إطلاق أول منصة تعليمية متكاملة بجامعة حلوان التكنولوجية    عضو غرفة الصناعات المعدنية: الدولة تمضي بخطى متسارعة نحو توطين الصناعة    وزير «الاتصالات» يبحث فرص تعزيز استثمارات «SAP» العالمية في مصر    لماذا عبرت الدجاجة المضيق؟    الكرة الطائرة، سيف عابد لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    ضبط عامل توصيل لتورطه في ابتزاز طالبة وتصويرها بدون ملابس في أكتوبر    الرعاية الصحية: أكثر من نصف مليون مواطن مسجل بمنظومة التأمين الصحي الشامل بالسويس    سوريا تعلن التصدي لهجوم بالدرونز من العراق على قاعدة أمريكية في الحسكة    محافظ أسيوط ووكيل الأزهر يفتتحان مؤتمر «المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون»، بفرع الوجه القبلي    اليوم... ثالث مواجهات نصف نهائي دوري كرة السلة    روبرتسون يتراجع: صلاح ليس أفضل لاعب في تاريخ ليفربول    الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في قلب طهران    سندني وأنا منكسر ولن يتركني!    تصعيد إقليمي خطير.. إيران تستهدف مصانع ألمنيوم في الخليج وتوسع رقعة الحرب    كرة طائرة.. لاعب الأهلي يعلن إصابته بقطع في الرباط الصليبي    «النواب» يبدأ منافشة تعديلات قانون الأمان النووي    مصرع مسن صدمته سيارة مسرعة بمدينة 6 أكتوبر    مشاجرة بين عاملين بسبب خلافات مالية في العياط    مصدر بالنقل: لا تغيير في مواعيد تشغيل المترو والقطارات بالتزامن مع قرارات الغلق المبكر    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    "عدوية.. سلطان أهل الهوى".. قريبا على "الوثائقية"    الدفاع البحريني: اعتراض 174 صاروخا باليستيا و391 طائرة مسيرة منذ بداية الحرب    التعليم العالي تطلق حملة لترشيد استهلاك الطاقة    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات اليوم    نفاد تذاكر مباراة مصر وإسبانيا    نظر دعوى ميار الببلاوي ضد الشيخ محمد أبو بكر بعد قليل    "الاحترام للرموز والمصارحة من أجل الإصلاح".. رسالة من هاني رمزي إلى جماهير الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ محمد السيد بحصد برونزية كأس العالم لسيف المبارزة بكازاخستان    هل يوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول في الجيزة؟.. مدير متحف مكتبة الإسكندرية «يوضح»    متحف شرم الشيخ يتحول إلى معمل تطبيقي لتفاعل الطلاب مع المعروضات وربط المعلومات النظرية بالواقع    مدير تعليم الإسكندرية يتابع انطلاق امتحانات شهر مارس ويؤكد الانضباط داخل اللجان    «محافظ قنا»: تنظيم 4 قوافل طبية مجانية لخدمة 5 آلاف مواطن بنقادة وقفط    كامل الوزير يرد على جدل المونوريل وأسباب اختياره: إحنا عارفين كويس بنعمل إيه    محمد رجب وشام الذهبي في افتتاح معرضي "صهيل" و"مربعات النيل".. صور    كامل الوزير: الرئيس السيسي صاحب فكرة توسعة الدائري وإحلال الأتوبيس الكهربائي محل الخط الخامس للمترو    استشهاد 6 فلسطينيين جراء قصف الاحتلال خان يونس    9 أبريل أولى جلسات محاكمة عامل لاتهامه بالتعدي على فتاة بالشرابية    نصف قرن في تصليح الأحذية.. "حكاية "عم نبيل وشقيقه" أساطير الشغلانة في نقادة بقنا: "المهنة بتنقرض"    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها - بورسعيد».. الأحد 29 مارس 2026    أول مدير مدرسة بالشرقية يؤجل الامتحانات رسميًا بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ القليوبية: تأجيل الدراسة اليوم بسبب سوء الأحوال الجوية    تعليم القاهرة: تأجيل الدراسة اليوم لسوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار    نقابة الأطباء توضح موقف العيادات الخاصة ومعامل التحاليل من قرار الغلق الساعة 9 مساءً    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ وطائرات مسيرة معادية    براتب يصل الى 40 ألف جنيه.. "العمل" تعلن عن 375 وظائف في صناعات تقنية الطاقة    الجيش الإسرائيلي يتصدّى لصاروخ أُطلق من اليمن    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    محافظ كفرالشيخ يقود حملة ميدانية لتطبيق قرار غلق المحلات    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس السوداني يسعي لاسترداد شرعيته في صناديق الاقتراع لمواجهة أوكامبو
نشر في نهضة مصر يوم 25 - 02 - 2010

انتقلت عدوي وقف الحرب من صعدة إلي دارفور فبعد حوالي أسبوعين من إنهاء الحرب السادسة بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين نجحت الوساطة التي قامت بها قطر وتشاد في توقيع اتفاق إطاري بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة أكبر فصائل التمرد في إقليم دارفور يقضي بوقف إطلاق النار والإفراج عن عناصر الحركة الذين اعتقلوا خلال الانقلاب الفاشل علي العاصمة السودانية في 19 يونيه 2008 وقد تواكب الاتفاق مع اتفاقية مماثلة مع فرع الحركة في كردفان المجاورة لدارفور.
ومما لا شك فيه أن هذا الاتفاق الذي تم توقيعه في العاصمة القطرية الدوحة بعدما سبق توقيعه في نجامينا بحضور الرئيسين السوداني عمر البشير والتشادي إدريس ديبي والشيخ حمد بن خليفة آل ثان أمير قطر يشكل ثمرة لجهود المصالحة التي قامت بها المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز بين الخرطوم ونجامينا والتي وصلت لأدني مستوي عقب محاولة الهجوم الفاشل علي العاصمة السودانية والتي اتهمت الحكومة السودانية نظام الرئيس ديبي بالضلوع فيها ردا علي هجوم المعارضة التشادية علي نجامينا في فبراير 2008 وكاد الأمر يتحول إلي حرب بين الجارتين الإفريقيتين قبل أن تنجح جهود الرياض في التقريب بينهما واستضافة محادثات بين رئيسي البلدين في الرياض ومكة المكرمة انتهت بطي صفحة الخلافات وبدء صفحة من التعاون كان من أبرز دلائلها زيارة الرئيس ديبي إلي الخرطوم الأسبوع قبل الماضي وخروج تصريحات علي لسانه بحضور الرئيس البشير تؤكد انتقال العلاقة بينهما من العداء والخصام إلي التنسيق والتشاور والتعاون لما يحقق المصلحة للشعبين السوداني والتشادي.
صحيح أن الاتفاق الإطاري بين الخرطوم والعدل والمساواة لن يضمن إنهاء كاملا للصراع في دارفور الذي تفجر عام 2003 وقبل نحو عام من إبرام اتفاقية نيفاشا لإحلال السلام في جنوب السودان في يناير 2005 حيث إن هناك حركات دارفورية لاتزال علي موقفها ولم تنضم إلي الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة السودانية مع الفصائل المتمردة.
لكن الصحيح أيضا أن الخرطوم لم تغلق الباب في وجه هذه الفصائل حيث قال الدكتور غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني والمسئول الأول عن ملف دارفور إن الاتفاق ليس حصريا مشيرا إلي أن الباب مفتوح لانضمام الفصائل الأخري.
د. صلاح الدين والذي وقع علي الاتفاق مع زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم في نجامينا قبل أن يعاود التوقيع عليه في الدوحة الرئيس البشير اعتبر أنه سيمهد لإنهاء أزمة دارفور بحلول منتصف مارس المقبل.
كما اعتبر الاتفاق إنجازا سودانيا تشاديا إفريقيا لا تشوبه أي أياد خارجية مشيرا إلي أن أهم بنوده الشروع الفوري في التفاوض في شأن اقتسام السلطة والثروة والترتيبات الأمنية لإبرام اتفاق نهائي لوقف الحرب في دارفور.
وأوضح أن الاتفاق يعالج كل القضايا العالقة وفي مقدمتها النازيحون واللاجئون وإعادة الإعمار والترتيبات الأمنية وهو ما يسمح لحركة العدل والمساواة بالمشاركة في الحكومة المركزية أو حكومات الولايات والمؤسسات المختلفة في الدولة.
والمتأمل للاتفاق يجد أنه نسخة معدلة من اتفاقية نيفاشا لإنهاء الحرب في الجنوب ويخشي أن يكون مقدمة لانفصال دارفور علي غرار ما هو متوقع في جنوب السودان الذي بات انفصاله مسألة وقت فقط حتي لو أنكرت الخرطوم ذلك.
وفيما خطف اتفاق الخرطوم وحركة العدل والمساواة كل الأضواء حدث تطورا آخر لا يقل أهمية بالنسبة للسودانيين هذا الأسبوع تمثل في توقيع الحكومة السودانية اتفاقا مع مجموعة تسمي حركة العدل والمساواة قطاع كردفان يقضي بوقف كل مظاهر العنف والعودة إلي الوطن.
وحول ملابسات هذا الاتفاق قال أحمد وادي زعيم حركة العدل والمساواة في كردفان إن حركته لا تحركها أياد أجنبية ولا تسعي للانفصال عن الوطن وأنها تطالب بحق الإقليم في التنمية والمشاركة العادلة ليس إلا مشيرا إلي أن حركته مع نظيرتها في دارفور مع احتفاظ كل منها بخصوصيته في العمل السياسي.
وفي تقييمه للاتفاق قال رئيس وفد العدل والمساواة بكردفان حاج ماجد سواء أن الاتفاق تزامن مع اتفاق الإطار بين الخرطوم والعدل والمساواة بدارفور ويجنب البلاد أي مزالق خاصة وأن مسوغات معارضة النظام الحاكم من الخارج انتفت ورغم أن المنطق يؤكد وجود صلة بين التقدم علي طريق إحلال السلام في دارفور وكردفان والانتخابات المقررة في 11 أبريل المقبل بما يمكن اعتبارها أفضل دعاية للرئيس عمر البشير الذي يسعي للاحتفاظ بمنصبه في أول انتخابات تعددية بين أكثر من مرشح منذ مجيئة إلي السلطة عبر انقلاب عسكري في يونيه عام 1989 إلا أن مصادر سياسية استبعدت أن تؤثر هذه التطورات علي موعد إجراء الانتخابات والتي سبق أن طالبت قوي وأحزاب سودانية بتأجيلها لحين تسوية الصراع في دارفور.
ورجحت المصادر أن تجري الانتخابات السودانية في موعدها مشيرة إلي عدم تأثرها بالمفاوضات التي ترعاها الدوحة بين الخرطوم والفصائل المتمردة التي تحمل السلاح في وجه الحكومة بدارفور.
وأكدت هذه المصادر أن الانتخابات شأن داخلي غير قابل للتأجيل وأن الملفات المطروحة للتفاوض من تقسيم للثروة والسلطة سيتم وضعها في الاعتبار عندما يتكون حزب سياسي يضم مختلف ألوان الطيف في دارفور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.