يلا سبووورت ⛹️ بث مباشر | الأهلي يحل ضيفًا على الجونة في أولى مواجهاته بشهر رمضان بالدوري المصري الممتاز    السعودية: تحويل أراضي الضفة الغربية إلى "أملاك دولة" تصعيد خطير    إسرائيل تشن ضربات على أهداف ل"حزب الله" في جنوب لبنان    قائد عسكري أمريكى بارز يزور فنزويلا    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الخميس 19 فبراير    موسكو تشترط استعادة أوروبا مصداقيتها للجلوس إلى طاولة المفاوضات    زراعة الجيزة تتابع انتظام صرف الأسمدة الشتوية بالعياط والجيزة والبدرشين (صور)    حناجر ذهبية في أجواء روحانية، خريطة تلاوات أول أيام رمضان بإذاعة القرآن الكريم    منى عشماوي تكتب: الأقربون أولى .. ولكن    إيران تصدر إشعارا للملاحة الجوية قبل إطلاق صواريخ    ترامب يخيّر إيران: الاتفاق أو استخدام قاعدة دييغو جارسيا    من «روبلوكس» إلى «السوشيال ميديا».. معركة برلمانية لحماية الأطفال من الفضاء الرقمي    د. محمد معيط يتقلد وسام «الشمس المشرقة» الياباني    د. أسامة أبوزيد يكتب: الحلم.. و«الدراويش»    اول فجر فى رمضان ،،،، مواقيت الصلاه اليوم الخميس 19فبراير 2026 فى المنيا    أهمية طبق الجبن على وجبة السحور وأفضل نوع يمكن تناوله    لافروف يحذر: أي هجوم أمريكي على إيران قد يفاقم التوتر ويهدد البرنامج النووي السلمي    أول تعليق من دينا الشربيني على حذف اسمها من تتر مسلسل "اتنين غيرنا"    مؤلف علي كلاي: انتهيت من كتابة الحلقة الأخيرة وأوعدكم بمسلسل هيحبه المصريين    وزارة النقل الأمريكية: إغلاق أكثر من 550 مدرسة لتعليم القيادة بسبب إخفاقات تتعلق بالسلامة    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    قبل السحور، حريق هائل بشارع المأمون في الجيزة (فيديو)    السيسي يراكم الديون ويطيل آجالها.. محاولة لتصدير الفاتورة للأجيال المقبلة    شهر رمضان 2026.. مواقيت الصلاة ليوم الخميس 19 فبرير    دعاء أول ليلة من شهر رمضان 2026    رمضان 2026 | قنوات ومواعيد عرض مسلسل «عائلة مصرية جدًا»    نيللي كريم وشريف سلامة يتألقان في الحلقة الأولى من مسلسل "على قد الحب"    بعد عرض الحلقة الأولى | "درش" يكتسح مواقع التواصل والأكثر بحثًا على جوجل    رئيس القابضة للصناعات الغذائية يعقد اجتماعًا لمتابعة انتظام ضخ السلع بالمنافذ التموينية    محافظ الفيوم يستقبل مدير الأمن لتهنئته بتجديد الثقة ويؤكدان تعزيز التعاون لخدمة المواطنين.. صور    الشرع يصدر مرسوما بالعفو العام عن مرتكبي جرائم وتخفيفها عن آخرين    رمضان.. زهرةُ القلوب    رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى يدعو إلى وضع المياه على رأس أولويات 2026    الصحة العالمية تكشف أفضل أطعمة السحور لطاقة تدوم طوال الصيام    طبيب الأهلى: عمرو الجزار يعانى من إجهاد عضلي    الاكتتاب في سندات الخزانة العشرينية الأمريكية أقل من المتوسط    محافظة الفيوم يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة بمناسبة تجديد ثقة القيادة السياسية    القبض على هارب من 92 حكما قضائيا بإجمالى عقوبات 180 عاما فى المنوفية    نجوم برنامج دولة التلاوة يحيون أولى ليالي رمضان بالمساجد الكبرى.. صور    مسلسل صحاب الأرض الحلقة الأولى، منة شلبي داخل قافلة إنقاذ بغزة وإياد نصار في سباق لإنقاذ ابن شقيقه    توروب يضم الصفقة الجديدة لقائمة الأهلي أمام الجونة    باير ليفركوزن يفوز على أولمبياكوس بثنائية في دوري أبطال أوروبا    أرسنال يقدم هدية جديدة للسيتي بالتعادل مع متذيل البريميرليج    «التضامن الاجتماعي» تعلن صرف المساندة النقدية الإضافية بمناسبة شهر رمضان لأسر تكافل وكرامة والمستفيدين بمعاش الطفل والرائدات الاجتماعيات.. اليوم    فيديو الرقص المثير يقود «تيك توكر» وصديقتها إلى الكلبشات    فيديو بلطجة الموتوسيكل يقود 3 مزارعين للسجن.. حطموا شقة بالمنزلة    الفطار ما يحلاش إلا بالمخلل، زحام على محال المخللات بالغربية استعدادا لشهر رمضان (فيديو)    ميلان يرفض الاقتراب من إنتر ويفرط في نقطتين أمام كومو    محافظ الغربية يؤدي أول صلاة تراويح بشهر رمضان بين أبناء المحافظة    الهيئة القومية للبريد: تشغيل 92 مكتب بريد ليلا وتعديل المواعيد في رمضان    إبراهيم عبد الجواد: تريزيجيه سيكون جاهزا للمشاركة مع الأهلى فى مباراة سموحة    مصرع شخصين وإصابة ثالث في حادث سير بكفر الشيخ    بحضور آلاف المصلين.. الجامع الأزهر يؤدي صلاة التراويح في أولى ليالي رمضان    انتخابات نزيهة فى "بيت الأمة"..بقلم :د / عمر عبد الجواد عبد العزيز.    4 قرى بمركز اطسا تستفاد من قافلة طبية جديدة بالمستشفى الجامعى بالفيوم    وزير «الصحة» يتابع استعدادات التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الإداريين بشهر رمضان ويوجه بصرف المستحقات    تكليفات رئاسية للحكومة الجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحويل الروايات للسينما.. نهضة أم " بيست سيلر" جديد؟
نشر في نقطة ضوء يوم 26 - 12 - 2015

شهدت السنوات العشر الأخيرة ظاهرة غابت عن الوسط الأدبي والفني المصري ربما لعقود، وهي ظاهرة تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية وأعمال درامية، وفي حين يرى البعض أنها ظاهرة صحية، ومفيدة لكل من السينما والأدب، يذهب البعض الآخر إلى أنها امتداد، وترويج، لظاهرة "البيست سيلر" التي ازدهرت في الأعوام الأخيرة.
البداية كانت في 2006 عندما تم تقديم رواية "عمارة يعقوبيان" للروائي علاء الأسواني إلى فيلم يحمل الاسم نفسه، من إخراج مروان حامد، وبطولة عادل إمام وهند صبري.
تناول النقاد الأدبيون والفنيون آنذاك هذا الفيلم بنوع من الإشادة، بصفته إعادة للظاهرة التي شهدتها مصر في فترة الستينيات والسبعينيات، والتي كان أبطالها الأديب العالمي نجيب محفوظ والمخرجان صلاح أبو سيف وحسن الإمام، وساهم في ذلك الصورة الجيدة التي خرج بها الفيلم، من حوار جيد، وإخراج متميز، وأداء عالي الجودة من الأبطال.
الأمر بالفعل تطور ولم يتوقف عند عمارة يعقوبيان، وبدأت أنظار منتجي السينما والتليفزيون تتحول نحو الأدب لتجسيده على شاشة السينما، والشاشة الصغيرة، وبدا أنها ستتحول إلى ظاهرة بالفعل بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، التي شهدت السنوات التالية لها رواجا كبيرا للكتابة في كافة المجالات الأدبية وبخاصة الشعر والرواية، هذا الرواج الذي تمخض عن ظهور جيل جديد من الكتاب الشباب.
ورغم أنه يبدو ظاهريا من الجيد أن تمتلك جيلا من الكتاب حديثي السن، فإن النقاد قابلوا هذا الجيل بنظرة متشككة ما لبثت أن تحولت إلى هجومية، فعلى الرغم من أن هذا الجيل حقق شعبية كبيرة، ودفع عددا لا يستهان به من الشباب للقراءة، فإن كثيرًا من النقاد يرون أن ما يقدم من أعمال لا يرقى لأن يكون عملا أدبيا جديا، الأمر الذي يعني بالضرورة عدم جدوى هذا الرواج الذي حققوه في معدلات القراءة، لتصبح عبارة "كاتب بيست سيلر" سبة.
هذا الأمر انعكس بدوره على الأعمال الدرامية المأخوذة عن هذه الروايات، فإن كثيرين لا يرونها مفيدة للسينما، أو استعادة لمرحلة الستينيات، وإنما يرونها استغلالا لرواج هذه الروايات بين جيل الشباب، ما يعني أن الفيلم المأخوذ عنها سيحقق الرواج نفسه.
ومما يعزز من هذا الرأي أن غالبية الأعمال التي جسدت دراميا في هذه الفترة تعود لهذا الجيل المعروف بجيل "البيست سيلر" إذ لم تشهد السنوات الأخيرة سوى تجربة واحدة لعمل درامي لأحد كتاب جيل السبعينيات وهو صنع الله إبراهيم الذي تحولت روايته "ذات" لمسلسل تليفزيوني بطولة نيلي كريم وإخراج كاملة أبو ذكري، فيما عدا ذلك فإن الأعمال التي تم تقديمها أو المزمع تقديمها تعود لجيل الشباب.
في عام 2012 تم تحويل رواية "فرتيجو" للكاتب أحمد مراد لمسلسل تليفزيوني من إخراج عثمان أبو لبن، وقامت ببطولة هند صبري.
2014 أيضا شهد تحويل رواية "الفيل الأزرق" للكاتب نفسه إلى فيلم سينمائي من إخراج مروان حامد، وبطولة كريم عبد العزيز ونيلي كريم.
وكان مراد قد تعاقد منذ عام 2010 مع إحدى شركات الإنتاج على تحويل روايته "تراب الماس" إلى فيلم سينمائي، يقوم ببطولته أحمد حلمي ومحمود عبد العزيز، ولكن تعطل إنتاج الفيلم بسبب مشكلات بين الكاتب وشركة الإنتاج.
العامان الأخيران شهدا تعقادات عديدة بين كتاب وشركات إنتاج، حيث وقع أشرف العشماوي عقدا مع إحدى الشركات لتحويل روايته "البارمان" لمسلسل تليفزيوني، كما وقع حسن الجندي عقدا مشابها لتحويل "المرحوم" لفيلم، بالإضافة لتعاقد إبراهيم عيسى مع إحدى الشركات المنتجة لإنتاج روايته "مولانا" كفيلم سينمائي يقوم بكتابته السيناريست مجدي أحمد علي، وأخيرا تأتي "هيبتا" لمحمد صادق، التي من المزمع تحويلها لفيلم سينمائي وقد تم اختيار بعض الشخصيات منها الممثلة ياسمين رئيس والممثل الشاب أحمد مالك.
الملاحظ في هذه الأعمال أنها تنتمي إلى أحد نوعين، الرعب والروايات البوليسية، وهو الأمر الذي يدفع النقاد للتشكيك في مدى قدرتها على إحداث نهضة سينمئاية مشابهة لنهضة الستينيات، نظرا لغياب هذه الأعمال الاجتماعية والفكرية التي بنيت عليها الأخيرة.
الإقبال الذي تشهده هذه الأعمال سواء في السينما أو في التليفزيون يجعل تحويلها أمرا مغيرا لكل من الكاتب ودار النشر؛ نظرًا لما تحققه من مكاسب مالية عظيمة، تفوق بالتأكيد المكاسب التي تحققها الرواية وحدها، حتى أن البعض يذهب إلى أن بعض هذه الأعمال يشير بناؤها إلى أنها كتبت خصيصًا لتكون صالحة للمعالجة الدرامية.
ولكن مما يتعلل بنه منتجو السينما أن هذه الأعمال هي المتاحة حاليا في الوسط الأدبي، مشيرين إلى أن فترة الستينيات والسبعينيات كانت تمتلك قامات أدبية كبيرة كنجيب محفوظ ساعدت في خروج أفلام عظيمة من الناحية الفكرية، في حين أن الأمور تغيرت، حيث صار اللون الرائج هو لون الإثارة والرعب.
في حين يخرج رأي يطالب، بما أن المنتجين يمتلكون رغبة تحويل الأعمال الأدبية لأعمال درامية، بأن تتجه الأنظار إلى أعمال الأجيال السابقة التي ما زالت صالحة للإنتاج كجيل السبعينيات تحديدا، مثل خيري شلبي وإبراهيم أصلان وإبراهيم عبد المجيد وغيرهم ممن يمتلكون أعمالا أدبية يشهد لها بالرقي الأدبي. ولكن يبقى العائق أمام الاتجاه لهذه الأعمال هو العائد المادي، فمع تراجع معدلات القراءة في جانب، واتجاهها إلى جانب آخر، من الصعب على المنتج أن يختار الكفة غير الراجعة، ما يعد مخاطرة مادية غير محسوبة، وهو ما يرجح الرأي القائل بأن الأمر تجاري.
في حين يحسب لهذه الأعمال الجديدة عند إنتاجها سينمائيا أنها تجتذب الجمهور بعيدا عن الأهمال المتهمة بالهبوط والترويج للانحطاط الخلقي. وكما أن ظاهرة "البيست سيلر" باتت أمرًا واقعًا، فإن مسألة معالجة هذه الأعمال دراميا باتت أمرًا واقعًا هي الأخرى، ويبدو أن السينما والتليفزيون سيشهدان فترة تعج بهذه الأعمال، فهل نرى خلال السنوات القادمة نهضة سينمائية قائمة على الأدب، أم أن الأمر محض استنساخ لظاهرة البيست سيلر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.