اعتبرت جماعة الاخوان المسلمين أن التعديلات الدستورية التي تتم مناقشتها حاليًا بلجان مجلسي الشعب والشوري تمثل اضطهادًا عنصريًا موجهًا ضدهم بشكل خاص وضد التيار الديني بشكل عام، وقالت الجماعة في بيانات وتصريحات رسمية لكوادرها إن التحدي الأساسي لجميع القوي الوطنية حاليًا هو تحريك الأغلبية الصامتة وإيقاظ الجماهير لتعرف حقيقة ما يدبره الحزب الحاكم. وقال الدكتور عبد الحميد الغزالي القيادي الاخواني البارز إن التعديلات المطروحة لا تلبي الحد الأدني لمطالب الشعب ولا تسمح بإقامة مؤسسات ديمقراطية، وأن ما يركز عليه ترزية القوانين - حسب وصفه - هو السعي لسد جميع المداخل أمام الاخوان والتيار الديني لابعادهم تمامًا عن العملية السياسية. وأضاف الغزالي أن الجماعة تعتبر التعديلات سلاحًا لضرب المعارضة السياسية، وبالرغم من أن الاخوان يطالبون بتأسيس حزب مدني فإن الوضع القائم ولجنة الأحزاب بتشكيلها الحالي لن تسمح بتمرير أي حزب يضم أيًا من اعضاء الجماعة. ودلل الغزالي بالتعديل المقترح للمادة 76 والذي يستعبد المستقلين تمامًا من المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وبما أن الاخوان لا يمتلكون حزبًا فإنهم سيكونون خارج الحسبة برمتها كما أن عدم المساس بالمادة 77 يؤكد نية السلطة في إقصاء جميع القوي المعارضة بعيدًا عن عملية تداول السلطة. ويضاف إلي كل هذا - والكلام للغزالي - المساس بالحريات العامة، ونوايا وضع قانون دائم باسم مكافحة الارهاب ما يعد التفافًا علي المبادئ الأساسية لحماية الحياة الخاصة، وأكد الغزالي أن الاخوان أمام ذلك كله لا يوجد لديهم أي طريق سوي الضغط السلمي بكل الطرق والوسائل فربما تنجح الجماهير في إجبار السلطة علي الاستجابة لمطالبها. ولم يختلف كثيرًا كلام حسين إبراهيم نائب رئيس كتلة الاخوان في البرلمان بل أضاف ان المادة 179 وتعديلاتها ستفرغ المواد 41، 44، 45 من مضامينها، ولن تضمن أي حماية للحريات الخاصة، وأكد ايضًا أن اضافة فقرة جديدة للمادة الخامسة يعد انتهاكًا للدستور ذاته ويتضارب مع المادتين الأولي والثانية اضافة لشبهات أخري في المادة الثامنة الخاصة بتكافؤ الفرص والمادة 40 الخاصة بالمساواة