في تطور جديد لازمة كتاب "دلائل عظمة الرسالة المحمدية والبشارة بها في كتب اهل الكتاب" اصدرت الهيئة العامة للكتاب قرارا بوقف بيع ومصادرة الكتاب من الاسواق، في اعقاب الازمة التي اثارها عدد من الاقباط اتهموا فيها الكتاب بالاساءة للمسيحية والتشكيك في عقيدة التلبس والتوحيد واعتبارها متسربة من العبادة الوثنية. واصدر الدكتور ناصر الانصاري رئيس الهيئة بيانا قال فيه ان الكتاب يقدم اجتهادا مثيراً للجدل بالفعل، وان هذا الاجتهاد يعتمد علي استنتاجات خاصة للمؤلف، وقد احالته ادارة النشر كالعادة الي لجنة للفحص، فأوصت بتصحيح ما اعتبرته اخطاء في بعض الآيات التي اعتمد عليها سواء من القرآن أو الإنجيل ولكن بقي للمؤلف اجتهاده الذي يثير الجدل مشيراً الي ان أي اجتهاد قد يصيب وقد يخطيء. واضاف الانصاري قائلاً: أجدني شخصياً مختلفاً مع هذا الاجتهاد ومعترضاً علي النهج الذي اتبعه المؤلف. قال الانصاري مخاطباً يوسف سيدهم رئيس تحرير جريدة "وطني" إنني أومن بأن المصادرة ليست هي الطريق القويم للتعامل مع الاجتهادات المختلفة حتي اذا كان فيها بعض الشطط ومع ذلك وتقديراً للمشاعر العامة، فقد قررت وقف توزيع الكتاب مؤقتاً وأسعي الي استكتاب كاتب اخر يقدم اداء متزنا في كتاب جديد. وأكد الانصاري في بيانه ان مصر في حاجة الي حوار موضوعي هادئ بعيداً عن المزايدات والمهاترات من جانبه اكد المستشار نجيب جبرائيل محامي الكنيسة أن هذا الاجراء الذي اتخذته هيئة الكتاب لم يدفعه للتنازل عن بلاغه للنائب العام الذي تقدم به منذ عدة ايام ضد الهيئة ومؤلف الكتاب. واكد ان هذه الاساءة تأتي ضمن عدة اساءات تعرضت لها الديانة المسيحية مؤخراً من قبل افراد ينتمون لمؤسسات رسمية وغير رسمية لافتاً الي ان هذا الامر يوحي بأن الدولة راضية عن هذه الاساءات.