعية ودعم التصنيع المحلي أولوية وطنية    محمد علي خير يتساءل: ماذا ينتظر المصريون في 2026؟ ومصير خطة الحكومة لخفض الديون    خبير اقتصادي يضع خارطة طريق لخفض المديونية الحكومية وتعزيز الاقتصاد الإنتاجي    دار ليان تشارك بكتاب «نُقص أحسن القصص» ليُمنى عاطف في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    النجمة السعودى يطلب استعارة مصطفى شوبير من الأهلى    هل يوجد وقت مثالي لتناول فيتامين «ب 12»؟.. خبراء يُجيبون    تعرف على مخاطر ارتفاع الكوليسترول على القلب والدماغ    مجلس الشيوخ يناقش تعديل قانون الضريبة العقارية والحكومة تطمئن المواطنين بشأن الطعون وحدود الإعفاء    بعد إحالته للجنايات.. والدة إحدى التلميذات بقضية اتهام سائق بالتحرش: التحاليل أظهرت آثاره على ملابسهن    بريطانيا: اجتماع «تحالف الراغبين» في باريس خطوة جديدة نحو وقف القتال في أوكرانيا    الصحة توضح الموقف الوبائي للأمراض التنفسية وتؤكد المتابعة المستمرة والاكتشاف المبكر    أخبار 24 ساعة.. مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار فى الشركات الناشئة    ذكرى وفاة مها أبو عوف.. أزمات ومحن خبأتها خلف ابتسامتها الشهيرة ترويها شقيقتها    مروان عطية: نسعى لمواصلة مشوارنا في أمم أفريقيا وإسعاد الجماهير    محافظ الجيزة يهنئ الأقباط الإنجيليين بعيد الميلاد المجيد    محافظ الدقهلية: 11.359 ألف خدمة طبية وعلاجية وتثقيفية مجانية من القوافل الطبية المجانية خلال ديسمبر    قطاع الدراسات العليا والبحوث بجامعة أسيوط يُعلن تخصيص منحتين سنويًا لدراسة الدكتوراه    الرئيس والكنيسة وزيارة كل عام    رئيس جامعة كفر الشيخ: العدالة والهدوء المعيار الأساسي لامتحانات الفصل الدراسي الأول    شراكة إعلامية استراتيجية بين مؤسسة الأهرام والتليفزيون المصري    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    "العمل": 7293 فرصة عمل جديدة في 12 محافظة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    الفراعنة على مشارف الربع النهائي.. مباراة مصر وبنين في كأس الأمم الأفريقية 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والشيخ أحمد المحلاوى يرد: أحكام القرآن .. هى طوق النجاة
نشر في أكتوبر يوم 15 - 05 - 2011

القانون الإلهى لا يعرف الواسطة أو الكوسة، وأن هيبة الدولة لن تعود إلاّ بشريعة القرآن والحكم بما أنزل الله، لردع وتأديب أتباع الشيطان، والعدل الاجتماعى أساس الملك لأنه يسد باب الذرائع ويقضى على الفتن، وأن أحداث العنف فى امبابة من إخراج النظام السابق.
ويضيف الداعية الشيخ أحمد المحلاوى إمام وخطيب مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، والمعروف بخطيب الثورة أن دستور المدينة الذى وضعه الرسول أفضل ألف مرة من القوانين الوضعية، وأن رئاسة المرأة ضرب من الخيال، وأن ما حدث مع نزلاء سجن طرة نهاية طبيعية لكل ظالم.
وفى نفس السياق كشف الشيخ المحلاوى عن علاقته بعبدالناصر والسادات ومبارك، وأنه تم اعتقاله لأنه لم يدع للسادات على المنبر، وأن قضيته كانت رقم (1) أمام المدعى العام الاشتراكى تفاصيل مثيرة بين سطور الحوار التالى..
*فضيلة الشيخ أحمد المحلاوى: كيف تعود هيبة الدولة بعد أحداث امبابة وفتنة قنا والتعدى على دور العبادة؟.
**هيبة الدولة لن تعود إلاّ بتطبيق أحكام القرآن لأنها السبيل الوحيد لردع البلطجية، والمسجلين خطر، واتباع الشيطان الذين لا يراعون فى أبناء الوطن إلاّ ولا ذمة، وأن شريعة الله هى المصدر الوحيد القادر على وضع الأمور فى نصابها، كما أن أحكام الشريعة قادرة أيضاً على تحقيق العدل وردع الظالم وإنصاف المظلوم، كما أن أحكام القرآن نصت صراحة على القصاص من القاتل، وقطع يد السارق، ولذلك فالقرآن الكريم قال: «ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون» وفى آية أخرى قال: «فأولئك هى الفاسقون».
ويضيف أنه لاتجوز الاستعانة بقوانين البشر لأنها قوانين وضعية تحتمل الزيادة والنقصان والصواب والخطأ، ويؤكد الشيخ المحلاوى أن الدساتير الوضعية هى سبب كل المشاكل التى تعانى منها الأمة الإسلامية.
*ولكن القانون الإلهى والحكم بما أنزل الله لم ينفذ عملياً فى عهد رسول الله فماذا تقول؟.
**هذا الكلام غير صحيح، فالقانون الإلهى تم تطبيقه، ولكن لم يمثل ظاهرة لأن الناس فى عصرالنبوة، كانت تخشى عقاب الآخرة بعيداً عن العقاب الدنيوى، كما أن عدل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها)، ورفض أن يكون ميزان العدل مختلاً أو بعيداً عن كتاب الله لأنه قال صراحة: (إنما هلك من كان قبلكم لأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقامو عليه الحد).
*وماذا عن العدالة الاجتماعية فى عصر النبوة؟.
**العدل فى الإسلام هو أساس الملك وإذا كانت القوانين الوضعية تطالب بالنزاهة والشفافية والمساواة والمواطنة، فإن أول من طالب بها ودعا إلى تحقيقها هو قانون العدل الإلهى الذى التزم به الرسول?صلى الله عليه وسلم،واهتدى به الصحابة.
وأقول لحكام مصر لو التزمتم بالعدل الذى دعا إليه القرآن والحبيب محمد صلى الله عليه وسلمما وصلتم إلى هذا الحال، وما دخلتم طرة أو غيره من السجون.. والوضع الذى وصل إليه المسئولون فى مصر هو نهاية محتومة لأن الحكماء قالوا: على الباغى تدور الدوائر.. ويجب أن أذكِّر القارئ العزيز بهذا الموقف وهو أن رسول كسرى فارس عندما سأل على قصر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقال له الخادم: إنه ينام تحت شجرة، فتوقع أن الشجرة داخل القصر، ولكنه وجدها فى منطقة نائية بعيدة عن العمران، وجده نائماً وفى ثوبه سبع عشرة رقعة بلا حرس ولا ضجيج، فتعجب رسول كسرى، وقال قولته المشهورة، (حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر).
*فضيلة الشيخ.. القرآن الكريم لم يأت به تفاصيل شئون الحكم ولذلك تمت الاستعانة الدساتير الوضعية، لتسيير أمور الناس.. فما رأيك؟.
**إذا كانت تفاصيل شئون الحكم وإدارة البلاد لم تأت فى القرآن الكريم فقد تم تفصيلها فى سنة النبى محمد صلى الله عليه وسلمالذى قال:(تركت فيكم من إن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً كتاب الله وسنتى) وكما تعلم فإن الرسول الكريم وضع أساس الدولة المدنية، والمواطنة فى وثيقة المدينة التى آخى فيها بين المهاجرين والأقباط وساوى بين المسلمين والنصارى واليهود فى المعاملات التجارية والبيع والشراء، ولم يميز فريقاً على فريق.
*وما هى أسباب الفتنة الطائفية، من وجهة نظر الشيخ أحمد المحلاوى؟.
**تفشى الظلم، وغياب العدل، سببان رئيسيان لانتشار الفتنة، وكما تعلم فالاحتقان الطائفى أصبح سمة غالبة فى الشارع حالياً، المسلم يحرص على إظهار هدايته بطريقته الخاصة والمسيحى يحرص أيضاً على إظهار هدايته بطريقته الخاصة.
فى الوقت الذى نركب فيه نحن أبناء البلد سفينة واحدة إذا غرقت غرقنا جميعاً، وإذا نجيت.. نجونا جميعاً أيضاً.
*ولكن ماذا يعنى الشيخ المحلاوى بتفشى الظلم؟.
**من الظلم أن يحرم النصارى من وظائف بعينها. ومن الظلم أيضاً التفرقة فى الحقوق الواجبات، فالكل أمام القانون سواء بنص القانون الإلهى الذى قال فيه ربنا (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا).. فالخطاب هنا للناس جميعاً وليس لفئة دون أخرى.
ابن الأكرمين
*وكيف نقضى على بذور الفتنة إذن؟.
**أكرر وأقول: العدل أساس الملك، وأضرب لك مثلاً من التاريخ فعندما دخل محمد بن عمرو بن العاص فى سباق مع شاب قبطى وعندما جاءت النتيجة بفوز القبطى، رفض ابن عمرو بن العاص النتيجة، وأمسك بعصاه وضرب القبطى وقال له: كيف تسبقنى وأنا ابن الأكرمين، عندها أنتفض القبطى وذهب إلى والى مصر عمرو بن العاص، فلم ينصفه، فتوجه إلى أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب ماشياً على قدميه من مصر إلى مدينة رسول?صلى الله عليه وسلمفأرسل عمر بن الخطاب فى طلب عمرو بن العاص وابنه ليمثلا أمامه، وجاء بالقبطى وقال له اضرب ابن الاكرمين واضرب أباه لأنه لم يحسن الأدب. فقال القبطىلا أضرب
إلا الذى ضربنى، ورجع مطمئن النفس بعد أن أخذ كامل حقه.
*ينكر البعض علاقة الخلافة بالإسلام فما تعليقك على هذا الكلام؟.
**هذا الكلام مجافٍ للحقيقة لأن الرسول الكريم وضع دستوراً للحياة، وأقام بنيان دولة الخلافة، وقد استخلف من بعده أبا بكر الذى خلّف عمر بن الخطاب ومن بين ستة من الصحابة تم اختيار عثمان بن عفان ثم على بن ابن طالب ومن بعده جاء معاوية.
*ولكن اعتقد أن معاوية خرج عن منهاج الصحابة عندما جعل الخلافة ملكاً عضوداً له ولأولاده من بعده؟.
**معاوية بن ابى سفيان كان صحابياً جليلاً،عاصررسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحق لنا أن نتهمه بما يسؤه، أما بالنسبة لموضوع الخلافة، واختياره لابنه من بعده، لم يكن تكريساً لمبدأ التوريث، كما يدعى البعض، واتخذوها ذريعة لتوريث الحكم فى البلاد العربية.
أقول إن اختياره لابنه كان بغرض تجنب المسلمين نار الفتنة لكونها معول الهدم لوحدة الأمة الإسلامية، ودرء شرور لا قبل للمسلمين بها خاصة فى صدر الاسلام وقد حاكت حولها المؤامرات سواء من كسرى فارس أو قيصر الروم.
*وهل استمر الوضع بعد يزيد بن معاوية؟.
**لم يستمر الوضع لأنه بعد استقرار الأوضاع فى ربوع الدولة الإسلامية، وتولى عمر بن عبدالعزيز الخلافة، والذى اطلق عليه المؤرخون لقب الخليفة الخامس لشدة ورعه وتقواه وأعاد مبدأ الشورى من جديد بعد أن نزع عن نفسه ثوب الخلافة ليكون علامة فارقة فى تاريخ الحكام المسلمين حتى كتابة هذه السطور.
أحداث امبابة
*هل صحيح أن التيار السلفى وراء أحداث امبابة كما يردد البعض؟.
**لا يحق لمثلى أو لغيرى أن يتدخل فى سير التحقيقات مادام الأمر منظوراً أمام القضاء، ولكن منهج السلف الذى تربينا عليه يرفض كل اشكال العنف ويقتدى بهدى رسول الله ?صلى الله عليه وسلم فى سكناته وحركاته، ونعلم جيداً أن الاعتداء على دور العبادة جريمة لا تغتفر، ويجب على أبناء الوطن الواحد سواء كانوا مسلمين أومسيحيين لملمة الجراح وسد بذور الفتنة. وأذكّر وأقول: إن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.
*إذا كان السلفية أبرياء فمن الذى حرق الكنائس إذن؟.
**الذى يقوم بهذه الأفعال الشائنة لا يخرج عن كونه إما بلطجى وإما مأجور، وأنا لاأستبعد أصابع فلول النظام السابق لأنهم هم المستفيدون من زعزعة الاستقرار، ولفت انظار المجتمع عن محاسبة أركان الفساد والمحبوسين حالياً فى سجن طرة.
المؤامرة
*ولماذا لا يكون للإصابع الخفية دور فى إشعال الفتنة؟.
**أنا لا استبعد شيئاً لأن كثيراً من الجهات الداخلية والخارجية لا تريد خيراً لمصر، وأن أمنها وسلامتها يعنى الكثير والكثير بصفتها دولة محورية فى منطقة الشرق الأوسط والعالم، ولا أخفى عليك إذا قلت إن إسرائيل تكون فى حالة هياج إذا رأت استقراراً فى المجتمع أو الاقتصاد المصرى، وقد يكون لها دور تحريضى من وراء ستار.
*هل توافق على إقامة أحزاب دينية؟.
**ليس لدى مانع من إقامة أحزاب على أساس دينى ولكن هناك ستظهر مشكلة وهى أن الحزب الدينى يكون لصالح الأغلبية، فمن الأفضل لمصر أن يبتعد الحزب عن الصبغة الدينية بغرض تحقيق مبدأ المواطنة والعدالة بين أبناء الوطن الواحد، ويؤكد الشيخ المحلاوى أن الأحزاب الدينية ستكون نقمة على نسيج الأمة.
منصب الرئيس
*هل توافق على اعتلاء المرأة منصب الولاية الكبرى (كرسى الحكم)؟.
**لا أوافق لأننى كمسلم شرقى أرفض أن تحكمنى امرأة لأن الولاية والقوامة للرجل بنص القرآن.
*فضيلة الشيخ أحمد ماذا عن ذكرياتك مع رؤساء مصر الثلاثة عبدالناصر والسادات ومبارك؟.
**قبل الإجابة عن هذا السؤال يجب ان تعرف ان التيارات الإسلامية فى عهد الملك كانت مدعومة من مشيخة الأزهر، والغريب انه عندما قضت الثورة على الحكم الملكى قام عبدالناصر بإلغاء هيئة كبار العلماء التى كان الملك يختار من بينها شيخ الأزهر، وكان يوقع علىقرار تعيينه ولكنه لم يكن يملك قرار عزله، وكانت هيئة عالمية لدرجة أنه تم اختيار الشيخ الخضر حسين شيخاً للأزهر الشريف وكان الرجل من أفاضل علماء تونس.
ومشكلة عبدالناصر أنه عادى التيارات الإسلامية، جهاراً نهاراً فنكل بهم عام 54 بعد أحداث المنشية بالإسكندرية وفى 56 كان العدوان الثلاثى، وفى 65 كانت مذبحة الإخوان وفى 67 كانت النكسة.
ولم يكتف عبد الناصر كما يقول الشيخ المحلاوى بحل هيئة كبار العلماء بل قام أيضاً بحل هيئة الأوقاف الخيرية، والتى كانت مصدراً لدعم الدعوة وحل المحاكم الشرعية، وسن قانون تطوير الأزهر فى غيبة من علماء الازهر، كما أنشأ وزارة الأوقاف لتقييد حركة الدعاة من وجهة نظره، فى الوقت الذى رفض فيه حل هيئة الأوقاف المسيحية.
أما السادات فأراد تقليم أظافر التيار الناصرى الشيوعى فشجع عمل الجماعات الإسلامية فى الجامعات، كما فتح السجون والمعتقلات، وقضى على مراكز القوى التىكانت تمثل تهديداً مباشراً لكرسى الرئاسة. ورغم دور السادات الذى لا ينسى فى حرب أكتوبر المجيدة وتحرير سيناء. فإنه نجح فى تمزيق شمل الوحدة العربية وقضى علىالقومية التى تبناها عبدالناصر بعد الثورة، وكانت ثالثة الأسافى -كما يقول المحلاوى- زيارة الرئيس السادات للقدس وتوقيع معاهدة السلام، وجعل سيناء منطقة منزوعة السلاح مما يشكل عبئاً على القوات المسلحة المصرية، كما تجرأ الرئيس الراحل وفتح للكيان الغاصب سفارة تطل على النيل مباشرة ليس بغرض المصالح الدبلوماسية ولكن لتخريج الجواسيس والعملاء.
ويعتقد المحلاوى أن زيارة السادات للقدس ومعاهدة السلام مع إسرائيل كانت سبباً مباشراً فى ضياع الأقصى، ودعّم كلامه قائلاً: إذا كان السلام فى صالح مصر والعرب فلماذا استقال 3 وزراء للخارجية ؟.ويضيف الشيخ المحلاوى أنه كان يسبب إزعاجاً مباشراً للرئيس السادات، وكان يرفض الدعاء له على المنبر، ولأنه رفض صراحة معاهدة السلام مع إسرائيل فقد وصفه السادات بألفاظ يعف اللسان عن ذكرها.
*هل صحيح أنك كنت توجه إهانات للسيدة جيهان السادات من على المنبر؟.
**هذا الكلام غير صحيح لأنه ليس لرجل مثلى أن يتفوه بألفاظ لا يرضى عنها الله ورسوله، ومع ذلك فقد تعرضت لظلم بينّ حيث تم نقلى من الإسكندرية إلى كفرالشيخ، وحاربنى الرئيس السادات فى رزقى ورزق أولادى.
*ومتى انتقلت لمسجد القائد إبراهيم؟.
**خطبت فى مسجد القائد إبراهيم بناء على رغبة قطاع عريض من المصلين، فقد كان هذا المسجد ولا يزال أكبر شوكة فى حلق النظام سواء فى عهد السادات أو عهد مبارك كما كان له دور بارز فى إنجاح ثورة 25 يناير.
وعلى منبر القائد إبراهيم كنت انتقد تصرفات الرئيس السادات وقلت إنه لا يختلف كثيراً عن مسرح العرائس، فهو الذى حل مجلس الشعب وتغاضى عن تجار السلاح والمخدرات بحجة الانفتاح الاقتصادى، وعندما كشفت للناس المستور منعنى من الخطابة فى بداية عام 81 وحوكمت أمام المدعى العام الاشتراكى فى قضية إهانة الرئيس والمعروفة بقانون العيب، وكانت القضية رقم (1) أمام المدعى العام الاشتراكى، وتم اعتقالى لمدة عام فى سجن طرة.
والطريف كما يقول الشيخ المحلاوى أن الرئيس السادات كان حريصاً على سماع خطبى واحدة تلو الأخرى، وكنت أحل وقتها ضيفاً كريماً ودائماً على مباحث أمن الدولة.. ولشعبيتى الجارفة كما يقول الشيخ المحلاوى ترشحت لعضوية مجلس الشعب، ولكنهم رفضونى وحاربونى، وبدأت بعدها تحقيقات لا أول لها ولا آخر.
وعن عصر مبارك يقول الشيخ المحلاوى إن مصر اصبحت فى عهده بلا دور بعد عزلها عن محيطها العربى، بالإضافة إلى انتشار اعمال السلب والنهب، والتعدى على املاك الدولة، والانحلال الاخلاقى وسرقة المال العام، وزواج المال بالسلطة، وظهور طبقة رجال الاعمال التى مصت دماء المصريين، ولا ننسى أن فى عهد حسنىمبارك ضاعت هيبة الدولة، لدرجة أن دويلة مثل قطر اصبحت رائدة فى فن الحوار والتفاوض فى حين تجد أمة كبيرة مثل مصر فى ذيلة القائمة.
ويقول الشيخ المحلاوى إن مبارك كان مخلصاً لإسرائيل وأمريكا أكثر من إخلاصه للدول العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.