قالت سوزان ندا، القيادية بالمؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، إن أزمة مئات العاملين بشركة إسكندرية للغزل والنسيج بمنطقة العوايد، شرق الإسكندرية، المعتصمين منذ منتصف الشهر الماضي، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، تصاعدت، اليوم الأربعاء، بعد رفض العمال عرض إدارة الشركة لهم، وقاموا بالتظاهر لتأكيد مطالبهم. وأشارت إلى أن عرض الشركة تضمن قيام العمال بالإفراج عن البضائع المحتجزة من قبلهم بالمخازن، مقابل صرف راتب شهرى أغسطس وسبتمبر، وعدم صرف أى من العلاوات أو المنح المتأخرة، وذلك من خلال منشور تم وضعه بأماكن متفرقة من الشركة. وأضافت ندا، خلال تصريحات صحفية لها، أن العمال رفضوا المنشور، معتبرين أن الهدف منه مساومتهم على حقوقهم، مشيرة إلى أنهم توجهوا لمكتب مدير عام البيع للتفاوض معه، إلا أنه رفض التفاوض. وفي السياق نفسه، انتقلت قوة من قسم شرطة سيدي جابر إلى مقر الشركة، لتأمينها، بناء على طلب مجلس إدارتها، بعد تهديد العمال بالتظاهر خارجها، للتنديد بقرار مجلس الإدارة، ومازالت موجودة حتى الآن أمامها. من جانبه، نفى مصدر بمجلس إدارة الشركة، خلال تصريح خاص، أن يكون هناك مساومات بين العمال وإدارة الشركة، مؤكدًا أن الإدارة عرضت بالفعل على العمال صرف راتب شهري سبتمبر وأغسطس، مقابل الإفراج عن البضائع المحتجزة من قبلهم، وتأجيل صرف مبالغ الحوافز، إلى حين توافر السيولة اللازمة،إلا أن العمال رفضوا. وكانت قوات الأمن قد قامت، في وقت سابق، بفض وقفة احتجاجية للمئات من عمال شركة إسكندرية للغزل والنسيج، طالبت بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، وألقت القبض على 14 من المشاركين فيها، وأخلت سبيلهم فيما بعد.