واصلت القوات الامريكية يوم الاثنين عملياتها العسكرية لتضييق الخناق علي المسلحين في بلدة الرمادي التي تعد أحد أهم معاقلهم في غرب العراق ورصد شاهد من رويترز سبع دبابات امريكية. وأغلقت المتاجر في الرمادي أبوابها كما قبع معظم السكان في المنازل خوفا من هجوم عسكري أمريكي بحجم الهجوم الذي أوقع خسائر كبيرة في الأرواح في بلدة الفلوجة القريبة عام2004. وهَوَن الجيش الامريكي من الحديث عن عملية بهذا الحجم وقال ان عمليته في الرمادي هي جزء من مساع متواصلة لإعادة الاستقرار الي البلدة الواقعة علي بعد 68 كيلومترا غربي العاصمة العراقية بغداد. وذكر السكان ان القوات الأمريكية لم تطلب منهم مغادرة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار معقل المسلحين في غرب العراق. وبرزت الرمادي كأشد المناطق اضطرابا في العراق بعد هجوم عسكري أمريكي كبير قضي علي مقاتلي القاعدة والمسلحين عام 2004 في بلدة الفلوجة المجاورة التي كانت معقلا سابقا للمسلحين. وأعلن الجيش الامريكي ان القوات الأمريكية والعراقية تقيم المزيد من نقاط التفتيش وتركز علي حرمان المقاتلين من مواقع تستخدم في شن هجمات في الرمادي. وقال ضابط كبير بالجيش الأمريكي ان القوات الأمريكية مكلفة باقامة نقاط تفتيش إضافية تهدف الي الحد من تحركات المسلحين. وردا علي تقارير إعلامية أفادت ان القوات الأمريكية والعراقية أغلقت مناطق من البلدة قال اللفتنانت كولونيل برايان سالاس في رسالة عبر البريد الالكتروني "نركز علي عدة مواقع يستخدمها المسلحون لتخطيط وتنفيذ هجمات إرهابية وتخزين أسلحة." واضاف "أقمنا أيضا نقاط تفتيش إضافية للحد من تدفق المسلحين (علي البلدة) لكن سيظل بامكان المواطنين دخول المدينة والخروج منها." وقال سكان في المنطقة التي شهدت اشتباكات متكررة بين المسلحين والقوات الامريكية في الشهور الأخيرة ان بعض الطرق المؤدية الي الجزء الجنوبي من البلدة أغلقت. وفي وقت سابق هذا الشهر قال متحدث باسم الجيش الامريكي ان القاعدة حققت مكاسب في الرمادي وانه سيستعان بنحو 1500 جندي أمريكي إضافي أُرسلوا الي العراق للمساعدة في محاربتهم ومحاولة القضاء علي سيطرتهم علي البلدة. وصرح نوري المالكي رئيس وزراء العراق الجديد بانه سيحاول إعادة الاستقرار الي الرمادي من خلال الحوار مع زعماء العشائر والمناطق وان اللجوء الي القوة التي استخدمت في الفلوجة سيكون الملاذ الأخير. قتل 15 عراقيا وخطف عشرة آخرون, في وقت استمرت فيه أعمال العنف في أنحاء متفرقة من العراق رغم استمرار تنفيذ الحملة الأمنية منذ الأربعاء الماضي. ففي الموصل شمال بغداد قتل ستة مدنيين في هجومين منفصلين, حسب الشرطة العراقية. و وفي بعقوبة بمحافظة ديالي شمال شرق بغداد اغتال مسلحون مجهولون ثلاثة أشخاص يحمل اثنان منهم جوازات سفر إيرانية. كما اغتال مسلحون مجهولون في المدينة نفسها اثنين من المدنيين أحدهما مدرس. وإلي الشمال من بعقوبة قتل مسلحون بالمقدادية ثلاثة أشقاء كانوا بصحبة امرأة مريضة بالقرب من المركز الصحي. أحد القتلي محام والآخر ضابط بالجيش العراقي المنحل.