رغم انها مهنة المعلومات والاخبار الحقيقية والموثقة، الا انها تمر الآن بأكبر عملية ترويج شائعات حول التغييرات المتوقع حدوثها لقياداتها بعد عيد الاضحي. وبمجرد اذاعة تصريحات صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري في التليفزيون ان التغييرات الصحفية تأخرت عن موعدها ومن المقرر اقرارها في جلسات المجلس التي ستعقد بعد نحو شهر من الآن، انتشرت الشائعات علي كل المستويات وظهرت بورصة ضخمة بالتعديلات، وتم ترشيح اسماء عديدة لكل المناصب، حتي تلك التي لا خلاف حول قوتها ومتانة وضعها، بل وتمثيلها في مجلس الشوري.. الا ان بورصة التغييرات امتدت لكل مكان وكل مستوي، بعض الشائعات اطلقها اصحابها انفسهم وليه لأ، والبورصة تستوعب كل شيء واي ترشيح ، وبعض الشائعات تأتي منطقية مع التطورات داخل المؤسسات الصحفية ذاتها. طبعا التساؤل المنطقي ليه شائعات بهذا الحجم في مهنة المعلومات والاجابة واضحة ان المهنة حتي اليوم بلا معلومات وتدار بعقلية ومعايير متنوعة ومتعددة، في مقدمتها قدرات قيادات المؤسسات القومية علي فهم المناخ والتعبير عنه، وادارة تحث المؤسسات ومجلاتها نحو اهداف محددة لكنها غير علنية ومنذ الاعلان عن ان هناك تغييرا في الصحف القومية، والتسابق بين معظم الصحفيين الحاليين بهذه المواقع، في اثبات قدراتهم الخاصة، والتعبير عنها بالقلم واللسان، والهجوم، وقدرتهم علي اعلان انفسهم باعتبارهم رجال المرحلة، والقادرون علي التعبير عنها. العقلاء الذين يتابعون المشهد الصحفي الراهن يعرفون جيدا انه لن يتم اي تغيير صحفي في كل القيادات الحالية الا من خرج للمعاش وسوف تستمر هذه القيادات في اماكنها لانها باختصار تعبير حقيقي عن المرحلة الحالية ويفهمون ما يفعلون، ويدافعون ويحاربون في معارك المرحلة احيانا باقناع ومرات بغير ايمان لكن المقاعد لها ضريبة، والاستمرار في المقاعد له ضرائب. بعض الصحف من اجل اثبات الولاء نشرت جلسة الشوري بعنوان رئيسي للصفحة، بينما جاءت جلسة الشعب في ذيل الصفحة ومعظم الصحف ظلت طوال الاسابيع الماضية تبحث عن كل اخبار قيادات الوطني التي ترشح وتثبت قيادات المؤسسات القومية. البورصة والترشيحات سوف تستمر لما بعد العيد، لكن حال الصحافة لن ينصلح الا بتحويلها لمؤسسات وطنية.. تقودها قيادات منتخبة تعبر عن الناس، وتدافع عن قضاياهم وهمومهم.