شهدت أول انتخابات لمجلس الشوري بعد التعديلات الدستورية التي منحت صلاحيات تشريعية موجة عنف وانتهاكات شديدة لم تستطع اللجنة العليا للانتخابات في اول تجربة حقيقية لها ان تواجهها فمنذ الساعات الاولي لفتح باب الاقتراع رصد اكثر من 6000 مراقب ينتمون لحوالي 16 منظمة حقوقية عشرات الانتهاكات وصلت الي حد وفاة المواطن احمد عبدالسلام غانم واصابة اربعة اخرين بطلق ناري في اشتباكات بين مرشحي الوطني والمستقلين في دائرة الحسينية بالشرقية. بالاضافة للانتهاكات التي تكررت في الاستفتاءات والانتخابات السابقة وتأخر فتح لجان الاقتراع وغياب الاشراف القضائي والحبر الفسفوري مروراً بمنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم واغلاق مقار بعض اللجان وفرض اطواق امنية علي عدد كبير منها وانتهاء بانتشار الرشاوي الانتخابية واستغلال سيارات النقل العام في عمليات التصويت الجماعي. وتضمنت الانتهاكات التي رصدتها المنظمات اعتقال عدد كبير من مراقبيهم وسحب تصاريح المراقبة التي اصدرتها اللجنة العليا ومنعهم من اداء عملهم. في الوقت نفسه اعلن المرشح المستقل الدكتور عادل عبد الله انسحابه من الانتخابات بعد منع مندوبيه من دخول اللجان في دائرة ميت غمر بمحافظة الدقهلية. وحسب تقارير المراقبة فإن نسبة التصويت تراوحت ما بين 3 الي 5% مرجعة تدني عمليات التصويت الي عدم اهتمام المواطنين بالانتخابات وعدم ثقتهم في عمليات الاصلاح السياسي برمتها. ومن جانبه اعلن المجلس القومي لحقوق الانسان ان غرفة المراقبة التابعة له تلقت 21 شكوي فقط ودار معظمها حول تسويد البطاقات الانتخابية وغياب الحبر الفسفوري وعدم استخدامه احياناً واستخدام الشعارات الدينية من انصار مرشحو جماعة الاخوان المسلمين ومنع مراقبي المجتمع المدني والمراسلين من الدخول الي مقار لجان التصويت، وتأخير فتح اللجان حتي الساعة 12 ظهراً ووجود بعض التدخلات الامنية. وذكر مراقبوًا الائتلاف المصري لدعم الديمقراطية انه تم ضبط 537 توكيل مزورًا بتوقيع لمرشح الاخوان المسلمين بندر المنيا مركز سمالوط وكذلك 500 توكيل مزور منسوب توقيعه للمرشحة سوزان صواف بنفس الدائرة وتم تحرير محاضر بذلك. وفوجيء المرشح الدكتور طارق عباس اول كفيف يقوم بترشيح نفسه في الانتخابات العامة بعدة انتهاكات تمت ضده حيث تم منعه من دخول لجان مدارس جزيرة محمد ومدرسة ابو بكر الصديق ومدرسة عثمان بن عفان بدائرة امبابة كما تعنت الامن في إعطاء مندوبي المرشح بطاقات الهوية الخاصة بهم والتي تسمح لهم بالتواجد في اللجان. وفي تعليقه علي ماشهدته انتخابات الشوري قال حافظ ابوسعدة عضو المجلس القومي لحقوق الانسان وامين عام المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان الاختبار الاول للجنة العليا للانتخابات لم يكن مشجعاً حيث استمرت الانتهاكات والملاحظات التي سبق وان رصدتها في الاستفتاءات والانتخابات السابقة مشيراً الي ان اللجنة كان يجب ان تلغي الانتخابات في الدوائر التي يسمح فيها الامن بالتصويت كما ان تغاضيها عن الانتهاكات التي قام بها مرشحو الحزب الوطني وتركيزها علي الانتهاكات التي قام بها مرشحو الاخوان يؤثر علي حيادها