أعلنت قيادة عمليات بغداد أنها ستنتهي من تشييد سياج بغداد الأمني في عام 2011، ونصب كاميرات وأبراج مراقبة حول العاصمة العراقية، وذلك في مسعي لتأمين الحماية والمراقبة للطرق الفرعية غير المعبدة أو المعروفة، تحسباً من استخدامها من قبل الجماعات المسلحة. وأكد المتحدث الرسمي باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، أن العمل في بناء "السور الأمني" سينتهي عام 2011 بعد تخصيص المبالغ اللازمة للمشروع، ووفقا لتصريحات صحفية فإن عمليات بغداد قطعت أشواطاً مهمة في إنجاز السياج في الفترة الماضية. من جهته قال الناطق العسكري باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري إن المقصود بالسياج ليس ما يفهمه البعض من أنه سياج واحد متصل يحيط ببغداد، وإنما الهدف منه تأمين الحماية ومراقبة الطرق غير الرئيسية تحسباً من استخدامها من قبل الجماعات المسلحة. وأضاف العسكري أنه رغم أهمية إنجاز السياج الأمني فإنه منوط بجهود وحدات الهندسة العسكرية الموجودة في وزارة الدفاع لتقوم بهذا العمل ضمن إمكانات عراقية. وأكد أن العمل يتجه نحو تنشيط الاستخبارات وجمع المعلومات، للوصول إلي الجهات التي تقوم بأعمال مسلحة وإجهاضها "لذلك نتوقع أن نحقق نجاحاً كبيراً" حسب قوله.وعن مواصفات السياج قال العسكري إنه ليس مثل جدران بريمر الإسمنتية بارتفاع ثلاثة أمتار ولكنه ردم لبعض المستنقعات وبعض الطرق الالتفافية وغير النظامية، حيث ستوضع مراصد محصنة لمراقبتها هي والطرق الرئيسة التي ستبقي سالكة، وذلك منعا لأي دخول "غير شرعي". وأكد العسكري أنه ستنصب معدات متقدمة بمواصفات أوروبية علي مداخل الطرق الرئيسة المؤدية إلي بغداد من جميع الجهات، وبذلك يمكن السيطرة علي المفرقعات والسيارات المفخخة والأسلحة وغيرها، فهي تعتبر عاملا مساعدا لتأمين مداخل بغداد. في المقابل يري الخبير الأمني العراقي اللواء المتقاعد صبحي ناظم توفيق أن هذا السياج لا يمكن أن يمنع الجماعات المسلحة أو تنظيم القاعدة من تنفيذ عملياتها. ومع إقراره بأنه قد يخفف من الهجمات أو تهريب الأسلحة إلا أن السياج -برأيه- ستكون له مساوئ كبيرة منها الحد من الحركة وإزعاج المواطنين وزيادة ازدحام السيارات. يذكر أن الحكومة العراقية لجأت إلي فكرة إنشاء سياج يحيط ببغداد بعد العمليات الكبيرة التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية وبعض الدوائر العسكرية والأمنية المهمة وسط بغداد في أغسطس 2009.