عندما تعاقد اتحاد الكرة مع جيرار جيلي المدرب الفرنسي ليتولي مهمة منتخبنا من قبل قامت الدنيا ولم تقعد ليس لمستواه الفني فقط ولكن الانتقادات كلها انقلبت علي الاتحاد بسب راتبه الشهري المغالي فيه وقتها والذي وصل ل 35 ألف دولار.. وبعد ما دارت العجلة وتولي جيلي المهمة فعلا.. أوضح "الملعب" ان جيلي رجل خال فنيا بلا خبرة أو كفاءة ويمكن لأي مدرب مصري أن يتولي المهمة.. جيلي لم يحقق شيئا مع منتخبنا عام 2000 ورحل بألف سلامة وانطوت صفحته علي الماضي. جماهير الكرة المصرية.. فوجئت بجيلي في مصر لكنه ليس الرجل الأول لاحد المنتخبات القوية التي حضرت لمصر من أجل بطولة الأمم.. لكنه كرجل ثان.. ينفذ تعليمات هنري ميشيل مواطنه الذي يقود منتخب كوت ديفوار. كان لابد ان نلتقي مع جيلي الرجل الثاني الذي يعمل في الظل مع ميشيل.. لنتحدث معه عن الفترة التي عمل فيها مع منتخبنا.. وعن حظوظ كل المنتخبات المتأهلة.. وسألناه سؤالا مهما.. ماذا لو عرض عليه مهمة قيادة منتخب مصر من جديد.. فكان هذا الحوار. لماذا قبلت دور الرجل الثاني مع هنري ميشيل رغم أنك كنت مديرا فنيا للمنتخب المصري؟ مازلت اسعي لاكتساب الخبرات التدريبية وهذه سمة المدرب الذي يريد تطوير نفسه وعدم الوقوف عند قالب محدد وميشيل من المدربين أصحاب الخبرات الكبيرة في عالم التدريب وخاصة المنتخبات الافريقية ومن هذا المنطلق قبلت ان اكون الرجل الثاني معه وهذا لا يقلل من وضعي كمدرب. معني ذلك انك لم تصل إلي المستوي التدريبي الذي ترضي عنه رغم أنك كنت أغلي مدير فني أثناء قيادتك للمنتخب المصري؟ لا يوجد مدرب يستطيع ان يقول بانه وصل إلي حد الكمال في مجال التدريب لانه عالم لا تنتهي أسراره ومليء بكل ما هو جديد يوميا وكلنا يسعي لتطوير نفسه. أما الماديات فهي لا تشغلني كثيرا وان كانت تخضع في المقام الأول للتفاوض بين الطرفين. أمراض الكرة المصرية وماذا عن فشلك في تحقيق أية نتائج؟ رغم احترامي وتقديري للكرة المصرية إلا أنها مازالت تعاني من بعض الأمراض التي فشلت في التخلص منها حتي الآن علي رأسها عدم التطبيق السليم لنظام الاحتراف وعدم التزام اللاعبين بتنفيذ التعليمات المطلوبة منهم علاوة علي ضعف اللياقة البدنية للاعبين والتي تمثل مشكلة مزمنة للمدربين حيث تنتابهم فترات استرخاء وتكاسل أثناء المباراة كفيلة بفقدان السيطرة علي مجريات الأحداث ومن ثم الخسارة في نفس الوقت فإن اللاعب المصري يمتلك مهارات فنية عالية تفوق أي لاعب آخر بالقارة السمراء. نهضة حقيقية وكيف نعالج هذا الأمر من وجهة نظرك؟ الكرة المصرية في حاجة إلي نهضة حقيقية وتطوير جذري حتي تكون علي مستوي المنتخبات الافريقية القوية مثل الكاميرون وكوت ديفوار ويبدأ ذلك من قطاع الناشئين. والعمل علي فتح أبواب الاحتراف أمامهم للأندية الأوروبية وعدم المغالاة في انتقالهم فالاحتكاك بالكرة الأوروبية سيعطي اللاعبين ثقلا كبيرا يعود علي المنتخب المصري الذي سيزخر بأعداد كبيرة من المحترفين علي الوضع الحالي ويكفي ان فريق المغرب مثلا يمتلك 40 لاعبا محترفا في حين لا يزيد عدد المحترفين المصريين عن 7 أو8 لاعبين فقط. فارق وما الفارق بين المنتخبين المصري والايفواري؟ الفارق كبير ولكي تصل الكرة المصرية إلي نفس المستوي لابد من اعادة الهيكلة الرياضية بها تماما وعلاج الأمراض التي ذكرتها سابقا.. ساعتها فقط سيكون التفوق للمنتخب المصري بما يمتلكه لاعبوه من مهارات فنية عالية. مليون مرة ماذا لو عرض عليك تدريب المنتخب المصري مرة أخري؟ أفكر مليون مرة قبل الموافقة خاصة بعد الانتقادات الشديدة التي تعرضت لها في المرة الأولي سواء من النقاد أو المدربين الاخرين أو حتي الجماهير التي قامت بهذا الدور ايضا فأصبحوا محللين ونقادا لذلك فان المدرب الذي يتولي الفريق المصري عليه ان يتحمل الانتقادات مع أول خطأ يقع فيه. مفاجأة وكيف تري هزيمة المنتخب الايفواري أمام المنتخب المصري؟ نحن كجهاز فني لم نكن نتوقعها ولكننا فوجئنا بالمستوي العالي للاعبي مصر واصرارهم علي الفوز النابع من التشجيع الجماهيري الكبير. كما ان غياب عدد من نجومنا كان وراء هذه الخسارة. وماذا عن المواجهة المرتقبة بين كوت ديفوار والكاميرون؟ هذه المباراة تعتبر نهاية مبكرة لبطولة الأمم الافريقية خاصة انهما اقوي فرق البطولة والمواجهة بينهما تتميز بالندية والإثارة وقد سبق لهما المواجهة في تصفيات كأس العالم مرتين كان الحظ فيهما إلي جانب الكاميرون. لذلك فان لاعبينا لديهم الاصرار علي الفوز هذه المرة للثأر من الهزائم الماضية واثبات انهم الاحق والاجدر بالصعود إلي كأس العالم. ما رأيك في مباريات الدور الأول من البطولة؟ البطولة قوية جدا ولكن لن تظهر قوتها الحقيقية إلا مع مباريات دور الثمانية التي تتميز جميعها بالقوة والمنافسة الشديدة. وكيف تري المستوي الهزيل للفرق التي تأهلت لكأس العالم خلال الدور الأول وخروج بعضها نهائيا من البطولة؟ باستثناء المنتخب الايفواري الذي نرضي تماما عن أدائه كانت هناك صدمة غير متوقعة من مستوي الفرق الأخري ولكن عموما فان مباريات كأس العالم سيكون لها طابع وشكل مختلف.