في الأشهر الأخيرة، شهدت البلاد انتخابات مجلس الشيوخ ثم مجلس النواب، إلى جانب التشكيل الوزاري الجديد، وأتصور أن هذه الملفات كانت فى غاية الأهمية والحساسية، وجاء تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي بشفافيته المعهودة ليمنح المواطن حق الاختيار، ويضمن سير الإجراءات الانتخابية فى مسارها الصحيح، بما يعكس إرادة الشعب ويحفظ استقرار الدولة. ملفات كثيرة ومهمة شغلت الرأى العام والشارع المصري خلال الفترة الماضية، وانتهى أغلبها على خير بعد تعامل الدولة المصرية والقيادة السياسية بمنتهى الحياد والشفافية. وبطبيعة الحال، فإن الهدف فى المرحلة المقبلة يتمثل فى زيادة الإنتاج، ومواكبة التطوير والتحديث، للوصول إلى الأفضل فى مختلف القطاعات. في الأشهر الأخيرة، شهدت البلاد انتخابات مجلس الشيوخ ثم مجلس النواب، إلى جانب التشكيل الوزاري الجديد. وأتصور أن هذه الملفات كانت في غاية الأهمية والحساسية، وجاء تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسي بشفافيته المعهودة ليمنح المواطن حق الاختيار، ويضمن سير الإجراءات الانتخابية في مسارها الصحيح، بما يعكس إرادة الشعب ويحفظ استقرار الدولة. وبالتالى أيقن المواطن أن هناك من يحرص عليه، ولا يرضى إلا بسيادة القانون وتحقيق العدالة. المؤكد أن المرحلة القادمة ستشهد ملفات أكثر أهمية، وأتصور أن الرياضة التي اعتبرها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى «أمنًا قوميًّا» منذ حملته الانتخابية الأولى، سيكون لها نصيب كبير من اهتمام الدولة المصرية. فقد انعكس هذا التوجه إيجابيًّا على منظومة الرياضة، سواء من خلال المشروعات القومية الكبرى، أو النهضة الإنشائية غير المسبوقة، أو التطوير الملحوظ فى البنية التحتية الرياضية بمختلف محافظات الجمهورية. لقد أصبحت مصر قبلة العالم في تنظيم البطولات الدولية والقارية، بعدما أثبتت قدرتها على استضافة أكبر الأحداث بكفاءة واقتدار، بفضل كوادر متميزة ونجوم على أعلى مستوى من الاحترافية. ولدىّ يقين أن الفترة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر وأقوى، من أجل تحقيق مزيد من الميداليات في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، بما يليق باسم مصر ومكانتها وتاريخها الرياضى العريق. ولا خلاف على أن مشاركة منتخبنا الوطنى فى كأس العالم 2026 تشغل بال جميع المهتمين بكرة القدم. فبعد انتهاء بطولة إفريقيا، سارت الأمور فى مسارها الطبيعى مع وجود المدير الفنى حسام حسن وجهازه المعاون. ومن هنا، لا بد من توفير جميع الإمكانات، وإتاحة التجارب التنافسية القوية للمنتخب، حتى يكون على قدر التحدى فى البطولة التى تستضيفها الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك، خاصة أن المجموعة السابعة تضم منتخبات قوية مثل منتخب بلجيكا ومنتخب نيوزيلندا ومنتخب إيران. الصعود إلى الدور الثانى هدف مهم ومشروع، والفراعنة قادرون على تحقيق الحلم وتقديم مستوى يليق بالكرة المصرية وتاريخها الكبير فى القارة السمراء، ومن المؤكد أن حسام حسن يتابع مباريات الدورى بدقة لاختيار أفضل العناصر، لكن هناك أمورًا جعلت المسابقة تهتز فنيًّا. صحيح أن بعض الأندية تعانى من أزمات متراكمة وإرث من المشكلات، إلا أن المشهد الأكثر إيلامًا يتمثل في وضع النادي الإسماعيلي، برازيل الكرة المصرية. فمن يصدق أن الإسماعيلى، ممثل المدينة الجميلة، وأصحاب سيمفونية العزف الجميل والبطولات التاريخية، يقبع في المركز الأخير بجدول ترتيب الدوري؟ بل ويكرر سيناريو الموسم الماضي، حين كان قريبًا من الهبوط إلى الدرجة الثانية، قبل أن يتم الإبقاء عليه بقرار من الجمعية العمومية للاتحاد وتعديل شكل المسابقة. أعترف أن الإسماعيلى نادٍ كبير ويستحق الدعم، لكن «مش كل مرة تسلم الجرة». فالدراويش ينقصهم الكثير من «الفيتامينات الفنية»، لأن بعض العناصر الحالية في مراكز عدة لا يليق باسم النادي ولا بتاريخه العريق. عندما يُذكر اسم الإسماعيلي، لا بد أن نستحضر رموزه الكبار، مثل على أبوجريشة وميمى درويش ومحمد حازم وغيرهم من نجوم الزمن الجميل الذين أثروا الكرة المصرية بعطائهم. رحم الله من رحل، وأطال الله في عمر من بقى، فقد كان هؤلاء عنوانًا لقيمة فنية وأخلاقية كبيرة، صنعت مجد الدراويش وكتبت تاريخًا حافلًا بالبطولات. ما يحدث فى قلعة الدراويش يحتاج إلى وقفة جادة وتدخل من جميع الجهات المعنية، من أجل إنقاذ «عازف السمسمية» قبل فوات الأوان. فالإسماعيلى لم يكن يومًا مجرد فريق يقترن اسمه بالنتائج والانتصارات فقط، بل كان قصة مدينة، وذاكرة أجيال، وصوت سمسمية يعزف لحن الإبداع والمتعة. ويبقى الأمل دائمًا حاضرًا فى قلوب عشاقه، بأن يعود الدراويش يومًا ما لعزف لحن البطولات من جديد، وأن يستعيد النادي مكانته الطبيعية بين الكبار، لأن التاريخ لا يموت، ولأن الأندية العريقة قد تمرض لكنها لا تموت أبدًا.